- خطأ
|
25 يوليو 2008
بجَايةُ: بالكسروتخفيف الجيم وألف وياءِ وهاءٍ ، مدينة على ساحل الجزائر، وهي الآن تقع بين مدينتيجيجل وتيزي وزو، كان أول من اختطها الناصر بن علناس بن حماد بن زِيري بن مَناد بن بُلُكينفي حدود سنة 457 هجرية بينها وبين جزيرة بني مَزْغناي أربعة أيام كانت قديماً ميناءفقط ثم بُنيت المدينة وهي لحفِ جبل شاهق وفي قبلتها جبال كانت قاعدة مُلك بني حماد و تسمى الناصرية أيضاً باسم بانيها وهي مُفترقة إلى جميع البلاد لا يخصها من المنافعشيءٌ إنما هي دار مملكة تركَبُ منها السفُن وتسافر إلى جميع الجهات وبينها وبين ميلَةَثلاثة أيام، وكان السبب في اختطاطها أن تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية أنفذ إلىابن عمه الناصر بن علناس محمدَ بن البعبع رسولاً لإصلاح حالِ كانت بينهما فاسدةِ فمرَابن البعبع بموضع بجَايةَ وفيه أبيات من البربر قليلة فتأملَها حق التأمل فَلما قدم على الناصر غدرَ بصاحبه
واستخلا الناصر ودله على عورَة تميم وقرر بينه وبين الناصرالهرب من تميم والرجوع إليه وأشار عليه ببناء بجاية واستركبه وأراه المصلحة في ذلك والفائدة التي تحصُلُ له من الصناعة بها وكيد العدو فأمر من وقته بوضع الأساس وبناها ونزلها بعسكره ونمى الخبر إلى تميم فأرصد لابن البعبع العيون فلما أراد الهرب قبض عليه وقتله وألحقَ به عاقبة الغدر. وقد شهدت هذه المدينة هي أيضا بزوغ علماء أجلاء برزوا في علوم شتى فأبهروا بعلومهم الشرق والغرب ونهل منهم الكبير والصغير فمن هؤلاء
منصور بن أحمد بن عبد الحق بن سدرمان بن فلاح بن تميم بن فائد بن يعلي المشدالي بفتح الميم والمعجمة وتشديد اللام نسبة إلى قبيلةمن زواوة ناصر الدين أبو علي الزواوي البجاوي ولد سنة 632 وأخذ عن الشيوخ ثم رحل معأبيه قال ابن رشيد في رحلته : رحل في صغره إلى مصر مع أبيه فقرأ بها وتهذبت أخلاقهورقت طباعه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وسمع صحيح مسلم وموطأ أبي مصعبعلى ابن إسحاق بن مضر وعلى القطب القسطلاني جامع الترمذي ، وقال غيره : أخذ أيضاً عنأبي الفضل المرسي ونبغ ورجع بعلوم جمة من الأصول والفقه والأدب وجمع تصانيف وأقبل علىالعبادة والاشتغال بالعلم وشرح رسالة ابن أبي زيد وأخذ عنه جماعة منهم أبو عبد اللهبن مرزوق ، مات سنة 731هجرية رحمه اللهتعالى.من الدرر الكامنة (2/143)
محمد بن محمد بن محمد بن غريون بفتح المعجمة وسكون الراء وضم آخر الحروف أبو عبدالله البجاوي، قرأ على محمد بن صالح الكناني، قرأ عليه أبو البركات محمد بن محمد البلفيقيببجاية. من غاية النهاية لابن الجزري (388) .
يحيى بن أحمد بن أبي بكر ابن الأشقر أبو زكرياء المالكي البجائي كان من أئمة الفقهاء العارفين بالمذهب مات في ثامنعشر جمادى الأولى سنة 714 ذكره الأقشهري في فوائد رحلته. من الدررالكامنة (2/162) .
إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن خليفة البجائي قاضيها في زمنه. مات في سنة ست وستين أرخه ابن عزم.من الضوء اللامع للسخاوي رحمهالله (1/4) .
إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن أحمد بن سليمان بن مهيب الصدقاويالزواوي الأصل ثم البجائي المالكي نزيل مكة والد محمد الآتي ويعرف بالمصعصع ممن أخذ عن محمد بنأبي القسم المشدالي في آخرين كان ذا إلمام بالتفسير يستحضر من ابن عطية ويحضر دروسالبرهاني بن ظهيرة وقطن المدينة أيضاً سنين ثم انقطع بمكة نحو خمس عشرة سنة حتى ماتبها في ضحى يوم الاثنين عاشر رمضان سنة اثنتين وثمانين وهو ابن ست وستين وأبوه ممنولي القضاء بزواوة ومات تقريباً سنة ثلاث وخمسين أو التي قبلها عن ثلاث وستين سنة.من الضوء اللامع (1/93) .
أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي الفتح بن أبي البركات محمد بن محمدبن علي بن أبي القسم بن حسن بن عبد القوي البجائي التونسي المالكي ويعرف بأبي العباس بن كحيل ولدفي ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة بتونس ونشأ بها فقرأ القرآن وتلا الفاتحة على أبيعبد الله محمد بن محمد بن مسافر العامري وقال أنه قرأ عليه المسلسل، وتلا بالسبع ويعقوبعلى أبي القسم بن أحمد البرزلي وأبي محمد عبد الله بن مسعود القرشي عرف بابن قرشيةوأبي عبد الله الشقوري وأبي محمد القلاق في آخرين، وأعلى ما عنده في ذلك طريق الحرمينقرأ بها على أبي القسم بن ميمون المعروف بالفلاحي بينه وبين ابن وضاح ثلاثة أنفس وأخذالنحو عن أبي عبد الله الصنهاجي صاحب الأجرومية بحيث قرأ عليه الجمل للزجاجي والمقربلابن عصفور وغيرهما وأبي الحسن الأندلسي المعروف بسمعت بحث عليه ألفية ابن مالك وغيرهاوالمنطق وعلم الكلام عن أبي عبد الله محمد بن خلفة الآتي بالضم وآباء العباس العرجونيوالبسيلي والشماع وعن الأخيرين والأبي وأبي العباس المدغري أصول الفقه وعن الصنهاجيوأبي القسم البرزلي والعبدوسي وأبي يوسف يعقوب الزعبي وأبي عبد الله محمد بن مرزوقالعجيسي وغيرهم الفقه وعن الشماع والمرغدي وأبي الفضل بن الإمام وغيرهم المعاني والبيانكل ذلك بقراءته وعلم الهندسة حضوراً وسماعاً عن ابن مرزوق بل سمع في مجلسه غالب ماكان يقرأ عليه من علوم شتى وكذا على أبي القسم العقباني، وأما علم الوثائق والأحكاموما يتعلق بذلك فأخذه عن المعمر أبي عبد الله محمد بن محمد الأنصاري الخزرجي ويعرفبابن الحاج، وسمع الحديث على أبي زكريا يحيى بن منصور وأبي عبد الله بن مسافر وأبيالقاسم الأندلسي والشريف أبي عبد الله التلمساني وسمع بحث ابن الصلاح على أبي محمدعبد الواحد العرياني ومن شيوخه أيضاً أبو عبد الله السماد والقاضي أبو مهدي الغبرينيوأبو بكر العبري وفي شيوخه كثرة؛ ولقي شيخنا في سنة ست وأربعين وأنشده قوله:
قد فزتم بين الأنام وحزتم رهنالسباق بنشر فتح الباري
فالله يكلؤكم ويبقى مجدكم ويحوطكممن أعين الأغيار
وصنفمتناً في الفقه سماه المقدمات في مجلد لطيف وكتاباً في الوثائق سماه الوثائق العصريةوفي التصوف سماه عون السائرين إلى الحق، ولقيته بالقاهرة في جامع الأزهر فكتبت عنهما تقدم وغيره، وكان فاضلاً مفوهاً طلق العبارة حسن المحاضرة بهي المنظر حسن الخبروالمخبر والغالب عليه التصوف والصلاح وقد ألزمه صاحب تونس في السنة المشار إليها أنيكون قاضي الركب وبلغنا أنه مات قريب سنة تسع وستين، وله أقارب علماء مصنفون رحمه اللهوإيانا. من الضوء اللامع (1/347) .
أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الشهاب البجائي الأبدي المغربي المالكي نزيل الباسطية ويعرف بالآبدي.اشتغل في بلاده وقرأ في بجاية على أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله البيوسقيالبجائي الشفا وبعضه على أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد القماح الأندلسي وقدم القاهرةفحضر دروس القاياتي وابن قديد والعز عبد السلام البغدادي وترافق هو وابن يونس الآتيفي أخذ الرواية عن العز عبد السلام القدسي ولا أستبعد أن يكون أخذ عن شيخنا وحج وأخذعن الجمال الكازورني بالمدينة إجازة وعن غيره وكتب بخطه أشياء بل درب زوجته نفيسة وكانتتكتب له أيضاً؛ وتقدم في العلوم سيما العربية فلم يكن بعد شيخنا ابن خضر من يدانيهفي إرشاد المبتدئين وله فيها حدود نافعة كما أنه كتب على إيساغوجي شرحاً مفيداً وتصدىلنفع الطلبة بالأزهر أولاً ثم بالباسطية حين سكنها برغبة أحد شيوخه العز البغدادي لهعنها إلى أن مات وأخذ عنه الأعيان من كل مذهب فنوناً كالفقه والعربية والصرف والمنطقوالعروض، وكنت ممن أخذ عنه العربية وغيرها بل أخذ عنه أخي أيضاً وكان كثير الميل إلينامتواضعاً بشوشاً رضياً مجاب الدعوة حتى قيل أنه لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبةبل وبالشيوخ دعا عليه فابتلي بالجذام، عديم التردد لبني الدنيا بعيداً عن الشر ودخولهمع أبي الفضل المغربي في كائنة الشريف الكيماوي بتلبيس من المشار إليه ليتقوى به ومعذلك فلم يتكلم ولم يزل على وجاهته في العلم وإقرائه حتى مات في عشري رمضان سنة ستينبالقاهرة ودفن بتربة الصلاحية وقد جاز الستين ظناً رحمه الله وإيانا. ورأيت من يقولأن سنة وفاته سنة إحدى وأن الجمالي ناظر الخاص أرسل يلتمس منه قضاء المالكية بعد وفاةالسنباطي فاعتذر بضعفه ولم يلبث أن مات، وهو ملتئم مع كونها في سنة إحدى فإن السنباطيمات في رجب منها. من الضوء اللامع (1/376) .
حمزة بن محمد بن حسن بن علي بن عبد الحكيم البجائي المغربي المالكي نزيل الشيخونية.
