- خطأ
|
21 أكتوبر 2008
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال تعالى ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) [ الزمـر 9] ، وقال تعالى ( إنّما يخشى اللهََّ من عباده العلماء ) [ فاطر 28] ، وقال تعالى ( فمن يردِ اللهُُ أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن يُرد أن يضله يجعل صدره ضيقاُ حرَجا كأنّما يصّعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) [ الأنعام 125].
وقال تعالى ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربّه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) [ الزمر 22].
وعن معاوية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا أيها الناس إنما العلم بالتعلّّم ، والفقه بالتفقّّه ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، (وإنما يخشى اللهََ من عباده العلماء )" رواه الطبراني في المعجم الكبير وهو حديث حسن كما في صحيح الترغيب 67.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله لا يقبض العلمَ انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلمََ بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبق عالما ، اتخذ الناس رؤوسا جهّالا فسئلوا فأفتوا بغير علم (وفي رواية: فيفتون برأيهم)فضلوا وأضلوا " رواه البخاري ومسلم .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " رواه ابن ماجة وغيره ، وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع (6913).
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى : "من عَملَ في غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح " رواه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : "...من أراد الآخـرة فعليه بالعلم ، ومن أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم" .
قلتُ: إنّ من أكبر أسباب التنطّّع في الدين والغلّّو فيه الجهل بالدين الإسلامي أو عدم فهمه فهما شاملا كما هو على حقيقته الصّافية ، وبسبب ذلك تحدث الفتن، والاضطرابات والقلاقل والقتل والتدمير والتفجير بين الأبرياء، وهو من الأسباب الخطيرة التي تولد ظاهرة العنف والغلّّو والتطرف، فيصبح مصدر إزعــاج ودمـار للبلاد والعباد. وإذا نظر المرء حوله فإنه يجد أن أكثر الواقعين في الغلّّو هم من غير المتخصصين في علوم الشريعة الإسلامية والجاهلين بها إما جهلا تاما وإما جهلا مركّّّــبا. وبالتالي فإن الذين يظنون أنّ دراسة الشريعة الإسلامية هي مصنع لتخريج الإرهاب ، مخطئون خطأُ ً فادحـا، سيندمون عليه في الدنيا والآخرة، أمّـا في الدنيا إذا رأوا نتيجة ظنونهم حيث إنّه من المعروف شرعا وواقعا أنّه إذا منع العالمون المعتدلون من توجيه الناس فسوف يتولى المتطرفون ذلك، فعلى سبيل المثال لـمّا منع العلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي _رحمه الله_ ومن سار على دربه من توجيه الناس بعد استقلال الجزائر ، ولمّا ألغي التعليم الأصلي في الجزائر في السبعينات ، أخذ راية الدعـوة غير المتخصصين في علوم الشريعة، فصرنـا نرى سمكريا وحدّّادا وأستاذا في الجغرافيا ومنهدسا وطبيبا ممن لم يتخصص في علوم الشريعة وأمثال هؤلاء يدرّسون ويخطبون في المساجد وفي غير المساجد ، فماذا جرى ؟ وماذا حدث ؟
وأما في الآخرة فإن الظانين بدراسة الشريعة ظنّ السوء ، يندمون لكن لا ينفعهم الندم حيث يتمنون الرجوع إلى الدنيا ليصلحوا ما أفسدوا ، قال الله تعالى : ( ولَو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لـمـّا رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) [ يونس 54 ] ، لأن منع الناس من تعلّّم الشريعة الإسلامية هو من كتمان ما أنزل الله من الكتاب مقابل الدنيا وأموالها ومناصبها ، قال الله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النــّار ولا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النــار ) [ البقرة 174-175] ، فيا قومي لا تعالجوا الخطــأ بالخــطأ !!! وإنّّي أطلب من إخواني المسلمين الإكثار من الدعاء برفع البلاء، وتكرار دعاء : حسبنا الله ونعم الوكيل. قال الله تعالى: ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم ) [ آل عمران 174] .
وعلينا إنكار المنكـر بالوسائل التي تزيله أو تخفف منه بشرط عدم إحداث منكر أكبر ، أو فتنة وشرّّ.
وفي الختام ، فإني أقول كما قال ذلك الرجل الصالح في سورة غافر : ( فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) [ غافر 44]

الكنز النفيس عند ابن باديس

قال تعالى مقسما بالعمر والعصر (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) العصر وقال تعالى: ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) الليل: ١ - ٢ وقال سبحانه: ( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ) المدثر: ٣٣ - ٣٤ وقال عز وجل: (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا... إقرأ المزيد
محمد قالية l مشاهدات :660 l في رحاب القرآن
الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّةُ فِي سُورَةِ الـضُّحَ

الْـحَمْدُ للهِ الذِي أَنْزلَ القُرْآنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، واخْتَارَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا لِتَبْلِيغِه للنَّاسِ أجْمَعِينَ، واصْطَفَى للسَّفَارَةِ فِي ذلك جِبْرِيلَ الأَمِين، أَمَّا بَعْـدُ: فهَذِهِ بَعْضُ الْأسَالِيبِ الْبَلَاغيَّةِ التي تضَمَّنَتْها سُورَةُ الضُّحَى، جَمَعْتُها ورَتَّبتُها، وَاللهَ أَسْأَلُ أنْ يَنْفَعَ بِهَا. أَوَّلًا: سُورَةُ الضُّحَى: (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) * ثَانِيًا: الْأَسَالِيبُ الْبَلَاغِيَّـةُ فِي سُورَةِ الضُّحَى: 1 *وَالضُّحَى ) والضُّحَى: وقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ أوَّلَ... إقرأ المزيد
زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي l مشاهدات :3495 l في رحاب القرآن
ملمح التغيير في القرآن الكريم.

إن الدارس والمتفرس لحقائق القرآن الكريم بما حوى من آيات وتفسيرات، وبخاصة ما تعلق منها بمنهجية تغيير حال الأمم والمجتمعات، التي رست على شاطيء الكفر والجاهلية ردحا من الزمن، إلى أن جُرت بعبارة التوحيد والإيمان إلى بر الأمن والآمان، يعلم يقينا أن هناك جهدا جبارا وعملا ليس بالهين قدمه هذا الكتاب المقدس على طبق من ذهب، للماشين في سنن الدعوة إلى دين الله الحق، مصداقا... إقرأ المزيد
ربيع بن محمد ميسوم. l مشاهدات :1891 l في رحاب القرآن
من أروع ما فسر به

من أروع ما فسر به قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾[الإسراء: 9]. للإمام محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله- الحلقة الأولى: إن من أروع ما فسر به قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ الآية، بين التفاسير الموجودة في عالمنا، تفسير فضيلة الشيخ: محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله-: وقد تميز هذا التفسير... إقرأ المزيد
اعتنى بها: بودربالة فريد l مشاهدات :1551 l في رحاب القرآن
عظمة القرآن الكريم

1- تعريف القرآن الكريم:هو كلام الله المنزّل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين، المعجِز بلفظه ومعناه، المتعبّد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، المحفوظ في الصدور، والمكتوب في المصاحف. 2-منزلته:إن الله أنزل هذا القرآن الكريم لهداية البشر إلى الخير وإخراجهم من الظلمات إلى النور، من ظلمات الشرك، وظلمات الذنوب والسيئات، إلى نور التوحيد، والعلم والحسنات.قال الله تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)الإسراء:٩. فالقرآن الكريم هداية... إقرأ المزيد
بقلم :أبي سعيد بلعيد الجزائري l مشاهدات :2522 l في رحاب القرآن
....إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل

إقامةُ الدليل على خطأ من يستدل بقوله تعالى (أم لهم شركاء ...) , على كُفْر المُشَرِّعين بلا تفصيل الحمد لله العليّ القدير،والصلاة والسلام على البشير النذير،والسراج المنير،وعلى من تبعه،واهتدى بهديه،وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين،وبعد:نواصل ضمن هذه السلسلة،ردودنا على أهل الغلو،التي اتخذوا الشذوذ لهم مركباً،وهجران أقوال العلماء: شعاراً،وعَدَوْا طورَهم،وركنوا إلى جهالتهم؛ وجلبوا تفسيرات للآيات القرآنية،والسنة المحمديّة،يلوون بها ألسنتهم؛ يضلون بها الأنام،ويلبّسون بها على الأغتام؛ حتى أوقعوهم في الفتن،ورموا بهم في أتونها.ومن نفثات سموهم الفكرية؛ لتدعيم مقولاتهم التكفريّة؛ إزالة اسم الإسلام... إقرأ المزيد
د. صادق سليم l مشاهدات :1637 l في رحاب القرآن
معجزة القرآن الكريم

إنَّها أعظمُ الآيات وأبهرُ المعجزات ودليلٌ من دلائل نبوَّته عليه الصلاة والسلام، تلكم هي معجزة القرآن الكريم، الآية العظمى والمعجزة الخالدة والمستمرَّة على تعاقب السنين. أنزله الله عز وجل على محمَّد خاتم الأنبياء والمرسلين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ليكون حجة على الخلق جميعًا، إنسِهم وجنِّهم على حدٍّ سواء، فتحدَّاهم الله عزَّ وجل في غير ما آية على أن يأتوا بمثله فما استطاعوا إلى ذلك... إقرأ المزيد
.بقلم: إسماعيل البغدادي l مشاهدات :4060 l في رحاب القرآن
معالم المنهج القرآني في دعوة المخالفين

ما هي إلا أيام، ويطلّ علينا هلال رمضان معلنا بذلك قدوم "شهر القرآن" الذي أنزل في طياته الفرقان، كما قال عزّ من قال( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة: ١٨٥ حاملا بين ثناياه ليلة هي خير من ثلاثين ألف ليلة مما نعد في هذا الزمان فيها قال تعالى :( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) القدر: ٣، إنّه... إقرأ المزيد
ربيع محمد ميسوم l مشاهدات :2597 l في رحاب القرآن
وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَ

وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً ... فإنّي أدعو قرّاءنا الأعزّاء إلى أن يصحبوني إلى أرض من أراضي الجزيرة العربيّة.. أرضِ جهينة.. فنقف على مشارفها لنشهد حدثا من أحداثها.. حدثٌ عظيم في طيّاته أصل من أصول الإسلام عظيم، وإن استهان به كثير من إخواننا، وأغفله معظم بني جِلدتنا.. فكانت البداية يوم عزم النبيّ الله صلى الله عليه وسلم على إرسال: سريّة غالب بن عبد الله اللّيثي رضي... إقرأ المزيد
عبد الحليم توميات l مشاهدات :3794 l في رحاب القرآن
آداب المفسر

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد: فالمقصود بالمفسّر الّذي يُطالَب بهذه الآداب والشّروط هو من يفسّر القرآن ابتداءً، أو يرجّح قولا على قول من كلام المفسّرين، وثمرة معرفة هذه الشّروط والآداب أن يحسن الطّالب للتّفسير اختيار الكتب في ذلك. إقرأ المزيد
عبد الحليم توميات l مشاهدات :2960 l في رحاب القرآن




















