الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وسلّم تسليما كثيرا، أما بعد:
- فإنّ الإعجاز العلمي في القرآن والسنة هو جانب من جوانب الإعجاز الذي لا يستهان به، وينبغي توظيف ما توصل إليه البشر لبيان الحق لهم كما قال سبحانه: "سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِى الآفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ"(فصلت: 53). وكما قال ـ جلّ وعلا ـ وهو المحيط بكل شيء، العالم بما كان وما سيكون:"وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون" (النمل:93).
- ولكن مع أهمية الإعجاز العلمي غير أنه مسلك دقيق ينبغي التبصر فيه والحيطة والحذر في عرضه، ذلك أنه يتعلق بتفسير الوحي من القرآن والسنة، وتفسيرهما ـ كما لا يخفى ـ له أسس وقواعد، إذ ليس كل من شاء أن يفسر الوحي بما يراه فعل.
- وفي هذا الإطار فقد أحببت بيان بعض جوانب هذا الإعجاز الرباني في صورتين عظيمتين، خاصة ونحن لا نزال نعيش أجواء موسم الحج، وذلك حتى تزيدنا يقينا وحُبا لهذا الدين الحنيف الذي منّ الله به علينا والحمد لله رب العالمين:
1- هل تعدّ مكة مركز اليابسة؟!!:
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن مكة هي أحب بلاد الله إلى الله ) رواه أحمد... إنّ الاكتشاف العلمي الجديد الذي كان يشغل العلماء والذي أعلن عنه في جانفي عام1977 يقول : <إن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في العالم>، وهذه الحقيقة الجديدة استغرقت سنوات عديدة من البحث العلمي للوصول إليها، واعتمدت على مجموعة من الجداول الرياضية المعقدة استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي . ويروي العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين قصة الاكتشاف الغريب فيذكر:<أنه بدأ البحث وكان هدفه مختلفا تماما، حيث كان يجري بحثا ليعد وسيلة تساعد كل شخص في أي مكان من العالم على معرفة وتحديد مكان القبلة؛ لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلة كل مسلم عندما يكون في مكان ليست فيه مساجد تحدد مكان القبلة؛ أو يكون في بلاد غريبة كما يحدث لمئات الآلاف من طلاب البعثات في الخارج؛ لذلك فكّر الدكتور حسين كمال الدين في عمل خريطة جديدة للكرة الأرضية لتحديد اتجاهات القبلة عليها، وبعد أن وضع الخطوط الأولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة، ورسم عليها القارات الخمس، ظهر له فجأة هذا الاكتشاف الذي أثار دهشته... فقد وجد العالم المصري أن موقع مكة المكرمة في وسط العالم .. حيث أمسك بيده فوضع طرفه على مدينة مكة، ومر بالطرف الآخر على أطراف جميع القارات فتأكد له أن اليابسة على سطح الكرة الأرضية موزعة حول مكة توزيعا منتظما، ووجد مكة - في هذه الحالة - هي مركز الأرض اليابسة. واكتشف أنه يمكن رسم دائرة يكون مركزها مدينة مكة وحدودها خارج القارات الأرضية الست، ويكون محيط هذه الدائرة يدور مع حدود القارات الخارجية...>. - إلى جانب ذلك نلمس ظاهرة عجيبة قد تذوقها كل من زار مكة حاجا أم معتمرا بقلب منيب؛ فهو يحس أنه ينجذب فطريا إلى كل ما فيها .. أرضها .. وجبالها وكل ركن فيها .. حتى ليكاد لو استطاع أن يذوب في كيانها مندمجا بقلبه وقالبه .. وهذا إحساس مستمر منذ بدء الوجود الأرضي ومن هنا تظهر حكمة الحديث الشريف المبنية على قول الله تعالى:" وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِير" (الشورى7)؛ ومن ثمة يمكن التعرف على الحكمة الإلهية في اختيار مكة بالذات ليكون فيها بيت الله الحرام، واختيار مكة بالذات لتكون نواة لنشر رسالة الإسلام للعالم كله.
