حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
الأمن الفكري...شعار أم مشروع أمة ؟؟؟
كتـب المقال يوسف مشرية   
الاثنين, 14 يونيو 2010 19:50

حيّاكم الله... وأنا أتصفح البريد الإلكتروني  للمجلة استوقفتني /majala18

رسالة مستعجلة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية المنورة تحمل دعوة رسمية  لمجلة إذاعة القرآن الكريم الدولية بالجزائر لحضور مؤتمرا عالميا لمكافحة الإرهاب  تحت الرعاية السامية لوزير الداخلية السعودي والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير نايف بن عبد العزيز والذي كان شعاره  "فكر التطرف  وتطرف الفكر"، وذلك كون مجلة الإذاعة قطعت العهد على نفسها منذ النشأة  أن تؤسس لثقافة الأمن الفكري الذي هو روح مشروع المصالحة الوطنية بالجزائر، والذي به أصبحت الجزائر النموذج الأمثل  الذي استفاد منه الجميع.

كانت فعاليات المؤتمر الذي دام أكثر من أربعة أيام والتي حوت قرابة مائة محاضرة تدور في مجملها حول " الأمن الفكري"، حيث حضره مشاركون من كل جنسيات العالم الإسلامي فاق عددهم الألف.

الأمنَ بمفهومِه الشامل هو مطلَبٌ رئيس لكلِّ أمّة، إذ هو ركيزَة استقرارِها وأساسُ أمانها واطمئنانها إلاَّ أنَّ هناك نوعًا يُعدَ أهمَّ أنواعِه وأخطرَها، فهو بمثابةِ الرأس من الجسَد لِما له من الصِّلة الوثيقةِ بهويّة الأمّة وشخصيّتِها الحضارية، حيث لا غِنى لها عنه، ولا قيمةَ للحياة بدونه، فهو لُبّ الأمنِ ورَكيزتُه الكبرى، هو الأمنُ الفكريّ. فإذا اطمأنَّ الناس على ما عندهم من أصولٍ وثوابِت وأمِنوا على ما لدَيهم من قِيَم ومثُلٍ ومبادئ فقد تحقَّق لهم الأمنُ في أَسمى صوَرِه وأجلَى معانيه وأَنبلِ مَراميه، وإذا تلوَّثت أفكارُهم بمبادئَ وافِدة ومناهجَ دخيلة وأفكارٍ منحرِفة وثقافاتٍ مستورَدَة فقد جاس الخوفُ خلالَ ديارهم وحلَّ بين ظهرانَيهم، ذلك الخوف المعنويّ الذي يهدِّد كيانهم ويقضِي على مقوِّماتِ بقائهم. لذلك حرصت شريعتُنا الغرّاء على تعزيز جانِبِ الأمن الفكريّ لدى الأفراد والمجتمعِ والأمّة، وكان لها قَصَب السبقِ في ذلك عن طريقِ تحقيق وسائلَ متعدِّدة أسهمَت في حمايته والحفاظِ عليه من كلِّ قرصَنَة فكريّة أو سَمسَرة ثقافيّة أو تسلُّلات عولميّة تهزُّ مبادئَه وتخدِش قِيَمه وتمسّ ثوابته.

هذا المصطلح...  عندما يذكر  -الأمن الفكري - عند كثير من الناس اليوم، فإنما يفهمون منه الأمن على النفوس، وعلى الأموال والأعراض من الاعتداء ويقصرونه على هذه الأمور فحسب، مع أنّ الأمن بمفهومه الشامل أشمل وأعم من هذا الفهم القاصر، فالأمن على الدين والعقيدة يحتل في الأهمية المرتبة الأولى ثم يليه الأمن على الأنفس ثم العقول ثم الأعراض ثم الأموال.
هذه هي الضروريات الخمس التي جاء الإسلام بحفظها، ولا يتحقق الأمن في هذه الدنيا إلا إذا أمن الناس فيها.

إذن من هم أولى الناس بالأمن؟

سؤال ذكره الله تعالى في كتابه، ( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنعام: ٨١ .. ثم أجاب سبحانه وتعالى عن السؤال بقوله: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) الأنعام: ٨٢ .
إنّ الأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة لا يكونان إلا لمن آمن بالله ووحده وأطاعه، ولم يلبس إيمانه بظلم. والناس يتفاوتون في الأمن والاهتداء، بقدر تفاوتهم في تحقيق الإيمان والخلوص من الظلم.
فإن خلص الإيمان من الشرك الأكبر الذي هو أعظم الظلم، وخلص من ظلم العباد، وخلص من ظلم العبد لنفسه بما دون الشرك من الكبائر والمعاصي وذلك باجتنابها أو التوبة الصادقة منها قبل الموت؛ فإن هذا الصنف من الناس يحصلون على الأمن التام في الدنيا وعند الموت وبعد الموت في البرزخ ويوم القيامة. وهم الذين وصفهم الله عز وجل بقوله: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ  ) النحل: ٣٢، وبقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) فصلت: ٣٠ - ٣١... ونحن نستشعر ضرورة الأمن في الحياة الدنيا، ونسعى لتحصيله لأنفسنا ولأوطاننا وأهلينا وأموالنا، ونؤكد على المحافظة عليه، والإبلاغ عن كل ما يعكر صفوه؛ علينا أن لا ننسى الأمن في الآخرة، بدءاً بالأمن في القبر والسلامة من فتنته، ومروراً بالأمن يوم الفزع الأكبر، وانتهاءً بالأمن من عذاب جهنم بدخول الجنة دار الأمن والسلام.
فهل يا ترى ننعم بالأمن الحقيقي والسلام السرمدي يوم يبعث الله من في القبور ويحصّل ما في الصدور ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ) الروم:١٤  ، فريق في الجنة آمنون سالمون منعّمون أبد الآبدين، وفريق في السعير معذبون مكروبون يحيون فيها ولا يموتون، وما هم منها بمخرجين أبد الآبدين. قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )فصلت: ٤٠.

سدّد الله الخطى، وبارك في الجهود، وأخذ بالأيدي إلى مواطن الصلاح والتوفيق، ونفع بالأسباب، وحفِظ للجزائر أمنَها وأمانها عامّة وأمنَها الفكريَّ خاصّة، إنّه خير مسؤول وأكرمُ مأمول.

 
المشاهدات: 274
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
الأمن الفكري...شعار أم مشروع أمة ؟؟؟
14/06/2010 | يوسف مشرية
article thumbnail

حيّاكم الله... وأنا أتصفح البريد الإلكتروني  للمجلة استوقفتني  رسالة مستعجلة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية المنورة تحمل دعوة رسمية  لمجلة إذاعة القرآن الكريم الدولية بالجزائر لحضور مؤتمرا عالميا لمكافحة الإرهاب  تحت الرعاية السامية لوزير الد [ ... ]


إرهاب بثوب جديد...؟؟؟
19/02/2010 | بقلم: يوسف مشرية
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه و إخوانه إلى يوم الدين وبعد : وأنا أتصفح بعض الجرائد اليومية الجزائرية اطلعت على خبر يكشف فيه مدير المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات عن أن إحصائيات حوادث المرور خلال 11 شهرا من السنة الجا [ ... ]


كيف نصنع الرجال..؟
15/11/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

في دار من دور المدينة، جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا؛ فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله.. ثم قال آخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به.. فقال عمر: ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عب [ ... ]


عن أي سلفية تتحدثون...؟؟
18/08/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين... والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إخواني القرّاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. السلفية... مصطلح حيّر الجميع، مفكرين وفلاسفة وقادة ومنظّرين، فما كُنْه هذه التسمية التي رغِب عنها وفيها الكثيرون... فإذا بحثت عن تعريفها في الموسوعة العالمية [ ... ]


صارة...وبرنار ؟؟؟
11/06/2009 | بقلم : يوسف مشرية
article thumbnail

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أنّ لا اله إلا الله وحده، لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وإخوانه، وبعد: فقد يتعجب الكثير من قرّائنا الكرام لعنوان مداخلتي في طليعة العدد، لكن كما قيل إذا عر [ ... ]


أمن الجزائر نعمة يجب شكرها
25/03/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

أخي القارئ الكريم.. إنَّ ممَّا يصلِح القلوبَ ويزكِّي الأعمالَ ويوجب الحياءَ من ربِّ العزة والجلال ويُثمر التوبةَ والإنابة إلى الله تذكّرَ نعم الله على العباد والخلقِ عامّة، وقد أمَر الله بتذكّر النّعم في كلّ وقتٍ ليشكرَها الخلق ويوفّوا بحقوقِها لتدومَ  [ ... ]


الحق في الأمل
17/01/2009 | مدير التحرير:محمد زكرياء زبدة
article thumbnail

الحمد لله الظاهر بإحسانه وحجته وبرهانه المنفرد بالجلال والكمال .هو الله الظاهر بآياته القريب برحمته البعيد بعزته الذي خلق الموت والحياة وسن الاجتماع والشتات وجعل لكل امة رجالا ولكل قوم مقالا ، ونصلي ونسلم على أشرف خلق الله سيدنا محمد عليه أزكى تحية ،


ومرّ عليك الحولان يا مجلة القرآن...
12/01/2009 | يوسف مشرية
article thumbnail

عام مضى وانقضى  آخر... مضى عام كامل وكأنه شهر واحد ... مضى بحلوه ومره ، وانقضى بزينه وشينه ، ونسي بفرحه وسروره ، ومحي بترحه وحزنه ... ولد فيه من ولد ومات من مات ... وتزوج من تزوج وطلق من طلق ... وكم ممن صار أبًا ... وآخر تيتم بفقد أبيه ! وهذا التحق  [ ... ]


لأيّ الرحلتين أنت..؟
01/11/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

إخواني... أحببت أن أربط مقارنة بين رحلتين... أما الأولى فرحلة لا تتجاوز الحياة الدنيا، قصيرة، قد نعرف أكثرها، حين لمسناها خبراً ممن أدّوها وعادوا إلينا، وأما الرحلة الثانية فلمّا يحن وقتها للحي الذي يعيش على بساط الدنيا و لكنها أتية لا ريب فيها, , حاصلة لا شك في حصولها، إلا أنه [ ... ]


فرحة شهر رمضان...
31/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

أعلنت لجنة الأهلة المجتمعة بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر العاصمة  خبر رؤية هلال رمضان لهذا العام 1429هج ، فراح جميع الجزائريين يهنّؤون بعضهم ، فهذا شاب يقبّل رأس أمه ، وآخر يحتفل بقبلات في يد والده ، وثالث قام إلى زوجه يهنؤها بهذا القدوم ، وراب [ ... ]


يوم الشباب و النصر
25/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

أتمثله حلِفَ عمل، لا حليف بطالة، وحلس معمل، لا حلس مقهى، وبطل أعمال، لا ماضغَ أقوال، ومرتاد حقيقة، لا رائد خيال...هي خواطر جالت في ذهن العلاّمة  الإبراهيمي منذالأربعينات من القرن الماضي ،في تمثله للشباب الجزائري الذي هو صنيع المدارس والزوايا القرآنية التي مهدت ل [ ... ]


حتى يغيروا ما بأنفسهم
11/10/2008 | يوسف مشرية
article thumbnail

يعيش المسلمون في زمننا الحالي أوقاتا صعبة. تتوالى التصريحات من قادة أجانب تحذر من حبهم للعنف وتعطشهم للدماء. ويجدون في تصرفات معزولة لهذه الفئة أو تلك ما يبنون عليه مزاعمهم.وفي سكوت فئات مسلمة أخرى عن تلك التصرفات ما يظنونه تأييدا يشمل المسلمين أجمعهم لها. ولن ينج [ ... ]


مقالات أخرى
    أياما معدودات
    باقي على شهر رمضان
    

    العدد 16 

     

    رسالة البدر

    images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
    صورة
    صفة العمرة
    الخميس, 21 أكتوبر 2010
    ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
    صورة
    استقبال رمضان.....شعرا
    الأربعاء, 18 أغسطس 2010
    رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
    صورة
    التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
    الأربعاء, 18 أغسطس 2010
    هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
    يوجد حاليا 7 زوار المتواجدون الآن
    اليوم152
    أمس256
    هذا الأسبوع691
    هذا الشهر1989
    جميع الزوار142299
    Partly Cloudy AM Fog / PM Sun AM Fog / PM Sun
    29C 29C 28C
    الأربعاء الخميس الجمعة
    
    اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

    المحاور الرئيسية

    البث الحي 

    شــــبكة رمضان 1431 - 2010

    الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

    الأكثر مشاهدة