9:30 7:53 4:35 12:46 3:55
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

الحمدُ للهِ وحدهُ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على من لا نبِيَّ بعده، أما بعدُ:  فلا جَرَمَ أَنَّ عمليةَ (الإصلاحِ والتَّغييرِ) باتَتْ أمراً ضرورِيَّاً في ظلِّ زلزالِ الفتنِ الَّذي يضربُ النَّاسَ من هنا وهناكَ؛ وفي شأنِ الإصلاحِ يقولُ اللهُ جَلَّ وعلا حكايةً عن نبيهِ ومصطفاه شعيبٍ عليهِ السَّلامُ: { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } هود (88)  وقالَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ فيما أخرجهُ مسلمٌ في:"صحيحه" برقم 186: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ».

لكنَّ عمليةَ الإصلاحِ والتغييرِ ينبغي أن تكونَ في إطارِ منهجِ أهلِ السنةِ؛ المنضبطِ بالضوابطِ الشرعيةِ، وبهِ تُحَقَّقُ المصالحُ المرجوةُ، ويُدفعُ الفسادُ والفتنُ، وبغيرهِ تَستعِرُّ نارُ الفتنِ، ويفشو الفسادُ والهلاكُ-عياذاً باللهِ-؛ وقد تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي  المحسوبة على التيار الإسلامي الغالي المتحالف مع التيار اللائكي العلماني بيانات تحمل بعض المطالبات على غرار ما دار في دول مجاورة،  وتدعو إلى مسيرات و مظاهرات و عصيان مدني  في الجزائر العاصمة وغيرها ونحن نرجو  من هؤلاء-هداهمُ اللهُ- أن يتأَمَّلوا ملِيًّا في النَّقاطِ الآتيةِ:

1-الأمورُ العظامُ التي تَتعَلَّقُ بمصيرِ الأُمَّةِ في حاضرها ومستقبلها؛  ينبغي أنْ يُراجعَ فيها أهلُ العلمِ الكبارِ: تشاوراً وطلباً للنصيحةِ والرَّأي منهم؛ ولا ينبغي للإنسانِ أن يعتدَّ بنفسهِ، ويُعجبَ برأيهِ؛ وفي هذا الأصلِ العظيمِ يقول ربنا جلَّ في علاه: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83.

يقول الشيخ عبد الرحمن السعديُّ-رحمه الله- في"تفسيره": (1/190): [هذا تأديبٌ منَ اللهِ لعبادهِ عنْ فعلِهم هذا غيرِ اللائقِ. وأنَّهُ ينبغي لهم إذا جاءَهُم أمرٌ منَ الأمورِ المهمةِ، والمصالحِ العامَّةِ ما يَتَعَلَّقُ بالأمنِ وسرورِ المؤمنينِ، أو بالخوفِ الَّذِي فيه مصيبةٌ عَلَيَهِمْ أنْ يتثبتوا، ولا يستعجلوا بإشاعةِ ذلك الخبرِ، بل يَرَدُّونَه إلى الرَّسولِ، وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرَّأيِ والعلمِ والنُّصح والعقلِ والرَّزانة، الَّذِين يعرفونَ الأمورَ، ويعرفونَ المصالحَ وضِدَّهَا. فإنْ رَأوْا في إذاعتِه مصلحةً ونشاطاً للمؤمنين وسروراً لهم وتحرُّزا ًمنْ أعدائِهم فَعلُوا ذلك. وإنْ رَأوْا أَنَّهُ ليس فيه مصلحةٌ،  أو فيه مصلحةٌ،  ولكنْ مَضَرَّتَه تَزيدُ على مصلحتِه، لم يُذيعوه، ولهذا قالَ: ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) أيْ: يستخرجونَه بفكرهِم، وآرائِهم السَّديدةِ، وعلومِهم الرَّشيدةِ.

وَفي هذا دليلٌ لقاعدةٍ أدبيةٍ وهي أَنَّهُ إذا حَصلَ بَحْثٌ في أمرٍ منَ الأمورٍ ينبغي أنْ يُولَّى مَنْ هو أهلٌ لذلكَ ويُجْعَلَ إلى أهلِه، ولا يَتقدَّمْ بينَ أيديِهم، فإنَّه أقربُ إلى الصَّوابِ وأحرى للسَّلامةِ منَ الخطأِ. وفيه النَّهيُ عنِ العجلة ِوالتَّسرُّعِ لنشرِ الأمورِ منْ حينِ سَماعِها، والأمرُ بالتَّأمُّلِ قبلَ الكلامِ والنَّظرِ فيه، هل هو مصلحةٌ، فيُقْدِمُ عليه الإنسانُ؟ أم لا فَيُحْجِمُ عنهُ؟].

2-هل النصيحةُ لولاةِ الأمرِ تكونُ بالإعلانِ والمجاهرةِ؟ أم تكونُ سِرًّا؟ لَنْ أُجيبَ أنا؛ وإنما الجوابُ سيكونُ منِ المعصومِ-صلَّى الله عليهِ وسلَّم-بوحي السماءِ الَّذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفهِ، ومِنْ علماءِ الصحابةِ-رضي الله عنهم- و هُمْ مَنْ هُمْ جَلالةً وعِلماً وفِقْهاً. أخرجَ الطَّبرانيُّ بإسنادٍ صحيحٍ في:"معجمه الكبير": (12/343-برقم14414) بإسنادهِ  إِلَى جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ أَنَّ عِيَاضَ بن غُنْمٍ وَقَعَ عَلَى صَاحِبِ دَارِيَّا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بن حَكِيمٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ، وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامٌ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عِيَاضُ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا". فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ: يَا هِشَامُ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِي سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا الَّذِي رَأَيْتَ، وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلانِيَةً، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيَخْلُ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِلا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي لَهُ وَالَّذِي عَلَيْهِ"، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لأَنْتَ الْحَرِيُّ إِذْ تَجْتَرِيءُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَهَلا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللَّهِ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ. وأخرجَ البخاريُّ في:"صحيحه" برقم7098 بإسنادهِ إلى أبي وَائِلٍ قَالَ قِيلَ لِأُسَامَةَ أَلَا تُكَلِّمُ هَذَا قَالَ قَدْ كَلَّمْتُهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفْتَحُهُ. قال ابن حجرٍ-رحمهُ الله- كما في:"فتح الباري": (20/106/رقم6569):
"قَوْله ( قَدْ كَلَّمْته مَا دُونَ أَنْ أَفْتَح بَابًا )أيْ كَلَّمْته فِيمَا أَشَرْتُمْ إِلَيْهِ، لَكِنْ عَلَى سَبِيل الْمَصْلَحَة وَالْأَدَب فِي السِّرّ بِغَيْرِ أَنْ يَكُون فِي كَلَامِي مَا يُثِير فِتْنَة أَوْ نَحْوهَا. وَمَا مَوْصُوفَة وَيَجُوز أَنْ تَكُون مَوْصُولَة. وقال ابن حجرٍ-رحمهُ اللهُ-أيضاً:"قَالَ الْمُهَلَّب: أَرَادُوا مِنْ أُسَامَة أَنْ يُكَلِّمَ عُثْمَان وَكَانَ مِنْ خَاصَّته وَمِمَّنْ يَخِفّ عَلَيْهِ فِي شَأْن الْوَلِيد بْن عُقْبَةَ لِأَنَّهُ كَانَ ظَهَرَ عَلَيْهِ رِيح نَبِيذ وَشُهِرَ أَمْره وَكَانَ أَخَا عُثْمَان لِأُمِّهِ وَكَانَ يَسْتَعْمِلهُ، فَقَالَ أُسَامَة: قَدْ كَلَّمْته سِرًّا دُونَ أَنْ أُفْتَح بَابًا، أَيْ بَاب الْإِنْكَار عَلَى الْأَئِمَّة عَلَانِيَة خَشْيَة أَنْ تَفْتَرِق الْكَلِمَة. ثُمَّ عَرَّفَهُمْ أَنَّهُ لَا يُدَاهِن أَحَدًا وَلَوْ كَانَ أَمِيرًا بَلْ يَنْصَح لَهُ فِي السِّرّ جَهْدَهُ ".

وأخرجَ ابن أبي شيبةَ في: "مصنفه" برقم199بإسنادٍ صحيحٍ: قال: قال رجل لابن عباس: آمر أميري بالمعروف؟ قال: إن خفت أن يقتلك فلا تُؤَنِّبِ الإمامَ، فإنْ كُنتَ لا بُدَّ فاعلاً فيما بينك وبينه.

ويكفي في هذا الصددِ أن يُذَكَّرَ الجميعُ بحديثٍ عظيمٍ، جليلِ القدرِ، يكشفُ لنا فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوحيٍ من اللهِ الغطاءَ عنْ واقعٍ مريرٍ يُحيطُ  بالأمةِ منْ جهةِ حكامها؛ بسببِ فسادِ رعيتها؛ فإذا هم يخرجونَ عن الشَّريعةِ؛ وفيهم رجالٌ كالشياطينِ في شرِّهم وفسادهم-عياذاً باللهِ-: فعنْ حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ، قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ).أخرجه مسلم في صحيحهِ برقم 4891

3-الواجبُ في مثلِ هذه الظروفِ العصيبةِ الحرجةِ ألا تُستغلَ الأحداثُ هنا وهناكَ لإثارةِ بلبلةٍ أو تفريقٍ للصَّفِّ؛ وإنما الواجبُ أنْ يُحكَّمَ الشَّرعُ في مواقفنا وتصرُّفاتنا، وألاَّ تستفِزَّنا أوضاعُ الدُّول مِنْ حولنا؛ فالجزائر قد دفعت الثمن غاليا في عشرية سوداء مازالت آثارها إلى يومنا هذا....وأن ننظرَ إلى المصالح العليا في الاجتماعِ والائتلافِ؛ معْ بذلِ النصيحةِ وكلمةِ الحقِّ كما تقَدَّمَ معنا بالَّتي هي أحسنُ للتي هي أقومُ؛ فالوطنُ مستهدفٌ منْ كُلِّ صوبٍ؛ والأعداءُ متربِّصونَ يتحيَّنونَ الفرصةَ المواتيةَ للانقضاضِ على بلادِنا.

4-اتقوا اللهَ في أنفسكم؛ وفي أمتكم؛ فإنَّ جميعَ الثوراتِ الَّتي تتطايرَ شررها في العالمِ مِنْ حولنا بدأتْ بصورةٍ سلميةٍ-كما زعمَ أصحابها-؛ ثُمَّ تحولَّتْ بعد ذلكَ إلى  أمورٍ لا تحمدُ عقباها؛ فحذارِ حذارِ أن يكونَ أحدُنا داعيةً إلى الفتنةِ من حيثُ يشعرُ أو لا يشعرُ.

ونَخْشى جميعاً أنْ يكونَ أحدُنا مِمَّن تنبأَ بهِ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذْ يقولُ:" إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ -أي تستوعبهم هلاكًا- قَتْلاَهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ" (رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الشيخ أحمد شاكرُ في تحقيقهِ للمسندِ (11/70) وله شواهدُ كثيرةٌ).

و ما يجري حولنا من فتنٍ وشرٍّ وفسادٍ؛ لهو أكبرُ دليلٍ وشاهدٍ على أنْ الأمورَ تبدو في حجمها صغاراً  ثُمَّ تصيرُ كباراً؛ و العاقلُ حَقَّا من اتعظَ بغيرهِ، وحسبَ عواقبَ الأمورِ.

أخرجَ مسلمٌ في:"صحيحه" برقم 7281 عَنْ جَابِرٍ-رضي الله عنه- قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِى التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ».

قالَ الإمام النَّوويُّ-رحمُه اللهُ- في:"شرحهِ على صحيحِ مسلمٍ": (9/192 ): "هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة، وَقَدْ سَبَقَ بَيَان جَزِيرَة الْعَرَب، وَمَعْنَاهُ: أَيِس أَنْ يَعْبُدهُ أَهْل جَزِيرَة الْعَرَب وَلَكِنَّهُ سَعَى فِي التَّحْرِيش بَيْنهمْ بِالْخُصُومَاتِ وَالشَّحْنَاء وَالْحُرُوب وَالْفِتَن وَنَحْوهَا".

قال المناويُّ في:"فيض القدير": (2/356): "أَيْ يسعى في التَّحريشِ؛ أَيْ في إغراءِ بعضِهم على بعضٍ، وحملهم على الفتنِ والحروبِ والشَّحناءِ. قَالَ القاضِي: والتَّحريشُ الإغراءُ على الشَّيءِ بنوعٍ من الخداعِ مِنْ حَرش الضَّبِّ الصَّيادَ خَدَعَهُ، وله مِنْ دقائقِ الوسواسِ ما لا يَفهمهُ إلا البصراءُ بالمعارفِ الإلهيةِ".

وأخرجَ ابن أبي شيبةَ بإسنادٍ صحيحٍ عن الربيع بن عميلة قال: قال عبد الله بن مسعودٍ-رضي الله عنه-: "إنها ستكون هَنَاتٌ وهَنَاتٌ فبحسب امرئ إذا رأى منكراً لا يستطيع له تغييراً،  يعلمُ الله مِنْ قلبهِ أَنَّهُ له كَارِهٌ ".

هذا؛ ونسألُ اللهَ أن يحفظَ بلادنا وبلاد المسلمينَ منْ كُلِّ شَرٍّ ومكروهٍ؛ وأنْ يُعيذنا من الفتنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ إِنَّهُ لطيفٌ رحيمٌ جوادٌ كريمٌ.

 
المشاهدات: 3679
التعليقات (6)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة عبد الرحمن , مارس 26, 2011
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه إلى يوم الدين .
سيدي الكريم ! إن ما يحدث في وطننا العربي لفتنة واضحة جلية ، و قد صدقت في ما قلت . لكن أيها الأستاذ الجليل، من سيسمعك ؟من سيقرأ مقالك؟ هذه هي المشكلة العويصة ، التي ليس لها حل ،في رأي ، لماذا ذلك؟ لأن أغلبنا لا يقرأ و لا يطالع ، فقد ودعنا القراءة و المطالعة و المثاقفة منذ مدة بعيدة ،و صرنا نلهث وراء المادة ، حيث صارت شغلنا الشاغل ، و صرنا نشبه أولئك الذين عارضوا عيسى -عليه السلام-
رغم المعجرات التي واجههم بها،فما أشبه عصرنا بعصر عيسى -عليه السلام!
أمرآخر :هو أن الذين تبنوا هذه الفوضى السائدة الآن ، هم أناس في غالبيتهم أميون جاهلون ، لايقرأون و لا يكتبون ، همهم المادة و لو على جثث الأبرياء،وخلاصة القول: إنما الماديون إخوة.
نسأل الله العلي العظيم أن يحمي أوطانناو يبعد عنا جميع الشرور ، كما نسأله ألا يسلط علينا الاستعمار مرة أخرى . و السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته.
0
...
أرسلت بواسطة عبد الرحمن , أبريل 10, 2011
أيــــن هو تـــعــلــيـــقـــي ؟
0
...
أرسلت بواسطة عبد الرحمن , مايو 07, 2011
شكرا جزيلا ، أيها الأستاذ الكريم على نشر تعليقي ! و أعتذر لكم أستاذي الكريم ، إن أسأت معكم الأدب .
0
...
أرسلت بواسطة سعيد , يونيو 07, 2011
جزاكم الله عنا خير الجزاءوبارك في علمكم وجهدكم وجعلكم دخرا للاسلام والمسلمين مجلتكم الغراء لاتصل لولايتنا الجلفة مالحل وشكرا
0
...
أرسلت بواسطة عمر , يونيو 23, 2011
لقد صدقت يأستاذ فهذه المظهرات والإعتصمات تبدو في ظاهرها لتغيير منكر والإصلاح ولكن في باطنها تشعل الفتنة وتأتي بأكبر من المنكر الذي أريد أن يغير...
0
...
أرسلت بواسطة شريف , أغسطس 24, 2011
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين شيخنا الكريم بارك الله فيك على ما قلت ووصفت نسال الله العلي العظيم ان يجعله في ميزان حسناتك واني لاقف هنا متسائلا هل في الامر شك الى هذه الدرجة والتباس من ان تكون هذه الثورات المزعومة مدبرة بليل من اعداء الاسلام؟ ولكننا تقول ان الجزائر بحمد الله وبقدرته ورحمته لن يمسها مكروه لانها ارض الاطهار والجزائر كانت ولازالت الحصن المنيع ضد حملات الصليبييين والجزائر هي بلدنا العزي نحميه بالغالي والنفيس فيا باغي الشر اقصرو يا باغي الخير اقبل و شكرا لاستاذنا وشيخنا الكبير الذي لاطالما حضرنا دروسه في مساجد الولاية.

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

الشعب …يريد الهناء

الشعب …يريد الهناء

في ظل الفتن والثورات والهرج والفوضى التي تعيشها المنطقة العربية وخاصة عند جيراننا الليبيين والتونسيين والمصريين بالحدود الشرقية... واستعانة ثوّار ليبيا بالكفر الصليبي  الذي رقّ لدموع ودماء المدنيين في غزة... عفوا ببنغازي  صار كلنا يدرك - اليوم- أن الفتن تقرع الأبواب وتدق طبولها إيذانا بالدخول في أمر لا يعلم عواقبه ولا يعلم من وراءه ولا من المستفيد منه إلا الله... إقرأ المزيد

بقلم: يوسف مشرية l مشاهدات :1349 l الافتتاحيات

واتقوا فتنة...

واتقوا فتنة...

الحمدُ للهِ وحدهُ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على من لا نبِيَّ بعده، أما بعدُ:  فلا جَرَمَ أَنَّ عمليةَ (الإصلاحِ والتَّغييرِ) باتَتْ أمراً ضرورِيَّاً في ظلِّ زلزالِ الفتنِ الَّذي يضربُ النَّاسَ من هنا وهناكَ؛ وفي شأنِ الإصلاحِ يقولُ اللهُ جَلَّ وعلا حكايةً عن نبيهِ ومصطفاه شعيبٍ عليهِ السَّلامُ: { إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } هود (88)  وقالَ... إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :3679 l الافتتاحيات

هي وصية الشهيد...

هي وصية الشهيد...

"..أقاربي الأعزاء ، أمي العزيزة : أكتب إليكم ولست أدري أتكون هذه الرسالة هي الأخيرة، والله وحده أعلم. فإن أصابتني مصيبة كيفما كانت فلا تيئسوا من رحمة الله. إنما الموت في سبيل الله حياة لا نهاية لها ، وما الموت في سبيل الوطن إلا واجب ، وقد أديتم واجبكم حيث ضحيتم بأعز مخلوق لكم، فلا تبكوني بل افتخروا بي.وفي الختام تقبلوا... إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :2488 l الافتتاحيات

الأمن الفكري...شعار أم مشروع أمة ؟؟؟

الأمن الفكري...شعار أم مشروع أمة  ؟؟؟

حيّاكم الله... وأنا أتصفح البريد الإلكتروني  للمجلة استوقفتني  رسالة مستعجلة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية المنورة تحمل دعوة رسمية  لمجلة إذاعة القرآن الكريم الدولية بالجزائر لحضور مؤتمرا عالميا لمكافحة الإرهاب  تحت الرعاية السامية لوزير الداخلية السعودي والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير نايف بن عبد العزيز والذي كان شعاره  "فكر التطرف  وتطرف الفكر"، وذلك كون مجلة الإذاعة قطعت العهد على نفسها منذ النشأة  أن تؤسس لثقافة الأمن الفكري... إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :2417 l الافتتاحيات

إرهاب بثوب جديد...؟؟؟

إرهاب بثوب جديد...؟؟؟

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه و إخوانه إلى يوم الدين وبعد : وأنا أتصفح بعض الجرائد اليومية الجزائرية اطلعت على خبر يكشف فيه مدير المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات عن أن إحصائيات حوادث المرور خلال 11 شهرا من السنة الجارية 2009 م ، تبين ارتفاعا في ضحايا إرهاب الطرقات، حيث لقي 4282 شخص حتفهم في 38770 حادث مرور، وبلغت الزيادة في عدد القتلى 131 شخص، وهو ما يعادل نسبة 16,3 بالمائة مقارنة... إقرأ المزيد

بقلم: يوسف مشرية l مشاهدات :1937 l الافتتاحيات

كيف نصنع الرجال..؟

كيف نصنع الرجال..؟

في دار من دور المدينة، جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا؛ فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله.. ثم قال آخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به.. فقال عمر: ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة، فأستعين بهم... إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :5850 l الافتتاحيات

عن أي سلفية تتحدثون...؟؟

عن أي سلفية تتحدثون...؟؟

الحمد لله رب العالمين... والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: إخواني القرّاء سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. السلفية... مصطلح حيّر الجميع، مفكرين وفلاسفة وقادة ومنظّرين، فما كُنْه هذه التسمية التي رغِب عنها وفيها الكثيرون... فإذا بحثت عن تعريفها في الموسوعة العالمية الحرة وجدت الكثير من الألقاب فتارة تجد السلفية النصية وقد تجد السلفية الاجتهادية وتجد السلفية الحركية والسلفية العلمية وفي مقابلها السلفية الجهادية،... إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :7268 l الافتتاحيات

صارة...وبرنار ؟؟؟

صارة...وبرنار ؟؟؟

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أنّ لا اله إلا الله وحده، لا شريك له تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وإخوانه، وبعد: فقد يتعجب الكثير من قرّائنا الكرام لعنوان مداخلتي في طليعة العدد، لكن كما قيل إذا عرف السبب بطل العجب... كنت بمقصورة مسجد الحي وبعد أن صليت الظهر إماما بالناس، صرتُ أستقبل... إقرأ المزيد

بقلم : يوسف مشرية l مشاهدات :9162 l الافتتاحيات

أمن الجزائر نعمة يجب شكرها

أمن الجزائر نعمة يجب شكرها

أخي القارئ الكريم.. إنَّ ممَّا يصلِح القلوبَ ويزكِّي الأعمالَ ويوجب الحياءَ من ربِّ العزة والجلال ويُثمر التوبةَ والإنابة إلى الله تذكّرَ نعم الله على العباد والخلقِ عامّة، وقد أمَر الله بتذكّر النّعم في كلّ وقتٍ ليشكرَها الخلق ويوفّوا بحقوقِها لتدومَ عليهم ويزدادوا من خزائن جودِ ربّهم، إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :1861 l الافتتاحيات

الحق في الأمل

الحق في الأمل

الحمد لله الظاهر بإحسانه وحجته وبرهانه المنفرد بالجلال والكمال .هو الله الظاهر بآياته القريب برحمته البعيد بعزته الذي خلق الموت والحياة وسن الاجتماع والشتات وجعل لكل امة رجالا ولكل قوم مقالا ، ونصلي ونسلم على أشرف خلق الله سيدنا محمد عليه أزكى تحية ، إقرأ المزيد

مدير التحرير:محمد زكرياء زبدة l مشاهدات :1894 l الافتتاحيات