هل لماء زمزم ميزة على غيره في التركيب؟
- نعم ماء زمزم له مزية من حيث التركيب، فقد قام بعض الباحثين من الباكستانيين من فترة طويلة فأثبتوا هذا، حيث وجدوا أن ماء زمزم ماء عجيب يختلف عن غيره..،
ذكر المهندس سامي عنقاوي - رئيس مركز أبحاث الحج- أنه:<...عندما كنا نحفر في زمزم عند التوسعة الجديدة للحرم، كنا كلما أخذنا من ماء زمزم زادنا عطاء؛ كلما أخذنا من الماء زاد؛ شَغّلنا ثلاث مضخات لكي ننزح ماء زمزم حتى يتيسر لنا وضع الأسس..، ثم قمنا بدراسة لماء زمزم من منبعه لنرى هل فيه جراثيم ؟! فوجدنا أنه لا يوجد فيه جرثومة واحدة !! نقي طاهر، لكن قد يحدث نوع من التلوث بعد ذلك في استعمال الآنية أو أنابيب المياه أو الدلو يأتي التلوث من غيره؛ ولكنه نقي طاهر ليس فيه أدنى شيء، هذا عن خصوصيته ومن خصوصية ماء زمزم أيضا أنك تجده دائما ودائما يعطي منذ عهد الرسول صلى الله عليه سلم إلى اليوم وهو يفيض... كم تستمر الآبار التي غير ماء زمزم ؟! خمسين سنة، مائة سنة.. ويغور ماؤها وتنتهي فما بال هذا البئر دائما لا تنفذ ماءه؟؟!
- قال صلى الله عليه وسلم : "ماء زمزم لما شرب له" أخرجه أحمد، فيا -أخي الكريم- هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم موّجه لك , ولكن الدعاء شرطه أن يكون صاحبه موقنا بالإجابة حتى يكون مستجابا، قال تعالى:"إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون")البقرة : 186
وفي الختام، الله أسأل أن يلهمنا البصيرة في الدين والزيادة في العلم النافع، والحمد لله رب العالمين.
هناك
ما يقرب من سبعين مرضًاوعارضًا مرضيًّا
تنقلها العلاقات الجنسية غير الشرعية
والشاذة بدءًا بمختلف الالتهابات والإنتانات الحادة والمزمنة وانتهاء
بالأنواع المختلفة للسرطان.وقد
اتضح لنا أن أكثر الميكروبات المعدية
وخصوصًا المسببة منها بنقل الأمراض
الجنسية، وذلك في ق [ ... ]
عن
ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ
–صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ أوْ أنْ
يُنْفَخَ فِيهِ). رواه الترمذي. هذا
الحديث الشريف هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق، فالنفخ في
الطعام [ ... ]
لقد كان الأطباء يزعمون في الأزمنة الغابرة وعلى زمن
الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعده، وحتى عهد قريب أن الخمر دواء وأن شربها باعتدال
معين على الصحة. وسنذهل للمفارقات العجيبة فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:
(إنها داء وإنها ليست بشفاء)
هذه الآية الكريمة جاءت
في خواتيم النصف الأول من سورة آل عمران وهي سورة مدنية، ومن أطول سور القرآن
الكريم، إذا يبلغ مجموع آياتها مائتي آية (200) بعد البسملة، وبذلك تأتي في
المقام الثالث بعد سورتي البقرة والأعراف من حيث عدد الآيات.وقد سميت ا [ ... ]
إِن الصيام وسائر التشريعات
الإلهية فضلا على أنها عبادة لله تعالى فهي أيضا لتحقيق مصلحة روحية وسلوكية
وبدنية لازمة لهذا الإِنسان للحفاظ على صحته الجسدية؛ لذلك فرض الله سبحانه وتعالى
الصيام علينا وعلى جميع الأمم قبلنا ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ك [ ... ]
سمع أبو هريرة ـ رضي الله
عنه ـ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّام) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ الْمَوْتُ،
وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ). رواه البخاري. لم تنل الحبة [ ... ]
قبل الدخول في تفاصيل موضوع الحجامة أود أن أثبّت أصلا مهما، وهو كمال ديننا في جميع المجالات، ومنها مجال الوقاية والتداوي من جميع الأمراض التي ظهرت من قبل أو التي لم تظهر وظهرت الآن، أو التي ستظهر في المستقبل، فإنّ في ديننا الكامل أدوية تبريها بإذن الله تعالى، علمها من علم وج [ ... ]