ولدتقريباً سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ببجاية؛ وبها نشأ فقرأ القرآن وأخذ عن أبي القسمالمشدالي وولده محمد الأصغر، وهو نمير أبي الفضل وغيرهما، وقدم تونس في سنة ثمان وخمسينفأخذ بها عن جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم الاخدري ولازمه وبه انتفع وتمهر في الأصلينوالعربية والصرف والمعاني والبيان والمنطق والحكمة؛ وهو متفاوت فيها فأعلاها الأصلانوالمنطق ويليها المعاني ثم ما ذكر. وقدم القاهرة في شعبان سنة سبع وسبعين؛ وحج منهاورجع فنزل في الخانقاه الشيخونية وقطنها ثم حج ثانياً رفيقاً للسيد عبيد الله بن السيدعفيفي الدين وجاور أيضاً وأقرأ بها يسيراً، ولازم وهو بالقاهرة درس التقي الحصني وبحثمعه، وكان الشيخ حسبما بلغني يثنى عليه وكذا اجتمع بالكافياجي والسيف وتكلم معهما،وكان الكافياجي يجله كما سمعت أيضاً وأقام منجمعاً عن الناس متقنعاً منقبضاً وأقرأالطلبة واجتمع به الفضلاء فكان من أعيان من اجتمع به المحيوي ابن تقي والخطيب الوزيريوقرأ عليه سعد الدين محمد السمديسي شيخ الجانبكية المطول في آخرين وطلبه السلطان بعدمحنة إمامه الكركي فاجتمع به ومازحه وقرر له في الذخيرة كل سنة خمسين وفي الجوالي عوضاًعمن مات اثنين وسبعين وقبل شفاعته في بعض الأمور وفي عمر بن عبد العزيز حتى أخرجه منالمقشرة وعينه لكشف الجاولية مساعدة لمباشرها ابن الطولوني السمين. كل ذلك مع تقللوتعزز وانقباض وانفراد بحيث لم يتزوج، وربما وصل إليه بر بعض المغاربة ونحوهم قبل ذلكوبعده بل يعطي من يتجر له؛ وقد سلمت عليه بعد قدومه من الحج المرة الثانية فابتهج ومشىمعي من خلوته لباب المدرسة ، والبغاث بأرض مصر يستنسر. من الضوء(2/85).
خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة بن سلامة المتناني بفتح الميم ثم المثناةوبعدها نون مشددة ثم البجائي المالكي أحد الفضلاء الصلحاء ممن لقيني بالمدينة بل قال أنه لقيني بالقاهرةمع أحمد زروق وحمل عني الألفية بحثاً سماعاً وقراءة وسمع مني وعلى الكثير وكتبت لهإجازة ثم لقيته بمكة وكان يحضر عند قاضيها وغيره، وسافر مع بني جبر مخطوباً في ذلكليقيم عندهم مدرساً أو قاضياً. من الضوء اللامع (2/97) .
عبد القوي بن محمد بن عبد القوي بن أحمد بن محمد بن علي بن معمر ابن سليمانبن عبد العزيز بن أيوب بن علي بن محمد أبو محمد البجائي المغربي المالكي نزيل مكة ووالد الشهاب أحمد والقطبأبي الخير محمد ويعرف بابن عبد القوي. قدم إلى ديار مصر في شبيبته فأخذ به عن يحيىالرهوني وغيره من علمائها وسكن الجامع الأزهر ثم تحول إلى مكة فقطنها أزيد من ثلاثينسنة سوى ما تخللها من إقامته قليلاً بالطائف وأخذ بها عن موسى المراكشي وغيره، وسمعبها من النشاوري وسعد الدين الاسفرايني وغيرهما، ودرس وأفتى لكن باللفظ قليلاً تورعاً؛وكان عارفاً بالفقه مستحضراً لكثير من الأحاديث والحكايات والأشعار المستحسنة ذا حظمن العبادة والخير، مات بها في ليلة الأربعاء ثالث شوال سنة ست عشرة ودفن بالمعلاةوحمل نعشه الأعيان من أهل مكة تبركاً. ذكره الفاسي في تاريخه وتبعه شيخنا باختصار فقالتفقه وأفاد ودرس وأعاد وأفتى وكان خيراً ديناً جاز الستين، وكذا ذكره المقريزي في عقودهوقال إنه كان يتبرك به. قلت ورأيت بخطه الفردوس للديلمي وعظمه ابن الجزري فيه. من الضوءاللامع (2/393) .
محمد بن عبد القوي بن محمد بن عبد القوي بن أحمد بن محمد بن علي بن معمربن سليمان بن عبد العزيز بن أيوب بن علي الجمال أو القطب أبو الخير بن الشيخ أبي محمدالبجائي المغربي الأصل المكي المالكي أخو أحمد الماضي وأبوهماويعرف بابن عبد القوى وهو بكنيته وبقطب الدين أشهر. ولد في ليلة الأحد ثالث عشر شوالسنة إحدى وثمانين وسبعمائة ولكن سيأتي في نظمه أنه في التي بعدها بمكة ونشأ بها فحفظالقرآن والعمدة والرسالة وألفية ابن ملك، وعرض على الجمال بن ظهيرة وتفقه بأبيه والشريفعبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي وسمع عليه صحيح ابن حبان والقاضي على النويري وكذابالبساطي أيام مجاورته وبغلني أنه أذن له في الفتيا؛ وسمع من ابن صديق صحيح البخاريوكذا مسند عبد في سنة اثنتين وثمانمائة بقراءة أبي الفتح المراغي وسمع أيضاً من ابنسلامة والولي العراقي وابن الجزري وآخرين منهم فيما ذكر القاضي أبو الفضل النويري بلكان يقول إنه حضر مجلس ابن عرفة حين ورد عليهم حاجاً سنة تسعين وابن خلدون وغيرهماوإنه زار المدينة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم وسمع على الزين المراغي كثيراً وكذاسمع على الشهاب بن الناصح وأنه أخذ النحو عن خليل بن هرون الجزائري والشمس الوانوغيوأبي القسم العقباني وإنه سمع من القاموس على مؤلف المجد واستفاد منه كثيراً من اللغة؛وأجاز له جماعة منهم الشهاب أحمد بن أقبرص وأحمد بن علي بن يحيى بن تميم الحسيني وأبوبكر بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الهادي وعبد الله بن خليل الحرستاني ومحمد بن محمدبن محمد بن قوام ومحمد بن محمد بن محمد بن منيع وفاطمة ابنة ابن المنجا وفاطمة وعائشةابنتا ابن عبد الهادي والعراقي والهيثمي والفرسيسي وسليمان السقاء وعبد القادر الحجار.وتغانى الشعر فتميز فيه وأكثر من مطالعة التاريخ بحيث صار يحفظ منه كثيراً لا سيماتواريخ الحجاز وما يتعلق بعربها ومحالها، وتميز في الأنساب الجاهلية وغيرها؛ وناب عنالكمال بن الزين وأبي عبد الله النويري في العقود، وكان ذا نظم جيد وحافظة قوية فيالتاريخ وذكاء يتسلط به على الخوض في كثير من الفنون بحيث يقضي له بالتقدم فيها معقلة مطالعته إلا فيما أشير إليه بل لا يكاد يراه أحد ناظراً في كتاب باقعة في الهجاءممن يخشى لسانه ويتقي؛ وقد كذبه البقاعي لبعض الأغراض. وذكره المقريزي في عقوده وقالإنه برع في الأدب وقال الشعر الجيد وشارك في عدة فنون وقدم علي بمكة لما حججت في سنةخمس وعشرين ولازمني مدة مجاورتي بها في سنة أربع وثلاثين فبلوت منه فضلاً وفضائل واستفدتمنه أخباراً ونعم الرجل هو، وذكر غيره في محفوظه ابن الحاجب وقال إنه قرأ على شيوخعصره وبرع في فنون من العلم وغلب عليه الأدب وقال الشعر الفائق الرائق ومدح أعيان مكةوأمراءها وكان حلو المحاضرة راوية للأخبار كثير الاطلاع يذاكر بكثير من التواريخ وأيامالناس سيما أحوال مكة وأعيانها فكان أعجوبة فيها مع معرفته بأراضي الحجاز وخططه هجاءًبذئ اللسان قل من يسلم من أهل مكة من هجوه وهو فيه أطبع وكثر بين المكيين تناشدهم له.
قلت: بلكتب الناس عنه من نظمه الكثير وجمع النجم بن فهد منه مجلداً، أجاز لي وبلغني أنه كانيكاتب التقي بن قاضي شهبة بأخبار الحجاز بعد التقي الفاسي، وكان ابن قاضي شهبة يشكرحفظه ويقول إنه لما حج في سنة سبع وثلاثين جاءه بمنى بعد انقطاع الحج ليلة الرحيل ولامهفي عدم إرساله إليه أول قدومه وقال له كنت أحج معك وأريك كل مكان بمكة وكل مزار ومنوقف به وما قيل فيه ومقابر كثيرة لا يعرفها الناس ومواضع يجهلونها إلى غير ذلك ممايدل على فضل كبير واطلاع كثير ومات بمكة بعد أن كف سنين وتمرض بإسهال مفرط في ليلةالأحد منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه بعد الصبح عند باب الكعبة ودفن عندأبيه في المعلاة سامحه الله وإيانا. ورثاه البدر بن العليف بما كتبت بعضه مع كثير مننظمه في ترجمته من معجمي. ومن نظمه:
ومايس شبهت عساله في روضةالحسن كغصن وريق
رشفت من ملمضه قهوة قدمزجت منه بمسك وريق
وقوله:
فيا نفس عن كم زفرة تتنفسي ومنطيبة الجرعاء كم تتجرعي
أراك إذا ما الورق بالجزع غردت بتذكارها عهد المحبة تجزعي
ويشجيك إن غنى أخو الشوق منشداً حمامة جرعاً حومة الجندل اسمعي
وإن حن إلف أو تألق بارق بكيت على سكان بجد بأدمع
وقوله:
صب تناءت داره لما جفته نواره
كالربع يبعد أهله إنلم ترش أشجاره
ولقد يكون ممتعاً ومصونة أسراره
أيام تقمن عقله بالمنحنىأقماره
وأوردله المقريزي مما بعث به إليه من مكة افتتاح رسالة:
يا أحمد بن علي دمت في نعم مدى الزمان مصوناً من تقلبه
هذا الذي كنت أرجو أن أفوز به من فيض فضلك قد جاء البشير به
وقوله:
يا غافلاً عن نفسه أخذتكألسنة الورى
السهل أهون مسلكاً فدع الطريقالأوعرا
واعلم بأنك ما تقل في الناس قالوا أكثرا
وقوله:
أجزت لهم ما قد رويت بشرطه وما لي من نظم بديع ومن نثر
بثانية بعد الثمانين مولدي بمكة من شواله ثالثه العشر.
من الضوءاللامع (4/107) .
أحمد بن علي بن منصور البجائي الشيخ الإمام النحوي شهاب الدين الحميري شارح الأجرومية.توفيسنة 837. من ديوان الإسلام (23) .
الصَّنهاجي محمد بن علي بن حماد الأديب الكاتب الشاعر أبو عبد الله القلعي البجائي، له ديوان شعر والأعلام بفوائد الأحكام، وشرح مقصورةابن دريد. توفي سنة 628. من ديوان الإسلام (58) .
محمد بن قاسم بن منداس أبو عبد الله المغربي البجائي الجزائري. والجزائر من عمل بجاية ويعرف أيضاً بالأشيري؛النحوي.ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وأخذ العربية بالجزائر عن: أبي موسى عيسى الجزوليالنحوي، لقيه في سنة ثمانين وخمسمائة.وأخذ عن: أبي محمد بن عبيد الله، وأبي الحسن نجبة،وعلي بن عتيق.ولقي بقابس أبا القاسم بن مجكان، آخر الرواة عن أبي عبد الله المازري،فسمع منه.وأقرأ ببلده العربية وروى اليسير. وروى أيضاً بالإجازة العامة عن السلفي.
قال الأبار: أجازها وتوفي في أول المحرم. من تاريخالإسلام للإمام الذهبي رحمه الله تعالى (10/335).
عليّ بن أبي نصر بن فاتح بن عبد الله أبو الحسن البِجائيّ وأبوه روميّ وأسلم .وحجَّ عليّ ، وسمع من يونسالهاشميّ بمكّة .وسمع : أبا القاسم بن الحَرَسْتانيّ بدمشق ، وجماعة .وعاد إلى بجاية. وكان إماماً متقِناً ، زاهداً ، خيّراً ، عدلاً .توفّي في جمادى الآخرة .كتب عنهأبو عبد الله الأبّار ، وعاش ستّاً وثمانين سنة ، وأبو العبّاس بن الغمّاز وقال : سمعتعليه بعض " صحيح مسلم " . من تاريخ الإسلام (11/40) .هذا ما وسعنا ذكرهعن هذه المدينة وعن علمائها الخيار ، وفي الأخير أسأل الله تعالى أن يعيد لبلدنامجد أسلافنا وأن يخرج منها علماء بررة كما أخرج من ذي قبل وما ذلك على الله بعزيز.

أرسلت بواسطة محمد ربيع البجاوى , أكتوبر 09, 2009
الدولة الزيانية بتلمسان''1

الجزائر _أيّها الشباب_ قطعة ثمينة من وطنكم العربي الأكبر وجزء قيّم من تلك المملكة العزيزة التي شادها أسلافكم على الإيمان، وساسوها بالإنصاف، وحاطوها بالعدل، وعمروها بالعلم والخلق، ولم يكن فتحهم لها فتحا مما يعرفه العسكريون في جميع الأزمنة ولا استعمارا يسود فريق على فريق، ويذّل فيه صاحب الدار لعزة الفاتح، وإنما كان فتحا للأذهان، وغرسا للدين والإيمان، ونشرا للعدل... إقرأ المزيد
الإمام العلامة: محمد البشير الإبراهيمي l مشاهدات :1051 l أعلام الجزائر
الونشريسي العالم الهمام والفقيه الإمام

هو الإمام حافظ المذهب المالكي، حبر تلمسان، حجة المغاربة على الأقاليم أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي التلمساني الأصل والمنشأ، الفاسي الدار والمدفن، ولد حوالي سنة 834 هـ بقرية من قرى ونشريس بناحية من نواحي تسمسيلت اليوم ويعرفها بعض المؤلفين أنها من ناحية بجاية وما حملهم إلى هذا التعريف إلا ما قد أشرنا... إقرأ المزيد
نبيل عصماني l مشاهدات :1071 l أعلام الجزائر
دور ملوك بني زيان في خدمة العلم في تلمسان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد فإنّ مما لا ينبغي أن ينكر في تاريخ الإسلام أن للحكام دورا كبيرا في خدمة العلوم الشرعية، وغيرها من العلوم التي قامت عليها الحضارة الإسلامية، ولا شك أنّ قيام دولة إسلامية قوية يجد فيها الناس الأمن والاستقرار مما يساعد على نمو العلوم وازدهارها، وأن ضعف الدولة أو انهيارها يؤثر سلبا في... إقرأ المزيد
الدكتور : محمد حاج غيسى l مشاهدات :845 l أعلام الجزائر
تلمسان وابن خلدون

رأت تلمسان قرى ومدنًا لا تساويها في القيمة العلمية والجلالة التاريخية تهتم وتفتخر برجال من أبنائها لا يساوون في النبوغ والعظمة ذلك الرجل الذي قلّب وجه التاريخ، بما وضع له من قواعد، وشرع له من سنن، وابتدع له من جديد، وحمى له من حمى، وهو أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون، وأرادت تلمسان اليوم –وهي المدينة الكريمة- أن تكرم... إقرأ المزيد
الإمام العلامة: محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله- l مشاهدات :757 l أعلام الجزائر
مرمس في دار الحديث

تلمسان... عرفت اسمها وأنا صغير، وتجولت بين أرجائها وأحيائها وأزقتها وأنا كبير، وقرأت عنها في الكتب الشيء الكثير وكان أهم ما استوقفني في تلك الرحلات كلها، معلم علمي شامخ لا يزال إلى يوم الناس هذا يقبع بين جنبات المدينة، ويتربع ساحة أحضانها، الواقف أمامه والناظر للافتته يرن الجرس في ذهنه لا شعوريا، وهو يتذكر - إن كان من العارفين -معلم الأزهر الشريف- أرجعه... إقرأ المزيد
ربيع ميسوم l مشاهدات :2833 l أعلام الجزائر
الشريف التلمساني المجتهد ومجدد الأصول في القرن الث

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن علم أصول الفقه من أعظم العلوم التي تميزت بها الأمة الإسلامية، وهو علم عظيم النفع، جليل القدر، عالي الشرف، إذ هو مثار الأحكام الشرعية ومنار الفتاوى الفرعية، ووسيلة فهم النصوص الشرعية، وهو العمدة في الاجتهاد، وبه يتكون العلماء، ولتعلقه بالكتاب والسنة عُدَّ من أشرف العلوم منزلة، وربما قيل إنه أعظم العلوم نفعا،... إقرأ المزيد
محمد الحاج عيسى l مشاهدات :2835 l أعلام الجزائر
تيبازة ومدنها العريقة

قد يستغرب بعضكم كيف لمدن تيبازة علماء ومشايخ اشتهروا في زمانهم ومع ذلك لا ذكر لهم في زماننا، لذا جمعت ترجمة لبعض مدن تيبازة العريقة أذكر فيها أهم علمائها في القرون السالفة الغابرة ممن كان لهم الأثر الحميد والذكر الحسن في عهدهم وزمانهم. شرشال مدينة بالمغرب من أعمال بجاية على ساحل البحر، قال الفقيه أبو الربيع سليمان الملتاني أنه رأى بها أربع أسطوانات مفرطة الطول: ثلاث منها قوائم، والرابعة ساقطة، طول كل واحدة نحو خمسين... إقرأ المزيد
نبيل عصماني l مشاهدات :2114 l أعلام الجزائر
بونه .... عنابة حديثا

من بلاد إفريقية قريبة من فحص قل وهي مدينة قديمة من بناء الأول وبها آثار كثيرة، وهي على ساحل البحر في نشز من الأرض مشرف على البحر وعلى فحوصها وقراها، وهي من أنزه البلاد وأكثرها لبناً ولحماً وعسلاً وحوتاً، والبحر يضرب في سورها وفيها بئر على ضفة البحر منقورة في حجر صلد وماؤها أعذب ماء وأنقعه منها يشرب أكثر أهلها لعذوبته، وبغربي هذه المدينة... إقرأ المزيد
نبيل عصماني l مشاهدات :2266 l أعلام الجزائر
آثار قلعة بني حماد شاهد على روعة المعمار الإسلامي

تنوعت مجالات الإبداع الحضاري عند المسلمين حتى استوعبت مختلف مناحي الحياة، منها المجال العمراني الذي لا تزال منجزاته تشهد على تفوق المسلمين فيه مثل قصر الحمراء في الأندلس، ومثل مساجد مصر والشام واسطنبول وغيرها، وغير هذه المباني الجزئية (=القصور والمساجد)، هناك مدن بأكملها بعضها لا يزال قائما وبعضها الآخر صار أطلالا، ولكنه يشهد على سبق المسلمين في مجال المعمار، ويبرز ذوقهم فيه، ومن هذه المدن قلعة بني حماد في الجزائر. إقرأ المزيد
الدكتور مرزوق العمري جامعة باتنة l مشاهدات :3243 l أعلام الجزائر
تبسة

تبسة بالفتح ثم الكسر وتشديد السين المهملة بلد مشهور من أرض إفريقية بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة وهو بلد قديم به آثار الملوك وقد خرب الآن أكثرها ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لأن خيرها قليل وبينها و بين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب يعمل بها بسط جليلة محكمة النسج يقيم البساط منها مدة طويلة ، ثم عمرت في عصرنا هذا... إقرأ المزيد
بقلم : نبيل العصمان l مشاهدات :1857 l أعلام الجزائر




















