أخي القارئ الكريم.. إنَّ ممَّا يصلِح القلوبَ ويزكِّي
الأعمالَ ويوجب الحياءَ من ربِّ العزة والجلال ويُثمر التوبةَ والإنابة إلى الله
تذكّرَ نعم الله على العباد والخلقِ عامّة، وقد أمَر الله بتذكّر النّعم في كلّ
وقتٍ ليشكرَها الخلق ويوفّوا بحقوقِها لتدومَ عليهم ويزدادوا من خزائن جودِ ربّهم،
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ
أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمِنُونَ) المائدة: ١١ وقد وعَد الله تعالى بالزيادة للشاكرين قال تعالى: (وَإِذْ
تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم:
٧، ومن أعظمِ نعمِ الله بعدَ الإيمان بالله عزّ وجلّ الأمنُ
والطمأنينة، الأمنُ على الدّين فلا يخاف المسلم الفتنةَ على دينه، يعبُد الله لا
يشرك به شيئا، لا يُصَدّ عن ذلك، والأمنُ على عرضه فلا يخاف اعتداءً عليه ولا على
دمِه، الأمنُ على مالِه فلا يخاف ضياعَه، الأمنُ في حلّه وترحالِه ، فتسير من تبسة
إلى تلمسان أو من العاصمة إلى تنمراست لا تخاف ولا تخشى إلا الله تعالى أو...
ذلك هو الأمن والأمان الذي تحقق في
الجزائر بعد سنوات الدمع والدماء فعلينا شكرُ هاته النعم يا معشر الجزائريين
والجزائريات، فقد قال تعالى: ( فَلْيَعْبُدُوا
رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ
خَوْفٍ) قريش: ٣ - ٤ ، وجاء عن عبيد الله بن محصن
الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((من
أصبَح منكم آمنًا في سِربِه، معافًى في جسدِه، عنده قوتُ يومِه، فكأنّما حيزَت له
الدّنيا بحذافيرها)) رواه الترمذي وحسنه الإمام الألباني...
إن الأمن الذي تعيشه الجزائر في عهد حُكم
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ـ وفقه الله للخير وسدد خطاه وهيّأ له البطانة الصالحة
ـ لا ينكره إلا جاحد أو حاقد، لأن به صلحت الحياة في الوطن وازدهرت، به انبسطت
الآمال وتيسرت معه الأرزاقُ وازدادت الاستثمارات والتجارات، و تقدمت مشاريع البنية
التحتية في كل أنحاء الوطن حتى صارت الجزائر مثل خلية نحل في العمل والتشييد
والبناء...
بالأمن ـ يا
معشر الجزائريين ـ ينتشر العلمُ
والتّعليم، و يعزّ فيه الدين والعدل ويظهَر فيه الوطنيون الأخيارُ على الأشرار
أذناب الأعداء، به يستتبّ الاستقرار، وتوظَّف فيه الأموال في كلِّ مشروع نافعٍ
للفرد والمجتمع، لو لم يكن لعبد العزيز إلاّ حسنة الأمن التي حقنت الدّماء وصانت
الأموال والأعراض، و نامت فيه العيون واطمأنت مضاجع الجزائريين، و تنعَّم الكبير
والصغيرُ والإنسان والحيوان، لكفت الرجل ثقلا في ميزان الحسنات في يوم لا ينفع مال
ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم...
أيها الجزائريون الأمن مِن نعم الله العظمى وآلائه الكبرى،
لا تصلُح الحياة إلا به، ولا يطيب العيش إلا باستتبابِه، ولذلك جعَله الله من
نَعيم أهلِ الجنّة الدائم، قال تعالى: ( ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ) الحجر:
٤٦ ، وضدّ الأمنِ الخوفُ الذي تضيع به
الدّماء والأموال، ويضعُف الدين، وتتقطَّع في الخوف السُّبُل، وتتعطَّل المصالح،
وتتعطَّل التّنمية، ويسطو الأشرار، وتنتشر الفوضى، ويختفي الأمرُ بالمعروف والنهي
عن المنكر، وتتراجع الأموال، وتقسو الحياة، الخوف الذي يشلُّ الحياةَ كلَّها
ويدمّرها.
أخي القارئ.. إنَّ أمن الجزائر لا يكون إلا في ظلِّ
الإسلام والإيمان، قال تعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ
أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)
الأنعام: ٨٢.
معاشرَ القراء.. حافِظوا على تعاليمِ دينِكم، فهي
ملاذُكم من كلِّ بلاء، وأمنُكم من كلِّ خوف، وعزّكم من كلّ ذلّ، وقوَّتكم أمام
كلِّ قوة، وعصمتُكم من الضّلال، وعدَّتكم لكلّ شدّة، واشكروا نعمَ ربّكم عليكم
التي أسبغها ظاهرةً وباطنة بالدَّوام على طاعاته والبُعد عن محرَّماته، وبالمحافظة
على نشر كل الخير في جزائر المجد والإسلام، قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي
أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) البقرة: ١٥٢
بهاته الخواطر يخرج العدد الثالث عشر من مجلة إذاعة
القرآن الكريم الدولية بالجزائر إلى كل القٍرّاء ومع أقلام جديدة بارزة من نخبة
أهل العلم والدعوة إلى الله تعالى ومع محاور ومواضيع تعالج قضايا الفكر والتربية
ضف إلى ذلك محاور أخرى تعيشون معها مع قضايا المرأة ومسائل متعلقة بدعوة الشيخ
العقبي رحمه الله تعالى الإصلاحية وغيرها... وكل هذا تجدونه مطروحا في موقع المجلة
ومنتداها الشرعي وبحلته الجديدة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صدقت في ماقلته الأمن نعمة من اعظم نعم الله على العبد فالواجب ان نشكر الله على ذلك "لك ياربي الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى". بارك الله فيكم على الموقع وسدد خطاكم و.جزاكم الله كل خير ونتمنى مزيد من التقدم والتطور لهذا العمل الرائع.
... أرسلت بواسطة
نسمة , أبريل 01, 2009
اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين .واجعل لنا من لدنك فتحا عظيما
... أرسلت بواسطة
رحال مصطفى , أبريل 13, 2009
نعم قد صدقت... فالأمن نعمة لابد أن نشكر الله عليه وأن نحافظ عليه دوما، ومثلما قيل: ما يحس بالجمرة غبر اللي كواتو.
... أرسلت بواسطة
عبد الله , أبريل 14, 2009
شكر الله لك يا شيخنا أبا ياسر في جهودكم المباركة في خدمة الاسلام والوطن ونسأل الله تعالى ان يوفقك لخيري الدنيا والآخرة...
... أرسلت بواسطة
أبو أنس الجزائري , أكتوبر 06, 2009
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته بارك الله فيكم على هذا المقال الهام و الذي يبين فيه صاحبه عدم جحود نعمة الأمن في الجزائر ...لكن هناك كلمات يجب أن تقال لبعض الجاهلين و الغافلين و المغرر بهم في الجبال و كذلك الذين يعارضون و يطعنون في المصالحة الوطنية أن الجزائر أصبحت آمنه بحمد الله أولا و بفضل جهود الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حفظه الله و سدد خطاه لنشر حكم الإسلام ، عن طريق المصالحة الوطنية التي كانت خيارا شعبيا قبل أن تكون خيارا سلطويا ، لقد كره الشعب طيلة العشرية السوداء القتل و التخريب و السطو و الخوف و الذعر وز استمرار هذه المشاهد و التفجيرات و التي لم تغير شيئا بل مازاد الشعب الا نفورا من الإسلام و السنة . و نقول لهولاء الإرهابيين و المعارضين للمصالحة اذا لم تتعظوا بكلام العلماء اتعظوا برفض الشعب لكم و بفشلكم خلال كل هذه السنوات أم لا يهمكم شعب الجزائر و تريدون ان يذهب جيلا بعد جيل اما المنتقدين للمصالحةالوطنية فنقول لهم لا خيار للجزائر الا المصالحة و الأمن ، و ان تباينت آراء المحللين لمسار المصالحة بين رافض لها و بين قابل ...و...و...فنقول لهم ربما يكون مسعى المصالحة فيه نقائص أو أهمل بعض الناس ...لكن نقول بالرغم من نقائصه يبقى هو الخيار المثل لأمن الجزائر و شعبها و نقول لهم ألا يكفيكم ما قتل من اطفال و نساء ...و ... ألا يكفيكم تنفير الشعب عن الإسلام و السنة
حيّاكم الله... وأنا أتصفح البريد الإلكتروني للمجلة استوقفتني رسالة مستعجلة من الجامعة
الإسلامية بالمدينة النبوية المنورة تحمل دعوة رسمية لمجلة إذاعة القرآن الكريم الدولية بالجزائر لحضور
مؤتمرا عالميا لمكافحة الإرهاب تحت
الرعاية السامية لوزير الد [ ... ]
الحمد
لله رب العالمين و الصلاة والسلام علىسيد المرسلين وعلى آله وصحبه و إخوانه
إلى يوم الدين وبعد :وأنا
أتصفح بعض الجرائد اليومية الجزائرية
اطلعت على خبر يكشف
فيه مدير المركز الوطني للوقاية والأمن
عبر الطرقات عن أن إحصائيات حوادث المرور
خلال 11
شهرا
من السنة الجا [ ... ]
في دار
من دور المدينة،
جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا؛ فقال أحدهم: أتمنى لو
أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله.. ثم قال آخر: أتمنى لو أنها
مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به.. فقال عمر: ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عب [ ... ]
الحمد لله رب
العالمين... والصلاة والسلام
على من لا نبي بعده، أما بعد: إخواني القرّاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. السلفية... مصطلح
حيّر الجميع، مفكرين وفلاسفة وقادة ومنظّرين، فما كُنْه هذه التسمية التي رغِب عنها وفيها
الكثيرون... فإذا بحثت عن تعريفها في الموسوعة العالمية [ ... ]
الحمد لله على إحسانه والشكر له على
توفيقه وامتنانه وأشهد أنّ لا اله إلا الله وحده، لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وإخوانه، وبعد:فقد يتعجب الكثير من قرّائنا الكرام
لعنوان مداخلتي في طليعة العدد، لكن كما قيل إذا عر [ ... ]
الحق في الأمل 17/01/2009 | مدير التحرير:محمد زكرياء زبدة
الحمد لله الظاهر بإحسانه وحجته وبرهانه
المنفرد بالجلال والكمال .هو الله الظاهر بآياته
القريب برحمته البعيد بعزته الذي خلق الموت والحياة وسن الاجتماع والشتات وجعل لكل
امة رجالا ولكل قوم مقالا ، ونصلي ونسلم على أشرف خلق الله
سيدنا محمد عليه أزكى تحية ،
عام مضى وانقضى آخر... مضى عام كامل وكأنه شهر واحد ... مضى
بحلوه ومره ، وانقضى بزينه وشينه ، ونسي بفرحه وسروره ، ومحي بترحه وحزنه ... ولد
فيه من ولد ومات من مات ... وتزوج من تزوج وطلق من طلق ... وكم ممن صار أبًا ...
وآخر تيتم بفقد أبيه ! وهذا التحق [ ... ]
إخواني... أحببت أن أربط مقارنة بين رحلتين... أما الأولى فرحلة لا تتجاوز الحياة الدنيا، قصيرة، قد نعرف أكثرها، حين لمسناها خبراً ممن أدّوها وعادوا إلينا، وأما الرحلة الثانية فلمّا يحن وقتها للحي الذي يعيش على بساط الدنيا و لكنها أتية لا ريب فيها, , حاصلة لا شك في حصولها، إلا أنه [ ... ]
أعلنت لجنة الأهلة المجتمعة بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف
بالجزائر العاصمة خبر رؤية هلال رمضان
لهذا العام 1429هج ، فراح جميع الجزائريين يهنّؤون بعضهم ، فهذا شاب يقبّل رأس أمه
، وآخر يحتفل بقبلات في يد والده ، وثالث قام إلى زوجه يهنؤها بهذا القدوم ، وراب [ ... ]
أتمثله حلِفَ عمل، لا حليف بطالة، وحلس معمل، لا حلس مقهى، وبطل أعمال، لا ماضغَ أقوال، ومرتاد حقيقة، لا رائد خيال...هي خواطر جالت في ذهن العلاّمة الإبراهيمي منذالأربعينات من القرن الماضي ،في تمثله للشباب الجزائري الذي هو صنيع المدارس والزوايا القرآنية التي مهدت ل [ ... ]
يعيش المسلمون في زمننا الحالي أوقاتا صعبة. تتوالى التصريحات من قادة أجانب تحذر من حبهم للعنف وتعطشهم للدماء. ويجدون في تصرفات معزولة لهذه الفئة أو تلك ما يبنون عليه مزاعمهم.وفي سكوت فئات مسلمة أخرى عن تلك التصرفات ما يظنونه تأييدا يشمل المسلمين أجمعهم لها. ولن ينج [ ... ]
صدقت في ماقلته الأمن نعمة من اعظم نعم الله على العبد فالواجب ان نشكر الله على ذلك "لك ياربي الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى".
بارك الله فيكم على الموقع وسدد خطاكم و.جزاكم الله كل خير ونتمنى مزيد من التقدم والتطور لهذا العمل الرائع.