حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
علم الأحياء الدقيقة في حياة كل إنسان
كتـب المقال نيروز بن زقوطة   
الجمعة, 13 نوفمبر 2009 22:37

a7yaeبسم الله الرحمٰن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيد الأولين والآخرين وعلى آله الطاهرين الطيبين، أما بعد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) الأعراف: ٤٣

يقول تعالى في كتابه الحكيم: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ) الحاقة: ٣٨ - ٣٩، آية من آيات القرآن الكريم فيها دلائل إعجازية من الله العلي القدير يبين لنا من خلالها أن هذا المحيط الذي نعيش فيه مليء بالأشياء التي نستطيع رؤيتها بالعين المجردة والتي لا يمكن رؤيتها بالعين وحدها، فقد كان من المستحيل للإنسان تخيل وجود بعض العوالم الخفية في العصور الغابرة، وهذه هي الحكمة الإلهية: لكل وقت مميزاته وخصائصه، حتى يبقى القرآن الكريم صالحا لكل زمان ومكان. وبمرور الوقت وتطور العلوم اخترع الإنسان المنظار لرؤية المجرات والكواكب البعيدة، كما اخترع المجهر لرؤية الأحياء الدقيقة واكتشاف عالمها المثير. 

يعتبر عالم الكائنات الدقيقة من العوالم المجهولة على الإنسان، لأنه لم يُكتشف إلا في القرن السابع عشر ميلادي، ولم تعرف أهميته إلا في القرن التاسع عشر. وقتها حصلت ثورة كبيرة في هذا العلم فظهرت دراسات تطبيقية ونظرية لمعرفة أعمق للكائنات الدقيقة، بفهم عملها وأهميتها ودرجة خطورتها وطرق انتشارها وتكاثرها وكيفية القضاء عليها، ولا زالت الأبحاث تتطور بشكل سريع إلى يومنا الحالي.

وبالرغم من أهمية هذا العلم في حياة البشر من أجل صحتهم وبقائهم، إلا أنه لا زال مجهولا عند الأغلبية منهم. أما المتخصصون في علم الكائنات الدقيقة فلهم دراية كبيرة بخطورة الجراثيم وبذلك يمكن لهم تفادي العدوى والأمراض الناتجة عنها بالتعقيم واستعمال ألبسة خاصة وغيرها من الطرق الصحية، فالوقاية هنا أفضل من العلاج الذي قد يكون في العديد من الحالات مستحيلا.

أما العوام من الناس فأغلبيتهم لا تعرف من الأمر إلا القليل، وتجهل ماهية الكائنات الدقيقة وأماكن تواجدها وانتقالها وكيفية العدوى وطرق التنظيف والتعقيم لبعض الأشياء المستعملة يوميا، بالإضافة إلى إهمال خطورتها في بعض الأحيان وما يمكن أن تسببه للإنسان، وهذا ما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض الجرثومية، ثُم انتشارها ومن ثَم ظهور الأوبئة، كالذي حدث منذ بضع سنين والذي يحدث في أيامنا هذه من أنفلونزا الطيور والخنازير، ومن يدري ماذا يمكن أن يحدث غدا.

فكما يقال في المثل: (يَفْعَلُ الجَاهِلُ بِنَفْسِهِ مَا لاَ يَفْعَلُ العَدُوبِعَدُوِّهِ)، لأنّ الجهل واللامبالاة في هذا الميدان يؤدي حتما إلى كوارث إنسانية. وفي هذا أمثلة كثيرة؛ كانتقال الأشخاص المرضى من مكان إلى آخر والذي يؤدي إلى نشر المرض (حالة الأنفلونزا القاتلة)؛ عدم تنظيف وتعقيم الأدوات المعدنية المستعملة في الحلاقة والختان والحجامة والإبر بشكل سليم والذي يمكن أن يتسبب في الإصابة بفيروسات عديدة كالإلتهاب الكبدي (ب) و(س)، السيدا وغيرها؛ اللامبالاة في تنظيف المحيط والذي يتسبب في العديد من الأمراض الطفيلية والبكتيرية كالطاعون والبلهارسيا واللشمانيا والسل. وهناك العديد من الأمثلة التي تحدث هنا وهناك. 

بالرغم من التطور الكبير الذي عرفه مجال المعالجة المضادة للميكروبات منذ اكتشاف البنسلين عام 1928 من طرف العالم الإنجليزي Alexandre Fleming، إلا أن عدم معرفة حقيقية بعلم الأحياء الدقيقة أدى إلى القضاء على أعمال وأحلام الباحثين في التخلص نهائيا من الآفات المُعدية، بسبب ظهور أنواع جديدة من الجراثيم أكثر مقاومة للأدوية وأكثر خطورة، وهذه قاعدة علمية معروفة عند الكائنات الدقيقة.

لذلك أصبح من الواجب معرفة هذا العالم العجيب، وتعلم كيفية الوقاية منه وطرق النظافة والطهارة والتعقيم من منظور علمي وديني، حتى وإن لم نكن في مجال التخصص، فقد قال جل وعلى: ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) طه: ١١٤، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والواجب هنا هو حفظ الصحة وحفظ حياة البشر خاصة.

تعتبر الأوبئة من أخطر الكوارث التي تصيب المجتمعات في الماضي والحاضر، ويؤدي انتشارها إلى هلاك الآلاف من الأشخاص في وقت قصير، مع إضعاف خزينة الدول بسبب اقتناء الأدوية (خصوصا للبلدان الفقيرة) وكذلك تكاليف الرعاية الصحية. ولكن ما هي الأمراض المعدية؟ وكيف يمتد انتشارها؟ وكيف يمكن توقيفها؟ وما هي الحلول الممكنة لتفادي مثل هذه المشاكل؟ تساؤلات عديدة يمكن الإجابة عنها وحلها بتطبيق تعاليم ديننا الحنيف وذلك بالرجوع إلى الكتاب والسنة، فقد قال ربنا: ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) الذاريات: ٥٠ - ٥١ ، وقال كذلك: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم: ٤١

إنّ الأمراض المعدية هي أمراض تصيب الكائنات الحية كالإنسان والحيوان والنبات، ويتسبب فيها أنواع مختلفة من الجراثيم سواء كانت بكتيريا، فيروسات أو طفيليات، بحيث يتواجد المرض في مكان محدد ثم ينتشر بواسطة عوامل عديدة من بينها: الهواء، الماء، التراب، الإنسان (السوائل الفيزيولوجية)، الحيوانات، الحشرات، الأدوات المعدنية... وغيرها من العوامل المحيطة، فالكائنات الدقيقة متواجدة في كل هذه الأمكنة بأعداد وأنواع متباينة. والأهم في كل هذا أن انتشار الجراثيم والأمراض يعود أساسا للعامل البشري بإهماله النظافة والطهارة، وعدم معرفة كيفية انتقال الجراثيم وأماكن تواجدها وطرق التعقيم.

وفيما يلي تعاليم ديننا الحنيف من آيات وأحاديث في مسألة الطهارة، التي مارسها المسلمون الأوائل تعبدا لله وامتثالا لأوامره دون معرفة الجزء الخفي منها وهو الطب الوقائي والعلاجي الإسلامي. 

لقد ذكر الله تعالى في كتابه الحكيم الطهارة الباطنية والظاهرية للإنسان وكذلك طهارة المكان، حتى يمكن تفادي الإصابة بالأمراض عموما، حيث يقول تعالى في طهارة القلب: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) التوبة: ١٠٣، ويقول تعالى في آية أخرى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) الأحزاب: ٥٣، فالمؤمن الحق طاهر قلبا وقالبا. أما في طهارة الجسد فيقول تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) التوبة: ١٠٨، ويقول كذلك: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة: ٢٢٢ ، وفي طهارة الملبس يقول تعالى: (وثيابك فطهر) المدثر: ٤ ، وفي آية أخرى يبين الله تعالى كيفية الطهارة حيث يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة: ٦ ، وفي آية أخرى يبين الله تعالى أهمية الطهارة لاتقاء الفواحش حيث يقول: (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) الأعراف: ٨٢. أما في طهارة المكان فيقول جلت قدرته: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) البقرة: ١٢٥. وما هذه إلا أمثلة من دلائل ضمنية في القرآن الكريم على وجود ما يمكن أن يتسبب في المرض، لذلك وجبت الطهارة التي هي أساس حياة الإنسان، وبانعدام الطهارة والنظافة يتعرض الإنسان ومجتمعه للأخطار، والمؤمن لا يتسبب في إذاية نفسه أو غيره.

كما نجد في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يبين كذلك أهمية النظافة والطهارة والطرق الصحيحة لتحقيقها، وهي كذلك دلائل إعجازية تبين ضمنيا وجود عالم من الكائنات المُمْرضة والتي يجب اجتنابها لحفظ الصحة والحياة. فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه) رواه مسلم، وقال كذلك: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده) رواه مسلم، فهذا تبيان لأهمية النظافة وإمكانية وجود المرض في الأيدي والأنف أحد أهم مخازن الجراثيم في الجسم. وفي مسند البزار: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنّ الله طيب يجب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفناءكم وساحاتكم، ولا تشبهوا باليهود يجمعون الأكب في دورهم)، وصح عنه أنه قال: (إن لله حقاً على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، وإن كان له طيب أن يمس منه)، وقد روى مسلم في  صحيحه: من حديث جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا وقع فيه من ذلك الداء)، وهذه إشارات عامة لوجود ما يمكن أن يتسبب في المرض، فيعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية تفاديه، حيث يقول في أحاديث أخرى: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) رواه مسلم، وقال أيضا: (الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أَو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأَرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأَرض وأَنتم بِها فلا تخرجوا فرارا منه).

وفي الختام وجب على المؤمن أن يتفكر ويتدبر في آيات الله القدير وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي تأخذ بأيدينا إلى العلم. فهذه بضع أمثلة من الكتاب والسنة والتي لا يتسع المجال لذكرها جميعا، تحث على الطهارة لاتقاء الأمراض والأخطار الصحية وتُعْلمنا بوجود عوالم أخرى.

قال تعالى : (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) الأعراف: ٥٢

(رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) البقرة: ١٢٧

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

المصادر:

- القرآن الكريم.

- صحيح مسلم (نسخة إلكترونية).

- زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم الجوزية (المكتبة الشاملة، الإصدار الثاني).

- تفوق الطب الوقائي في الإسلام، د. عبد الحميد القضاة، 1987، مديرية المكتبات والوثائق الوطنية، عمان، الأردن.

 

 
المشاهدات: 4926
التعليقات (2)Add Comment
0
...
أرسلت بواسطة صولتي , مارس 08, 2010
بارك الله فيكم جعله الله لكم في ميزان حسناتكم
0
...
أرسلت بواسطة سوداني , مايو 03, 2010
جزاكم الله خيرا وجعله في موازين حسناتكم

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
الكيمياء الخضراء من الكتاب والسنة
15/06/2010 | نيروز بن زقوطة
article thumbnail

بسم الله الرحمٰن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيد الأولين  والآخرين وعلى آله الطاهرين الطيبين، أما بعد: ( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ) الأعراف [ ... ]


السيدا... المرض الجنسي القاتل
23/02/2010 | الهيئة العالمية للإعجاز العلمي
article thumbnail

هناك ما يقرب من سبعين مرضًاوعارضًا مرضيًّا تنقلها العلاقات الجنسية غير الشرعية والشاذة بدءًا بمختلف الالتهابات والإنتانات الحادة والمزمنة وانتهاء بالأنواع المختلفة للسرطان.وقد اتضح لنا أن أكثر الميكروبات المعدية وخصوصًا المسببة منها بنقل الأمراض الجنسية، وذلك في ق [ ... ]


علم الأحياء الدقيقة في حياة كل إنسان
13/11/2009 | نيروز بن زقوطة
article thumbnail

بسم الله الرحمٰن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيد الأولين والآخرين وعلى آله الطاهرين الطيبين، أما بعد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) الأعراف: ٤٣ يقول [ ... ]


الحديث النبوي الشريف ومحاربة الأمراض الجرثومية
19/06/2009 | نيروز بن زقوطة
article thumbnail

1-التداوي بالطيب والعطور والرياحين: بسم الله الرحمٰن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله سيد الأولين والآخرين، أما بعد: (الحمد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ) الأعراف: ٤٣ انتشرت ص [ ... ]


الهدي النبوي في النهي عن النفخ في الإناءوعالم الكائنات الدقيقة
26/03/2009 | نيروز بن زقوطة
article thumbnail

  عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ أوْ أنْ يُنْفَخَ فِيهِ). رواه الترمذي. هذا الحديث الشريف هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق، فالنفخ في الطعام  [ ... ]


الإعجاز العلمي في أحاديث منع التداوي بالخمر
19/01/2009 | د. محمد علي البار
article thumbnail

لقد كان الأطباء يزعمون في الأزمنة الغابرة وعلى زمن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعده، وحتى عهد قريب أن الخمر دواء وأن شربها باعتدال معين على الصحة. وسنذهل للمفارقات العجيبة فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (إنها داء وإنها ليست بشفاء)


﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾
14/11/2008 | د زغلول النجار
article thumbnail

 هذه الآية الكريمة جاءت في خواتيم النصف الأول من سورة آل عمران وهي سورة مدنية‏، ومن أطول سور القرآن الكريم‏،‏ إذا يبلغ مجموع آياتها مائتي آية‏ (200)‏ بعد البسملة‏،‏ وبذلك تأتي في المقام الثالث بعد سورتي البقرة والأعراف من حيث عدد الآيات‏.‏وقد سميت ا [ ... ]


الصيام .. و الشفاء
31/10/2008 | د. عبد الجواد الصاوي
article thumbnail

إِن الصيام وسائر التشريعات الإلهية فضلا على أنها عبادة لله تعالى فهي أيضا لتحقيق مصلحة روحية وسلوكية وبدنية لازمة لهذا الإِنسان للحفاظ على صحته الجسدية؛ لذلك فرض الله سبحانه وتعالى الصيام علينا وعلى جميع الأمم قبلنا ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ك [ ... ]


أسرار الحبة السوداء تتجلى في الطب الحديث
28/10/2008 | د. حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب
article thumbnail

 سمع أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ). رواه البخاري.  لم تنل الحبة  [ ... ]


أضرار الخمر على القلب والأوعية الدموية
28/10/2008 | اللجنة العلمية للمجلة
article thumbnail


الطب الحديث يكشف أسرار عسل النحل
22/10/2008 | اللجنة العلمية للمجلة
article thumbnail

قال الله تعالى:(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآء [ ... ]


الحجامة طِبٌ نبويٌ وإعجاز علمي...
21/10/2008 | اللجنة العلمية للمجلة
article thumbnail


قبل الدخول في تفاصيل موضوع الحجامة أود أن أثبّت أصلا مهما، وهو كمال ديننا في جميع المجالات، ومنها مجال الوقاية والتداوي من جميع الأمراض التي ظهرت من قبل أو التي لم تظهر وظهرت الآن، أو التي ستظهر في المستقبل، فإنّ في ديننا الكامل أدوية تبريها بإذن الله تعالى، علمها من علم وج [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 8 زوار المتواجدون الآن
اليوم101
أمس269
هذا الأسبوع1117
هذا الشهر627
جميع الزوار140938
Partly Cloudy Sunny Sunny
27C 29C 30C
الجمعة السبت الأحد

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة