- خطأ
|
13 يونيو 2009
مِليَانَةُ: بالكسر ثم السكون وياء
تحتها نقطتان خفيفة وبعد الألف نون: مدينة في آخر إفريقية بينها وبين تنس أربعة أيام
وهي مدينة رومية قديمة فيها آبار وأنهار تطحن عليها الرحى جددها زيري بن مناد وأسكنها
بُلُكين.
وقال القزويني: مدينة كبيرة بالمغرب من أعمال بجاية مستندة إلى جبل زكار، وهي كثيرة الخيرات وافرة الغلات، مشهورة بالحسن والطيب وكثرة الأشجار وتدفق المياه.
حدثني الفقيه أبو الربيع سليمان الملياني أن جبل زكار مطل على المدينة، وطول الجبل أكثر من فرسخ، ومياه المدينة تتدفق من سفحه، وهذا الجبل لا يزال أخضر صيفاً وشتاء، وأعلى الجبل مسطح يزرع، وبقرب المدينة حمامات لا يوقد عليها ولا يستقى ماؤها، بنيت على عين حارة عذبة الماء يستحم بها من شاء.
وقال الحميري في الروض: مدينة في أحواز أشير من أرض المغرب بين تنس والمسيلة وبقرب نهر شلف، وهي مدينة رومية فيها آثار، وهي ذات أشجار وأنهار تطحن عليها الأرحاء، جددها زيري بن مناد وأسكنها ابنه بلكين، وهي عامرة ومشرفة على جميع ذلك الفحص الذي فيه بنو واريفن وغيرهم، وهي عامرة آهلة، ولها آبار عذبة وسوق جامعة.
وبقعتها كريمة ومزارعها خصيبة، ونهرها يسقي أكثر مزارعها وجناتها، ولها أرحاء على نهرها، ولأقاليمها حظ من سقي شلف، وعلى ثلاثة أميال منها جبل وانشريس.
وعلى مليانة لقي أبو بكر ابن الصابوني الشاعر السلطان أبا زكريا ملك إفريقية، كان هاجر إليه من الأندلس وركب البحر، وخرج في ساحل الغرب الأوسط، ولقي عسكر السلطان على مليانة فنظم قصيدة وتعرض بها في جهة خيام خدام السلطنة، فمن العجائب أن لحظه السلطان بعينه فقال للحاجب: إن صدق ظني فذاك الشخص الذي من صفته كذا الناظر إلى جهتنا هو ابن الصابوني الشاعر، فسر إليه برفق واسأله، فإن كان هو ومعه قصيدة فيحضر بها وينشدها، فكان الأمر على ما قدر السلطان، وحضر وأنشد قصيدة أولها:
الله جارك في حل ومرتحل يا معلياً ملة الإسلام في الملل
فسرت والسعد يدعوني وينشدني إن السعادة في مليانـــة
فمل فلما أتمها أمر بإنزاله، وأنعم عليه بخمسمائة دينار، وصحب العسكر إلى حضرة تونس.
ومن علمائها:
سعيد بن محمد بن سعيد الملياني المغربي المالكي كان شيخاً فاضلاً في العربية من أعيان المالكية خيراً متحرزاً من سماع الغيبة لا يمكن أحدا يستغيب، فان لم يسمع نهيه قام من المجلس وكان شيخ الخانقاه السامرية وكان دخوله من المغرب إلى القاهرة سنة عشرين وسمع بها من جماعة وأخذ عن أبي حيان ثم تحول إلى دمشق وتصدر بها لإقراء العربية إلى أن مات في سادس شوال سنة 771. انظر الدرر للحافظ 1/229.
محمد بن علي بن أبي يحيى الشمس أبو عبد الله الملياني المغربي ثم البرلسي ثم الأزهري المالكي. ممن سمع من السخاوي رحمهما الله تعالى. انظر الضوء اللامع 4/209.
أبو زكريا يحيى ابن الفقيه الصالح محمد النابلي الشاوي الملياني المغربي الجزائري، قال العصامي في سمط النجوم 3/82: شيخنا العلامة، والمحقق الفهامة، إمام المعقول والمنقول، محرر الفروع والأصول. الفحل الذي لا يبارى في فنون العلوم، والسابق الذي لا يجارى في مضمار المنطوق والمفهوم. ولد بمدينة مليانة، ونشأ بمدينة الجزائر، وقرأ بها على جماعة، منهم: الشيخ سعيد مفتي الجزائر، والشيخ علي بن عبد الواحد الأنصاري، والمحقق محمد بن محمد بهلول السعدي، والشيخ مهدي.
وأخذ عنهم الفقه والحديث، وغيرهما من العلوم، وأجازه شيوخه، وتصدر للإفادة ببلده. وقدم مصر سنة أربع وسبعين وألف قاصداً الحج وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم ورجع إلى القاهرة. وأخذ عن العلامة سلطان المزاحي، وإمام العصر الشيخ العلامة محمد بن علاء الدين البابلي، والمحقق مولانا الشيخ على الشبرقلسي، وأجازوه بمروياتهم، ثم جلس للتدريس بالجامع الأزهر فدرس في مختصر خليل، وشرح الألفية للمرادي، وعقائد السنوسي وشروحها، وشرح الجُمَل للخونجي لابن عرفة في المنطق، ثم رحل إلى الروم، فدخل دمشق وعقد بجامع بني أمية درساً، وأخذ عنه جماعة بها وأجازهم، ثم دخل قسطنطينية العظمى، فعظمه مفتي السلطان يحيى المنقاري، والوزير الأعظم أحمد باشا الكبرلي، وحضر تجاه السلطان الأعظم فبحث مع العلماء وعرفوا فضله، ثم عاد إلى مصر، وولي بها تداريس في مدارس عديدة.
وله مؤلفات منها: حاشيته على أم البراهين نحو عشرين كراساً، وشرح على التسهيل لابن مالك، ونظم لامية في إعراب الجلالة جمع فيها أقاويل النحويين، وما لهم من الكلام، وشرحها شرحاً حسناً.
قلت: قرأت عليه ليالي الموسم آخر حججه متن السنوسية في علم العقائد فكان في التقرير دونه السيل الهدار، والعباب الزاخر التيار، أملى في وجوه إعراب كلمة التوحيد، أربعمائة وخمسين وجهاً بالتعديد، فسبحان مفيض ما شاء على من شاء.
وله مؤلف في أصول النحو جعله على أسلوب الاقتراح للسيوطي. أتى فيه بكثير من الغرائب النحوية، أجاد فيه وجعله باسم مولانا السلطان الأعظم محمد بن إبراهيم خان، وقرَّظ عليه علماء القسطنطينية، منهم: العلامة المولى يحيى أفندي منقاري زاده. ولقد أشرفني ولده الشيخ عيسى ابن الشيخ يحيى على ذلك التصنيف، فرأيت على ظهر الكراس الأول منه تقريظ الأفندي المذكور بخطه ونصه: لا يخفى على الناقد البصير، أن هذا التحرير كنسج الحرير، ما نسج على منواله في هذا العصر في النحو ناح، لطيف بمطالعته تنشرح الصدور وتتلذذ الأرواح. انتهى.
أبو العباس أحمد بن يحيى الملياني يروي عن يحيى بن بكير ذكره الذهبي رحمه الله تعالى من شيوخ عتبة بن عبد الملك بن عاصم أبو الوليد الأندلسي المقريء.
انظر تاريخ الإسلام 7/140.

