- خطأ
|
10 يناير 2011
الْـحَمْدُ
للهِ الذِي أَنْزلَ القُرْآنَ بِلِسَانٍ
عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، واخْتَارَ سَيِّدَنَا
مُحَمَّدًا لِتَبْلِيغِه للنَّاسِ
أجْمَعِينَ، واصْطَفَى للسَّفَارَةِ
فِي ذلك جِبْرِيلَ الأَمِين، أَمَّا
بَعْـدُ:
فهَذِهِ
بَعْضُ الْأسَالِيبِ الْبَلَاغيَّةِ
التي تضَمَّنَتْها سُورَةُ
الضُّحَى،
جَمَعْتُها ورَتَّبتُها، وَاللهَ أَسْأَلُ
أنْ يَنْفَعَ بِهَا.
أَوَّلًا: سُورَةُ الضُّحَى: (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
* ثَانِيًا: الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّـةُ فِي سُورَةِ الضُّحَى:
1 *وَالضُّحَى ) والضُّحَى: وقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ أوَّلَ النَّهَارِ1. وقِيلَ: إنَّ الـمُرادَ -هُنا-: النَّهارُ كلُّهُ، فيكونُ مَجازًا مُرْسَلًا، علاقتُهُ: الْـجُزْئِيَّةُ؛ إذْ أطْلِقَ الجُزْءُ وأُرِيدَ بهِ الكُلُّ2، والْقَرِينَةُ هنا: مُقَابَلَتُهُ باللَّيْلِ3.
2 * وَالضُّحَى ) فيه إيجازٌ بِالْـحَذْف، على قَوْلِ مَن يقُولُ: إنَّ أقسامَ القُرْآنِ على تقْدِيرِ مُضافٍ؛ أي: وربِّ الضُّحَى4.
قال الْإِمَامُ الشَّوْكَانيُّ: «ولَا وجْهَ لِـهَذَا، فَلِلَّهِ سبحانَهُ أنْ يُقْسِمَ بما شاءَ مِنْ خلْقِـهِ» 5.
3 * (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2)فيه: طِبَاقٌ بَيْنَ (الضُّحَى) 6 و (اللَّيْلِ)، نوعُهُ: إيهَامُ التَّضَادِّ7؛ لأنَّ اللَّيْلَ ضِدُّهُ: النَّهارُ.
4وَالضُّحَى ( إِذَا سَجَى ) أي: سكَنَ أهْلُهُ؛ يُقال: ليلةٌ ساجِيةٌ وليلةٌ سَاكِنَةٌ8. فيكون مَـجَازًا عَقْلِيًّا9؛ إذْ فيه إسنادُ الفِعْلِ إلى زمانِهِ10، كقولِـهم: نهَارُهُ صائِمٌ ولَيْلُهُ قَائِمٌ؛ والنَّهارُ إنَّما يُصَامُ فيه، واللَّيْلُ يُقَامُ فِيهِ.
5 * ( مَا وَدَّعَكَ ) مِن التَّوْديع11. ففِيهِ: اسْتِعَارَةٌ؛ لأنَّ التَّوْدِيعَ حَقِيقةٌ في تَشْيِيعِ الْـمُسَافِرِ، فاسْتَعْمَلَهُ هُنا على طرِيقِ الاسْتِعَارَةِ بجامِعِ الفُرْقَة في كُـلٍّ12. وإِجْرَاؤُهَا على هذا النَّحْوِ: شبَّهَ قَطْعَ الوَحْيِ عنه بالتَّوْدِيعِ بجامع الفُرْقَةِ في كلٍّ؛ فحذَفَ الـمُشَبَّه، وصرَّح بالـمشبَّه به، ثُمَّ اشْتَقَّ مِن (التَّوْدِيعِ) -بمعنى الفُرْقَةِ- الفِعْلَ (ودَّعَ)؛ على سبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ التَّصْرِيـحِيَّةِ التَّـبَعِيَّةِ.
6 * وَمَا قَلَى ) أيْ: ومَا قَلَاكَ؛ والْقِلَى: الْبُغْضُ13. فِيهِ: إِيـجَازٌ بالْـحَذْفِ14؛ فحُذِفَ الْـمَفْعُولُ بِـهِ، وحذْفُهُ إذَا لَـمْ يَضُرَّ -كما هُنَا- جائزٌ15. واخْتَلَفُوا في تَعْليلِ هذا الْحَذْفِ؛ فوجَّهَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ بثَلاثِ عِلَلٍ16:
1 - اكْتِفَاءً بالكَافِ الأُولَى في .
2 - اتِّفَاقُ الفواصِلِ أوْجَبَ حَذْفَهَا.
3 – حذفُ الـمَعْمُولِ الْـمُؤْذِنُ بالعُمومِ؛ والـمَعْنَى: «أنَّه مَا قَلَاكَ ولا قَلَى أحَدًا مِن أصحَابِك، ولا أحَدًا مِـمَّنْ أحبَّكَ إلى قِيامِ القيامةِ، تقْريرًا لقولِه: «الْـمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»17».
والْقَوْلُ بأنَّ اتِّفاقَ الْفَواصِلِ أَوْجَبَ الحَذْفَ، ردَّتْهُ الدُّكْتُورةُ عَائِشَةُ عبْد الرَّحْمَن (بِنْتُ الشَّاطِئِ) ردًّا عِلْمِيًّا سَدِيدًا فقالتْ: «وأمَّا تعْلِيلُ الْـحَذْفِ برعايةِ الفاصِلَة، فليسَ مِن الـمَقْبُول عندنَا أنْ يقُومَ البيَانُ القُرْآنِيُّ على اعتبَارٍ لفْظِيٍّ مَحْضٍ، وإنَّما الْـحَذْفُ لِـمُقْتَضًى معْنَوِيٍّ بلاغيٍّ، يُقَوِّيه الأدَاءُ اللفْظِيُّ، دُون أنْ يكُونَ الْـمَلْحَظُ الشَّكْليُّ هو الأصْلَ، ولو كان البيانُ القرآنيُّ يتعلَّقُ بمِثْلِ هذا، لَـمَا عدَلَ عن رعَايةِ الفَاصِلةِ في آخِر سُورَةِ الضُّحَى:(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)، وليسَ في السُّورةِ كلِّها ثَاءٌ فَاصِلَةً، بل ليسَ فيها حَرْفُ الثَّاءِ على الإطلاقِ، ولم يَقُلْ تعالى: (فَخَبِّرْ)؛ لتَتَّفِقَ الفوَاصِلُ على مذْهَبِ أصحَابِ الصَّنعَةِ ومَنْ يتعَلَّقُونَ بِه»18.
7 * (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى )) ؛ الْـمُرادُ بـالأولى: الدُّنْيَا. ففيه: طِبَاقٌ19، بينَ وللآخرة) والاولى؛ وهو: طِبَاقُ إِيجَابٍ20.
8 * ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قال الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدٌ الْأَمِينُ الْـهَرَرِيُّ: «الجَمْعُ بينَ لَامِ الِابْتِدَاءِ وحَرْفِ التَّنْفِيسِ فيهَا؛ للدَّلَالةِ على أنَّ الإعْطَاءَ كائِنٌ لا محالَةَ، وإنْ ترَاخَى لِـحِكْمَةٍ، يعنِي: أنَّ لَامَ الِابْتِدَاءِ لَـمَّا تجرَّدَت للدَّلالَةِ على التَّأْكِيدِ، وكانت السِّينُ تدُلُّ على التأخِيرِ والتَّنْفِيسِ.. حصَلَ مِن اجتمَاعِهِما أنَّ العطَاءَ الـمُتَأَخِّر لحِكْمَةٍ كائِنٌ لا محالَةَ، وكانَت اللَّامُ لتأكِيدِ الحُكْمِ الـمُقْتَرِنِ بالاسْتقْبَالِ»21.
قال الزَّمَخْشَرِيُّ: «فإِنْ قُلْتَ: ما معْنَى الجَمْعِ بينَ حرْفَي التوْكِيدِ والتَّأْخِيرِ؟ قُلْتُ: معنَاهُ أنَّ العَطَاءَ كائِنٌ لا محالَةَ وإنْ تأَخَّر؛ لِـمَا في التأخِير مِن الْـمَصْلَحَةِ»22.
فأُكِّدَ هذا الْـخَبَرُ بِمُؤَكِّدَيْنِ: لَامِ الابْتِدَاءِ، والسِّينِ؛ إذِ السِّينُ مِن الـمُؤَكِّداتِ إذا دخَلتْ على فِعْلٍ يَدلُّ عَلَى وَعْدٍ -كمَا هُنَا- أو وَعيدٍ23؛ والغَرضُ مِن التَّأْكِيدِ: الاِهْتِمامُ والِاعْتِنَاءُ24.
9 * (يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) فِيهِ: إِيـجَازٌ بالْـحَذْفِ؛ حُذِفَ الْـمَفْعُولُ الثَّانِي لـ(أَعْطَى)، وحذْفُهُ جائزٌ إذَا لَـمْ يَضُرَّ. وحذَفَهُ -هُنا- للدَّلالةِ على التَّعْميمِ والتَّفْخِيمِ، أيْ: كُلُّ ما ترْضَى في الدُّنيا والآخرةِ25.
قال ابْنُ الْقَيِّمِ: «وهذا يَعُمُّ ما يُعْطِيه مِن القُرْآنِ والْـهُدَى والنَّصْرِ وكثرةِ الأتْبَاعِ ورَفْعِ ذِكْرَاهُ وإعْلَاءِ كلِمَتِه، وما يُعْطِيه بعْدَ مَـمَاتِه وما يُعْطيهِ في موْقِفِ القِيَامَةِ وما يُعْطِيهِ في الْـجَنَّـةِ»26.
10 *( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى))
صِيغَةُ الِاسْتِفْهَامِ -هُنا- خَرَجَتْ عنْ أصلِها الذِي هو: طَلَبُ العِلْمِ بِشَيْءٍ لَـمْ يَكُنْ مَعْلُومًا مِنْ قَبْلُ27؛ والغَرَضُ منهُ: هو التَّقْرِير28، وهو: حَمْلُ الْـمُخَاطَبِ على الْإِقْرارِ.ُ
11 * فآوى فِيهِ: إِيـجَازٌ بالْـحَذْفِ؛ حُذِفَ الْـمَفْعُولُ بِهِ لِعِلْمِهِ مِن الْـمَقَامِ.
12 * ووجدك ضالا فهدى فيه اسْتِعَارَةٌ؛ إذْ شبَّه عدمَ وُجودِ الشَّرِيعَةِ بالضَّلَالِ، فحذفَ الـمُشَبَّهَ، وصرَّحَ بالـمُشَبَّهِ بهِ، «وهو الضَّلَالُ؛ مِنْ: ضَلَّ في طَرِيقِه إذَا سلَكَ طرِيقًا غيرَ مُوصِلَةٍ لِـمَقْصَدِهِ، والْـمَقْصَدُ هُنا هو الـعُلُوم النَّافعةُ التِي تَسْمُو بالعَقْلِ والرُّوح معًا»29، فالِاسْتِعَارَةُ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ.
13 * فهدى فِيهِ: إِيـجَازٌ بالْـحَذْفِ؛ حُذِفَ الْـمَفْعُولُ بِهِ لِعِلْمِهِ مِن الْـمَقَامِ30.
14 * فأغنى فِيهِ: إِيـجَازٌ بالْـحَذْفِ؛ مِثْلُ سَابِقِهِ31.
قالَتِ الدُّكْتُورةُ عَائِشَةُ عَبْد الرَّحمنِ: «وفي حَذْف كافِ الْـخِطَابِ مِن: (ﮌ، ﮐ، ﮔ)، قال مُفسِّرُون بالحَذْفِ لِرعايةِ الفَوَاصِلِ، وهو ما لا نَرَى البَيَان العَالِي يتعلَّقُ بِه، وأَوْلَى منْهُ: قولُ مَنْ قَالُوا بالحَذْفِ لدلالةِ صَرِيحِ السِّياقِ على المُخَاطَبِ، ونُضِيفُ إليها فائدةَ الْإِطْلاقِ، فتَحْتَمِلُ: فَآوَاكَ وآوَى بِرِسالَتِكَ اليَتامَى والْـمُسْتَضْعَفِينَ، فهَداكَ وهدَى بِكَ أُمَّتَك، فأَغْناكَ وأَغْناهَا بكَ»32.
15 * ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ) فِيهِ: الِالْتِزَامُ أو لُزُومُ ما لَا يَلْزَمُ33، فقد لَزِمَت الهَاءُ قبْلَ الرَّاءِ في هَاتيْنِ الفَاصِلَتَيْنِ34.
16 * وبَيْنَ: تقهرو تنهر: جِنَاسٌ غَيْرُ تَامٍّ، ونَوْعُهُ –هُنَا-: جِنَاسٌ لَاحِقٌ35.
هَذَا مَا تَيَسَّرَ إِعْدَادُهُ، والْـحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وآخِرًا. وصلَّى اللهُ على نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّمَ.
الهوامش:
__________________________
1يُـنظر: مـفاتيح الـغيب، محمدُ بنُ عمرَ، فخرُ الدِّين الرازيُّ، (31/188).
2 يُـنظر: حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، محمد الأمين بن عبد الله الْأُرَمي العلَوِي الـهَرَرِي، (31/103)، ط. دار طوق النجاة.
3يُـنْظَر: الـجامع لأحكام القرآن، محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي، (20/19)، ط . دار عالم الكتب.
4 قال ابن عادل: (وقالَ أهلُ الْـمَعانِي فيه وفي أمثالهِ: فيه إضْمَـارٌ؛ مجازُهُ: ورَبِّ الضُّحَى).
يُـنظر: اللباب في علوم الـكتاب، عمر بن علي ابن عادل الدمشقي، (20/380)، ط. دار الكتب العلمية.
5 يُـنظر: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي الشوكاني، (5/457)، ط . دار الـفكر.
6 إذا قُـلْـنَا: إنَّ الـمُرَادَ بـ(الضُّحَى): النَّهارُ كلُّهُ.
7 وَهُوَ بِأَنْ يُوهِمَ لَفْظُ الضِّدِّ أنَّه ضِدٌّ، مع أنَّه لَيْسَ بِضِدٍّ.
يُـنظر: بحوثٌ منهجيَّةٌ في علوم البلاغة الـعربية، ابن عبد الله أحمد شعيب، (ص347) ط. دار ابن حزم.
* ولبَعْضِ البلاغيين تَفْصِيلٌ في الطِّباقِ؛ فلا يُسَمِّي مثلَ هذا إيهَام التَّضَادِّ.
8 يُـنظر:مجاز الـقرآن، أبو عبيدة معمر بن الـمثنى، (2/302)، ط . دار مكتبة الـخانجي بـمصر.
9 والـمجاز العقلي: إسنادُ الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له، لعلاقة، مع قرينة مانعة من إرادة الإسناد الأصلي.
يُـنظر:الـبلاغة الـواضحة، علي الجارم ومصطفى أمين، (ص98)، ط . دار الفكر.
10يُـنظر: حدائق الروح والريحان للـهَرَرِي، (31/103).
11 يُـنظر: الـمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي، (5/493)، ط. دار الكتب العلمية.
12 يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/103).
13 يُـنظر: لـسان العرب لابن منظور، (5/3731).
14 وقدْ يُقال فيه: مجَازٌ بالـحَذْفِ، يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/103).
قال أَبُـو الـمُظفَّرِ السَّمْعَانِيُّ في: قواطع الأدلة في الأصول، (1/257)، ط. دار الكتب العلمية: «ومِن الْـمَجَازِ حذْفُهم بعضَ الكلامِ على وجْهٍ لا يُؤَدِّي إلى الالْتِبَاسِ؛ قال اللهُ تعالى: (وَاسْأَلِ الْـقَرْيَةَ) أيْ: أهْلَ القريَـةِ».
15قال ابْنُ مَالِكٍ:
وَحَذْفَ فَضْـلَةٍ أَجِـزْ إِنْ لَـمْ يَضِرْ كَحَذْفِ مَا سِيقَ جَوَابًا أَوْ حُصِــرْ
يُـنظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، عبد الله بن عقيل العُقيلي، (1/543)، ط . نشَره: الـمكتبة التجارية الكبرى.
16 يُـنظر: مـفاتيح الـغيب للرازيُّ، (31/190).
17 أخرجه البُخاريُّ في صحيحِه، كتاب الأدب، باب علامة حب الله عز وجل، (رقم: 6168)؛ ومُسلمٌ في صحيحِه، كتاب البر والصلة والآداب، باب الـمرء مع من أحب، (رقم: 6888).
18يُـنظر: التفسير البياني للقرآن الكريم، عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، (1/35).
19 يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/103).
20وهُوَ: مَا صُرِّحَ فيه بإِظْهارِ الضِّدَّينِ، أو هُوَ: مَا لَمْ يَخْتلِفْ فِيه الضِّدَّانِ إيـجابًا وَسلبًا. يُـنظر: البلاغة الـواضحة، (ص233).
21يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/103).
22يُـنظر: الـكشَّاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، محمود بن عمر الـزمخشري، (4/772)، ط . دار إحياء التراث العربي.
23يُـنظر: بحوثٌ منهجيَّةٌ في علوم البلاغة الـعربية، (ص232 [الـهامِش]).
24يُـنظر: حاشية الشهاب الخفاجي على تفسير البيضاوي، (8/370).
25يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/103).
26يُـنظر: التبيان في أقسام القرآن، محمد بن أبي بكر الزرعي، الـمشهور بـ: ابن القيم، (ص73)، ط . دار الـمعرفة.
27 يُـنظر: البلاغة الواضحة، (ص162).
28يُـنظر: الـتحرير والتنوير، محمد الطاهر بن عاشور، (30/399)، ط. دار سحنون للنشر والتوزيع.
29يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/103-104).
30يُـنظر: الـمرجع نفسه، (31/103).
31يُـنظر: الـمرجع نفسه، (31/103).
32يُـنظر: التفسير البياني للقرآن الكريم، (1/51).
33وهو: أَنْ يُلْتزمَ قبلَ الفَاصلةِ شَيْءٌ يَتِمُّ السَّجْعُ بدونِهِ.
يُـنظر: علوم البلاغة، أحمد مصطفى الـمراغي، (ص306).
34يُـنظر: حدائق الروح والريحان للهَرَرِيِّ، (31/104).
35يُـنظر: علوم الـبلاغة للمراغي، (ص299).

الكنز النفيس عند ابن باديس

قال تعالى مقسما بالعمر والعصر (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) العصر وقال تعالى: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) الليل: ١ - ٢ وقال سبحانه: ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ) المدثر: ٣٣ - ٣٤ وقال عز وجل: (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا... إقرأ المزيد
محمد قالية l مشاهدات :1221 l في رحاب القرآن
الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي سُورَةِ الـضُّحَ

الْـحَمْدُ للهِ الذِي أَنْزلَ القُرْآنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، واخْتَارَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا لِتَبْلِيغِه للنَّاسِ أجْمَعِينَ، واصْطَفَى للسَّفَارَةِ فِي ذلك جِبْرِيلَ الأَمِين، أَمَّا بَعْـدُ: فهَذِهِ بَعْضُ الْأسَالِيبِ الْبَلَاغيَّةِ التي تضَمَّنَتْها سُورَةُ الضُّحَى، جَمَعْتُها ورَتَّبتُها، وَاللهَ أَسْأَلُ أنْ يَنْفَعَ بِهَا. أَوَّلًا: سُورَةُ الضُّحَى: (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) * ثَانِيًا: الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّـةُ فِي سُورَةِ الضُّحَى: 1 *وَالضُّحَى ) والضُّحَى: وقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ أوَّلَ... إقرأ المزيد
زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي l مشاهدات :4536 l في رحاب القرآن
ملمح التغيير في القرآن الكريم.

إن الدارس والمتفرس لحقائق القرآن الكريم بما حوى من آيات وتفسيرات، وبخاصة ما تعلق منها بمنهجية تغيير حال الأمم والمجتمعات، التي رست على شاطيء الكفر والجاهلية ردحا من الزمن، إلى أن جُرت بعبارة التوحيد والإيمان إلى بر الأمن والآمان، يعلم يقينا أن هناك جهدا جبارا وعملا ليس بالهين قدمه هذا الكتاب المقدس على طبق من ذهب، للماشين في سنن الدعوة إلى دين الله الحق، مصداقا... إقرأ المزيد
ربيع بن محمد ميسوم. l مشاهدات :2297 l في رحاب القرآن
من أروع ما فسر به

من أروع ما فسر به قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾[الإسراء: 9]. للإمام محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله- الحلقة الأولى: إن من أروع ما فسر به قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ الآية، بين التفاسير الموجودة في عالمنا، تفسير فضيلة الشيخ: محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله-: وقد تميز هذا التفسير... إقرأ المزيد
اعتنى بها: بودربالة فريد l مشاهدات :1884 l في رحاب القرآن
عظمة القرآن الكريم

1- تعريف القرآن الكريم:هو كلام الله المنزّل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين، المعجِز بلفظه ومعناه، المتعبّد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المحفوظ في الصدور، والمكتوب في المصاحف. 2-منزلته:إن الله أنزل هذا القرآن الكريم لهداية البشر إلى الخير وإخراجهم من الظلمات إلى النور، من ظلمات الشرك، وظلمات الذنوب والسيئات، إلى نور التوحيد، والعلم والحسنات.قال الله تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)الإسراء:٩. فالقرآن الكريم هداية... إقرأ المزيد
بقلم :أبي سعيد بلعيد الجزائري l مشاهدات :3834 l في رحاب القرآن
....إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل

إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل بقوله تعالى (أم لهم شركاء ...) , على كُفْر المُشَرِّعين بلا تفصيل الحمد لله العليّ القدير،والصلاة والسلام على البشير النذير،والسراج المنير،وعلى من تبعه،واهتدى بهديه،وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين،وبعد:نواصل ضمن هذه السلسلة،ردودنا على أهل الغلو،التي اتخذوا الشذوذ لهم مركباً،وهجران أقوال العلماء: شعاراً،وعَدَوْا طورَهم،وركنوا إلى جهالتهم؛ وجلبوا تفسيرات للآيات القرآنية،والسنة المحمديّة،يلوون بها ألسنتهم؛ يضلون بها الأنام،ويلبّسون بها على الأغتام؛ حتى أوقعوهم في الفتن،ورموا بهم في أتونها.ومن نفثات سموهم الفكرية؛ لتدعيم مقولاتهم التكفريّة؛ إزالة اسم الإسلام... إقرأ المزيد
د. صادق سليم l مشاهدات :1925 l في رحاب القرآن
معجزة القرآن الكريم

إنَّها أعظمُ الآيات وأبهرُ المعجزات ودليلٌ من دلائل نبوَّته عليه الصلاة والسلام، تلكم هي معجزة القرآن الكريم، الآية العظمى والمعجزة الخالدة والمستمرَّة على تعاقب السنين. أنزله الله عز وجل على محمَّد خاتم الأنبياء والمرسلين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ليكون حجة على الخلق جميعًا، إنسِهم وجنِّهم على حدٍّ سواء، فتحدَّاهم الله عزَّ وجل في غير ما آية على أن يأتوا بمثله فما استطاعوا إلى ذلك... إقرأ المزيد
.بقلم: إسماعيل البغدادي l مشاهدات :4652 l في رحاب القرآن
معالم المنهج القرآني في دعوة المخالفين

ما هي إلا أيام، ويطلّ علينا هلال رمضان معلنا بذلك قدوم "شهر القرآن" الذي أنزل في طياته الفرقان، كما قال عزّ من قال( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة: ١٨٥ حاملا بين ثناياه ليلة هي خير من ثلاثين ألف ليلة مما نعد في هذا الزمان فيها قال تعالى :( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) القدر: ٣، إنّه... إقرأ المزيد
ربيع محمد ميسوم l مشاهدات :2863 l في رحاب القرآن
وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَ

وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً ... فإنّي أدعو قرّاءنا الأعزّاء إلى أن يصحبوني إلى أرض من أراضي الجزيرة العربيّة.. أرضِ جهينة.. فنقف على مشارفها لنشهد حدثا من أحداثها.. حدثٌ عظيم في طيّاته أصل من أصول الإسلام عظيم، وإن استهان به كثير من إخواننا، وأغفله معظم بني جِلدتنا.. فكانت البداية يوم عزم النبيّ الله صلى الله عليه وسلم على إرسال: سريّة غالب بن عبد الله اللّيثي رضي... إقرأ المزيد
عبد الحليم توميات l مشاهدات :4495 l في رحاب القرآن
آداب المفسر

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد: فالمقصود بالمفسّر الّذي يُطالَب بهذه الآداب والشّروط هو من يفسّر القرآن ابتداءً، أو يرجّح قولا على قول من كلام المفسّرين، وثمرة معرفة هذه الشّروط والآداب أن يحسن الطّالب للتّفسير اختيار الكتب في ذلك. إقرأ المزيد
عبد الحليم توميات l مشاهدات :3308 l في رحاب القرآن




















