- خطأ
|
12 يناير 2009
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " بدأ
الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء" رواه مسلم برقم 145. وقد سئل عليه الصلاة والسلام عن صفة هؤلاء
الغرباء فقال:" الذين يصلحون إذا فسد الناس
" السلسة الصحيحة برقم 1273.
وهم أهل الزمان الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم : "يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر "
رواه الترمذي وهو في الصحيحة برقم 957.
فما سر صبر هؤلاء الغرباء في هذا الأزمان العصيبة ؟ وما الذي أذهب عنهم الوحشة في سلوك طريق الصلاح مع قلة سالكيه وقلة الأعوان عليه ؟ وما الذي جعلهم يتميزون بالاستقامة وسط هذا الركام من الانحراف و الفساد ؟ فلا بد أن لهم حادٍ يسوقهم ومسلٍ يؤنسهم !!
إنه لا شيء غير الأنس بالله والتسلي بالقرب منه سبحانه فهم أناس امتلأت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته وتعظيمه وإجلاله، وحلاوة مناجاته وتلاوة كتابه، فأكسبهم ذلك لذة أنستهم في لذات الدنيا و شهواتها، والأسف على ما فات منها، وكان لهم في ذلك العوض الأكبر
قال الحسن البصري رحمه الله : " إن أحباء الله هم الذين ورثوا طيب الحياة ،وذاقوا نعيمها بما وصلوا إليه من مناجاة حبيبهم ، وبما وجدوا من لذة حبه في قلوبهم "، (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)الرعد: ٢٨. فيزول قلق النفوس واضطرابها ، وتحضرها أفراحها ولذاتها، لأنها امتلأت أنسا بباريها سبحانه وشوقا إلى لقائه، فليست تترك ما أمرت به لشعورها بالوحدة على الطريق وكان لها في صفوة الله من خلقه أسوة ، فلم يزدادوا عليهم السلام عند اشتداد الكروب وكثرة الخطوب وتسلط الأعداء إلا أنسا بالله . فهاهو نوح عليه السلام يأنس بالله في دعوة قومه ، فما استوحش الطريق ولا ضعفت همته وداوم على ذلك تسعمائة وخمسون سنة، يستمد فيها العون من الله ، (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآَيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ) يونس: ٧١. وهاهو إبراهيم عليه السلام يأنس بالله في توحيده ، ويرضى بالوحدة لأنها النجاة فكان كما قال الله عنه (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )النحل: ١٢٠ . وهاهو يوسف عليه السلام يفضل الأنس بربه في خلوته ، يوم أغروه بما يغضب ربه جل وعلا ( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ) يوسف: ٣٣. وهاهو موسى عليه السلام يأنس بالله ويتسلى بفضله، يوم أن أصبح غريبا مطاردا من جنود فرعون (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )القصص: ٢١ . وسيدنا يونس عليه السلام يوم ابتلعه الحوت ، لم تكن له إلا رحمة الله أنيسا (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)الأنبياء: ٨٧ . وهكذا جميع أنبياء الله يوم أحاطت بهم مكائد أقوامهم ، لم يكن لهم أنس إلا بالله المطلع على أحوالهم . وإنما استوحش الجاهلون وقست قلوبهم، ولم يجدوا الأنس بطاعة الله وذكره، لأنهم يستوحشون من ترك الدنيا وشهواتها، فهم لا يعرفون سواها فهي أُنسهم، وأنفس شيء عندهم ، وأصعب شيء عند المترف مفارقة ترفه، لأنه لا عوض عنده من لذات الدنيا إذا تركها، فهو لا يصبر على تركها ومع ذلك فلا راحة له في ذلك الترف وذلك البعد عن الله حالهم :
الشيب كره وكره أن أفارقه فأعجب لشيء على البغضاء محبوب
يقول سبحانه (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) طه: ١٢٤ .
قال ابن القيم رحمه الله :" من
أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه، ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف
قدر الربح في معاملته، ثم تعامل غيره ، وأن تعرف قدر غضبه، ثم تتعرّض له، وأن تذوق
ألم الوحشة ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه
والحديث عنه، ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته، وأن تذوق العذاب عند
تعلق القلب بغيره، ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه، والإنابة إليه، وأعجب من
هذا علمك أن لا بد لك منه، وأنك أحوج شيء إليه، وأنت عنه معرض، وفيما يبعدك عنه
راغب" الفوائد /47. فالطاعة توجب القرب من الرب سبحانه والقرب يوجب الأنس
فكلما اشتد القرب قوى الأنس والمعصية توجب البعد من الرب فكلما كثرت الذنوب اشتد
البعد وقويت الوحشة فكل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش وأمرُّ العيش عيش المستوحشين
الخائفين وأطيب العيش عيش المستأنسين و
العاقل لا يبيع أنس الطاعة وأمنها
وحلاوتها بوحشة المعصية وما توجبه من الخوف والاضطراب و حتى يظل العبد في أنس
وطمأنينة ، و راحة وسكينة ،لابد عليه أن
يظل مراقبا لنفسه مطيعا لربه ، محسنا في
ذلك ، فالله مع المحسنين بتأييده وتوفيقه وإيناسه يقول سبحانه (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ
اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )العنكبوت: ٦٩ .وقال أيضا( إِنَّ
اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)
النحل: ١٢٨ . فمع الله إذا في كل زمان ومكان وفي كل حين وآن مع الله في السر
والعلن مع الله في الشدة بالصبر وفي الرخاء بالشكر مع الله في البيع والشراء
بالصدق مع الله عند رؤية المنكر بالتغيير مع الله في الحث على الخير والدلالة على
المعروف مع الله في وصل الأرحام و بر الوالدين مع الله في مخالطة الناس بحميد الأخلاق مع الله في مكان الوظيفة بالأمانة والإتقان مع
الله في البيت بالتربية والتوجيه مع الله في كل مدخل ومخرج مع الله في الحل
والترحال عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اتق الله
حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " رواه الترمذي برقم 1987وهو في صحيح الجامع
برقم 97. هذه هي حياة المؤمن لا يخلو جزء منها من العيش مع الله فهو طالب للأنس منه سبحانه بطاعته، في كل
حركاته
وسكناته، كالسمكة إذا أخرجت من الماء صارت ميتة يقول سبحانه (قُلْ إِنَّ
صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُسْلِمِينَ) الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣ .فالحارس الذي لا يفارق قلبه :أنا لله فليس لي أن أفعل ما أشاء، هل هذا الأمر طاعة لله فأمضي أم هو معصية فأحجم
؟ فيا من يبحث عن اللذة والطمأنينة والأنس ، أطع مولاك تجد مفقودك ،أزل عنك لباس
الغفلة فالله يقول: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ
ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
النحل: ٩٧. وسل الله أن يحي قلبك فهو
القائل : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي
عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) فأنس يا أخي بقرب الله ووعده في طلب الطمأنينة
والأنس. ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وآخر دعوانا أن
الحمد لله رب العالمين. البقرة: ١٨٦.

من اليهودية إلى الإسلام عبد الله المُشَهِّد ولاء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[سورة آل عمران آية 102]﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ... إقرأ المزيد
أبو معاذ عمار بن محمد الأثري l مشاهدات :2485 l العقيدة
محبة الله تعالى وجوبها وفضلها وأسبابها ولوازمها

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، أمّا بعد: فإنّ محبة الله تعالى عبادة من أهمّ العبادات القلبية، ومنزلة عظيمة من منازل الدّين، هي قوت القلوب وغذاء الأرواح، وقرّة العيون وسرور النفوس، ونور العقول وعمارة الباطن، وهي الحياة التي مَن حُرِمَها فهو من جملة... إقرأ المزيد
محمد حاج عيسى الجزائري l مشاهدات :2245 l العقيدة
الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي حَدِيثِ جِبْرِيل

الْـحَمْدُ للهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَـيَانَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بُعِثَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَفَوَاتِـحِهِ وَخَوَاتِـمِهِ إِلَى الْإِنْسِ وَالْـجَانِّ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الذِينَ فَاقُوا فِي الْفَصَاحَةِ قُسًّا وَسَحْبَانَ؛ أَمَّا بَعْـدُ: فهذه مَسَائِلُ بَلَاغِيَّـةٌ تَضَمَّنَهَا حَدِيثٌ عَظِيمٌ، يُسَمَّى: أُمَّ السُّنَّةِ( )، واشْتَهر بحديثِ جِبْرِيلَ عليهِ السَّلَامُ، لا يُتَفَطَّنُ لها عندَ أوَّل قراءةٍ للحديثِ، إلَّا بالتَّكرار والتَّأمُّلِ والتَّحليلِ، ومُطالعةِ الشُّرُوح... إقرأ المزيد
بِقَلَمِ: زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي l مشاهدات :2309 l العقيدة
السحر .. خطره، وأسبابه، وكيفية مكافحته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن المظاهر السلبية والآفات الاجتماعية المنتشرة في العالم الإسلامي كثيرة ومتنوعة، بعضها أشر من بعض وأخطر، ومن أخطرها ما يعد من مظاهر الشرك بالله ومن عوامل تأخر الأمم وسقوط الحضارات وتدمير المجتمع من داخله، ومن علامات انحطاط الأخلاق وانحلال العقائد، ومن هذه الآفات الخطيرة آفة السحر التي هي موضوع هذه المقالة. إن السحر آفة خطيرة وداء عضال،... إقرأ المزيد
محمد حاج عيسى الجزائري l مشاهدات :2185 l العقيدة
الكرامات وضوابطها عند أهل السنة

إن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمان بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقاد أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهلالإسلام والسنة والجماعة، وقد دل عليها القرآن في غير موضع، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. ولذا أودع أهل السنة والجماعة رحمهم الله هذا الأصل في كتب الاعتقاد، وأفردوها بالأبواب المستقلة،وبينوا بالأدلة الصحيحة ما يتعلق بأفراد هذه المسألة. وقد انقسم... إقرأ المزيد
عبد البر يحي l مشاهدات :1170 l العقيدة
في ظلال اسم الله تعالى « الحفيظ »

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين، والعاقبة للمتّقين، أمّا بعد:فإنّمن أسماء الله تعالى الحسنى الثّابتة في القرآن الكريم "الحفيظ"،يدلّ عليه قوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )هود:٥٧:، وقوله سبحانه: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )الشورى:٦.و من أسمائه تعالى أيضا "الحافظ"لقوله تعالى: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )يوسف:٦٤ :وقولهتعالى: (وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ )الأنبياء:٨٢،وقد أثبته غيرُ واحد من أهل العلم، كابن منده، والبيهقي، والقرطبي، وغيرهم، إلاّ أنّ الحفيظ أبلغُ... إقرأ المزيد
بقلم: محمّد حاج عيسى l مشاهدات :2531 l العقيدة
كلمة التوحيد طريق إلى توحيد الكلمة

إنّ توحيدَ اللهِ، وإفرادَه بالعبادة هو الذي من أجله خلق اللهُ الجِنَّ والإنسَ، كما قال تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات: ٥٦ - ٥٨، كما أن التوحيد هو المقْصَدُ الأسمى الذي من أجله بعث اللهُ جميع الأنبياء والمُرسلين من بَدْءِ الخليقة، إلى رسالة... إقرأ المزيد
أبي سعيد بلعيد الجزائري l مشاهدات :4018 l العقيدة
أثر الخلافات العقائدية على وحدة الأمة الإسلامية

لقد تزاحمت أدلة الكتاب والسنة وعضدها في ذلك فهم صالح سلف الأمة، حول قضية من أهم القضايا المقاصدية التي من أجلها خلق الله البشرية، واسما إياها بـ "لزوم الجماعة" أو "الوحدة" بمفهوم العصرنة والحداثة ، هذه القضية التي آزر الرب سبحانه وتعالى تحقيقها بخلق عباده على الفطر السوية، القاضية أن يعيشوا في مجتمع لا في عزلة وتشتت، وهو عين ما عبر عنه علماء الإجتماع بـ "الكائن... إقرأ المزيد
بقلم: ربيع ميسوم l مشاهدات :2064 l العقيدة
الفــــداء والكفّــــارة... في معتقد النصارى؟؟؟

ترتبط عقيدة الكفارة بعقيدة الخطيئة ارتباط اليد بالمعصم، فالمقصود بالكفارة هو رفع الخطيئة الأصليّة وتكفيرها عن كاهل البشريّة لإنقاذها من الموت الأبديّ، الذي أصابها جرّاء أكل آدم من الشّجرة.. ويُعتبر علماء الأديان قاطبة أنّ الكفّارة أُسّ الدّين النّصرانيّ، ومركز الدّائرة ونقطة التقاء جميع العقائد النّصرانيّة الأخرى، فهي ذات علاقة بالخطيئة من حيث إنّ هذه الأخيرة سبب لها وذات علاقة بالتجسّد والصّلب والقيامة.. من حيث كون هذه... إقرأ المزيد
بقلم: يزيد حمزاوي l مشاهدات :3107 l العقيدة
الخطيئة الأصلية

يمكننا اعتبار مفهوم الخطيئة المفهوم الرّئيس والأساس في الإيمان النّصرانيّ كلّه، إذ إنّ هذا المفهوم يرتبط بجميع العقائد الأخرى: كالكفارة والصّلب والتّثليث والقيامة … وبدون الخطيئة لن يعود للنّصرانيّة مسوغ وجود أصلاً، ويُجمِع الباحثون الموضوعيّون قديمًا وحديثًا، النّصارى والمسلمون واللاّدينيّون، على أنّ مفهوم الخطيئة الأصليّة من الأمور التي لا يقبلها العقل، إقرأ المزيد
يزيد حمزاوي l مشاهدات :1895 l العقيدة




















