7:47 6:25 4:02 1:03 6:14
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

روى الإمام أحمد : في المسند عن واثلةَ بن الأسقع الليثي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُعطيت مكان التوراة السبع, وأعطيت مكان الزبور الْمِئينَ, وأُعطيت مكان الإنجيلِ المثاني, وفضلت بالْمفصَّل) [1]

ونريد أن نقف من هذا الحديث الصحيح عند قوله صلى الله عليه وسلم: "وفُضّلت بالْمفصَّل". 

من الْمعلوم أن القرآن الكريم مُقسّم إلى سورٍ تَفصِل بينها البسملة, ثم هو مقسم أيضا إلى أربعة أقسام: الطوال والمِئِينَ والمثاني والمفصل. دل على هذا التقسيم هذا الحديث, وآثار كثيرة كما سيأتي بعد.

 

وأنشد الطبري رحمه الله في تفسيره (1/104- شاكر) لبعضهم في أقسام القرآن:  

حَلفتُ بالسبع اللواتي طُوِّلت *** وبِمِئيـن بعدَها قد أُمئِـيَـتْ

وبِمثانٍ ثُـنيـت فَكـرِّرَت *** وبالـطواسيم التي قد ثـلـثـت

وبالحواميم اللواتي سبـعـت *** وبـالْمفصَّل اللواتي فـصلـت

ونخص بالنظر القسم الأخير من القرآن, الْمسمى بالْمفصل, لنستخرج شيئا من معنى "وفُضّلتُ بالْمفصَّل".

أما معنى تسمية هذا القسم من القرآن بالْمفصَّل فقد قال الباجي : في "المنتقى شرح الموطا": "وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمفصَّل لِكَثْرَةِ انْفِصَالِ سُوَرِهِ, وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِثُبُوتِ أَحْكَامِهِ وَقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمُحْكَمَ"[2]

هذا وقد اختُلِف في تحديد أول الْمفصَّل على أقوال كثيرة, أشهرها في المذهب قولان: الأول أنها سورة "الحجرات"، والثاني أنها سورة "ق"[3].  واتفقوا على أن آخر المفصل سورة الناس.

  امتازت سور الْمفصَّل بِميزات وفضائل, فمن ذلك ما رواه والدارمي : عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة، وإن لكل شيء لبابا؛ وإن لباب القرآن الْمفصَّل)[4].

 قال الدارمي: ولبابُ كل شيء خالصه.

   ومن خصائص الْمفصَّل أن كلَّ سُوَرِهِ محكمةٌ غير منسوخة.

 ففي صحيح البخاري (5035) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس م قال: (جمعتُ المحكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفِّيَ وأنا ابن عَشْرِ سنين. فقلت له: وما الْمُحكَم؟ قال: الْمفصَّل.)

ذلك أن الموضوع الغالب على المفصل هو بيان العقيدة وتثبيتها في النفوس, فقد روى البخاري 4993 عن عائشة رضي الله عنهاقالت: "إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام.."

ونعود إلى حديثنا وإلى قوله صلى الله عليه وسلم: "وفُضلت بالْمفصَّل".

فهذه الجملة مُؤذنـةٌ أنَّ ها هنا متفضِّلا, ومتفضَّلا عليه, ومتفضَّلا به.

 فأما الْمتفضِّل فهو الله تبارك وتعالى الذي بيده خزائن السماوات والأرض, أنزل هذا الكتاب على رسوله صلى الله عليه وسلم, فخصه بالنبوة والرسالة, ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ )الأنعام: ١٢٤. وبِهذا القرآن الكريم الذي( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) فصلت: ٤٢ . فجعله خاتم النبيين, وجعل رسالته خاتمة الرسالات, وجعل كتابه ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) المائدة: ٤٨ ", فجمع له الخير من أطرافه, واختصه من الفضل بجميع أنواعه ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) آل عمران: ٧٣ ".

وأما المتفضَّل عليه فهو هذا "النَّبِيُّ الاُُمِّيُّ الَّذِي يُومِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ", عليه أفضلُ صلواتِِ اللهِ وأزكى سلامِهِ.

   فإذا علمنا أنَّ الْمتفضِّلَ هو الله جل وعلا, وعلمنا أنَّ الْمتفضَّلَ عليه هو خيرُ خلقه, وخاتِمُ أنبيائه ورسله, لم يبق أدنى ريبٍ أنَّ الأمرَ الْمتفضَّل به, أمرٌ عظيم, وفضل كبير, وهو الْمفصل من القرآن.

 وهذا يوجب علينا مزيدَ تأمل واهتمام.

