7:46 6:24 4:01 1:03 6:15
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

الاخلاصمِن غُرَرِ دُرَرِ كلماتِ الإمام ابن قيّم الجوزيّةِ – ر حمه الله – قولُهُ (1) :
» لا يجتمعُ الإخلاصُ في القلبِ ومحبّةُ المدحِ والثناء ، والطمعُ فيما عندَ الناس ؛ إلا كما يجتمعُ الماءُ والنّارُ ، والضبُّ والحوتُ : فإذا حَدَّثَتكَ نفسُكَ بطلبِ الإخلاصِ فَأقبِل على الطَّمعِ – أولاً – فاذبحهُ بسكّينِ اليأس ، وأقبِل على المدحِ والثّناءِ : فازهَد فيهما زُهدَ عُشّاقِ الدُّنيا في الآخرة ، فإذا استقام لكَ ذبحُ الطمعِ والزّهدُ في الثناءِ والمدح : سَهُلَ عليكَ الإخلاص . فإن قلتَ : وما الذي يُسَهِّلُ عليَّ ذبحَ الطمعِ ، والزُّهدَ في الثناءِ والمدح ؟

قلتُ : أمّا ذبحُ الطمعِ ؛ فيُسهِّلُهُ عليك علمُك – يقيناً – أنّه ليس من شيءٍ يُطمَعُ فيه إلا وبيدِ الله – وحدَهُ – خزائنه لا يمتلكها غيرُه ، ولا يؤتي العبدَ منها شيئاً سواهُ .


وأمّا الزهدُ في الثناءِ والمدحِ ؛ فَيُسهِّلُهُ عليكَ علمُكَ أنّهُ ليسَ أحدٌ ينفعُ مدحُهُ ويَزين ، ويضرُّ ذمُّهُ ويَشينُ إلا الله – وحدَه – ؛ كما : إن مدحي زَينٌ ، وذَمّي شَينٌ ، فقال : » ذلكَ الله –قال الأعرابيُّ للنبيِّ  عزَّ وجلّ – «(2) .
فَازْهَد في مدحِ مَن لا يزينُكَ مدحُهُ ، وفي ذمِّ مَن لا يَشينُكَ ذمُّهُ ، وارغبْ في مدحِ مَن كُلُّ الزَّينِ في مدحِهِ ، وكلُّ الشَّينِ في ذمِّه . ولن يُقدَرَ على ذلكَ إلا بالصبرِ واليقين ؛ فمتى فقدتَ الصبرَ واليقينَ كنت كَمَن أرادَ الســــفرَ في البـــحـــرِ في غـــيرِ مـــركب؛ قـــال –تعالى –: { فاصْــــبِـــر إنَّ وَعْــــدَ اللهِ حــــقٌّ ولايســـتخِفنَّكَ الذينَ لا يوقِنونَ }، وقــــال – تعالى – : { وجَـــعَلْنا مــنهم أَئِمةً يهــدونَ بأمـــرِنا لمّا صَبَروا وكانوا بآياتِنا يوقِنون } « .
أقول : هذه كلماتٌ عاليات ، وإضاءاتٌ غاليات ؛ كنتُ قرأتُها للمرّةِ الأولى – قديماً جداً – قبل نحوِ رُبعِ قرنٍ من الزّمان ، وكان لها – وَرَبّي – أثَرٌ كبيرٌ في نَفْسي ؛ تربيةً ، وجهاداً ، وفقهَ نفسٍ . مع أنَّ المعلومَ –بداهةً– عند كُلِّ ذي نظر – : أنَّ النفسَ الإنسانيةَ كثيراً ما تجمحُ على أصحابها ، وتَجنحُ بأربابِها ؛ مما يستدعي لها المزيدَ من الاهتمام ! والكثيرَ مِن الإصلاح للتّمام !! فاللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ … وبعدَ ذي السَنواتِ – كلِّها – نبَّهَني إلى هذه الكلماتِ – مِن جديد – أَحَدُ إخواني الأفاضِل – جزاه الله خيراً – ناصحاً أميناً – ضِمنَ مُناسبةٍ عَرَضَت – نَعَبَ فيها بعضُ الغرابيب ، بكلامٍ غريبٍ عجيب ؛ ذكّرني بما رواه البُخاري في » الأدَب المفرَد « ( 592 ) عن أبيِ هُرَيرة – رضي الله عنه – أنّه قال :
» يُبصِرُ أحدُكم القَذَاةَ في عينِ أخيهِ ، ويَنسى الجِذْعَ – أو الجِذْلَ –في عينيه معترضاً « (1) !! وَمَعَ ذلك ، فَهأنذا أتحسّسُ قَذاتي ، وأتلمّسُ آفاتي ، وأسالُ ربّي – سبحانهُ – أن يغفرَ لي سَيِّئاتي ، ويستُرَ عليَّ زلاّتي … ولقد كان الباعثُ لذلكَ التذكيرِ : كلمةً مُهِمّةً سمِعها بعضُ إخواني الأفاضل – منذ سنواتٍ مِن في سماحة أستاذنا الشيخِ العلامةِ أبي عبد الله محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – تعالى : يذكُرُني فيها بثناءٍ علميٍّ – واللهِ – لا أستحقُّه ؛ تأوّلتُها – حينها – عند سماعي لها منه شخصياً – على جميلِ تواضعِه، وحُسن رُوحِه، ورائقِ دُعابتِه – رحمه الله –.
وها هنا موضعُ ذاك التذكير : فـ … حبُّ المدحِ ، والإخلاصُ ، ضِدّان لايجتمِعان !
نَعَم ؛ مِن أجلِ ذا : يُجاهِدُ الواحدُ فينا نفسَه ؛ كما قالَ ربُّ العالمين : { والذينَ جاهدوا فينا لنهدينّهُم سُبُلَنا } .
لكن ؛ يظهرُ لي – واللهُ أعلم وأجلّ – أن ثمّةَ فَرقاً دقيقاً بين ( المدح ) ، و (حبّ المدح) :
فالأول : قد لا يكونُ لك به صِلةٌ – أصلاً – ولو مع ( الرِّضا ) به – فرعاً –.
وأمّا الثاني : فهو الآفةُ والبليّة ، الذي تتشوّف له النفوسُ غير الغنيّة ؛ والّتي لا ينجو مِن سوادِها إلا القليلُ مِن البريَّة { وما أُبرّئُ نفسي إن النفسَ لأمّارةٌ بالسوء } … ومِن هذه البَابَةِ – نفسِها – قولُ الإمام ابن القيِّم – نفسه – رحمه الله – في كتابه » الروح « ( ص 368 ) – مفرّقاً بين ( التحدُّث بِنِعَمِ الله )، و ( الفَخْرِ بِها ) – ؛ قال : » المتحدِّثُ بالنعمةِ مُخبِرٌ عن صفاتِ وليِّها ، وَمَحْضِ جُودِهِ وإحسانِه ؛ فهو مُثْنٍ عليه بإظهارها ، والتحدُّثِ بها ؛ شاكراً له ، ناشِراً لجميعِ ما أولاه ؛ مقصودُه بذلك إظهارُ صفاتِ اللهِ ، ومدحُه ، والثناءُ عليه ، وبعثُ النفسِ على الطلبِ منه دونَ غيره ، وعلى صُحبتِه ورجائِه، فيكون راغباً إلى اللهِ بإظهارِ نِعَمِه ، وَنَشرِها ، والتحدُّثِ بها. وأمّا الفخرُ بالنِّعَم : فهو أن يستطيلَ بها على الناس ، ويُريَهم أنّه أعزُّ منهم ، وأكبرُ؛ فيركبُ أعناقَهُم ، ويستعبدُ قلوبَهُم ، ويستميلُها إليه بالتعظيمِ والخِدمة ؛ قال النعمانُ بنُ بشير : إن للشيطانِ مَصَالِيَ (1) وفُخوخاً ، وَإنَّ مصاليَه وفخوخَه : البَطَرُ بِنعَم الله ، والكِبْرُ على عبادِ الله ، والفَخْرُ بعطيّةِ الله ، واتِّباعُ الهوى في ذاتِ الله «. فَإذْ قد بانَ » فرقٌ « بين ( المدحِ ) و ( حبّ المدح ) – وهو لا بدّ ظاهِرٌ – ؛ فها هنا أُمورٌ تتّضح – بذكرِها – بعضُ الأسباب والمسبِّبات – لذلك ( الرِّضا )، دون الإنكار –:
أولُها : أنَّ ( كمّاً ) من الناس ( ! ) تلقَّفوا بعضَ الكلماتِ التي انتقدِ فيها بعضُ
أهلِ العلم شيئاً من كتاباتي ! ثم طاروا بها على غير وجهها ؛ مع أنَّ صنيعَهُم هذا مردودٌ من وجهين :

أ – أنَّ الحُجّةَ في أصلِ ذاك الانتقادِ غيرُ قائمة ؛ وبالتالي : فإن النقدَ – أساساً – غير صحيح .
وفي عددٍ من كتبي ورسائلي بيان ذلك – مُفصّلاً – ، وبخاصةٍ » التنبيهات المتوائمة .. « في مجلّدٍ كبير .
ب- أنَّ هذا النقدَ – لو سلّمنا بهِ ! – فإن إطارَه محدود ، ونِطاقَهُ ضيّق ؛ لكنّ أولئك – الطائرين ! – وسّعوه وبَسَطوه !!! – بغير حقٍّ ، ودونما بيّنة – .
فكان هذا ( الرِّضا ) – ولا أقول : ( الحبّ ) – بهذا المدح – وبخاصةٍ أنّه أتى من غيري – جواباً علمياً ، ورداً عَمَلِياً – على ذلك النقد غير القائم ، فضلاً عن كونه صادراً من عالمٍ جليلٍ معتبرٍ ، هو أجلُّ علماً ، وأرفعُ مكانةً من أولئك المنتقِدين – على فضلِهم – فُرادى ومجتَمعين … وهذا –فيما أرى – هكذا – معنىً صحيحٌ مُقتبسٌ مِن جملةِ معاني قولِ الله – تعالى –: { والذين إذا أصابهُم البغيُ هم ينتصرون } .
ثانيها : ما علّقه البخاري في » صحيحه « ( 1/258 » التوشيح « ) عن الإمام ربيعةَ ابنِ أبي عبد الرحمن ؛ قال :
» لا ينبغي لأحد عنده شيءٌ من العلم أن يضيّع نفسَه « .
وقد وصلَه الإمام البيهقي في » المدخل « ( 687 ) .
وِمن معانيه – فيما ذكر الحافظُ ابن حجرِ في » فتح الباري « ( 1/ 178 ) – :
» أن يُشهِر العالمُ نفسَه ، ويتصدّى للأخذ عنه ، لئلاّ يضيعَ علمُه «.
وإن كنتُ لا أعدُّ نفسي – وَربِّ السماءِ والأرضِ – إلا طالبَ علمٍ » متّبعاً على سبيل نجاة « (1) … { ويعفو عن كثير } ..
مع كونِ ذلك القولِ – من سماحةِ أُستاذِنا الشيخ ابن عثيمين – غيرَ داخلٍ – أصالةً – في هذا الحَرْفِ الدقيق مِن » إشهارِ النفس « ؛ لا واقعاً ، ولا أثراً … فتنبّه .
ثالثها : أنَّ ( الرِّضا ) بمثلِ هذا القول – الصادر مِن مثل ذلك العَلَم – في محيطِ هذه الدائرة – لا يخرُجُ – إن شاء الله – عن ( عموم ) هَدْيِ قولِ ربِّ العالمين : { قل موتوا بغيظِكُم }.. لطائفةٍ ( ! ) لم يُجْدِ مَعَها الصَّبْرُ، ولم يَصْلُح فيها العفوُ ..
فَمَن عافاه الله مِن أخلاقِهم : فليس شكٌّ أنه سَيَعْذُرُ مَن ابتُلِيَ بسوئهم ، ومسّه بلاؤهم – مع حمدِه ربَّه على العافية –.. فكيف إذا علِمنا أنَّ واحِداً من هؤلاء السيِّئين – لتناقضهِ الشخصيِّ ، وبلائهِ النفسيِّ – يترفّعُ على أترابِه ، ويستعلي على أصحابِه – متمدِّحاً – بِفَرْدِ إجازة ( ! ) ناوله إياها مقلّدٌ مذهبيٌّ لا يُعرَف ؟!!
وكيف إذا أيقنّا أنَّ آخَرَ – من الفصيلةِ نفسِها! – لا يزال يتشدَّقُ – جَذِلاً، فَرِحاً –
بتزكيةِ زواج ، أو توصيةِ دراسةٍ ؛ نالها – في صباه ! – مِن عالِمٍ ؛ هو الآن يطعنُ في اعتقاده ، ويقطعُ نَفْسَه عَن امتداده ؟!! وكيف إذا عَرَفْنا (!) ثالثاً – منهُم ! –يهشّ ويبشّ لِتقريظٍ هشّ ؛ على كتابٍ واهنٍ من مُقرِّظٍ واهٍ ؟!!
كُلُّ هذا – وغيره – مُغْمَضَةٌ عنه العينان ، ولا يتناوله اللسان ؛ لأنه وافقَ الهوى، ورافق خفيَّ الشهوة – ممّا يهوى – …
فكيف – باللهِ – لو ( سَنَحَ ) لِواحدٍ مِن أُولاءِ ( ! ) ذلك الثّناءُ العُثَيمينِيُّ – أو مِثلُهُ – ؟! فاللهُ أعلم ماذا سيكونُ منهم ، أو يحلُّ بهم !
وأخيراً – وليس آخراً – كما يقال ! – أنقلُ لنفسي ، ولإخواني المحبّين ، الصادقين الواثقين : دعواتٍ رائقة ؛ رأيتها في ختامِ كتاب » فتح الباري « (1) ( 3/474 ) – وَعظاً وتذكيراً – ؛ فها هي ذي:
» إلهي : لو أردتَ إهانَتَنا لم تهدِنا ، ولو أردتَ فضيحتَنا لم تستُرنا ، فتمِّم اللهمّ ما بهِ بدأتَنا ، ولا تسلُبنا ما بهِ أكْرَمْتَنا .
إلهي : عرّفْتنا بربوبيّتِك ، وغرّقتنا في بحارِ نعمتِك ، ودعوتنا إلى دارِ قُدْسِك ، ونعَّمتنا بذِكرك وأُنسِك . إلهي : إنّ ظُلمةَ ظلمِنا لأنفسِنا قد عمّت ، وبحارَ الغفلةِ على قلوبنا قد طمّت ؛ فالعجزُ شامل ، والحَصَرُ حاصل ، والتسليمُ أسلَم ، وأنت بالحالِ أعلَم .
إلهي : ما عصيناكَ جَهلاً بعقابِك ، ولا تعرُّضاً لعذابِك ، ولا استخفافاً بنظركِ ؛
ولكن سوَّلَت لنا أنفُسُنا، وأعانَتنا شِقوَتُنا ، وغرَّنا سِترُك علينا، وأطمَعَنا في عفوِك بِرُّك بنا؛ فالآنَ مِن عذابِكَ مَن يستنقِذُنا ؟! وبِحبلِ مَن نعتصمُ إن أنتَ قطعتَ حبلكَ عنّا ؟! واخَجْلَتَنا من الوقوفِ بين يديك !
وافضيحَتَنا إذا عُرِضَت أعمالُنا القبيحةُ عليك !
اللهم اغفِر ما عَلِمتَ ، ولا تهتِك ما ستَرتَ .
إلهي : إن كنّا قد عصيناك بجهلٍ؛ فقد دعوناك بعقل، حيثُ علمنا أن لنا ربًّا يغفِرُ ولا يبالي . إلهي : أنتَ أعلمُ بالحالِ والشكوى ، وأنت قادرٌ على كشفِ البلوى .
اللهم يا من سترتَ الزلاّت، وغفرتَ السيِّئات، أجِرنا من مَكرِك، ووفّقنا لشكرِك .
إلهي : أتحرِقُ بالنارِ وَجْهاً كان لك مصلّياً ، ولساناً كان لك ذاكراً أو داعياً ؟!
فارحم – اللهم – عباداً غرَّهُم طولُ إمهالِك ، وأطمَعَهُم كثرةُ أفضالِك ، وذلُّوا لِعِزِّك وجلالك ، ومدّوا أكفَّهم لطلب نوالِك ، ولولا هدايتُك لم يصِلوا إلى ذلك « .
فاللهمّ ارزُقنا الإخلاصَ في القولِ والعَمَل ، واجْعَلنا في عُيونِنا صِغاراً ، وفي عيونِ الناسِ كباراً … و » رَحِمَ اللهً امْرءاً أهدى إليَّ عُيوبي « . وأستغفِرًك – اللهمّ – مِن تقصيري وذُنوبي … { وَقلِ اعملوا فسيرى اللهُ عملَكُم ورسولُهُ والمؤمنون } . … وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين .
ع.ح
 

المشاهدات: 1362
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

من اليهودية إلى الإسلام عبد الله المُشَهِّد ولاء

من اليهودية إلى الإسلام  عبد الله المُشَهِّد  ولاء وبراء، تكافل وإخاء

  إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[سورة آل عمران آية 102]﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ... إقرأ المزيد

أبو معاذ عمار بن محمد الأثري l مشاهدات :2523 l العقيدة

محبة الله تعالى وجوبها وفضلها وأسبابها ولوازمها

محبة الله تعالى وجوبها وفضلها وأسبابها ولوازمها

  إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، أمّا بعد: فإنّ محبة الله تعالى عبادة من أهمّ العبادات القلبية، ومنزلة عظيمة من منازل الدّين، هي قوت القلوب وغذاء الأرواح، وقرّة العيون وسرور النفوس، ونور العقول وعمارة الباطن، وهي الحياة التي مَن حُرِمَها فهو من جملة... إقرأ المزيد

محمد حاج عيسى الجزائري l مشاهدات :2294 l العقيدة

الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي حَدِيثِ جِبْرِيل

الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ -تَأَمُّلٌ وَتَحْلِيلٌ-

الْـحَمْدُ للهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَـيَانَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بُعِثَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَفَوَاتِـحِهِ وَخَوَاتِـمِهِ إِلَى الْإِنْسِ وَالْـجَانِّ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الذِينَ فَاقُوا فِي الْفَصَاحَةِ قُسًّا وَسَحْبَانَ؛ أَمَّا بَعْـدُ: فهذه مَسَائِلُ بَلَاغِيَّـةٌ تَضَمَّنَهَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ، يُسَمَّى: أُمَّ السُّنَّةِ( )، واشْتَهر بحديثِ جِبْرِيلَ عليهِ السَّلَامُ، لا يُتَفَطَّنُ لها عندَ أوَّل قراءةٍ للحديثِ، إلَّا بالتَّكرار والتَّأمُّلِ والتَّحليلِ، ومُطالعةِ الشُّرُوح... إقرأ المزيد

بِقَلَمِ: زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي l مشاهدات :2334 l العقيدة

السحر .. خطره، وأسبابه، وكيفية مكافحته

السحر .. خطره، وأسبابه، وكيفية مكافحته

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن المظاهر السلبية والآفات الاجتماعية المنتشرة في العالم الإسلامي كثيرة ومتنوعة، بعضها أشر من بعض وأخطر، ومن أخطرها ما يعد من مظاهر الشرك بالله ومن عوامل تأخر الأمم وسقوط الحضارات وتدمير المجتمع من داخله، ومن علامات انحطاط الأخلاق وانحلال العقائد، ومن هذه الآفات الخطيرة آفة السحر التي هي موضوع هذه المقالة.  إن السحر آفة خطيرة وداء عضال،... إقرأ المزيد

محمد حاج عيسى الجزائري l مشاهدات :2203 l العقيدة

الكرامات وضوابطها عند أهل السنة

الكرامات وضوابطها عند أهل السنة

إن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمان بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقاد أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهلالإسلام والسنة والجماعة، وقد دل عليها القرآن في غير موضع، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. ولذا أودع أهل السنة والجماعة رحمهم الله هذا الأصل في كتب الاعتقاد، وأفردوها بالأبواب المستقلة،وبينوا بالأدلة الصحيحة ما يتعلق بأفراد هذه المسألة.  وقد انقسم... إقرأ المزيد

عبد البر يحي l مشاهدات :1186 l العقيدة

في ظلال اسم الله تعالى « الحفيظ »

في ظلال اسم الله تعالى « الحفيظ »

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين، والعاقبة للمتّقين، أمّا بعد:فإنّمن أسماء الله تعالى الحسنى الثّابتة في القرآن الكريم "الحفيظ"،يدلّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )هود:٥٧:، وقوله سبحانه: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )الشورى:٦.و من أسمائه تعالى أيضا "الحافظ"لقوله تعالى: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )يوسف:٦٤ :وقولهتعالى: (وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ )الأنبياء:٨٢،وقد أثبته غيرُ واحد من أهل العلم، كابن منده، والبيهقي، والقرطبي، وغيرهم، إلاّ أنّ الحفيظ أبلغُ... إقرأ المزيد

بقلم: محمّد حاج عيسى l مشاهدات :2570 l العقيدة

كلمة التوحيد طريق إلى توحيد الكلمة

كلمة التوحيد طريق إلى توحيد الكلمة

إنّ  توحيدَ اللهِ، وإفرادَه بالعبادة هو الذي من أجله خلق اللهُ الجِنَّ والإنسَ، كما قال تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات: ٥٦ - ٥٨، كما أن التوحيد هو المقْصَدُ الأسمى الذي من أجله بعث اللهُ جميع الأنبياء والمُرسلين من بَدْءِ الخليقة، إلى رسالة... إقرأ المزيد

أبي سعيد بلعيد الجزائري l مشاهدات :4030 l العقيدة

أثر الخلافات العقائدية على وحدة الأمة الإسلامية

أثر الخلافات العقائدية على وحدة الأمة الإسلامية

 لقد تزاحمت أدلة الكتاب والسنة وعضدها في ذلك فهم صالح سلف الأمة، حول قضية من أهم القضايا المقاصدية التي من أجلها خلق الله البشرية، واسما إياها بـ "لزوم الجماعة" أو "الوحدة" بمفهوم العصرنة والحداثة ، هذه القضية التي آزر الرب سبحانه وتعالى تحقيقها بخلق عباده على الفطر السوية، القاضية أن يعيشوا في مجتمع لا في عزلة وتشتت، وهو عين ما عبر عنه علماء الإجتماع بـ "الكائن... إقرأ المزيد

بقلم: ربيع ميسوم l مشاهدات :2081 l العقيدة

الفــــداء والكفّــــارة... في معتقد النصارى؟؟؟

الفــــداء والكفّــــارة... في معتقد النصارى؟؟؟

ترتبط عقيدة الكفارة بعقيدة الخطيئة ارتباط اليد بالمعصم، فالمقصود بالكفارة هو رفع الخطيئة الأصليّة وتكفيرها عن كاهل البشريّة لإنقاذها من الموت الأبديّ، الذي أصابها جرّاء أكل آدم من الشّجرة.. ويُعتبر علماء الأديان قاطبة أنّ الكفّارة أُسّ الدّين النّصرانيّ، ومركز الدّائرة ونقطة التقاء جميع العقائد النّصرانيّة الأخرى، فهي ذات علاقة بالخطيئة من حيث إنّ هذه الأخيرة سبب لها وذات علاقة بالتجسّد والصّلب والقيامة.. من حيث كون هذه... إقرأ المزيد

بقلم: يزيد حمزاوي l مشاهدات :3113 l العقيدة

الخطيئة الأصلية

الخطيئة الأصلية

يمكننا اعتبار مفهوم الخطيئة المفهوم الرّئيس والأساس في الإيمان النّصرانيّ كلّه، إذ إنّ هذا المفهوم يرتبط بجميع العقائد الأخرى: كالكفارة والصّلب والتّثليث والقيامة … وبدون الخطيئة لن يعود للنّصرانيّة مسوغ وجود أصلاً، ويُجمِع الباحثون الموضوعيّون قديمًا وحديثًا، النّصارى والمسلمون واللاّدينيّون، على أنّ مفهوم الخطيئة الأصليّة من الأمور التي لا يقبلها العقل، إقرأ المزيد

يزيد حمزاوي l مشاهدات :1913 l العقيدة