الدولة الزيانية بتلمسان''1

الجزائر _أيّها الشباب_ قطعة ثمينة من وطنكم العربي الأكبر وجزء قيّم من تلك المملكة العزيزة التي شادها أسلافكم على الإيمان، وساسوها بالإنصاف، وحاطوها بالعدل، وعمروها بالعلم والخلق، ولم يكن فتحهم لها فتحا مما يعرفه العسكريون في جميع الأزمنة ولا استعمارا يسود فريق على فريق، ويذّل فيه صاحب الدار لعزة الفاتح، وإنما كان فتحا للأذهان، وغرسا للدين والإيمان، ونشرا للعدل... إقرأ المزيد
الإمام العلامة: محمد البشير الإبراهيمي l مشاهدات :1023 l أعلام الجزائر
الونشريسي العالم الهمام والفقيه الإمام

هو الإمام حافظ المذهب المالكي، حبر تلمسان، حجة المغاربة على الأقاليم أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي التلمساني الأصل والمنشأ، الفاسي الدار والمدفن، ولد حوالي سنة 834 هـ بقرية من قرى ونشريس بناحية من نواحي تسمسيلت اليوم ويعرفها بعض المؤلفين أنها من ناحية بجاية وما حملهم إلى هذا التعريف إلا ما قد أشرنا... إقرأ المزيد
نبيل عصماني l مشاهدات :1043 l أعلام الجزائر
دور ملوك بني زيان في خدمة العلم في تلمسان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد فإنّ مما لا ينبغي أن ينكر في تاريخ الإسلام أن للحكام دورا كبيرا في خدمة العلوم الشرعية، وغيرها من العلوم التي قامت عليها الحضارة الإسلامية، ولا شك أنّ قيام دولة إسلامية قوية يجد فيها الناس الأمن والاستقرار مما يساعد على نمو العلوم وازدهارها، وأن ضعف الدولة أو انهيارها يؤثر سلبا في... إقرأ المزيد
الدكتور : محمد حاج غيسى l مشاهدات :816 l أعلام الجزائر
تلمسان وابن خلدون

رأت تلمسان قرى ومدنًا لا تساويها في القيمة العلمية والجلالة التاريخية تهتم وتفتخر برجال من أبنائها لا يساوون في النبوغ والعظمة ذلك الرجل الذي قلّب وجه التاريخ، بما وضع له من قواعد، وشرع له من سنن، وابتدع له من جديد، وحمى له من حمى، وهو أبو زيد عبد الرحمن بن خلدون، وأرادت تلمسان اليوم –وهي المدينة الكريمة- أن تكرم... إقرأ المزيد
الإمام العلامة: محمد البشير الإبراهيمي -رحمه الله- l مشاهدات :739 l أعلام الجزائر
مرمس في دار الحديث

تلمسان... عرفت اسمها وأنا صغير، وتجولت بين أرجائها وأحيائها وأزقتها وأنا كبير، وقرأت عنها في الكتب الشيء الكثير وكان أهم ما استوقفني في تلك الرحلات كلها، معلم علمي شامخ لا يزال إلى يوم الناس هذا يقبع بين جنبات المدينة، ويتربع ساحة أحضانها، الواقف أمامه والناظر للافتته يرن الجرس في ذهنه لا شعوريا، وهو يتذكر - إن كان من العارفين -معلم الأزهر الشريف- أرجعه... إقرأ المزيد
ربيع ميسوم l مشاهدات :2807 l أعلام الجزائر
الشريف التلمساني المجتهد ومجدد الأصول في القرن الث

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن علم أصول الفقه من أعظم العلوم التي تميزت بها الأمة الإسلامية، وهو علم عظيم النفع، جليل القدر، عالي الشرف، إذ هو مثار الأحكام الشرعية ومنار الفتاوى الفرعية، ووسيلة فهم النصوص الشرعية، وهو العمدة في الاجتهاد، وبه يتكون العلماء، ولتعلقه بالكتاب والسنة عُدَّ من أشرف العلوم منزلة، وربما قيل إنه أعظم العلوم نفعا،... إقرأ المزيد
محمد الحاج عيسى l مشاهدات :2817 l أعلام الجزائر
تيبازة ومدنها العريقة

قد يستغرب بعضكم كيف لمدن تيبازة علماء ومشايخ اشتهروا في زمانهم ومع ذلك لا ذكر لهم في زماننا، لذا جمعت ترجمة لبعض مدن تيبازة العريقة أذكر فيها أهم علمائها في القرون السالفة الغابرة ممن كان لهم الأثر الحميد والذكر الحسن في عهدهم وزمانهم. شرشال مدينة بالمغرب من أعمال بجاية على ساحل البحر، قال الفقيه أبو الربيع سليمان الملتاني أنه رأى بها أربع أسطوانات مفرطة الطول: ثلاث منها قوائم، والرابعة ساقطة، طول كل واحدة نحو خمسين... إقرأ المزيد
نبيل عصماني l مشاهدات :2086 l أعلام الجزائر
بونه .... عنابة حديثا

من بلاد إفريقية قريبة من فحص قل وهي مدينة قديمة من بناء الأول وبها آثار كثيرة، وهي على ساحل البحر في نشز من الأرض مشرف على البحر وعلى فحوصها وقراها، وهي من أنزه البلاد وأكثرها لبناً ولحماً وعسلاً وحوتاً، والبحر يضرب في سورها وفيها بئر على ضفة البحر منقورة في حجر صلد وماؤها أعذب ماء وأنقعه منها يشرب أكثر أهلها لعذوبته، وبغربي هذه المدينة... إقرأ المزيد
نبيل عصماني l مشاهدات :2239 l أعلام الجزائر
آثار قلعة بني حماد شاهد على روعة المعمار الإسلامي

تنوعت مجالات الإبداع الحضاري عند المسلمين حتى استوعبت مختلف مناحي الحياة، منها المجال العمراني الذي لا تزال منجزاته تشهد على تفوق المسلمين فيه مثل قصر الحمراء في الأندلس، ومثل مساجد مصر والشام واسطنبول وغيرها، وغير هذه المباني الجزئية (=القصور والمساجد)، هناك مدن بأكملها بعضها لا يزال قائما وبعضها الآخر صار أطلالا، ولكنه يشهد على سبق المسلمين في مجال المعمار، ويبرز ذوقهم فيه، ومن هذه المدن قلعة بني حماد في الجزائر. إقرأ المزيد
الدكتور مرزوق العمري جامعة باتنة l مشاهدات :3219 l أعلام الجزائر
تبسة

تبسة بالفتح ثم الكسر وتشديد السين المهملة بلد مشهور من أرض إفريقية بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة وهو بلد قديم به آثار الملوك وقد خرب الآن أكثرها ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لأن خيرها قليل وبينها و بين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب يعمل بها بسط جليلة محكمة النسج يقيم البساط منها مدة طويلة ، ثم عمرت في عصرنا هذا... إقرأ المزيد
بقلم : نبيل العصمان l مشاهدات :1841 l أعلام الجزائر




