والمفصل مقسم أيضا إلى ثلاثة أقسام كانت معروفة عند أصحاب النبي ق وهي طوال المفصل ووسطه وقصاره. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ق مِنْ فُلَانٍ. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْنَا وَرَاءَ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ فكَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ, وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ, وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ, وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ, وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ.[5]

فأما طوال المفصل فأولُه سورةُ الحجرات إلى سورة النازعات. وأما وسط المفصل فمن سورة عبس إلى سورة الليل, وأما قصار المفصل فمن سورة الضحى إلى سورة الناس.

ونحن إذا نظرنا في أوائل هذه الأقسام وجدنا مبادئها ثلاثتِها إشادةً بقدر النبي ق وتنويهًا بشأنه .

ففاتحةُ طوال المفصل سورةُ الحجرات, وأولها تقريرُ أصلٍ عظيم من أصول الإسلام وهو وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره, ووجوب تحكيم الكتاب والسنة في حياة المسلمين أفرادا وجماعات, وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الحجرات: ١  أنه قال: "لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة."[6].

 وفاتحة وسط المفصل هو سورة عبس, وفي سبب نزولها روى مالك : في موطئه عن هشام بن عروة عن أبيه –مرسلا[7]- أنه قال: أنزلت {عَبَسَ وَتَوَلَّى} في ابن أم مكتوم جاء إلى رسول الله ق فجعل يقول: يا محمد استدنني، وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجال من عظماء المشركين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه "أي عن ابن أم مكتوم" ويقبل على الآخر، ويقول: "يا أبا فلان هل ترى بما أقول بأسا" فيقول: "لا والدماء ما أرى بِما تقول بأسا"، فأُنزلت {عَبَسَ وَتَوَلَّى}.

فأول هذه السورة عتاب رقيق من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم, والعتاب عنوان الْمحبة, فالْمحبُّ يُحب أن يسمع عتاب حبيبه, لذلك "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ابن أم مكتوم مُقبلا بسط رداءه حتى يجلسه عليه, وكان إذا خرج من المدينة استخلفه يصلي بالناس حتى يرجع"[8].

فهذا كله يدل على أن سورة عبس وإن كان ظاهرها باديَ الرأي عتابا ولوما للنبي صلى الله عليه وسلم, فإنها في الحقيقة تشريف له وتكريم, وإعلاء لذكره.

بيد أن الراسخين من أهل العلم يَرَوْنَ في قصة ابن أم مكتوم هذه آيةً أخرى من آيات نبوة سيدنا محمد, ومنقبةً عظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم, ودليلا على أن هذا القرآن ما كان ليُفترى من دون الله ولكنه كلام الله تعالى, يبلغه عنه نبيه ق بأمانة بالغة, لا يَخرِم منه حرفا, ولا يسقط منه لفظا, لو لم يكن الأمر كذلك لكان محمد صلى الله عليه وسلم في سعة أن يكتم مثل هذه الحادثة التي قد يَتوهم منها السامع انتقاصا لشأن النبي صلى الله عليه وسلم, فالأمر كلُّه بيد الله تعالى من قبلُ ومن بعد, وليس للنبي صلى الله عليه وسلم فيه إلا البلاغ, فما كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يَزيد أو يُنقِصَ من هذا القرآن شيئا, كما قال سبحانه:( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) الحاقة: ٤٤ - ٤٦.

 ففي هذا أعظمُ الحجة والبيان على أن محمدا ق إنَّما هو رسولٌ يوحى إليه من ربه, لا كما يزعم الكفار قديـما وحديثا أنَّ هذا القرآن هو من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم, قاتلهم الله أنى يُؤفكون.

 ولقد كانت هذه الحجة بادية ظاهرة للصحابة والتابعين وعلماء الإسلام كافة, فقد أخرج ابن جرير الطبري (24/219-شاكر) عن ابن زيد قال: كان يقال: لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم من الوحي شيئا كتم هذا عن نفسه.

وكذلك نجد السورة الأولى من قصار المفصل وهي سورة الضحى إعلاءً لِشأن النبي صلى الله عليه وسلم.

يُقسم ربنا تبارك وتعالى بوقت الضحى وبالليل إذا غطى الكون أنه ما ودَّع حبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم ولا قلاه, والوداع هو الْمفارقة, وتكون بين الناس بالأجسام, وأما القِِلى فهو البغض, ويكون بالقلوب, فنفى الله تعالى أن يكون فارق حبيبه أوأبغضه, بل إنه سيعطيه ويَمنحه حتى يرضى.

والحاصل أن فواتح أقسامِ الْمفصل الثلاثةِِ اختصت بأنَّها مدحٌ للنبي صلى الله عليه وسلم وتنويهٌ بشأنه ورفعٌ لذكره، وهذا شيء من معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "وفُضِّلتُ بالْمفصل".



[1] - المسند 4/107, ورواه أيضا الدارمي 3375 والبيهقي في الشعب 2/465 والطبري (1/126-شاكر).

 وصححه الشيخ شاكر في تعليقه على الطبري. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب 1457, وفي السلسلة الصحيحة 1480.

[2] - المنتقى عند شرحه للحديث السادس من الموطأ. وقد نقل السيوطي رحمه الله تعالى عبارته بالحرف في الإتقان 1/174.

[3] - انظر مثلا: الثمر الداني 1/105 للآبي (ت 1335), والتحرير والتنوير 26/179 للطاهر بن عاشور(ت 1393).

[4] - سنن الدرامي 3377, ورواه الطبراني في الكبير 8644. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/162: فيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف, وبقية رجاله رجال الصحيح. وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/135.

[5] - رواه أحمد 7991 والنسائي 387 وابن ماجه 827. وصححه ابن خزيمة 501, وعبد الحق الإشبيلي في الأحكام الصغرى 235. والنووي في المجموع 3/383, وابن حجر في نتائج الأفكار 1/469. وصححه من المعاصرين أحمد شاكر في تعليقه على المسند 15/149. والألباني في تعليقه على سنن النسائي 982. والوادعي في "الصحيح المسند.." 1265.

[6] -رواه ابن جرير (26/116) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وهي من أصح الطرق عنه ط.

[7] - الموطأ 476. وقال ابن عبد البر في التمهيد 22/324: مرسل يستند من وجوه صحاح ثابتة. اهـ

وممن وصله الترمذي 3331 عن عائشة, وقال: غريب, كذا في المطبوع, في حين نقل ابن حجر عنه أنه قال: حسن غريب.

[8] -  التمهيد لابن عبد البر22/326.

 
المشاهدات: 1979
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

الكنز النفيس عند ابن باديس

الكنز النفيس عند ابن باديس

قال تعالى مقسما بالعمر والعصر (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  ) العصر  وقال تعالى: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) الليل: ١ - ٢ وقال سبحانه: ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ) المدثر: ٣٣ - ٣٤ وقال عز وجل: (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا... إقرأ المزيد

محمد قالية l مشاهدات :689 l في رحاب القرآن

الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي سُورَةِ الـضُّحَ

الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي سُورَةِ الـضُّحَى

 الْـحَمْدُ للهِ الذِي أَنْزلَ القُرْآنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، واخْتَارَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا لِتَبْلِيغِه للنَّاسِ أجْمَعِينَ، واصْطَفَى للسَّفَارَةِ فِي ذلك جِبْرِيلَ الأَمِين، أَمَّا بَعْـدُ: فهَذِهِ بَعْضُ الْأسَالِيبِ الْبَلَاغيَّةِ التي تضَمَّنَتْها سُورَةُ الضُّحَى، جَمَعْتُها ورَتَّبتُها، وَاللهَ أَسْأَلُ أنْ يَنْفَعَ بِهَا. أَوَّلًا: سُورَةُ الضُّحَى: (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) * ثَانِيًا: الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّـةُ فِي سُورَةِ الضُّحَى: 1 *وَالضُّحَى ) والضُّحَى: وقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ أوَّلَ... إقرأ المزيد

زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي l مشاهدات :3546 l في رحاب القرآن

ملمح التغيير في القرآن الكريم.

ملمح التغيير في القرآن الكريم.

  إن الدارس والمتفرس لحقائق القرآن الكريم  بما حوى من آيات وتفسيرات، وبخاصة ما تعلق منها بمنهجية تغيير حال الأمم والمجتمعات، التي رست على شاطيء الكفر والجاهلية ردحا من الزمن، إلى أن جُرت بعبارة التوحيد والإيمان إلى بر الأمن والآمان، يعلم يقينا أن هناك جهدا جبارا وعملا ليس بالهين قدمه هذا الكتاب المقدس على طبق من ذهب، للماشين في سنن الدعوة إلى دين الله الحق، مصداقا... إقرأ المزيد

ربيع بن محمد ميسوم. l مشاهدات :1923 l في رحاب القرآن

من أروع ما فسر به

من أروع ما فسر به

من أروع ما فسر به قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾[الإسراء: 9]. للإمام محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله- الحلقة الأولى: إن من أروع ما فسر به قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ الآية، بين التفاسير الموجودة في عالمنا، تفسير فضيلة الشيخ: محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله-: وقد تميز هذا التفسير... إقرأ المزيد

اعتنى بها: بودربالة فريد l مشاهدات :1570 l في رحاب القرآن

عظمة القرآن الكريم

عظمة القرآن الكريم

1- تعريف القرآن الكريم:هو كلام الله المنزّل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين، المعجِز بلفظه ومعناه، المتعبّد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المحفوظ في الصدور، والمكتوب في المصاحف. 2-منزلته:إن الله أنزل هذا القرآن الكريم لهداية البشر إلى الخير وإخراجهم من الظلمات إلى النور، من ظلمات الشرك، وظلمات الذنوب والسيئات، إلى نور التوحيد، والعلم والحسنات.قال الله تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)الإسراء:٩. فالقرآن الكريم هداية... إقرأ المزيد

بقلم :أبي سعيد بلعيد الجزائري l مشاهدات :2737 l في رحاب القرآن

....إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل

....إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل

إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل بقوله تعالى (أم لهم شركاء ...) , على كُفْر المُشَرِّعين بلا تفصيل الحمد لله العليّ القدير،والصلاة والسلام على البشير النذير،والسراج المنير،وعلى من تبعه،واهتدى بهديه،وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين،وبعد:نواصل ضمن هذه السلسلة،ردودنا على أهل الغلو،التي اتخذوا الشذوذ لهم مركباً،وهجران أقوال العلماء: شعاراً،وعَدَوْا طورَهم،وركنوا إلى جهالتهم؛ وجلبوا تفسيرات للآيات القرآنية،والسنة المحمديّة،يلوون بها ألسنتهم؛ يضلون بها الأنام،ويلبّسون بها على الأغتام؛ حتى أوقعوهم في الفتن،ورموا بهم في أتونها.ومن نفثات سموهم الفكرية؛ لتدعيم مقولاتهم التكفريّة؛ إزالة اسم الإسلام... إقرأ المزيد

د. صادق سليم l مشاهدات :1664 l في رحاب القرآن

معجزة القرآن الكريم

معجزة القرآن الكريم

  إنَّها أعظمُ الآيات وأبهرُ المعجزات ودليلٌ من دلائل نبوَّته عليه الصلاة والسلام، تلكم هي معجزة القرآن الكريم، الآية العظمى والمعجزة الخالدة والمستمرَّة على تعاقب السنين. أنزله الله عز وجل على محمَّد خاتم الأنبياء والمرسلين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ليكون حجة على الخلق جميعًا، إنسِهم  وجنِّهم على حدٍّ سواء، فتحدَّاهم الله عزَّ وجل في غير ما آية على أن يأتوا بمثله فما استطاعوا إلى ذلك... إقرأ المزيد

.بقلم: إسماعيل البغدادي l مشاهدات :4109 l في رحاب القرآن

معالم المنهج القرآني في دعوة المخالفين

معالم المنهج القرآني في دعوة المخالفين

ما هي إلا أيام، ويطلّ علينا هلال رمضان معلنا بذلك قدوم "شهر القرآن" الذي أنزل في طياته الفرقان، كما قال عزّ من قال( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة: ١٨٥ حاملا بين ثناياه ليلة هي خير من ثلاثين ألف ليلة مما نعد في هذا الزمان فيها قال تعالى :( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) القدر: ٣، إنّه... إقرأ المزيد

ربيع محمد ميسوم l مشاهدات :2616 l في رحاب القرآن

وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَ

وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً

وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً ... فإنّي أدعو قرّاءنا الأعزّاء إلى أن يصحبوني إلى أرض من أراضي الجزيرة العربيّة.. أرضِ جهينة.. فنقف على مشارفها لنشهد حدثا من أحداثها.. حدثٌ عظيم في طيّاته أصل من أصول الإسلام عظيم، وإن استهان به كثير من إخواننا، وأغفله معظم بني جِلدتنا.. فكانت البداية يوم عزم النبيّ الله صلى الله عليه وسلم على إرسال: سريّة غالب بن عبد الله اللّيثي رضي... إقرأ المزيد

عبد الحليم توميات l مشاهدات :3835 l في رحاب القرآن

آداب المفسر

آداب المفسر

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد: فالمقصود بالمفسّر الّذي يُطالَب بهذه الآداب والشّروط هو من يفسّر القرآن ابتداءً، أو يرجّح قولا على قول من كلام المفسّرين، وثمرة معرفة هذه الشّروط والآداب أن يحسن الطّالب للتّفسير اختيار الكتب في ذلك. إقرأ المزيد

عبد الحليم توميات l مشاهدات :2979 l في رحاب القرآن