حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
شمّ الورود من سيرة العلاّمة "ابن عبد الودود" (عدّود) "الجزء الثاني"
كتـب المقال محمد قالية   
الأحد, 15 نوفمبر 2009 15:30

ابن عدودلمّا كان ذكر أخبار الصّالحين جندًا من جنود اللّه يسوق النفوس إلى الاقتداء بذوي الهمم العالية لنيل المقامات الغالية، فإنّنا نُتمّم ما سبق من الكلام حول ترجمة نجم قد أفل وعلامة قد رحل وهو شيخنا ووالدنا محمد سالم ابن عبد الودود (رحمه الله)،  وفي هذا العدد من مجلّتكم النّافعة، صفحات من حياته بعدما قرأنا عن نشأته وطلبه العلم ومحفوظاته وأدبه وتواضعه.

شعره:

نذكر في هذا العدد بعضا ممّا تدعوا إليه الحاجة من ذلك قدرته على الشعر وخاصّة في النّظم والتأليف، وبعض مؤلّفاته وآثاره العلمية.

لقد كان الشيخ (رحمه الله) نابغة في الشّعر سواءا في القصائد العادية أو في الأنظام العلمية، ونحتاج إلى ذكر أمثلة وأدلّة على ذلك، منها أنه كان تخطر على باله الفكرة أو يرى منظرا فيبلّغه للحاضرين شعرا، كما ذكر يوما أنه نزل بمطار مصر العربية فرأى أمرا مدهشا من كثرة تبرّج النّساء وسفورهنّ وتشبههنّ بالرجال فلم يحتمل ذلك، لأنّه في بلده موريتانيا لا توجد هذه المظاهر بتلك الصّورة فقال (رحمه الله) عند ذلك قصيدة مرتجلة منها:

كم ترى في أرض الإسلام أرض السالفين

من رجال حالقات مع نساء كاشفين

  ومن شعره ما قاله في النّسوة اللاتي يقصّرن ثيابهنّ:

لحدّ الركبتين تشمّريــنا           بربّك أي نهر تعبرينا

كأن الثوب ظل في زوال           يزيد تقلّصا حين فحينا

فكان الشيخ (رحمه الله) من أبرز العلماء الشعراء في هذا العصر كما شهد له علماء بلده، يصف بشعره أحوال الأمة ومآسيها ويحذّرها من أعدائها المتربّصين بها ويدعوها إلى الرّجوع إلى دينها. وكان فحلا من فحول الشّعر، تجده حاضرا في المدح والتصنيف والرّثاء، ينظم مئات القصائد العصماء.

من شعره في الرّثاء مرثيّة قالها بعد وفاة الشيخ ابن باز (رحمه الله):

قد نعوا لي عبد العزيز ابن باز                     فالتّهاني لديّ مثل التّعازي

بخّرت حرقة الأسى دمعة العيـ  ..................  ـنين حتّى كان البكـاء بغاز

كان شيخ الإسلام حقّا بذا العصـ ..................  ـر فمـا إن لـه به من مواز

لست أنسـا دارا كدار ابن عبّا ..................   س له للعفـاة دون امتيـاز

فأرى الإخوة الأفــارقة السّــو..................   د ينادون قبل أهل الحجـاز

ولقد ضاع من شعره الكثير، لأنّه ولد وعاش في بلد يقال عنه بلد المليون شاعر.

ومن أهمّ قصائده أنظامه العلمية خاصّة في الفقه، فإنّه بلغ مبلغا إن قلت لم يسبق إليه لم أغرب ولم أبعد النجعة. 

مؤلفاته:

نظم قصائد في الفقه المالكي والحنبلي منها:

1.    "كتاب التسهيل والتكميل لمختصر خليل"، وهذا النظم بلغ عدد أبياته 14000 بيتا، وهذا في الفقه المالكي نظم لمختصر خليل ونَظَمَ له مقدمة بين فيها اعتقاد السّلف الصّالح. وهذه العقيدة كان يدرّسها للطلاّب في محضرته.

2.    كتاب نظم عمدة الموفّق ابن قدامة في الفقه الحنبلي وعنوانه:               "المُوَثَّق من عمدة المُوَفََّق"، ويقع هذا النّظم في 3722 بيت وهو من آخر ما كتبت أنامل الشيخ (رحمه الله). من قيمة هذا النّظم أنّ الشيخ صاغه بلغة متينة اعتمد فيها على علم واسع بالعربية وفنونها وعلوم القراءات والتفسير ومصطلح الحديث والفقه والأصول والأنساب والتاريخ والسّير والتراجم والشعر والعروض والبلاغة، لأجل هذا جميعا كان شعره في النّظم والتأليف رائقا ورائعا ونافعا وممتعا. (وهذا الكتاب مطبوع) 

3.    "شراع الفلك المشحون بعناوين تبصرة ابن فرحون": وهو كتاب في القضاء، بيّن فيه الشيخ مقاصد مهمّة في القضاء ومسائل أخرى تتعلّق بالسياسة الشّرعية، وعدد أبيات هذا النّظم 446 بيتا.  

4.    "نظم تقريب التهذيب" للحافظ ابن حجر، ولم يتمكّن الشيخ من اكماله.

وكان الشيخ يفضل النّظم على النّثر لسهولته حفظا واستحضارا واستذكارا، والنّفوس أكثر تعلّقا به وأشدّ استعذابا لسماعه وحفظه، كما قال ابن عاصم الأندلسي.

وبعد فالعلـم أجلُّ معتنــى             به وكلُّ خير منه يجتنــى

والنّظم مدن منه كلّ ما قصى            مذلّل من ممتطاه ما اعتصى

فهو من النّثر لفـهم أسبـق             ومقتضـاه بالنُّفـوس أعلق

ومع براعته في النّظم فقد ألّف كثيرا من الرّسائل النّثرية منها:

1)    طرّة لامية الأفعال.

2)    رسالة في الاجتهاد في أصول الفقه.

3)    رسالة في حكمة زواج النّبي صلى اللّه عليه وسلّم لأكثر من أربع والرّد على شبه الأعداء.

منهجية تدريسه:

تزاحمت الأشغال العلمية على الشيخ من تأليف وإفتاء ومحاضرات ومجامع فقهية يحضرها، ولكن كان أكبر اهتمامه بتدريس الطّلبة الوافدين عليه من أقطار الدّنيا من العرب والعجم المسلمين.

وإليك أخي الطّالب أخبار دروسه:

يبدأ بإلقاء الدّروس المتنوّعة الموادّ المختلفة المستويات من قرابة التاسعة صباحا إلى وقت صلاة الظهر في نحو الثالثة بعد الزّوال، وهذا الوقت كلّه مستغرق في التّدريس دون انقطاع إلاّ يسيرا، تكون القرعة بين الطّلبة أيّهم يبدأ أوّلا، فيبدأ فوج كتاب معيّنا فقها أو نحوا أو عقيدة أو أحكام تجويد أو أصولا وقتا غير طويل يستوعب فيه الطلاّب ما يسمعون، ثمّ ينصرفون إلى المراجعة والمدارسة حتى يثبت حفظهم وفهمهم، ثمّ يحضر فوج آخر لقراءة كتاب غير الأوّل، فيشرح لهم ويفهمهم ويمازحهم، ثمّ يأتي فوج آخر أو طالب آخر وهكذا يبقى الشيخ طيلة الساعات لا يملّ ولا يفتر ويبقى على نشاطه كما كان أولا. وما رأيته ولا رآه غيري نام أو نعس في حلقة كما يفعل الكثير من أقرانه العلماء، لشدّة تعبهم و سهرهم في العلم والعبادة، وحال الشيخ هذه عجيبة من حيث المواظبة في الصّيف والشّتاء، والبادية والحاضرة، وقت الرّياح والزوابع الرّملية يدرّس متلثّما والطّلاب كذلك.

عبادته:

إن كان الواحد ليقرأ في تراجم السّلف ويعلم اجتهادهم في العبادة فيتعجّب من حالهم، ولكن إذا رأى الشيخ صار الخبر عيانا فيراه صوّاما في أيام الصيف مواظبا على قراءة القرآن والأذكار، إذا صلّى الصّبح أطال فيها يقرأ بطوال المفصّل كالحجرات والطّور وق، وبعد الصّلاة سواءا كان في مسجد القرية أو في الخيمة إن كان في البادية ينصرف إلى المصلّين ويبقى جالسا في مصلاه. ثمّ يتوجّه إلى القبلة لا يكلّمه أحد أو ربّما فسّر بعض الرّؤى في ذلك الوقت. ويبقى جالسا يذكر الله على هذه الحالة حتّى تطلع الشّمس فيصلّي الضحى ثمّ يذهب ليشرب شايا ثم يبدأ الدّرس.

زهده:

إذا كنت تريد أن تعرف الزّهد لغة واصطلاحا، قولا وعملا، فتأمّل حياة الشيخ رحمه الله، إنّها فذّة في الزّهد، تمكّن الشيخ من مناصب راقية وثروة كبيرة، وحشم وعبيد، عرضت عليه الدّنيا فآثر عليها الدّين والآخرة. كان كثيرا ما يذكر الموت ويتمثل بأقوال الصّحابة والشّعراء، فزهد في الدّنيا وتركها قبل أن يفارقها، وأعجب من هذا أنه كان وزيرا وقاضيا ففضّل التّدريس في الصّحاري حيث لا يوجد ظل ولا ماء، على رغد العيش حيث النّساء والأبناء.

وكان يخاف نزول العذاب على أهل المعاصي فيقول: "لا أحبّ أن أسكن العاصمة، وأفضّل البادية لقلّة المعاصي لكوني مع الطّلبة وذنوبهم قليلة". وكان يقيم في خيمة مقطّعة مرقّعة طلبا للسلامة والعافية وزهدا في الدّنيا مع أنّه يملك بيتا كبيرا كغيره من الوزراء. ومن كلامه الحسن الدّال على زهده أنّه كان يقول: "لا تجعلوا للأمور المباحة كالأكل والشرب والنّوم وقتا طويلا، لعلّ الموت يأتيكم على تلك الحال، فخير أن تكونوا في عبادة".

كرمه:

عرف الشيخ بالجود والسخاء، يدرس عنده طلبة كثر يؤويهم ويطعمهم جميعا غذاءا وعشاءا من حيث يأكل هو ويشرب، يعين محتاجهم ويعود مريضهم.

ثناء العلماء عليه:

أثنى عليه أهل بلده من الموافقين والمخالفين، زكّاه الشيخ بكر أبو زيد ونصح بالدّراسة عليه كثير من الأهل العلم في الشام والحجاز، مثل الشيخ الحلبي والشيخ ربيع وغيرهم. كان قوله مفضلا عند قومه على قول الآخرين، وكان يحب العلماء ويثني عليهم.

دعوته:

كان الشيخ يدعو إلى العلم النّافع والعمل الصّالح، يجدّد عقيدة الصّحابة والأئمّة الأربعة ويدعو إلى التّوحيد ويحذّر من البدع والغلوّ والتكفير وغيرها. كان يقصر الخطبة ويطيل الصّلاة، يدعو بالرّفق واللّين والبصيرة في الدين.

وفاته:

بعد عمر مبارك قضاه في العلم والتعليم، فارق الحياة حيث ينتقل الكلّ، وخلّف الشيخ طلاّبا كثر من أنحاء المعمورة.

وبوفاة العلامة محمد سالم يكون العالم الإسلامي قد ودّع عالِمًا بارزًا شكّل طوال العقود الماضية منارةً هاديةً لنشر العلوم الإسلامية والعربية، وركنًا من أركان الدعوة والفقه ظل ينشر العلم ويعلم الناس الخير لعدة عقود، كانت وفاته يوم الأربعاء 04 جمادى الأولى 1430 الموافق 29 إبريل 2009، فعليه رحمة اللّه الواسعة.

 

 
 
عواقب الخروج على الحكام عبر التاريخ
15/06/2010 | المجلة
article thumbnail

مقدمة لأهمية التاريخ والنظر فيه والاستفادة منه: إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد منه في حاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة منبتة، فالماضي ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هومن أسس إعادة صياغة الحاضر، ومقولة "التاريخ يعيد نفسه" ليـسـت خطأ من كل الوجوه،  [ ... ]


الجهاد في الإسلام...عبادة شوّهها الجاهلون
26/02/2010 | الهيئة العلمية للمجلة
article thumbnail

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فإن الجهاد في الإسلام له منزلة عالية، ومقام رفيع، وهو من أفضل الأعمال بعد الفرائض إن لم يكن أفضلها، وقد دل على ذلك النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، وفيما يلي نستعرض تلك المنزلة للجهاد وبعض ما ي [ ... ]


تفاضل الطّاعات، وفقه الأولويّات
24/02/2010 | بقلم :عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله،وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّابعد:فموضوعنا في هذا العدد – معاشر القرّاء الأعزّاء – إنّما هو في نقطتين اثنتين: النّقطة الأولى:تفاضل الطّاعات. فإنّ من حكمة الله تعالى أنّه قد جعل لكلّ شيء قدرا، وأناط بكلّ عمل أو قول م [ ... ]


الأبعاد الاجتماعية للمصالحة بين الناس
14/11/2009 | الأستاذ: بلغيث سلطان
article thumbnail

استهلال:الإصلاح خلق إنساني واجتماعي سام ورفيع، دعت إليه كل الديانات السماوية ونادى به الأنبياء والرسل وتحملوا في سبيله العنت الكبير وإذا كان الإنسان ميالا بطبعه وجبلته إلى الاجتماع بغيره من بني جنسه والتعاون معهم والاستئناس بهم فإنّ نوازع ا [ ... ]


زجر السفهاء عن أكل لحوم العلماء
13/11/2009 | أبو معاذ السبتي ابن العربي
article thumbnail

  الحمد لله الذي بعث في كل فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وما أسوأ أثر الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل  [ ... ]


نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة
18/08/2009 | ربيع بن هادي عمير المدخلي
article thumbnail

مقدمة:الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ونشهد أنّ لا إله إلا الله ولي الصالحين، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته إلى يوم الدين، وبعد: فمن فضل الله علينا ومن [ ... ]


إلى حاملي السلاح في جبال الجزائر
13/06/2009 | عبد المحسن البدر
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد المحسن بن حمد العباد البدر إلى الإخوة حاملي السلاح في جبال الجزائر أصلح الله حالهم ووفقهم لما فيه سعادة الدنيا والآخرة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وبعد، فهذه رسالة نصح من أخ يحب الخير لكم ولبلادكم وللمسلمين في كل مكان، أسأل الله [ ... ]


الدخلاء على العلم والعلماء
11/06/2009 | بقلم : ربيع ميسوم
article thumbnail

 إنّ من أكبر الطامات ومن أشنع المهلكات، التي إذا حلت في مجتمع أمة من الأمم ولاسيما الإسلامية منها، أتت على أخضره ويابسه، غضه وطريه، هو أن يتصدر من ليس بكفء لعلم من العلوم فيدعي فيه المعرفة ويزعم الإفادة، وذلك بالنظر إلى مآل الأمر ونهايته، والذي نلخصه في قول عالم م [ ... ]


المعلوم من واجب العلاقة بين الحاكم والمحكوم
26/03/2009 | شيخ الإسلام عبد العزيز ابن الباز رحمه الله تعالى
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن يتبعهم بإحسان إلى يوم الدين... وبعد: فهذه مجموعة من الأسئلة طرحت على سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى -
س1: سماحة الشيخ هناك من يرى اقتراف بعض  [ ... ]


التنظير والتحرير
23/03/2009 | ربيع ميسوم
article thumbnail

إنّ من أخطر المظاهر ووعورة الظواهر ما درج عليه الكثير من الناس في ثنايا هذا المجتمع المسلم من التلاعب والتعاطي لألفاظ التكفير بين بعضهم البعض عن قصد أو استهزاء حتى صارت هذه العادة السيئة في جلساتهم وندواتهم وما يكتبون كالملح للطعام إن وجد كان طعمه رائقا  [ ... ]


خطر جماعة التكفير والتفجير... خوارج العصر
22/01/2009 | العلاّمة عبد المحسن العباد
article thumbnail

فإنَّ للشيطان مدخلَين على المسلمين ينفذ منهما إلى إغوائهم وإضلالهم، أحدهما: أنَّه إذا كان المسلمُ من أهل التفريط والمعاصي، زيَّن له المعاصي والشهوات ليبقى بعيداً عن طاعة الله ورسوله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النا [ ... ]


البرهان القاطع على أن ما نسبناه لشيخ الإسلام هو الحق الساطع
21/01/2009 | أبي عبد البر نبيل العصماني
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : فبعد مضي أكثر من سنة على نشر مقال في هذه المجلة المباركة حيث بينا فيه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية حقا في مسألة الخ [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 5 زوار المتواجدون الآن
اليوم105
أمس269
هذا الأسبوع1121
هذا الشهر631
جميع الزوار140941
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة