حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
الأبعاد الاجتماعية للمصالحة بين الناس
كتـب المقال الأستاذ: بلغيث سلطان   
السبت, 14 نوفمبر 2009 00:06

mossala7atاستهلال:الإصلاح خلق إنساني واجتماعي سام ورفيع، دعت إليه كل الديانات السماوية ونادى به الأنبياء والرسل وتحملوا في سبيله العنت الكبير وإذا كان الإنسان ميالا بطبعه وجبلته إلى الاجتماع بغيره من بني جنسه والتعاون معهم والاستئناس بهم فإنّ نوازع الشر قد تتغلب عند البعض وتدفعهم للإساءة إلى غيرهم مما يولد جوا من الجفاء والقطيعة بين أبناء المجتمع الواحد ويسمم تلك العلاقات الحسنة بينهم، ولعلّ هذا الجو المشحون بالحقد والتباغض هو الذي يحز في أنفس الغيورين من أبناء الأمة فيسارعون لرأب الصدع وبذل النصح والأمر بالمعروف وإصلاح ذات البين وجمع الناس على كلمة سواء صيانة للمجتمع من التصدع والانقسام وحماية له من الانهيار والزوال.

1-معنى الإصلاح:

صلح الشخص:فضُل وعف، صلح الشيء:أزال فساده.

صالح يُصالح مصالحة: سالمه وصافاه، صالح القوم: سلك معهم مسلك المسالمة في الاتفاق.

الصلح بمعنى السلم، وأصلح الشيء بعد فساده،والصلاح ضد الفساد

والصلح شرعا: عقد يُنهي الخصومة بين المتخاصمين.

والإصلاح بين الناس يتناول:

الإصلاح بين طائفتين أو حزبين أو قبيلتين أو أسرتين، الإصلاح بين الزوجين، الإصلاح بين متخاصمين.

ويراعى في المصلح1:

1- أن يعدل بين متخاصمين.

2- أن يكون الإخلاص باعثه على الإصلاح.

3- أن تكون له مكانة عند المتنازعين.

4- الانضمام إلى المظلوم إذا أبى الظالم الصلح.

وقد ورد ذكر الصلح والإصلاح والصلاح أكثر من مائة وثمانين مرة في القرآن الكريم وفي ذلك دلالة كافية على الأهمية التي يكتسيها الصلح والتصالح والمصالحة بين الناس في شريعتنا الغراء، إذ لا تستقيم حياتهم إلا في كنف التفاهم والتعاون والتآلف والوئام بينهم.

2-ركائز الإصلاح والمصالحة بين الناس: يقوم الإصلاح بين الناس على خمسة أصول:

2-1-  العدل والمساواة:

العدل أساس الملك والظلم مؤذن بخراب العمران فالوجود برمته قائم على أساس العدل والإنصاف الذي هو ميزان الموازين مصداقا لقوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) الرحمن: ٧، وبالتالي فالعدل المجرد عن الهوى والأثرة يعد من أهم أصول الإصلاح في المجتمع. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المقسطين عند الله تعالى يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) رواه مسلم.

2-2-  الشعور المتبادل بالأخوّة الإنسانية:

وهذا الشعور إنما ينبع من قوة الإيمان وسلامة القلب والعقل، وعراقة الأصل وصفاء الروح مع العلم الغزير بأصول العقيدة وقواعد الشريعة ومكارم الأخلاق2 والله عز وجل يحيي هذا الشعور بكلماته المعجزة، ويبعث فيه الروح كلما خبا أثره أو خفت نوره حيث يقول تعالى:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )الحجرات: ١٠، وعلى الإنسان الذي يبغي الإصلاح بين الناس أن يتحلى بالصبر وتحمل الأذى بين أبناء الرحم والوطن لطلب الحق ودعوة الإصلاح ومقاومة الفساد، "ولذلك فليكن الصبر وسلمية المأخذ في شؤون الأمة وإدارة شأنها السياسي هو أصل من أصول فكر الأمة ومبدأ من مبادئ نظامها الاجتماعي ولب في منهج تربية الأجيال المسلمة الراشدة"3

-كظم الغيظ والعفو والصفح الجميل: لأنّ ذلك من شأنه أن يخفف من حدة الخصومة ويهيئ النفوس للتراضي والتصافي وجلب العواطف الإنسانية من كوامنها، واستدعاء نوازع الخير في نفوس المؤمنين وقد حضنا ديننا الحنيف على ذلك حيث قال تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الشورى: ٤٠، وكظم الغيظ خلق رفيع يدل على قوة الإيمان وعمق التقوى والخلو من الغل والكراهية، "وهو صفة لا يتحلى بها إلا من استوت سريرته وعلانيته وسلم قلبه من نوازع الشر ووساوس الشيطان ونزعات الهوى"4. وقد وعد الله عز وجل ووعده الحق الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس بأعظم الجوائز وحثهم بالمسارعة إليها، مصداقا لقوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران: ١٣٣ – ١٣٤، فالمؤمن مطالب بالسعي الدؤوب للمساهمة في حل المشكلات وتذليل الصعوبات والاهتمام بأمر المسلمين والمبادرة في أعمال الخير والإصلاح وتضييق هوة الخلاف بين المتنازعين وتوفير المناخ الملائم  للتصافي النفسي والتآلف الاجتماعي.

2-3-  التقوى:

فالمؤمن التقي النقي يسارع لفعل الخير يتوب إذا أخطأ ويؤوب إلى الله طالبا الصفح والمغفرة ولا يتمادى في العناد لعلمه أنّ العزة كل العزة في طاعة الله والتزام أوامره واجتناب زواجره ونواهيه مصداقا لقوله تعالى: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي) البقرة: ١٩٧

2-4-  الإقتداء بالسلف الصالح:

في القيام بواجب الإصلاح بين المتخاصمين وعلى رأسهم إمام الأنبياء وخاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، ذلك أنّ المصلحين رجال صدقوا وأخلصوا لله فكانوا كتابا مفتوحا على آفاق الخير، تنفتح لهم القلوب وتنشرح النفوس فيبثون الخير فيها ليكون بلسما وترياقا يشفي دخائل النفوس من كل آثار الأمراض الاجتماعية ويزيل عنها البغضاء والشحناء. فهم _المصلحين_ مفاتيح للخير مغاليق للشر كالغيث حيث ما وقع نفع، ولله در الشاعر حين قال:

تحيا بكم كل أرض تنزلون بها            كأنكم في بقاع الأرض أمــطار

وتشتهي العين منكم منظرا حسنا        كأنكم في عيون النــاس أزهـار

ونوركم يهتدي الساري برؤيته            كأنكم في ظلام الليل أقـــمار

لا أوحش الله ربعا من زيارتكم           يا من لهم في الحشا والقلب تذكار

وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قدوة المسلمين ومثلهم الأعلى يؤكد على ضرورة التصالح والتضامن بين الناس ويحذر من عواقب التنازع ومغبة الفرقة بين المسلمين، لأنّها من العوامل التي تضعف قوتهم وتفرق جهودهم فهاهو عليه الصلاة والسلام يخط الطريق للمسلمين للسير على نهجه حيث تضمنت أول صحيفة وضعها في المدينة المنورة بعد الهجرة إليها والتي تعد دستورا لأول دولة إسلامية في التاريخ دعوة  للمصالحة بين المسلمين وبين المسلمين وغيرهم من الأديان والأجناس من جهة أخرى، كما أنّه تنازل في صلح الحديبية على كثير من حقوق المسلمين حقنا للدماء وتحقيقا لمصلحة الدين حتى قيل فتح مكة تم يوم الحديبية وصدق الله العظيم إذ يقول: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) الأحزاب: ٢١

3-آثار المصالحة بين الناس:

أولا: إزالة دواعي الحقد الاجتماعي بين الناس وإشاعة العفو والصفح بينهم وتنمية روح الإخاء والتعاون من أجل تحقيق الصالح العام، بذلك تتفرغ النفوس بالمصالح بدل جدها وانهماكها في الكيد للخصوم وهكذا تحل الألفة مكان الفرقة ويستأصل داء النزاع قبل استفحاله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى) رواه مسلم.

فإذا دفع الكريم الحليم السيئة والعدوان عن نفسه بالعفو والصفح والغفران تطهرت النفوس من كوامن الحقد وانقلب العدو صديقا مخلصا مصداقا لقوله تعالى: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فصلت: ٣٤

ومن هنا فإن التعامل مع الناس بالتي هي أحسن يشعر الجميع بالارتياح فلا حقد ولا كراهية مما يساعد على خلق ثقة متبادلة بين أبناء المجتمع.

ثانيا: حقن الدماء التي قد تراق بين المتنازعين، وصيانة أعراضهم، وحفظ أموالهم من التبديد، لأنّ شريعتنا تنهانا عن سفك الدماء أو صرف الأموال خارج أوجهها المشروعة كما ورد في الحديث النبوي الشريف: ( كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه).

ثالثا: ترسيخ ثقافة السلام والأمن والبناء والاستقرار، ونبذ ثقافة التمزق والهدم وعدم الاستقرار، وبناءا عليه "من المهم للأمة وقياداتها الفكرية والسياسية التي تدرك هذه الصورة وأن تعرف العوامل المؤثرة على حركة المجتمع الإيجابي منها والسلبي بالعمل على تمكين العوامل الإيجابية للتفاعل لدفع حركة المجتمع إلى آفاق أعلى وأوسع من البناء والاستقرار، وسد الطريق أمام العوامل السلبية التي تتفاعل لدفع عملية حركة المجتمع نحو الانحطاط والهدم وعدم الاستقرار".5

رابعا: نمو الحس الاجتماعي لدى أبناء المجتمع من خلال شعورهم بمواجع الآخرين والمساهمة الفعالة من أجل تخفيفها أو إزالتها فالضمير الجماعي الحي والمتيقظ يدفع صاحبه للمساهمة في التضامن مع الآخرين والتخلص من الأنانية، وبذل الجهد في الإصلاح بين الأشقاء وخلق جو من الصفاء النفسي والتراضي والقبول الاجتماعي فيما بينهم فالمؤمن الصادق لا يحس بالطمأنينة إلا برؤية أبناء مجتمعه يتفاعلون على هيئة جسد واحد متآلف ومتكامل، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

خامسا: المصالحة والإصلاح سبيل النهوض وطريق الوراثة الحضارية:

لقد وعد الله تعالى عباده الصالحين المصلحين بتقليدهم وسام الاستخلاف الحضاري فالوراثة الحضارية "إنما تتحقق بالصلاح وإرادة الإصلاح، ذلك أن البقاء للأصلح، وليس البقاء للأقوى كما هو الحال في فلسفة الحضارة الغربية"6، )قال تعالى: ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) الأنبياء: ١٠٥.

فالصالحون المصلحون الذين يقربون بين النفوس المتشاكسة والقلوب المتنافرة ويسعون في سبل الخير وإصلاح ذات البين، هؤلاء هم أنصار الحق وحراس الفضيلة وبناة المجتمع السليم من الأمراض الاجتماعية الخالي من عوامل الفرقة والتشتت، هذا الصنيع يستحقون من خلاله وسام الاستخلاف الحضاري، لأنّ العاقبة الحسنة تكون للصالحين المتقين، ولا ننسى أيضا المتصالحين الذين حطموا في أنفسهم أصنام الأثرة والأنانية وانصاعوا طائعين لدعوة الله ورسوله لهم بإيثار الصلح ونبذ الخلاف.

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة"، قالوا: بلى، قال: (إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث صحيح.

وعليه فالأمة التي يسودها التفاهم والود ويسري تيار العلاقات الاجتماعية بين أفرادا بشكل متوازن، الأمة التي لا تجد الشحناء إليها سبيلا، الأمة المتراصة كالبنيان الذي يشد بعضه بعضا، الأمة التي تقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، الأمة التي تعالج أدواءها وتضمد جراحها بجمع جهود أبنائها مصداقا لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) الرعد: ١١، هاته الأمة هي الجديرة بتسلم مشعل الريادة الحضارية دون منازع.

الخاتمة:

الإصلاح بين المسلمين واجب شرعي وضرورة اجتماعية ومطلب حضاري، ولذلك حثّ عليه الله تعالى في محكم تنزيله، وجنح إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وودعا أتباعه إلى التصالح وبلورة ثقافة المصالحة بين المسلمين، فهذه الثقافة من شأنها أن تدعم البناء الاجتماعي وتحفظ تماسكه وتقيه مخاطر التصدع والانهيار، وتجعل الجبهة الداخلية للمجتمع الإسلامي متينة وصلبة لا تزعزعها العواصف، ولذلك حذرنا الله تعالى من مغبة النزاع والفرقة لأنّها تضعف قوة المسلمين وتنال من عزيمتهم، فالخصومات مشغلة للقلب مدعاة للهم، محرقة للدم، مضيعة للوقت في غير مجد ولا مفيد.

ومن ثمة فإن السعي بالصلح بين الناس يعد من أفضل العبادات وأحسن القربات التي يتقرب بها الإنسان المسلم إلى الله عز وجل، لذلك خصّ الله المصلحين بجميل الثناء ووعدهم كريم الجزاء، وأي جزاء أحب وأغلى من جنة الرضوان.

وما من شك في أنّ المصالحة والتناصر والتآزر سوف تؤتي أكلها وتحقق ثمارها في حماية المجتمع المسلم من دواعي الفشل في تحقيق ما يصبو إليه ويسعى لتحقيقه، فرسالة المسلم السامية تقتضي حشد كل القوى واستثمار مختلف الجهود لا في خراب الأرض وإفسادها، وإنّما في عمارتها وإصلاحها.

المراجع:

1_محمد عبد العزيز الخولي، إصلاح الوعظ الديني، دار الفكر، القاهرة (د. ت)، ص75.

2_محمد بكر إسماعيل، الإصلاح هداية ومنهج، دار المنار، القاهرة ط1، 2002، ص15.

3_عبد الحميد أحمد أبو سليمان، العنف وإدارة الصراع السياسي في الفكر الإسلامي، دار السلام، القاهرة، ط1، 2002، ص58.

4_ محمد بكر إسماعيل، المرجع السابق، ص16.

5_ عمر عبيد حسنة، الاجتهاد للتجديد سبيل الوراثة الحضارية، المكتب الإسلامي بيروت، ط1، 1998، ص5.

6_ عبد الحميد أحمد أبو سليمان، المرجع السابق، ص80.

 

 

المشاهدات: 3516
التعليقات (2)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة أم الخير , نوفمبر 16, 2009
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا على ماتقدموه لنا من علم وخير

وفقتم دوما ..

أم الخير
من أرض الوطن
0
...
أرسلت بواسطة سلمى , ديسمبر 31, 2009
جزاك الله خيرا ووفقك لكل خير

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
عواقب الخروج على الحكام عبر التاريخ
15/06/2010 | المجلة
article thumbnail

مقدمة لأهمية التاريخ والنظر فيه والاستفادة منه: إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد منه في حاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة منبتة، فالماضي ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هومن أسس إعادة صياغة الحاضر، ومقولة "التاريخ يعيد نفسه" ليـسـت خطأ من كل الوجوه،  [ ... ]


الجهاد في الإسلام...عبادة شوّهها الجاهلون
26/02/2010 | الهيئة العلمية للمجلة
article thumbnail

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فإن الجهاد في الإسلام له منزلة عالية، ومقام رفيع، وهو من أفضل الأعمال بعد الفرائض إن لم يكن أفضلها، وقد دل على ذلك النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، وفيما يلي نستعرض تلك المنزلة للجهاد وبعض ما ي [ ... ]


تفاضل الطّاعات، وفقه الأولويّات
24/02/2010 | بقلم :عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله،وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّابعد:فموضوعنا في هذا العدد – معاشر القرّاء الأعزّاء – إنّما هو في نقطتين اثنتين: النّقطة الأولى:تفاضل الطّاعات. فإنّ من حكمة الله تعالى أنّه قد جعل لكلّ شيء قدرا، وأناط بكلّ عمل أو قول م [ ... ]


الأبعاد الاجتماعية للمصالحة بين الناس
14/11/2009 | الأستاذ: بلغيث سلطان
article thumbnail

استهلال:الإصلاح خلق إنساني واجتماعي سام ورفيع، دعت إليه كل الديانات السماوية ونادى به الأنبياء والرسل وتحملوا في سبيله العنت الكبير وإذا كان الإنسان ميالا بطبعه وجبلته إلى الاجتماع بغيره من بني جنسه والتعاون معهم والاستئناس بهم فإنّ نوازع ا [ ... ]


زجر السفهاء عن أكل لحوم العلماء
13/11/2009 | أبو معاذ السبتي ابن العربي
article thumbnail

  الحمد لله الذي بعث في كل فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وما أسوأ أثر الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل  [ ... ]


نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة
18/08/2009 | ربيع بن هادي عمير المدخلي
article thumbnail

مقدمة:الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ونشهد أنّ لا إله إلا الله ولي الصالحين، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته إلى يوم الدين، وبعد: فمن فضل الله علينا ومن [ ... ]


إلى حاملي السلاح في جبال الجزائر
13/06/2009 | عبد المحسن البدر
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد المحسن بن حمد العباد البدر إلى الإخوة حاملي السلاح في جبال الجزائر أصلح الله حالهم ووفقهم لما فيه سعادة الدنيا والآخرة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وبعد، فهذه رسالة نصح من أخ يحب الخير لكم ولبلادكم وللمسلمين في كل مكان، أسأل الله [ ... ]


الدخلاء على العلم والعلماء
11/06/2009 | بقلم : ربيع ميسوم
article thumbnail

 إنّ من أكبر الطامات ومن أشنع المهلكات، التي إذا حلت في مجتمع أمة من الأمم ولاسيما الإسلامية منها، أتت على أخضره ويابسه، غضه وطريه، هو أن يتصدر من ليس بكفء لعلم من العلوم فيدعي فيه المعرفة ويزعم الإفادة، وذلك بالنظر إلى مآل الأمر ونهايته، والذي نلخصه في قول عالم م [ ... ]


المعلوم من واجب العلاقة بين الحاكم والمحكوم
26/03/2009 | شيخ الإسلام عبد العزيز ابن الباز رحمه الله تعالى
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن يتبعهم بإحسان إلى يوم الدين... وبعد: فهذه مجموعة من الأسئلة طرحت على سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى -
س1: سماحة الشيخ هناك من يرى اقتراف بعض  [ ... ]


التنظير والتحرير
23/03/2009 | ربيع ميسوم
article thumbnail

إنّ من أخطر المظاهر ووعورة الظواهر ما درج عليه الكثير من الناس في ثنايا هذا المجتمع المسلم من التلاعب والتعاطي لألفاظ التكفير بين بعضهم البعض عن قصد أو استهزاء حتى صارت هذه العادة السيئة في جلساتهم وندواتهم وما يكتبون كالملح للطعام إن وجد كان طعمه رائقا  [ ... ]


خطر جماعة التكفير والتفجير... خوارج العصر
22/01/2009 | العلاّمة عبد المحسن العباد
article thumbnail

فإنَّ للشيطان مدخلَين على المسلمين ينفذ منهما إلى إغوائهم وإضلالهم، أحدهما: أنَّه إذا كان المسلمُ من أهل التفريط والمعاصي، زيَّن له المعاصي والشهوات ليبقى بعيداً عن طاعة الله ورسوله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النا [ ... ]


البرهان القاطع على أن ما نسبناه لشيخ الإسلام هو الحق الساطع
21/01/2009 | أبي عبد البر نبيل العصماني
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : فبعد مضي أكثر من سنة على نشر مقال في هذه المجلة المباركة حيث بينا فيه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية حقا في مسألة الخ [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 10 زوار المتواجدون الآن
اليوم101
أمس269
هذا الأسبوع1117
هذا الشهر627
جميع الزوار140938
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة