آثار قلعة بني حماد شاهد على روعة المعمار الإسلامي في الجزائر
كتـب المقال الدكتور مرزوق العمري جامعة باتنة   
الأربعاء, 24 فبراير 2010 15:58

بني حمادتنوعت مجالات الإبداع الحضاري عند المسلمين حتى استوعبت مختلف مناحي الحياة، منها المجال العمراني الذي لا تزال منجزاته تشهد على تفوق المسلمين فيه مثل قصر الحمراء في الأندلس، ومثل مساجد مصر والشام واسطنبول وغيرها، وغير هذه المباني الجزئية (=القصور والمساجد)، هناك مدن بأكملها بعضها لا يزال قائما وبعضها الآخر صار أطلالا، ولكنه يشهد على سبق المسلمين في مجال المعمار، ويبرز ذوقهم فيه، ومن هذه المدن قلعة بني حماد في الجزائر.

تأسيسها:

يعود تأسيس مدينة القلعة إلى الفترة التي قويت فيها شوكة الفاطميين في بلاد المغرب الإسلامي، وفي الفترة التي كان المعز لدين الله الفاطمي يفكر في الانتقال إلى القاهرة وجعلها عاصمة له. ولما رحل سنة362هـ إلى القاهرة استخلف على إفريقية (= تونس) وعلى المغرب الأوسط (=الجزائر ) بلكين بن زيري، فقام هذا الأخير بأعباء الدولة وأسس مملكة هي المملكة الصنهاجية، نسبة إلى إحدى القبائل البربرية الكبرى وهي قبيلة صنهاجة التي ينتسب إليها.

ولما مات بلكين بن زيري سنة 373هـ خلفه أبناؤه على هذه المملكة منهم المنصور الذي تولى خلافة والده بلكين بعد وفاته مباشرة، ومنهم حمّاد مؤسس مدينة القلعة ومؤسس الدولة الحمادية، وهو أول ملك لها وهو الذي مارس الحكم قبل تأسيس الدولة الحمادية، فقد تولى لأخيه المنصور حكم المغرب الأوسط (=الجزائر) بعد وفاة والده من 373هـ إلى غاية سنة 386هـ(1).. أي أنه كان واليا على الجزائر قبل تأسيس الدولة الحمادية لمدة 13 سنة، ثم انفرد بحكم الجزائر بعد ذلك سنة387 هـ حسب ما يذكر ابن خلدون.

وتذكر تراجم حماد بن بلكين مؤسس مدينة القلعة أنه كان يتصف بكل مواصفات الشخصية القوية وامتلاك القدرة على الملك، قال عنه لسان الدين بن الخطيب: بأنه«نسيج وحده وفريد دهره وفحل قومه، ملكا كبيرا وشجاعا ثبتا وداهية حصيفا، قد قرأ الفقه بالقيروان ونظر في كتب الجدال»(2).

وقال عنه المؤرخ التونسي عثمان الكعاك: «كان حماد ملكا قوي النفس ثابت الجأش حديدي العزيمة باسلا شجاعا عصاميا داهية حصيفا، قد أقام عماد الدولة وثبت أركانها ورتب شؤونها نشأ بالقيروان وقرأ بها الفقه وتأدب بها وحسن تأديبه»(3).

أما عن تأسيسه لمدينة القلعة فيعود إلى سنة 398هـ؛ أي بعدما استقل بحكم الجزائر بنحو إحدى عشرة سنة، وهذا التاريخ هو الذي يذكره ابن خلدون لتأسيس مدينة القلعة(4). وهو الراجح خلاف ما ذهب إليه ياقوت الحموي في معجم البلدان؛ إذ يذكر أنها أسست في حدود سنة370هـ، كما يذكر أنها ببلاد المغرب الأدنى(5).

والذي يرجح قول ابن خلدون أن بلكين بن زيري في سنة 370هـ لا يزال على قيد الحياة وكان هو الملك، والملك يومها لم يؤل إلى أبنائه لا المنصور ولا حماد، كما أن حماد بعد وفاة والده لم يستقل بجكم الجزائر إلا سنة387هـ ثم بعد انفراده بحكمها بسنوات أسس مدينة القلعة، كما أن ياقوت الحموي يذكر بأنها بالمغرب الأدنى، وهذا خطأ، لأن المغرب الأدنى هو تونس، ومدينة القلعة تقع بالمغرب الأوسط الذي هو الجزائر.

تقع مدينة القلعة بمحاذاة جبل يعرف بجبل كتامة جنوب شرق مدينة المسيلة، وذكر ابن خلدون أن جبل كتامة كانت به بعض القبائل من عرب بني هلال، كما نقل إلى القلعة أهل المسيلة وأهل جراوة وهم قبيلة من قبائل المغرب وتقع المدينة موقعا تتعاقب عليه الفصول المختلفة وهو موقع عسكري من الأهمية بمكان.

هندستها:

أما عن هندستها فقد أسندت إلى مهندس نصراني يدعى بونياش فأقامها على أصول هندسية حكيمة، وقيل أنه كان يقلد في ذلك البناية العراقية دون أنه يهمل الأصول القومية المحلية للعمارة في المغرب الإسلامي(6). تتكون المدينة من قصور ومباني ومساجد، كما كان يحيط بها سورا، قال ابن خلدون: «تم بناؤها وتمصيرها على رأس المائة الرابعة، وشيد بها حماد المباني والأسوار واستكثر فيها من المساجد والفنادق فاستبحرت في العمارة واتسعت في التمدن»(7).

من أهم ما تميزت به هندسة المدينة قصورها الكثيرة منها:

1 - قصر المنار: ويشتمل على عدة بنايات مزخرفة، صارت تقلدها صقلية والمشرق فيما بعد، وقد كان قصر المنار صرحا عاليا، له صومعة تشتمل على جملة مرايا لإرسال العلائم في النهار، وتوقد بأعلاها النار بالليل للتراسل، وهو أسلوب كان ساريا في ذلك الوقت، وحينما هدم هذا القصر رثاه أحد الشعراء الحماديين بقوله:

ألا ليت شعـري هل أبيتن ليلة بوادي الجوي ما بين تلك الجداول؟

وهل أسمعن تلك الطيور عشية تجاوب في تلك القصور الجـداول؟

وهل أردن عين السلام على الصدا فابرد من حـر الضلوع النـواهل؟

وانـظر ظيفـان المنـار مطـلة على الوجنات الزاهـرات الخمائل

كأن القبـاب المشرفات بأفقـه نجـوم تـبدت في سعـود المنازل

فصبرا جميلا غير أن صبابتي ستبقى بقاء الطالعات الأوافل

2 - قصر البحر:وهو دار الإمارة، ويحتوي على عدة مرافق منها: دار العدل، وبناية خاصة بالاستقبالات الرسمية وتشتمل على عدة قاعات وفي مقدمته مكتب للحاجب، وبداخل هذا القصر حوض مائي قدر طوله بحوالي:60م وعرضه15 م تحيط به القاعات والأروقة.

3 - قصر الأمير: وهو عبارة عن سكنات خاصة بالأمراء، وهو مقام حريمهم ويحتوي على بيوت عديدة، وقاعات كثيرة زينت بنقوش جميلة، وزخرفت بالفسيفساء و الزليج، وتحيط بهذه البيوت والقاعات حدائق غناء.

4 - قصر الملك: وقد كان غاية في الجمال وأحسن وصف له وصف الشاعر ابن حمديس الصقلي الذي قال فيه:

أعمر بقصر الملك ناديك الذي أضحى بمجدك بيته معمـورا

قصر لو أنك قد كحلت بنوره أعمى لعاد إلى المقـام بصيرا

أبصرته فرأيته أبـدع منظـر ثم انثنيت بناظري مسحـورا

بالإضافة إلى القصور، اشتهرت المدينة بمساجدها منها المسجد الجامع الذي اعتبره المؤرخون من أعظم البنايات المغربية، قدر طوله ب66 مترا، وعرضه54 مترا، أما عن زينته وزخرفته فقد كان يضاهي قصور القلعة وله صومعة طولها25 مترا، ولا تزال قائمة حتى الآن وجعلت أعمدته من الرخام الخالص، هذا بالإضافة إلى المباني العامة والأسواق والجسور.

كما كان يحيط بالمدينة سور كله من الحجارة يقرب علوه من متر ويحيط بها على استدارة نحو سبعة أميال تتخلله سبعة أبواب في الاتجاهات المختلفة منها: باب الجنان، باب جراوة، وباب الأقواس.

مما تميزت به هندسة المدينة طريقة تزويدها بالماء، فقد استجلب بنو حماد الماء إلى القلعة من أحد الأنهار المجاورة، وأجروه سواقي وجداول في شوارعها وجعلوا الحنفيات في القصور والمساجد والحارات، كما جعلوا الصهاريج ومحابس الماء تتخلل مواضع عديدة من المدينة، وهكذا أخذت مدينة القلعة تتطور وتتسع وتزدهر وانتعشت بها الحياة، حتى صارت من أعظم المدن الإسلامية قال عنها الكعاك: «أخذت تسير سيرا حثيثا نحو التقدم، وأصبحت عاصمة تعادل المملكة التي أسسها الزيريون الحمامدة، فكانت من أعظم مدن الزاب وأجملها وأغناها، وأعمرها، وأخصها معالم جميلة وقصورا منيفة، ومنازل بحيث تدهش الناظرين»(8).

ومن خلال هذه الملامح العامة لهندسة المدينة تبدو أنها كانت حصنا منيعا، وقد ذهب ياقوت الحموي إلى أنها تشبه في تحصنها ما يحكى عن قلعة أنطاكية(9).وهذا يوحي بأنه كان يتصورها قلعة كمركز قيادة أو دار إمارة، وهي غير ذلك فهي مدينة متكاملة، وهي العاصمة الأولى للدولة الحمادية.

نشاطها الثقافي والاقتصادي: لما بلغت القلعة هذا المبلغ من التقدم صارت تهتم بالناحية الاقتصادية فكثرت فيها الحرف والصناعات المختلفة، قال عن مصنوعاتها ياقوت الحموي: «يتخذ بها لبابيد الطيلقان جيدة غاية، وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسيج الحسنة المطرزة بالذهب، ولصوفها من النعومة والبصيص بحيث ينزل من الذهب منزلة الإبريسيم»(10).

كما توصلت بعض الدراسات الأثرية حديثا إلى العثور على أوان من الخزف عليها كتابات بالخط العربي وقارورات زجاج؛ مما يدل على أن القلعة كانت تشهد صناعة خزفية وزجاجية متطورة، وهذه الحركية الاقتصادية جعلت من القلعة مدينة تشد إليها الرحال ويؤمها التجار من أمصار مختلفة من العراق والحجاز ومصر والشام وسائر بلاد المغرب.

وقد صاحب رقيها العمراني والاقتصادي رقي ثقافي وعلمي، لقد جعل منها الحماديون دار علم وأدب، ومصدر رقي فكري حتى صارت تضاهى القيروان في تونس وقرطبة في الأندلس، وقد ساعد على ذلك الاستقرار الداخلي للدولة من جهة، ومن جهة ثانية طبيعة أهلها وحبهم للعلم، فقد قال عنهم ياقوت الحموي: «لأهلها صحة مزاج ليس لغيرها»(11).

وقد نبغ بالقلعة الكثير من العلماء منهم أبو عبد الله محمد بن علي الصنهاجي الذي نشأ بالقلعة وأخذ العلم عن شيوخها، وعن شيوخ بجاية والجزائر، قيل عنه بأنه كان شاعرا ظريفا بليغا ومؤرخا مطلعا جامعا للأخبار، وهو أحد أشهر المؤلفين في زمانه.

وقد أشار الغبريني في كتابه «عنوان الدارية» إلى عدد كبير من العلماء الذين كانت بداية طلبهم للعلم في القلعة ثم رحلوا بعد ذلك إلى مدينة بجاية(12). كما برز في القلعة أيضا نساء شاعرات وسياسات مثل عائشة العمّارية وبلّاره بنت الشاعر تميم بن المعز بن باديس اللتان قال فيهما الشاعر الجزائري المعاصر مفدي زكريا:



وتنبئك عائشة كيف كانت تـرق وتقسو على بعضنا

وفي القصر تختال بـلارة تشع الضياء وتفشي السنا

وعائشة هذه تعتبر من أشعر الشاعرات النساء في الدولة الحمادية، قال عنها مفدي زكريا بأنها كانت لها أشعار رقيقة إلى جانب أهاجي قوية لاذعة كقولها في رجل أصلع تقدم لخطبتها:

عذيري من عاشق أصلع قبيح الإشارة والمنزع

برأس حويج إلى صفعة ووجه حويج إلى برقع

أما بلارة بنت تميم، فقد كانت مرأة سياسية، وهي التي ينسب إليها أحد قصور القلعة ويعرف بقصر بلارة، وهو المشار إليه في قول مفدي زكريا:

وفي القصر تختال بلارة تشع الضياء وتفشي السنا.

وعن دهائها السياسي تمكنها من إطفاء نار فتنة التي كادت أن تعصف بأبناء الأسرة الحمادية، فبإرشادها كونوا فيدرالية أخذا بفكرة بلارة، وهذه الفكرة هي المعبر عنها بالضياء والسنا في البيت الشعري لمفدي زكريا.

وهكذا كما انتعش العمران والأمن والاقتصاد، انتعشت حركة العلم وصارت مقصد طلاب العلم والتجار. قال عنها ابن خلدون:"رحل إليها من الثغور القاصية والبلد البعيد طلاب العلوم وأرباب الصنائع لنفاق أسواق المعارف والحرف والصنائع بها»(13).

ومن بين الذين وفدوا إليها الشاعر ابن حمديس الصقلي وابن خلدون والمقرئ الأندلسي أبو عمرو الداني وغيرهم.

واستمرت القلعة في هذا الرقي والتطور، حتى صار القرن الرابع والقرن الخامس في نظر المؤرخين، من أكثر القرون أدباء وعلماء وكتاب بالمغرب الإسلامي ويحسبان بالعصر الذهبي للآداب العربية في الديار المغربية، وبذلك تكاملت جوانب الحضارة الحمادية التي كان منطلقها مدينة القلعة، وصارت دولة بني حماد من أعظم الدول التي عرفها التاريخ الإسلامي، الأمر الذي جعل الباحثين المعاصرين يهتمون بها مثل الدكتور عبد الحليم عويس الذي قال عنها بأنها صفحة رائعة من التاريخ الجزائري(14)، كما أنها صارت مصدر فخر للجزائريين واعتزازهم بتراثهم، وتاريخهم فقد قال عنها الشاعر مفدي زكريا في إلياذته:

سلوا ابن علناس عن ذكرنا وقلعة حـماد عن مجـدنا

يجيبك ابن حمديس في الخالد ين ويصنع قوافيه من وحينا

تأثيرها في غيرها: اتسعت شهرة مدينة القلعة في بلاد الإسلام وخارج بلاد الإسلام على السواء، وقد كان لتلك الشهرة أن جعلت من النمط المعماري للقلعة نمطا مقلدا في عدة مدن إسلامية، فقد ذكر الدكتور عثمان الكعاك أن البركة المائية التي كانت بداخل قصر البحر تم تقليدها ووضعت على شاكلتها البركة المائية الموجودة في قصر الحمراء بالأندلس مما يدل على أسبقية الفن العمراني لمدينة القلعة على الفن الأندلسي(15).

ثم بعدما نقلت عاصمة الدولة الحمادية من القلعة إلى مدينة بجاية استمر الحماديون في الحفاظ على منجزاتهم العمرانية وتطويرها فأسسوا قصورا أخرى ببجاية مثل قصر أميمون، وقد قلدت قصور بحاية من طرف النرمان فامتدت شهرتها خارج بلاد الإسلام، وقال عنها المستشرق جورج ماريسي: «إن الحضارة الحمادية تظهر تحت تأثير المشرق وآثارها لا نظير لها ببقية وطن البربر، وهي شاهد قوي على رقي الحضارة الإسلامية المغروسة بالجزائر، وقد ازدهرت الموسيقى بها، وكان النرمان مغرمين بالحضارة الحمادية فوضعوا قصور بلرم على شكل قصور بجاية»(16).

سقوطها:واستمرت القلعة في طريق النماء هذا خلال عهد حماد الذي توفى سنة419هـ، وفي عهد من خلفه أيضا، إلى أن آل أمر ملكها إلى الناصر بن علناس وهو خامس ملوك بني حماد، تولى هذا الأخير الملك سنة454هـ، وفي عهده تم نقل عاصمة الدولة من القلعة إلى بجاية فصارت بجاية عاصمة للحماديين سنة460هـ، ورغم تحول الحماديين إلى بجاية بقي أهل القلعة مقيمين بها، ثم اقتلع منها الناصر كل ما كان بها من أدوات الزخرف والزينة ونقلها إلى بجاية وزينها بها.

ازداد ملك الحماديين اتساعا في عهد الناصر، واعتبر عهده من أهم عهود الدولة الحمادية، قال ابن خلدون: «اعتز آل حماد هؤلاء أيام الناصر هذا وعظم شأنه فبنى المباني الموثقة وشيد المباني العظيمة، ورد الغزوات إلى المغرب وتوغل فيه إلى أن هلك سنة481هـ، وكان نفوذه واسعا، وحدود مملكته تشمل صفاقس وقسنطينة والقيروان وغيرها...»(17).

وازدهرت بجاية في عهد الناصر بن علناس حتى صارت من أعظم مدن الجزائر والإسلام، خلدها الشعراء بأشعارهم، والمؤرخون في كتبهم، لقد قال عنها ابن الكفاه القيرواني:

قالت سعاد وقد زمت ركائبنا مهلا عليك فأنت الرائـح الغادي

فقلت تالله لا أنفك ذا سفـر تجري بي الفلك أو يحدو بي الحادي

حتى أقبل ترب العـز منتصرا بالناصـر بن علناس بـن حمـاد

واستمر الحال على هذا النحو إلى أن تحرك الموحدون في مناهضتهم للحماديين بقيادة عبد المؤمن بن علي فأناخ هذا الأخير على القلعة وقوض ما بقى منها من مباني وذلك سنة 542هـ، ورثاها شاعرها أبو عبد الله محمد بن علي الصنهاجي بقصيدة جاء فيها:

إن العروسين لا رسم ولا طلل فانظر تر ليس إلا السهل والجبل

وقصر بلّارة أودى الزمـان به فأين ما شاد منه السادة الأول؟

قصر الخلافة أين القصر من خرب غير اللجين وفي أرجائـها زحل

وليس ينهجني شيء أسـر بــه من بعد أن نهجت بالمنهج السبل

وما روى الكوكب العلوي معتلم وقد عرى الكوكب التعبير والبذل

وقـد عفى قصر حمـاد فليس له رسـم ولا أثـر باق ولا طـلل

وهي الآن أطلال في حاجة إلى من يكتشف جوانب أخرى منها لا تزال خفية هي في ذمة المهتمين بالتراث الإسلامي والحضارة الإسلامية.

الهوامش:

1- رابح بونار: المغرب العربي تاريخه وثقافته، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، ط2 (1981)، ص206.

2- لسان الدين ابن الخطيب: الأعلام، نقلا عن المرجع السابق، ص 207.

3- عثمان الكعاك: موجز التاريخ العام للجزائر، دار الغرب الإسلامي، ط1(2003)، ص175.

4-أنظر تاريخ ابن خلدون، دار الكتاب اللبناني (1981)، ج11، ص350.

5- ياقوت الحموي: معجم البلدان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1(1990)، ج4، ص443.

6- عثمان الكعاك، موجز التاريخ العام للجزائر، ص168.

7- تاريخ ابن خلدون، ج11، ص350.

8-عثمان الكعاك، موجز التاريخ العام للجزائر، ص168.

9- ياقوت الحموي، معجم البلدان ج4ن ص443.

10- المصدر نفسه والصفحة.

11- المصدر نفسه والصفحة.

12- وكان حينما يذكر الواحد منهم يذكره باسم القلعي نسبة إلى مدينة القلعة.

13- تاريخ ابن خلدون: ج11، ص350.

14- لقد كانت الأطروحة التي نال بها الدكتور عبد الحليم عويس درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي عن الدولة

الحمادية وكانت بعنوان: دولة بني حماد صفحة رائعة من التاريخ الجزائري.

15- عثمان الكعاك، موجز التاريخ العام للجزائر، ص190.

16- جورج ماريسي، نقلا عن رابح بونار: المغرب العربي تاريخه وثقافته، ص217.

17- تاريخ ابن خلدون، ج11، ص375.

 
المشاهدات: 945
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
بونه .... عنابة حديثا
15/06/2010 | نبيل عصماني
article thumbnail

   من بلاد إفريقية قريبة من فحص قل وهي مدينة قديمة من بناء الأول وبها آثار كثيرة، وهي على ساحل البحر في نشز من الأرض مشرف على البحر وعلى فحوصها وقراها، وهي من أنزه البلاد وأكثرها لبناً ولحماً وعسلاً وحوتاً، والبحر يضرب في سورها وفيها بئر على ضفة البحر منقورة ف [ ... ]


آثار قلعة بني حماد شاهد على روعة المعمار الإسلامي في الجزائر
24/02/2010 | الدكتور مرزوق العمري جامعة باتنة
article thumbnail

تنوعت مجالات الإبداع الحضاري عند المسلمين حتى استوعبت مختلف مناحي الحياة، منها المجال العمراني الذي لا تزال منجزاته تشهد على تفوق المسلمين فيه مثل قصر الحمراء في الأندلس، ومثل مساجد مصر والشام واسطنبول وغيرها، وغير هذه المباني الجزئية (=القصور والمساجد)، هناك مد [ ... ]


تبسة
23/02/2010 | بقلم : نبيل العصمان
article thumbnail

تبسة بالفتح ثم الكسر وتشديد السين المهملة بلد مشهور من أرض إفريقية بينه وبين قفصة ست مراحل في قفر سبيبة وهو بلد قديم به آثار الملوك وقد خرب الآن أكثرها ولم يبق بها إلا مواضع يسكنها الصعاليك لحب الوطن لأن خيرها قليل وبينها و بين سطيف ست مراحل في بادية تسكنها العرب يعمل بها [ ... ]


الونشريس…عرين العلماء
15/11/2009 | اللجنة العلمية للمحلة
article thumbnail

وانشريش بالنون وشينين معجمتين وراء بينهما ثم ياء جبل بين مليانة وتلمسان من نواحي المغرب، ممتد بقرب خط الإقليم الثالث ومنه ينبع نهر الشلف الكبير المشهور ويخرج من هذا الجزء إلى الثاني وينصب عند مستغانم، وهو مثل النيل يزيد أيام نقص الأنهار، وعليه مجالات مغزاوه من زناته.   [ ... ]


متيجة بساتين نشأ فيها العلماء
18/08/2009 | نبيل عصماني
article thumbnail

مَتيجَةُ: بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديده ثم ياء مثناه من تحت ثم جيم. بلد في أواخر إفريقية من أعمال بني حماد. قال البكري: "الطريق من أشير إلى جزائر بني مَزْغَناي ومن أشير إلى المدية، وهي بلد جليل قديم، ومنها إلى أقزرنة، وهي مدينة على نهر كبير عليه الأرحاءُ والبسا [ ... ]


فضيلة الشيخ محمد باي بلعالم
14/06/2009 | يحيى بدر الدين صاري
article thumbnail

فضيلة الشيخ محمد باي بلعالم شيخ المدرسة الشرعية "مصعب بن عمير" بمنطقة أولف ولاية أدرار لعمرك ما الرزية فقد مال..ولا شاة تموت ولا بعيرُ ولكن الرزية فقد شخص.. يموت بموته خلق كثيرُ فقدت الجزائر اليوم الأحد 23 ربيع الثاني 1430 هـ الموافق :19 أبريل 2009 م علما من أعلامها [ ... ]


مــــليــانــة
13/06/2009 | نبيل عصماني
article thumbnail

مِليَانَةُ: بالكسر ثم السكون وياء تحتها نقطتان خفيفة وبعد الألف نون: مدينة في آخر إفريقية بينها وبين تنس أربعة أيام وهي مدينة رومية قديمة فيها آبار وأنهار تطحن عليها الرحى جددها زيري بن مناد وأسكنها بُلُكين. وقال القزويني: مدينة كبيرة بالمغرب من أعمال بجاية مستندة  [ ... ]


مقره..حلة من حلل الفخار
28/03/2009 | أبي عبد البر نبيل العصماني
article thumbnail

من شعر أهل مقرة:  احفظ لسانك لا تبح بثلاثة             سن ومال ما استطعت ومذهب فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثــة            بمكفر وبحاسد ومكـــذب
على غير العادة أقدم هذا البحث وهذه الترجمة بهذه الكلمة التي أم [ ... ]


الشيخ الطيب العقبي ودعوته الإصلاحية
23/03/2009 | محمد حاج عيسى
article thumbnail

إن الشيخ العقبي علم من أعلام الجزائر وواحد من أكبر علمائها وأشهر دعاتها، ورمز من رموز الدعوة الإصلاحية، وذلك بشهادة أنصاره ومحبيه وباعتراف أعدائه ومخالفيه، ومع كونه كذلك فإننا وجدناه قد أُخمد ذكره ولم يجد من يهتم بآثاره فيجمعها وبأفكاره فيجليه [ ... ]


مازونة
16/01/2009 | اللجنة العلمية
article thumbnail

بلاد توجت علمها النافذ بكرم أهلها وجودهم إلى اليوم  مدينة مازونة مدينة عتيقة قديمة عريقة كانت قبلة للعلم والعلماء خرج منها محدثون وفقهاء ونحاة هي مدينة على ستة أميال من البحر وهي مدينة بين أجبل وهي أسفل خندق ولها أنهار ومزارع وبساتين وأسواق عامرة ومسا [ ... ]


قسنطينة منارة العلم والعلماء
31/10/2008 | نبيل العصماني
article thumbnail

قُسَنْطينة: بضم أوله وفتح ثانيه ثم نون وكسر الطاء وياءٍ مثناة من تحت ونون أخرى وهاء: مدينة وقلعة يقال لها: قسنطينة الهواء، وهي قلعة كبيرة جدا حصينة عالية لا يصلها الطير إلا بجهد، وهي من حدود إفريقية مما يلي المغرب لها طريق واتصال بآكام متناسقة جنوبيها تمتد [ ... ]


تنس المجد القديم
31/10/2008 | نبيل عصماني
article thumbnail

تنَسُ: بفتحتين والتخفيف والسين مهملة، قال أبو عبيد البكري: بين تنس والبحر ميلان وهي آخر إفريقية مما يلي المغرب بينها وبين وَهران ثمانية مراحل وإلى مليانة في جهة الجنوب أربعة أيام وإلى تيهرت خمس مراحل أو ست، وهي تابعة اليوم لولاية شلف غرب عاصمة الجزائر . ق [ ... ]


مقالات أخرى
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
يوجد حاليا 112 زوار المتواجدون الآن
اليوم185
أمس255
هذا الأسبوع1144
هذا الشهر9778
جميع الزوار131078

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة
Partly Cloudy Sunny Sunny
30C 33C 33C
الجمعة السبت الأحد

المحاور الرئيسية