حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
التجرؤ على الفتوى
الجمعة, 10 أكتوبر 2008 09:54

لقد كان السلف الصالح ينكرون أشد الإنكار على من اقتحم حمى الفتوى ولم يتأهل لها، وخاصة في مسائل النوازل المتعلقة بأحوال المسلمين وشؤونهم العامة ويعتبرون ذلك ثلمه في الإسلام،ومنكرا عظيما يجب أن يمنع  "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ  إِلَى الرَّسُولِ  وَإِلَى  أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا "  النساء: ٨٣ ، قال الطبري: رحمه الله  وَهُمْ أَهْل الْعِلْم وَالْفِقْه الذين يستنبطون ويستخرجون الأحكام من معادنها..

،  وجاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلوا". وقال غير واحد من السلف في بعض أهل زمانه أن أحدهم يفتي في المسألة لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر! وأقول: فكيف لو رأى ربيعة ومالك وابن بطة وابن القيم ومن قبلهم ومن بعدهم ما يجري من أهل زماننا نحن؟ وكيف أصبح يفتي في قضايا الدين الكبرى من لاعلم له بالأصول ولا بالفروع، ولم يتصل بالقرآن والسنة اتصال الدارس المتعمق، بلاتصال الخاطف المتعجل؟ بل كيف أصبح بعض الشباب يفتون في أمور خطيرة بمنتهى السهولة و السذاجة

مثل قولهم بتكفير الأفراد والمجتمعات، وتحريمهم على أتباعهم حضور الجمع والجماعات، أو قول آخرين بجواز العمليات التفجيرية. وقتل المسلمين وحتى غيرالمسلمين المقيمين بديار الإسلام، لا شك أن هؤلاء المتجرئين ليسوا من "أهل الذكر" في علوم الشريعة، ولا كلفوا أنفسهم أن يجلسوا إلى أهل الذكر ويأخذوا عنهم العلم النافع ، إنما كوّنوا ثقافتهم من قراءات سريعة في كتب بعض المفكرين المعاصرين،أمّا المصادر الأصلية فبينهم وبين قراءتها مائة حجاب وحجاب، ولو قرؤوها ما فهموها،لأنهم لا يملكون المفاتيح المعينة على فهمها وهضمها. فكل علم له لغة ومصطلحات لايفهمها إلا أهله العارفون به المتخصصون فيه، فكما لا يستطيع المهندس أو الطبيب أنيقرأ كتب القانون وحده دون مرشد ومعلم، ولا يستطيع القانوني أن يقرأ كتب الهندسةوحده، كذلك لا يستطيع أحد هؤلاء أن يدرس كتب الشريعة وحده دون موجه يأخذ بيده. على هذا الموضوع طالعتنا بعض الصحف الأجنبية ذات التوجه المعادي للإسلام في خضم هذه الأيام على حوار أجرته مع زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أجاب فيها عن عشرين سؤالا متعلقة بمشروعية الجهاد والحكم على الدول والحكومات بالكفر و الردة وكذالك بجواز قتل المدنيين خطأ في العمليات التفجيرية، ونفس الأسئلة أجاب عنها رئيس هيئته القضائية... أفليس حريا بهؤلاء لو كانوا حقا متبعين للسلف الصالح أن يردوا هذه االفتاوى الكبيرة الخطيرة لأهل العلم الكبار الراسخين في العلم مصداقا لقوله تعالى :" وَلَوْرَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ..".... فالله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الشيخ يوسف: فضيلة الشيخ بن حنفية عابدين نريد منكم الآن مداخلة أو كلمة حول موضوعالتجرؤ على الفتيا والافتراء والكذب على الله سبحانه وتعالى بغير علم وقول بجوازقتل المدنيين بحجة التترس أو بجواز قتل غير المسلمين في بلادنا بحجة أنهم صليبيين وكذا جواز العمليات التي يطلق عليها بالاستشهادية في الجزائر، بارك الله فيكم.

فضيلة الشيخ بن حنفية عابدين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه واتبع هداه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. نسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الحصص وأن ينور بها قلوب الناس وأن يرد بها الضال وان يسدد بها الخطى إنه على كل شيء قدير، أمّا ما ذكرته -بارك الله فيك-  من السؤال فإن الناس  لابد لهم من الفتيا لأنهم مطالبون بمعرفة أحكام الله تعالى حتى يبنوا عليها  معتقداتهم وأعمالهم وأقوالهم فتكون جارية عليها ولأن الله سبحانه تعالى أناط سعادتهم بإتباعها ولأن فيها تحقيق لمصالحهم وأغراضهم، لكن كما هو معلوم فإنّ الناس في هذا الأمر قسمان ليسوا   متساوين، فإنّهم إمّا عالم بأحكام الله تعالى وهو من كانت عنده القدرة العلمية على استنباطها من الأدلة على أنه متوفر له على ما يوصله إلى ذلك، فهذا يتعين عليه أن يصل إلى الحكم بنفسه ليعمل به، وهو إما مصيب أجرين وإما مخطئ، والإصابة هي الغالبة على العلماء وإما مخطئ  فيؤجر أيضا على اجتهاده. أما القسم الثاني من الناس من ليس عالما فالواجب عليه أن يصغي إلى غيره ممن يعتقد أنه عالم، يسأله لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بذلك في غير ذلك من الآية" وَمَاأَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَالذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"  النحل: ٤٣ ، وعلى المسلم في هذا وهو يسأل عن أحكام الله أن يختار من يسأله من أهل العلم والورع،وإذا رأى شخصين أحدهما أعلم والآخر عنده علم ولكنه غلب على ظنه أن الذي يقدمه لايقول على الله بغير علم وإذا لم يعلم قال لا أعلم، فقليل العلم مع الورع وخوف الله تعالى مقدم على غيره، ولا يجوز للمسلم أن يعمد إلى من يعتقد أن يوافقه على ما يريد،لأنه يوافق هواه فكأنه قد أعد الجواب ثم كاد يستيقنه ثم يذهب إلي من يوافقه عليه ليكون حسب زعمه حجة عنده، فان ذلك لا يعفيه –والله- من المسؤولية، ودليل على ذلك قول نبينا صلي الله عليه وسلم "البر ماسكنت إليه النفس واطمئن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وان أفتاك المفتون "، هذا هو المسلم وهو يسأل. وليعلم أيضا المفتي أنه إن لم يكن أهلا للفتوى فإن الإثم يقع عليه وإن أصاب الحق فكيف إذا لم يصبه لقول الله تعالى " وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌإِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُمَ سْئُولًا  "الإسراء: ٣٦، ولأنّ النبي صلي الله عليه وسلم قال: "من أفتي بغير علم كان إثمه علي من أفتاه "، رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، فالفتوى لما كانت بهذه المنزلة والخطورة كان أهل العلم يهابونها ويودون لو يطلبوها من غيرهم ولم يكونوا يجيبون على كل ما يسألون عنه كما هو مأثور عن مالك بن انس رضي الله عنه ومنقبله من السلف وبعضهم من الصحابة عليهم الرضوان كعبد الله بن عباس وغيرهم، وقد قررالعلماء أن  العالم  له أن يوجه السائل إلى ما هو خير له إذا علم أن لا فائدة له من الجواب لسبب من الأسباب كما يتبين لهمن حال السائل ووضعه وما يريده، ثم إن المخاطر التي تترتب عن الفتوى التي لا تصيب الحق متفاوتة فإن من آثارها متعدي إلي غير المستفتي ومن آثارها القاصر على المستفتي، وأعظمها خطرا ما ترتب عليها ظلم الغير وعلى رأس الظلم انتهاك حرمات المسلم المعصومة المصونة بصيانة الشرع، فإن كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، ومما قاله النبي صلي الله عليه وسلم في خطبه الجامعة في حجة الوداع "إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام". و هكذا دماء غير المسلمين وأموالهم إذا كانوا يقيمون في بلاد الإسلام بإذن الحاكم فهم فيحكم أهل الذمة الذين لا يختلفون عن المسلمين في وجوب صيانة أموالهم ودمائهم وإن اختلف وضع أهل الذمة وعلاقاتهم بالمسلمين في ماضيهم وحاضرهم، لكن ذلك لا يخرجهم  –والله- عن ما كان ينطبق عليهم أنّ دمائهم لا ينبغي أن يتعرض لها، بل إنّ الحربيين يمنع الشرع التعرض لهم إذا كانوا مستأمنين وأمّنهم فرد من أفراد المسلمين رجل كان أوإمراة كما صح بذلك الحديث "يؤمنون ويستأمنوا" فلايتعرض لهم حتى يرجع إلى مأمنهم"

فقد قال ربنا سبحانه وتعالى " وَإِنْأَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَاللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ" التوبة: ٦. سبحان الله حكم عليهم بعدم العلم والجهل وهم كفار حربيون ومع ذلك أمر أنهم إذا أُمّنوا لا يؤذوا حتى يعودوا إلى مأمنهم، فكيف إذا أمنهم فرد من أفراد المسلمين وجب الوفاء بأمانه لهم، فكيف إذا أمنهم الحاكم وأقر التعامل معهم. فلا يجوز الإجتيازعليهم في ذلك لما سبق ولما يترتب عليه من مفاسد العظيمة وبالتالي كبيرة، أما ما ذكرته بخصوص أمور هذه التفجيرات التي يقوم بها بعض المسلمين اليوم، إذا نظرنا إليها فإننا نجد أنّها باعتبار البلدان التي تحدث فيها لا تخرج عن أقسام ثلاثة: إما أنها بلاد المسلمين وإما بلاد  المسلمين التي غزاها الكفار وإما أن تكون في بلاد الكفار والحديث عن هذه الأقسام وبما أنّ التفاصيل مرتبطة بكل منها يطول ... وفروعها كثيرة الكلام فيها فلا ينبغي أن يتصدى للحديث عنه إلا أولى أبصار من العلماء وأهل العلم، فإن هذه الأمور دقيقة وفي كثير من الأحيان لايمكن تنزيلها على كلام العلماء المتقدمين للمستجدات التي طرأت على هذه الأمور.

لكن كل تلك التفاصيل وكل تلك الفروع ترجع إلى مشروعية الجهاد وكل حديث عن تفاصيل هذه وعن التفاصيل الأخرى دون إثبات تلك المشروعية فإنه ضرب في التضليل ولا يجوز الحديث عن فرع بُني على باطل، فإن النزاع ينبغي أن يتجه إلى تحقيق الأصل حتى إذا حقق الأصل وكان مشروعا كانت الفروع مبنية عليه، فأين الدليل على مشروعية الجهاد في بلاد المسلمين؟؟ والجهاد قد شرعه الله سبحانه وتعالى لنصر دينه ولإزالة ظلم أو لحماية أرواح المسلمين من الكفار في بلاد المسلمين، فإنه يكون هناك كما قرره أهل العلموه و جهاد الدفع أو جهاد الدعوة لنصر الحق ودفع الظلم حتى يكون الدين كله لله وهو منوط  بالاستطاعة والقوة ولكن لا قوة عند المسلمين اليوم فهذا الجهاد المزعوم في بلاد المسلمين هو لقتل المسلمين لا لحماية أرواح المسلمين، وقد قرر أهل العلم وهم يتكلمون على جهاد الكفار المشروع الذي توفرتشروطه وضوابطه، قرروا قاعدة عظيمة ما أجدر الناس الذين تهوسوا هذه المصاعب أن يستمتعواإليها لعلها تنفعهم، قرروا أنّ حماية أرواح المسلمين مقدمة على إزهاق أرواح الكافرين، ومن ذلك ما قاله عبد الله بن  عمربن رضي الله عنهما قال: "فرض الله الجهاد لسفك دماء المشركين والرباط لحقن دماء المسلمين وحقن دماء المسلمين أحب إلي من سفك دماء المشركين "و هكذا قول مالك بن أنس رضي الله عنه الذي ورد في بعض أمهات الكتب المالكية روى عنه ابن القاسم أنه قيل له: ما أحب إليك الرباط أم الغارات  في أرض العدو؟ فقال: أما الغارات  فلا أدري  وأما السيوف في أرض العدو على الإفاضة  فهو أحب إليه وهذا أثر عظيم عن مالك ينبغي أن يعتبر به الذين يقاتلون على غير هدى في أرض الكفار فأين نحن من أرض المسلمين ومما ينبغي أن يعتبر أيضا بها أثر عن خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه وقد حاصره..الخوارج حين دخلوا المدينة وجاءه أبو هريرة رضي الله عنه متقلدا سفيه... يستأذنه في القتال ومحاربة  المحاصرين للدار فلم يأذن له رضي الله عنه في القتال خوفا منه أن يصاب بسببه دم امرئ مسلم بغير حق.

 أما الكلام على مشروعية العمليات الانتحارية التي تسمى تارة بالعمليات الانتحارية وتارة بالعمليات الاستشهادية فإنما يجوزالحديث عن مشروعيتها إلا إذا كان الجهاد في أصله مشروعا و الجهاد إنما يكون مشروعا إذا كان عند المسلمين قوة الذي هي شرط فيه وهذه غير متوفرة الآن عند المسلمين .وإذا كان بين الكفار والمسلمين قتال فقد اختلف العلماء مثلا في جواز إقحام الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده فأجازه قوم إذا كان في المهاجم قوة وفعل ذلك بنية خالصة لله رب العالمين، فإن لم تكن فيه قوة فذلك رمي بالنفس إلى التهلكة و قد نهي الله عن ذلك و هو عموم يشمل هذا و يشمل غيره و يشمله مثل قول الله تعالى " وَأَنْفِقُوافِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِوَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "البقرة: ١٩٥ ."في من أقدم على القتال من غير أن يوفر القوة التي بها يتمكن من غلبة خصمه.هذا إذنه و الأمر الذي يقال في هذه المسألة أما إذا لم يكن غير ذلك فلا يجوز ذلك .

وإلقاء بالنفس في صدر العدو الذي قال به المسلمون كان القتال يومئذ بالسيوف وبالرماح و بسهام أما الآن  فهناك أمور أخرى و لذلك روي عن مالك رضي الله عنه في قول الله تعالى  "  إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِالصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ" الأنفال: ٦٦ " في آية المصابرة لأنه عنده في القول الثاني "لا عبرة بالعدد" فإن المسلمين ولو كان عددهم كبيرا و كان عدد الكفار قليلا إذا لم تتقاربالقوتان و العدة بين الفريقين فانه يسود ضرر وضرار لأرواح المسلمين و هكذا الحديث عن التترس، إذ تحدث العلماء عن التترس  إذاكان في الجهاد المشروع المقرر بالضوابط التي ذكرها أهل العلم و بيّنها قبل ذلك الكتاب و السنة فهذا أيضا إنما يتحدث عنه بعد إثبات الأصل و مشروعيته فهو في الحديث عن الاقتحام فلا يجوز الكلام فيه إلا إذا كان القتال مشروعا إذ المراد بالتترس أن يحتمي الكفار بالحصون وبها أسرى المسلمين أو يجعل الكفار المسلمون في مقدمتهم يحتمون بهم ليقع عليهم الرمي، فهنا اختلف الناس هل يجوز رمي الكفار لما يترتب  عليه من قتل المسلمين أو لا يجوز، فالحاصل أن الحديث عن الجهاد في هذا الزمان لا يصح الخوض فيه إلا للعلماء الكبار من ذوي البصيرة والأبصار كما كان في الماضي، كذلك أيضا لا ينبغي أن  يخوض فيه إلا هؤلاء،لكن التعقيد الذي يتسم به هذا الموضوع في هذا العصر يتعذر معه التنظير له. لأن في الماضي كان إلا لأهل العلم و خواص أهل العلم .والتوبة إلى الله تعالى من كل ذنب اقترفه الإنسان واجبة .فكيف إذا كان هذا الذنب سفك دماء الناس أو كيف إذا كان هذا السفك لدماء المسلمين نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يرد من ضل منهم إلى سواء السبيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم  .

الشيخ يوسف: بارك الله فيك شيخنا بن حنفية عابدين في ختام هذه المداخلة هل من كلمة توجهونها أو نصيحة  موجزة  عبر أثير إذاعة القرآن الكريم لأبنائنا وإخواننا الذين مازالوا قابعين في شعاب الجبال حتى يعودوا إلى جادة الصواب خاصة أن أبواب الصلح والتوبة مفتوحة كما قررها الرئيس في خطابه الأخير ؟

فضيلة الشيخ بن حنفية عابدين:والله يا أخي يعلم الله مدى حرصنا على أن تستتب الأوضاع في بلدنا وأن يعود إخواننا مما هم عليهم إلى أهليهم وإلى ذويهم وإلى أن يرجعوا إلى الحياة العادية بعد هذا الذي وفره الحاكم لهم ،وإذا أرادوا إصلاح بلدهم والنهوض بأمتهم فإن سبيل الإصلاح إن شاءالله متوفر اليوم وإن كان أمده متدرجا قليلا ولا نعتقد في بلاد المسلمين من سبل الإصلاح إلا سبيل العلم  النافع والإقبال عليه وما أوتينا إلا من الجهل ولذلك فإننا نوجه لإخواننا نداء من أعماقنا أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى وأن يغتنموا هذه الفرصة ,ونسأل الله تعالى أن يوفقهم لما فيه خير لهم في دنياهم وأخراهم إن الله على كل شيء قدير ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .

الشيخ يوسف: الشيخ أبي عبد البر العصماني الحوار الذي نشرته الصحيفة الأمريكية مع زعيم التنظيم جاء في خلاله الاعتراف إن شئتم بإصابة المدنيين الأبرياء وقال ذاك بالحرف الواحد أن 95 % ليسوا مدنيين وأنهم من الشرطة أو الدرك أو الأمن أو الحرس لكن فقط  بهذه العبارة 05 % من المدنيين قتلوا  خطأ أليس هذا كاف في انحراف ما يقوم بههؤلاء ؟

فضيلة الشيخ أبي عبد البر العصماني :بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين وأصلى وأسلم على من بعثه الله رحمة للعامين نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين .خير ما ابتدأ مجلسنا هذا وقبل الرد على هذا السؤال أذكر نفسي وإخواني بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه إمام مسلمفي صحيحه قال: {من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرهاولا يتحاشى من مؤمنها ،ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه }.وقال عبدالله بن مسعود فيما صح عنه رضي الله عنه [إنها ستكون أمور مشتبهات فعليكم بتؤدةفإنك أن تكون تابعا في الخير، خير من أن تكون رأسا في الشر ] وقال علامة الزمان ومفتي الأنام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى :[ واليوم والتاريخ يعيد نفسهكما يقولون فقد نبتت نابتة من الشباب المسلم لم يتفقهوا في الدين إلا قليلا ورأواأن الحكام لا يحكمون بما أنزل الله  إلاقليلا فرأوا الخروج عليهم دون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم بل ركبوارؤوسهم وأثاروا فتنة عمياء وسفكوا الدماء في الجزائر وغيرها من بلاد الإسلام )،وقال الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى :{وهذا الضرب من الناس من أغرب أشكال بني آدمفسبحان من نوع خلقه كما أراد } وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: "كيف بك إذا بقيت إلى زمان شاهدت فيه ناسا لا يفرقون بين الحق والباطل وبين المؤمن والكافر وبين الأمين والخائن وبين الجاهل والعالم ولا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا " ومن هؤلاء الذين تضرر بهم المسلمون اليوم وصاروا محنة على الإسلام والمسلمين الخوارج وهم وإن كان تاريخهم قديم بل هم أقدممن ضل من فرق المسلمين فمازال الفكر التفكيري يمضي قدما بقوة في أوساط شباب الأمة منذ أن اختلقته الخوارج الحرورية لا يرعوي ولا يضمحل ولا يفتر إلا في فترات بزوغ منهج السلف وعقيدة أهل السنة والجماعة  ولا أكون مبالغا في القول إن قلت إنه سبب كثرة  كاثرة من البلايا و الرزايا التي منيت بها الأمة في ماضي الزمان وحاضره وما هذه التفجيرات المدمرة والسيارات المفخخة والاغتيالات الغاشمة والمذابح الماكرة للمصلين بل ولشيوخ والأئمة ما هذا كله  وغيره من فواجع أضرمت القلب وأمرت العيش إلاثمرة بشعة من ثمرات الفكر التفكيري و عواقبه ولواحقه ومما يأخذ بالمرء في شعاب الهموم و أودية الأحزان ما نراه من بعض المنتسبين لمعاقل أهل السنة من تسرب بعض  مسائل هذا الفكر إليهم بل صاروا يألفون فيه و يدعون إليه ويقذفون من خالفهم بالإرجاء و التعطيل والعلمانية من لم يتبدل فكره بفعل العواطف و المتغيرات ولم يثنه عن أصول أهل السنة: الحماسة و  السياسات ، قال الإمام شوكاني رحمه الله تعالى في كتابه {سيل الجرار} :وها هنا تسكب العبرات ويناح على الإسلام و أهله بما جناه التعصب في الدين على غالب المسلمين من الترامي بالفكرلا لسنة ولا للقران و لا لبيان من الله ولا لبرهان بل بما غلبت به مراحل العصيبة في الدين و تمكن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين لقنهم إلزامات بعضهم لبعض لما هو شبيه الهباء في الهواء  والسراب بقيعة  فيالله ويا للمسلمين من هذه الفاقرة  التي هي من أعظم فواقر الدين و الرزية  التي ما رزي بمثلها سبيل المؤمنين و الأدلة الدالة على وجوب صيانة عرض المسلم و احترامه يدل بفحوى الخطاب على تجنب القدح في الدين بأي قادح فكيف بإخراجه من الملة الإسلامية إلي الملة الكفرية فإن هذه جناية لا تعد لها جناية و جرما لا تماثلها جرم و أغرب منه هو بروز هذه الجرائم في صورة فتاوي شرعية تلك هي فتاوى هؤلاء و من ذا الذي يطيق السكوت عن هذا و من ذا الذي يرغب في هذا الإسلام .فتاوى سخيفة و عبث بأرواح ضعيفة و قد قيل قديما:

 أوسعتنا يا نحس سخفا و عبثّّّّّ **** أنفيك كماينفا الخبث

وفد لا يفهم هذا الخطاب إلى الآن أقوام و يستفظعون هذه الأمور و يعللون و يدافع وبجهل بالغ و غباء ابلغ، إن هؤلاء الخوارج قد كانوا لا يتورعون من رمي الصحابة المبشرين بالجنة وعدهم من أئمة الكفر ،ففي فتح الباري للحافظ بن الحجر رحمه الله تعالي: قد روى ابن مردويه  من طريق بن عون عن مصعب قال: نظر رجل من الخوارج  إلي سعد وهو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه و أرضاه فقال "هذا رجل من أئمة الكفر فقال له سعد كذبت أنا قاتلت أئمة الكفر أنا قاتلت أئمة الكفر فقال له آخر هذا من الأخسرين أعمالا، يريد أن يلصق به تهمة البدعة فقال له هذا من الأخسرين أعمالا ،فقال له سعد كذبت أولائك اللذين كفرو بآيات ربهم .والمقصود أن هؤلاء بجهلهم اجتمع رأيهم على الخروج بين اظهر المسلمين، وما أشبه اليوم بالبارحة كما كان يقول أئمتنا أئمة الهدى رحمهم الله تعالي فقد روى عبد الملك بن أبي حرة كما في البداية والنهاية لحفاظ ،أن علي  لما بعث أبا موسي الأشعري لإنفاذ الحكومة اجتمع الخوارج في منزل عبد الله بن وهب الراسبي فخط بهم خطبة بليغة زهدهم في هذه حياة الدنيا ورغبهم في النار و الجنة و  حثهم علي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثم قال "اخرجوا بنا إخواننا من هذه القرية الظالم أهلها إلي جانب هذا السواد إليبعض كور الجبال أو بعض هذه المدائن منكرين لهذه الأحكام الجائرة ثم قام حرقوص بنزهير فقال بعد حمد الله و أثنى عليه: إن المتاع بهذه الدنيا قليل وان الفراق منهاوشيك فلا تدعونكم  زينتها وبهجتها إلي المقام بها ولاتلفتنكم عن طلب الحق و إنكار الظلم فان الله مع اللذين اتقواواللذين هم محسنون فقال سنان بن حمزة الأسدي : يا قوم إن الرأي ما رأيتم وإن الحقما ذكرتم فولوا أمركم رجل منكم فإنه لابد لكم من عماد وسناد وما من راية تحفون بها وترجعون إليها فبعثوا إلى زيد بن حصن الطائي وكان من رؤوسهم فعرضوا عليه الإمارةعليهم فأبى ثم عرضوها على حرقوص بن الزبير فأبى ثم عرضوها على ابن سنان فأبى ثم عرضوها على شريح بن أبي أوفى فأبي ثم عرضوها على ابن أبي لهب الرابسى فقبلها وقال:{أماوالله لا أقبلها رغبة في الدنيا ولا أدعها فراقا من الموت }واجتمعوا في بيت زيد بنحصن الطائي فخطبهم وحثهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلى عليهم آيات من القرآن منها قوله تعالى  " إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًىوَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُواوَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِوَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَاتَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَاللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"  المائدة: ٤٤ والتي بعدها وبعدها الظالمون والفاسقون} ثم قال: "فأشهد على أهل دعوتنا من أهل قبلتنا أنهم اتبعوا الهوى ونبذوا حكم الكتاب وجاروا في القول والأعمال وان جهادهم حق على المؤمنين فبكي رجل منهم يقال له عبد الله ابن شجرة ثم حرض أولئك على الخروج على الناس وقال في كلامه اضربوا وجوههم وجباههم بالسيوف حتى يطاع الرحمن الرحيم،فإن أنتم ظفرتم وأطيع الله كما أمرتم أتاكم الله ثواب المطيعين له العاملين بأمره وإن قتلتم فأي شيء أفضل من الصبر والمصير إلى الله ورضوانه وجنته .

 فانظروا رحمكم الله تعالى إلي نقاط التشابه بين الخوارج القدماء و بين خوارج اليوم مع ملاحظة ما أتي خوارج القدماء من علم وأساليب خطابية  ملهبة يغمرها قوة اللسان ونباغة فهم و تدين إلي غير ذالك –أما اليوم فانتم تسمعون إلي خطابهم و قلة حيائهم فلقد جمعوا الشر كله ومن محفزات هذا الشر و مقدماته قلة العلم  و ضعف اللسان وغلبه الهوى ومع الأسف توج هذا كله طيش الشباب ،لقد اجتمعت هذه الأسباب كلها في خطاب هذا الدعّي لقد جعل مع كل أسف موت 5% من المسلمين بزعمه من الأخطاء التي يكفيفيها استغفار الله تعالي و كأن الأمر هين وسهل ، و انظروا كيف قال أن المستهدفين كانوا من المرتدين وقد قتلناهم 95% أما البقية الباقية وهي 05% فنستغفر الله تعالى  فيها، فهل هانت  دماء المسلمين ولا أقول دماء المسلمين فقط بل دماء المعصومين من البشرية كلها بهذا الحد ،السؤال يا أستاذ من أصله مغلوط من هؤلآء؟  حتى يناقشوا في استدلالهم وفي فهمهم للنصوص، و الله لوكانوا من الخوارج القدماء في العلم و الحلم لهان الأمر لكن هؤلاء مع كل أسف لم يتعلموا أبجديات العلوم من لغة وفقه و تفسير وحديث ،وأن مايدعونه كما سبق عن المشايخ الكرام في مسالة التترس و الانغماس ووو....الخ فلا وجاهة له مطلقا في عملهم لأن أصل قتالهم باطل عاطل فاسد أي تترس هذا ؟و أي انغماس هذا؟ واصل قتالهم هي حرابة عند أهل العلم قولا واحدا لم يخالف واحد منهم كيف اجتمع العلماء كلهم علي أن قتالكم حرابة وانتم وفتيانكم  يفتون انه جهاد وقتال شرعي كيف يستقيم هذا في عقولكم وفي فهمكم  .وفي نظركم وأنتم من يريد الحق ويدعوا إليه .هل الحق يعرف والعلماء كلهم منزوين في قول واحد وفي رأي واحد وأنتم في الطرف الآخر والجانب الآخر .أين الأوائل الذين سبقوكم إلى هذا الفكر ؟ منهم من تحت التراب ومنهم من تاب ، تراجع من سبقكم عن هذا الفكر وعاد إلى رشده وتاب إلى ربه فالأمر كما تقولون عقيدة .فالعقيدة لابد أنتكون جازمة قطعية لا تتزلزل ولا تكون اليوم على قول وغدا تكون على قول آخر هذا ليس بفقه بحيث الفتوى تتغير بإختلاف اجتهاد المجتهد بحيث ممكن أن يظهر له السند صحيح ثم ظهر السند ضعيف فرد الحديث وما اشتمل عليه من معاني وفوائد .المسألة ليست هكذاالمسألة مسألة عقيدة إذن هي قطعية هي ثوابت لا تزول ولا تتزلزل لقد حاول هذا الرجل نشر كلامه وأقواله في مجلة نصرانية يهودية أمريكية تحارب الإسلام والمسلمين فرضي أن يطعن في أهل بلده وأمته ويسلخ بني جلدته عند هؤلاء ويدعي في المقابل أنه يحارب النصرانيين والمرتدين في بلاده ووطنه وقومه .أقول في الأخير ليس له ولكن لمن اتبعهواغتر بمثل هذا الكلام أن تمايز الصفوف عند القتال شرط فيه كما أن الحاكم شرط فيه كما أن العدة والعتاد شرط فيه والراية شرط فيه فهذه الأشياء كلها غير موجودة وكلهامنعدمة سبحان الله أين الراية ؟ أين الحاكم ؟ أين العدة ؟ أين العتاد ؟ لا يوجد،بل المبكيات والمضحكات ما هو قول أحدهم " أنه لا عدة ولا عتاد بحيث لا نستطيعأن نجابه هؤلاء في مواجهة واضحة بيننا " هل هذا الجهاد الذي أمر الله تعالى به والله تعالى يقول "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْدُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍفِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ " الأنفال: ٦٠أنتم تعترفون بلسان حالكم ولسان مقالكم أنه لا عدة ولا عتاد لكم ورغم هذا تقولون أن الحرب في هذا الزمان قد تغيرت أسبابها وقد تغيرت كيفياتها،  فمن يجوز له أن يفتي في مثل هذا ؟ هل هم أنتم!أنتم حالكم كحال عباس بن فرناس الأندلسي الذي حاول أن يطير، والرجل عندما لم يتعلمأساليب الطيران وهندسة الطيران ماذا فعل صعد إلى رأس الجبل ثم قفز فهوى إلى الأرضوخر ساقطا ميتا لماذا ؟ لأنه أتى هذا الأمر من غير أهله ومن غير علمائه فكانعاقبته ماذا ؟ عاقبته الزوال والموت والاضمحلال .كان الإمام مالك رحمه الله تعالىيقول " كان أحدنا لا يجلس على كرسي الفتوى حتى يجتمع عليه أو يأذن له أو يشهدله لأكثر من سبعين عالما " هذا في أبسط الأمور في التفسير وفي الوضوء وفي الصلاة وفي الحج وفي العبادات .فكيف في فقه النوازل ؟ والله ما كان يتكلم فيها إلا آحاد القوم و آحاد العلماء، لكن هذا كله لا يعني لهؤلاء شيئا ما دامت المسألة هيالسلطة وكيف الوصول إليها نسأل الله السلامة والعافية وأن يرزقنا حسن الإدراك وتتبع العلماء الربانيين رحمهم الله تعالى أجمعين وحفظ الباقي.

المشاهدات: 848
التعليقات (1)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة بن حليمة , ديسمبر 15, 2009
بارك الله فيكم و في جهودكم و نفع بكم -و الله- أثلجتم صدورنا

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
عواقب الخروج على الحكام عبر التاريخ
15/06/2010 | المجلة
article thumbnail

مقدمة لأهمية التاريخ والنظر فيه والاستفادة منه: إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد منه في حاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة منبتة، فالماضي ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هومن أسس إعادة صياغة الحاضر، ومقولة "التاريخ يعيد نفسه" ليـسـت خطأ من كل الوجوه،  [ ... ]


الجهاد في الإسلام...عبادة شوّهها الجاهلون
26/02/2010 | الهيئة العلمية للمجلة
article thumbnail

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فإن الجهاد في الإسلام له منزلة عالية، ومقام رفيع، وهو من أفضل الأعمال بعد الفرائض إن لم يكن أفضلها، وقد دل على ذلك النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، وفيما يلي نستعرض تلك المنزلة للجهاد وبعض ما ي [ ... ]


تفاضل الطّاعات، وفقه الأولويّات
24/02/2010 | بقلم :عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله،وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّابعد:فموضوعنا في هذا العدد – معاشر القرّاء الأعزّاء – إنّما هو في نقطتين اثنتين: النّقطة الأولى:تفاضل الطّاعات. فإنّ من حكمة الله تعالى أنّه قد جعل لكلّ شيء قدرا، وأناط بكلّ عمل أو قول م [ ... ]


الأبعاد الاجتماعية للمصالحة بين الناس
14/11/2009 | الأستاذ: بلغيث سلطان
article thumbnail

استهلال:الإصلاح خلق إنساني واجتماعي سام ورفيع، دعت إليه كل الديانات السماوية ونادى به الأنبياء والرسل وتحملوا في سبيله العنت الكبير وإذا كان الإنسان ميالا بطبعه وجبلته إلى الاجتماع بغيره من بني جنسه والتعاون معهم والاستئناس بهم فإنّ نوازع ا [ ... ]


زجر السفهاء عن أكل لحوم العلماء
13/11/2009 | أبو معاذ السبتي ابن العربي
article thumbnail

  الحمد لله الذي بعث في كل فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس وما أسوأ أثر الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وتأويل  [ ... ]


نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة
18/08/2009 | ربيع بن هادي عمير المدخلي
article thumbnail

مقدمة:الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ونشهد أنّ لا إله إلا الله ولي الصالحين، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته إلى يوم الدين، وبعد: فمن فضل الله علينا ومن [ ... ]


إلى حاملي السلاح في جبال الجزائر
13/06/2009 | عبد المحسن البدر
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد المحسن بن حمد العباد البدر إلى الإخوة حاملي السلاح في جبال الجزائر أصلح الله حالهم ووفقهم لما فيه سعادة الدنيا والآخرة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: وبعد، فهذه رسالة نصح من أخ يحب الخير لكم ولبلادكم وللمسلمين في كل مكان، أسأل الله [ ... ]


الدخلاء على العلم والعلماء
11/06/2009 | بقلم : ربيع ميسوم
article thumbnail

 إنّ من أكبر الطامات ومن أشنع المهلكات، التي إذا حلت في مجتمع أمة من الأمم ولاسيما الإسلامية منها، أتت على أخضره ويابسه، غضه وطريه، هو أن يتصدر من ليس بكفء لعلم من العلوم فيدعي فيه المعرفة ويزعم الإفادة، وذلك بالنظر إلى مآل الأمر ونهايته، والذي نلخصه في قول عالم م [ ... ]


المعلوم من واجب العلاقة بين الحاكم والمحكوم
26/03/2009 | شيخ الإسلام عبد العزيز ابن الباز رحمه الله تعالى
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن يتبعهم بإحسان إلى يوم الدين... وبعد: فهذه مجموعة من الأسئلة طرحت على سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى -
س1: سماحة الشيخ هناك من يرى اقتراف بعض  [ ... ]


التنظير والتحرير
23/03/2009 | ربيع ميسوم
article thumbnail

إنّ من أخطر المظاهر ووعورة الظواهر ما درج عليه الكثير من الناس في ثنايا هذا المجتمع المسلم من التلاعب والتعاطي لألفاظ التكفير بين بعضهم البعض عن قصد أو استهزاء حتى صارت هذه العادة السيئة في جلساتهم وندواتهم وما يكتبون كالملح للطعام إن وجد كان طعمه رائقا  [ ... ]


خطر جماعة التكفير والتفجير... خوارج العصر
22/01/2009 | العلاّمة عبد المحسن العباد
article thumbnail

فإنَّ للشيطان مدخلَين على المسلمين ينفذ منهما إلى إغوائهم وإضلالهم، أحدهما: أنَّه إذا كان المسلمُ من أهل التفريط والمعاصي، زيَّن له المعاصي والشهوات ليبقى بعيداً عن طاعة الله ورسوله ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( حُفَّت الجنَّة بالمكاره، وحُفَّت النا [ ... ]


البرهان القاطع على أن ما نسبناه لشيخ الإسلام هو الحق الساطع
21/01/2009 | أبي عبد البر نبيل العصماني
article thumbnail

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : فبعد مضي أكثر من سنة على نشر مقال في هذه المجلة المباركة حيث بينا فيه رأي شيخ الإسلام ابن تيمية حقا في مسألة الخ [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 10 زوار المتواجدون الآن
اليوم101
أمس269
هذا الأسبوع1117
هذا الشهر627
جميع الزوار140938
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة