7:46 6:24 4:01 1:03 6:15
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن يتبعهم بإحسان إلى يوم الدين... وبعد:

فهذه مجموعة من الأسئلة طرحت على سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى -

س1: سماحة الشيخ هناك من يرى اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم

ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة، فما رأي سماحتكم؟

ج1: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:

فقد قال الله-عز وجل-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء: ٥٩

فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر وهم الأمراء والعلماء، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة وهي فريضة في المعروف.

والنصوص من السنة تبين المعنى، وتفيد الآية بأن المراد طاعتهم بالمعروف، فيجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها لقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا من ولي عليه وال فرآه فيأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة". (أخرجه مسلم، وأحمد، وغيرهم من حديث عوف بن مالك الأشجعي-رضي الله عنه، وأوله: خيار أئمتكم الذين تحبونهم...).

 و"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية" ( أخرجه مسلم، وأحمد، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه).

وقال صلى الله عليه وسلم: "على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" ( أخرجه مسلم، والنسائي وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ).

وسأله الصحابي – لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون- قالوا )فما تأمرنا ؟ )، قال: "أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم" ( متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ).

قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله"، وقال صلى الله عليه وسلم: "إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" (أخرجه مسلم، والنسائي، وابن أبي عاصم وغيره).

فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا(أي ظاهرا مكشوفا) عندهم من الله فيه برهان، وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا وشرا عظيما فيختل به الأمن، وتضيع الحقوق ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم، وتختل السبل ولا تأمن، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير، إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة، والقاعدة الشرعية المجمع عليها( أنه لا يجوز إزالة السر بما هو شر منه بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه)، وأما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا وعندها قدرة تزيله بها وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الإغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز بل يجب الصبر والسمع والطاعة في المعروف ومناصحة ولاة الأمور والدعوة لهم بالخير، والاجتهاد في تخفيف الشر وتقليله وتكثير الخير، هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك، لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين ومن شر أكثر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.

 

س2: سماحة الوالد: نعلم أن هذا الكلام أصل من أصول أهل السنة والجماعة ولكن هناك _للأسف_ من أبناء أهل السنة والجماعة من يرى هذا فكرا انهزاميا وفيه شيء من التخاذل وقد قيل هذا الكلام... لذلك يدعون الشباب إلى تبني العنف في التغيير؟

ج2: هذا غلط من قائله وقلة فهم، لأنهم ما فهموا السنة ولا عرفوها كما ينبغي، وإنما تحملهم الحماسة والغيرة لإزالة المنكر على أن يقعوا في ما يخالف الشرع كما وقعت الخوارج والمعتزلة، حملهم حب نصر الحقيقة أو الغيرة للحق، حملهم ذلك على أن وقعوا في الباطل حتى كفروا المسلمين بالمعاصي، أو خلدوهم في النار كما تفعل المعتزلة.

فالخوارج كفروا بالمعاصي وخلدوا العصاة في النار، والمعتزلة وافقوهم في العاقبة وأنهم في النار مخلدون فيها. ولكن قالوا: إنهم في الدنيا في منزلة بين المنزلتين، وكله ضلال، والذي عليه أهل السنة هو الحق أن العاصي لا يكفر بمعصيته ما لم يستحلها.

فإذا زنا لا يكفر وإذا سرق لا يكفر، وإذا شرب الخمر لا يكفر، ولكن يكون عاصيا ضعيف الإيمان فاسقا تقام عليه الحدود ولا يكفر بذلك إلا إذا استحل المعصية وقال إنها حلال وما قاله الخوارج في هذا باطل، وتكفيرهم للناس باطل، ولهذا قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "إنهم يمرقون من الإسلام، ثم لا يعودون عليه" (بعض حديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي ذر رضي الله عنه من اختلاف في لفظه)، يقاتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان: هذه حال الخوارج بسبب غلوهم وجهلهم وضلالهم، فلا يليق بالشباب ولا غير الشباب أن يقلدوا الخوارج والمعتزلة، بل يجب أن يسيروا على مذهب أهل السنة والجماعة على مقتضى الأدلة الشرعية فيقفون مع النصوص كما جاءت، وليس لهم الخروج على السلطان من أجل معصية أو معاص وقعت منه، بل عليهم المناصحة بالمكاتبة والمشافهة، بالطرق الطيبة الحكيمة، بالجدال بالتي هي أحسن حتى ينجحوا وحتى يقل الشر أو يزول أو يكثر الخير. هكذا جاءت النصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله عز وجل يقول: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران: ١٥٩، فالواجب على الغيورين لله وعلى دعاة الهدى أن يلتزموا بحدود الشرع وأن يناصحوا من ولاهم الله الأمور بالكلام الطيب والحكمة والأسلوب الحسن حتى يكثر الخير ويقل الشر، وحتى يكثر الدعاة إلى الله وحتى ينشطوا في دعوتهم بالتي هي أحسن لا بالعنف والشدة، ويناصحوا من ولاهم الله بشتى الطرق الطيبة السليمة مع الدعاء لهم في ظهر الغيب أن الله يهديهم ويوفقهم ويعينهم على الخير وأن الله يعينهم على ترك المعاصي التي يفعلونها وعلى إقامة الحق، هكذا يدعوا الله ويضرع إليه أن يهدي الله ولاة الأمور وأن يعينهم على ترك الباطل وعلى إقامة الحق بالأسلوب الحسن بالتي هي أحسن، وهكذا مع إخوانه الغيورين ينصحهم ويعضهم ويذكرهم حتى ينشطوا في الدعوة بالتي هي أحسن لا بالعنف والشدة وبهذا يكثر الخير ويقل الشر ويهدي الله ولاة الأمور للخير والاستقامة عليه وتكون العاقبة حميدة للجميع.

 

س3: لو افترضنا أن هناك خروجا شرعيا لدى جماعة من الجماعات، هل هذا يبرر قتل أعوان هذا الحاكم وكل من يعمل في حكومته مثل الشرطة والأمن وغيرهم؟

ج3: سبق أن أخبرتك أنه لا يجوز الخروج على السلطان إلا بشرطين:

أحدهما: وجود كفر بواح عندهم فيه من الله برهان.

والشرط الثاني: القدرة على إزالة الحاكم إزالة لا يترتب عليها شر أكبر، وبدون ذلك لا يجوز.

 

س4: يظن البعض من الشباب أن مجافاة الكفار ممن هم مستوطنون في البلاد الإسلامية أو الوافدين من الشرع، ولذلك البعض يستحل قتلهم وسلبهم إذا رأوا منهم ما ينكرون؟

ج4: لا يجوز قتل الكافر المستأمن الذي أدخلته الدولة آمنا ولا قتل العصاة ولا التعدي عليهم بل يحالون للحكم الشرعي. هذه مسائل يحكم فيها بالحكم الشرعي.

 

س5: وإذا لم توجد محاكم شرعية؟

ج5: إذا لم توجد محاكم شرعية فالنصيحة فقط، النصيحة لولاة الأمور وتوجيههم للخير والتعاون معهم حتى يحكموا شرع الله، أما أن الآمر والناهي يمد يده أو يقتل أو يضرب فلا يجوز، لكن يتعاون مع ولاة الأمور بالتي هي أحسن حتى يحكموا شرع الله في عباد الله، وإلا فواجبه النصح وواجبه التوجيه إلى الخير وواجبه إنكار المنكر بالتي هي أحسن هذا هو واجبه،قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن: ١٦، ولأن إنكاره باليد بالقتل أو الضرب يترتب عليه شر أكثر وفساد أعظم بلا شك ولا ريب لكل من سبر هذه الأمور وعرفها.

 

س6: هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالذات التغيير باليد حق للجميع أم أنه حق مشروط لولي الأمر أو من يعينه ولي الأمر؟

ج6: التغيير للجميع، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" ( رواه مسلم، وأحمد، وأهل السنن)، لكن التغيير باليد لا بد أن يكون عن قدرة لا يترتب عليه فساد أكبر وشر أكثر، فليغير باليد في بيته: على أولاده على زوجته وعلى خدمه، أو موظف في الهيئة المختصة معطاة له صلاحيات، يغير بيده، وإلا فلا يغير شيئا بيده ليس فيه صلاحية، لأنه إذا غير بيده يترتب ما هو أكثر شرا ويترتب بلاء كثير وشر عظيم بينه وبين الناس وبينه وبين الدولة. ولكن يغير باللسان كأن يقول( اتق الله يا فلان هذا لا يجوز)، (هذا حرام عليك)، (هذا واجب عليك) يبين له بالأدلة الشرعية باللسان، أما باليد فيكون في محل الاستطاعة في بيته، فيمن تحت يده، فيمن أذن له من جهة السلطان أن يأمر بالمعروف كالهيئات التي يأمرها السلطان ويعطيها الصلاحيات يغيرون بقدر الصلاحيات التي أعطوها على الوجه الشرعي الذي شرعه الله لا يزيدون عليه.

 

س7: هناك من يرى-حفظك الله- أن له الحق في الخروج على الأنظمة العامة التي يضعها ولي الأمر كالمرور والجمارك والجوازات...إلخ، باعتبار أنها ليست على أساس شرعي فما قولكم-حفظكم الله-؟

ج7: هذا باطل ومنك، وقد تقدم أنه لا يجوز الخروج ولا التغيير باليد، بل يجب السمع والطاعة في هذه الأمور التي ليس فيها منكر، بل نظمها ولي الأمر لمصالح المسلمين، يجب الخضوع لذلك والسمع والطاعة في ذلك، لأن هذا من المعروف الذي ينفع المسلمين، وأما الشيء الذي هو منكر، ضريبة يرون أنها غير جائزة، هذه يراجع فيها ولي الأمر بالنصيحة بالدعوة على الله، وبالتوجيه إلى الخير لا بيده يضرب هذا أو يسفك دم هذا أو يعاقب هذا بدون حجة ولا برهان...لا، لا بد أن يكون عنده سلطان من ولي الأمر يتصرف به حسب الأوامر التي لديه وإلا فحسبه النصيحة والتوجيه، إلا فيمن هو تحت يده من أولاد وزوجات ونحو ذلك ممن له السلطة عليهم.

 

س8: هل من مقتضى البيعة حفظك الله الدعاء لولي الأمر؟

ج8: من مقتضى البيعة النصح لولي الأمر ومن النصح: الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة، لأن من أسباب صلاح الوالي ومن أسباب توفيق الله له أن يكون له وزير صدق يعينه على الخير، ويذكره إذا نسي، ويعينه إذا ذكر، هذه من أسباب توفيق الله له. فالواجب على الرعية وعلى أعيان الرعية التعاون مع ولي الأمر في الإصلاح وإماتة الشر والقضاء عليه. وإقامة الخير بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والتوجيهات السديدة التي يرجى من ورائها الخير دون الشر، وكل عمل يترتب عليه شر أكثر من المصلحة لا يجوز، لأن المقصود من الولايات كلها تحقيق المصالح الشرعية ودرء المفاسد، فأي عمل يعمله الإنسان يريد به الخير ويترتب عليه ما هو أشر مما أراد إزالته وما هو أنكر منه لا يجوز له.

 

س9: ومن يمتنع من الدعاء لولي الأمر-حفظك الله-؟

ج9: هذا من جهله، وعدم بصيرته، الدعاء من ولي الأمر من أعظم القربات ومن أفضل الطاعات ومن النصيحة لله ولعباده، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له إن دوسا (دوس: قبيلة الطفيل بن عمرو وأبي هريرة رضي الله عنهم وهم بنو دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، والأزد من قحطان، وبلاد دوس تقع في جنوب المملكة العربية السعودية بإمارة منطقة عسير)، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له أن دوسا عصت قال: "اللهم اهد دوسا وأت بهم، اللهم اهد دوسا وأت بهم" ( متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه )، يدعو للناس والسلطان أولى من يدعى له، لأن صلاحه صلاح للأمة فالدعاء له من أهم الدعاء، ومن أهم النصح أن يوفق للحق وأن يعان عليه، وأن يصلح الله له البطانة وأن يكفيه الله شر نفسه وشر جلساء السوء، فالدعاء له بأسباب التوفيق والهداية وبصلاح القلب والعمل من أهم المهمات ومن أفضل القربات.

 

س10: هل من منهج السلف نقد الولاة فوق المنابر، وما منهج السلف في نصح الولاة؟

ج10: ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير. وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنا وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير أن يذكر فلانا يفعلها لا حاكم ولا غير حاكم.

ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه ألا تكلم عثمان؟ فقال: "إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ إني لأكلمه فيما بيني وبينه دون أن أفتتح أمرا لا أحب أن أكون أول من افتتحه". (أخرج القصة الشيخان، وأحمد وغيرهم، من حديث "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار..."بألفاظ، عن أسامة بن زيد).

ولما فتحوا (أي الخوارج) الشر في زمان عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية، وقتل عثمان بأسباب ذلك، وقتل جمع كثر من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني، وذكر العيوب علنا حتى أبغض الناس ولي أمرهم وقتلوه، نسأل الله العافية.

انتهى كلام الشيخ رحمه الله

وبعد هذا نذكرك رعاك الله بحديث عياض بن غنم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده ويخلوا به فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه" ( رواه أحمد، وابن أبي عاصم بإسناد صحيح ).

 

هذا كلام سماحة الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه في العلاقة بين الحاكم والمحكوم ووجوب السمع والطاعة، ولكن في عصرنا هذا كثرت الفتن بسبب الخوارج التكفيريين الذين يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة وأنهم من أتباع السلف وكثرت هذه الجماعات التي تسمي نفسها سلفية وأكثرت الفساد في الأمة الإسلامية كالجزائر غيرها من بلاد العالم وأصبحوا تستحلون دماء المسلمين وأموالهم ولكن ما للسلفية دخل في هذا بل بريئة منهم لأن سلفنا لم يكونوا على هذا الوجه، والله المستعان.

 
المشاهدات: 8704
التعليقات (3)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة الجزائري... , أبريل 12, 2009
رحم الله سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز واسكنه الله فسيح الجنان...كان بح شيخ للاسلام والمسلمين كم نصح وبذل النصح وكم كان يحزن واحيانا يبكي لما تصله اخبار الجزائر التي لا تصر....اللهم اجمعنا وايّاه في الفردوس الأعلى يارب العالمين.
0
...
أرسلت بواسطة رمزي , يوليو 03, 2009
آميين يا أخي الجزائري، كان العلامة ابن باز نعم العالم والشيخ
0
...
أرسلت بواسطة المتفائلة , أبريل 13, 2010
رحم الله الشيخ وجمعنا به في جنات الفردوس آمين

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

القراءة الشرعية لأحداث الساعة

القراءة الشرعية لأحداث الساعة

لا شك أنّ ما يدور في الساحة العربية عموما والإسلامية على وجه الخصوص، من حركة وتدافع نحو هبة الجماهير الغير مسبوقة، وبغض النظر عن من يدفعهم أو الجهات الخفية التي تقف وراءهم لعزل أنظمة الحكم، لهو محنة شديدة ومخاض عسير، يمر به أعيان وأفراد أمتنا المصونة حكاما ومحكومين، جر الطرفين على إثره إلى الدخول في صراع مع فوضى لا قبل... إقرأ المزيد

ربيع بن محمد ميسوم l مشاهدات :866 l الدين النصيحة

مهلا...يا دعاة الثورات

مهلا...يا دعاة الثورات

  الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد: • فَإنَّ الأمْنَ والاستقرارَ نعمةٌ عظيمةٌ، ومَظَلّةٌ عَمِيمَةٌ؛ يستظل بها الجميعُ مِن الفِتَنِ والشرورِ؛ فَبِها تُقَامُ شعائرُ الإسلامِ، وبها يَأمَنُ الناسُ على دِمائِهم وأموالِهِم وأعراضِهِم، وتَأمَنُ السُّبُلُ، وتُرَدُّ المظالمُ لِأهلِها. • فَبِنِعمةِ الأمْنِ استقامةُ أمْرِ الدنيا والآخرةِ، وصلاحُ المعاشِ والمعادِ، والحالِ والمآل. لذلك قَدَّمَها نبيُّ اللهِ إبراهيمُ -عليه... إقرأ المزيد

أبو رقية الذهبي , منتدى طريق الجنة l مشاهدات :665 l الدين النصيحة

أصول اعتقاد أهل السنة في معاملة ولي الأمر

أصول اعتقاد أهل السنة في معاملة ولي الأمر

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ وبعد: فلقد دأب علماء أهل السنة منذ اشرأبت الفتن وبدأت في الظهور في بداية العصور الإسلامية الأولى ببيان الحق بدليله حيال ما يجب فعله مع إمام المسلمين؛ سواء عدل في سيرته أو جار وظلم وتعدى. وقيامهم بذلك البيان الواضح الجلي في هذه القضية هو استشعارهم بالميثاق والأمانة العلمية الملقاة على عاتقهم... إقرأ المزيد

اللجنة العلمية l مشاهدات :2574 l الدين النصيحة

الهوية تحت المجهر الشرعي

الهوية تحت المجهر الشرعي

  يعدّ الأخذ والرد في ملف "الهوية" من الطابوهات بلغة الصحافة، التي يخشى الكثير من الناس الكلام والخوض فيها، وما ذلك إلا لظنهم بأن مثل هكذا مواضيع، لا علاقة لها بالماهيات المكونة لديننا الحنيف أو أنها من المجالات التي تنضوي تحت الكلام في دهاليز السياسة الوضعية والمزايدات الفلسفية التي لا طائل من ورائها وأمامها، ولعل هذا من أهم الأسباب التي خلقت نفورا بين المرء من جهة والبحث عن هويته المفقودة من جهة أخرى،... إقرأ المزيد

ربيع بن محمد ميسوم l مشاهدات :1732 l الدين النصيحة

الأدلة الشرعية على تحريم خطف وقتل المستأمنين والم

الأدلة الشرعية على تحريم خطف  وقتل المستأمنين والمعاهدين من غير المسلمين

  تعريف الأمان: قال ابن منظور: "استأمن إليه: دخل في أمانه، وقد أمنه وآمنه، والمأمن: موضع الأمن , والأمن: المستجير ليأمن على نفسه"، وقال الجوهري: "الأمان والأمانة بمعنى، وآمنت غيري من الأمن والأمان". فالأمان يعتمد على ركنين أساسيين، هما المؤمن والمستأمن، فالمستأمن: هو من طلب الأمان لنفسه ليدخل بلاد المسلمين مدة معلومة.والمؤمن: هو الذي يعطي الأمان. والأصل في الأمان قوله تعالى:(وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ). إقرأ المزيد

اللجنة العلمية l مشاهدات :2370 l الدين النصيحة

عواقب الخروج على الحكام عبر التاريخ

عواقب الخروج على الحكام عبر التاريخ

مقدمة لأهمية التاريخ والنظر فيه والاستفادة منه: إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد منه في حاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة منبتة، فالماضي ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هومن أسس إعادة صياغة الحاضر، ومقولة "التاريخ يعيد نفسه" ليـسـت خطأ من كل الوجوه، وقد استخدم القرآن الكريم قصص الأمم السابقةللتأثير في نـفـوس الناس، أو للتأثير في نفوس الذين لم تنتكس فطرتهم، قال تعالى:... إقرأ المزيد

المجلة l مشاهدات :1942 l الدين النصيحة

الجهاد في الإسلام...عبادة شوّهها الجاهلون

الجهاد في الإسلام...عبادة شوّهها الجاهلون

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فإن الجهاد في الإسلام له منزلة عالية، ومقام رفيع، وهو من أفضل الأعمال بعد الفرائض إن لم يكن أفضلها، وقد دل على ذلك النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، وفيما يلي نستعرض تلك المنزلة للجهاد وبعض ما يكتنفه من الأحكام على وجه الاختصار لأن حشر جميع ما قيل فيه مما يطول ولا تسعفه المجلدات فضلا عن هذه الأسطر القليلة: وقبل الدخول... إقرأ المزيد

الهيئة العلمية للمجلة l مشاهدات :1684 l الدين النصيحة

تفاضل الطّاعات، وفقه الأولويّات

تفاضل الطّاعات، وفقه الأولويّات

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله،وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّابعد:فموضوعنا في هذا العدد – معاشر القرّاء الأعزّاء – إنّما هو في نقطتين اثنتين: النّقطة الأولى:تفاضل الطّاعات. فإنّ من حكمة الله تعالى أنّه قد جعل لكلّ شيء قدرا، وأناط بكلّ عمل أو قول منزلة وفضلا، ففاضل بين الأيّام فجعل أفضلها في الأسبوع يوم الجمعة، وأفضلها في العام يوم النّحر، وجعل أفضل اللّيالي ليلة القدر، وأفضل العشيّ عشيّة عرفة، وأفضل الشّهور شهر رمضان. وفاضل بين كلامه،... إقرأ المزيد

بقلم :عبد الحليم توميات l مشاهدات :1437 l الدين النصيحة

الأبعاد الاجتماعية للمصالحة بين الناس

الأبعاد الاجتماعية للمصالحة بين الناس

استهلال:الإصلاح خلق إنساني واجتماعي سام ورفيع، دعت إليه كل الديانات السماوية ونادى به الأنبياء والرسل وتحملوا في سبيله العنت الكبير وإذا كان الإنسان ميالا بطبعه وجبلته إلى الاجتماع بغيره من بني جنسه والتعاون معهم والاستئناس بهم فإنّ نوازع الشر قد تتغلب عند البعض وتدفعهم للإساءة إلى غيرهم مما يولد جوا من الجفاء والقطيعة بين أبناء المجتمع الواحد ويسمم تلك العلاقات الحسنة بينهم، ولعلّ هذا الجو... إقرأ المزيد

الأستاذ: بلغيث سلطان l مشاهدات :5541 l الدين النصيحة

زجر السفهاء عن أكل لحوم العلماء

زجر السفهاء عن أكل لحوم العلماء

  الحمد لله الذي بعث في كل فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وما أسوأ أثر الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل المبطلين ونزعات الجاهلين، وأشهد أن لا اله الله وحده لا شريك له وأشهد... إقرأ المزيد

أبو معاذ السبتي ابن العربي l مشاهدات :2180 l الدين النصيحة