حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر
كتـب المقال رضا سالم عبد السلامي   
الجمعة, 31 أكتوبر 2008 18:40

إن النعم ثلاثة : نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها لا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرفه نعمته الحاضرة وأعطاه من شكره قيدا يقيدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتقيد بالشكر ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة وبصره بالطرق التي تسدها وتقطع طريقها ووفقه لاجتنابها، وإذا بها قد وافت إليه على أتم الوجوه، وعرفه النعم التي هو فيها ولا يشعر بها. و يحكى أن أعرابيا دخل على الرشيد فقال : ( أمير المؤمنين ثبت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها، وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرفك النعم التي أنت فيها ولا تعرفها لتشكرها)


فأعجبه ذلك منه فقال : (ما أحسن تقسيمه ). ومن هذه النعم التي قد لا يشعر بها العبد وهو فيها أن يمد الله في عمره، نعم إذا مد الله في عمر العبد فهذه نعمة عظيمة ينبغي له أن يحمده ويشكره عليها وأن يندم على ما فوته على نفسه من الخير وأن يستغل ما يكرمه الله له من المواسم والأعياد ليتقلب القلب يرجوا بذلك الثواب والدرجات وخاصة عند نزول النفحات. فمن عظيم نعم الله أن يبلّغ العبد لمواسم يعينه بذلك على أمر دينه وآخرته فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم ) أي إن الإيمان ليبلى ويخلق كما يبلى الثوب، فكما أن الثوب مع مرور الزمن يتلاشى ويتقطع ويتقادم فكذلك الإيمان يخلق ويبلى ويتقادم مع مرور الزمن فيحتاج هذا الإيمان إلى ما يجدده من جديد كرمضان و الحج و الجمعة تتكرر لتجديد الدين وإعطائه دفعا قويا يرتقي به المسلم إلى أعلى المقامات و الدرجات من جديد، لذلك أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله تعالى أن يجدد لنا الدين وهو الإيمان. ومن هذه المواسم ومن هذه المناسبات العظيمة شهر رمضان هذا الشهر الذي ما فتئ أهل العلم و المعرفة بهذا الشهر يطلبونه ويسألون الله أن يبلغهم رمضان لما في هذا الشهر من الخير و الرحمات و البركات، بل من عظيم شأن هذا الشهر أن الله يعين العبد وييسر و يسهل له فيه سبل الخير و الطاعة.

 فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبوب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة ) رواه الترمذي وبن ماجه وغيرهما.صفدت الشياطين و مردة الجن ) أي سلسلت الشياطين وشدت بالأغلال وكذا مردة الجن وهم المتجردون للشر، وهذه أول علامة ودلالة على فضل هذا الشهر أن الشياطين و مردة الجن يصفدوا و يسلسلوا فيضعف تأثيرهم و وسوستهم على المسلم وقد قال أهل العلم : الحكمة في تقييد الشياطين و تصفيدهم كي لا يوسوسوا في الصائمين ولعل الإمارة و الأثر تظهر إذا لاحظنا أن أكثر المنهمكين في الذنوب والمعاصي يرجعون في هذا الشهر إلى الله تعالى ثم قال ( وغلقت أبواب النار... ) نعم تغلق أبواب النار فلا يفتح منها باب وتفتح أبواب الجنة فلا يغلق منها باب وفي هذا جاء عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا حذيفة من ختم له بصيام يوم يريد به وجه الله عز وجل أدخله الله الجنة ) رواه الأصبهاني وهو صحيح. فمن ختم له بصيام أي مات وهو صائم أدخله الله الجنة بشرط أن يكون هذا الصيام لله تعالى مريدا به وجهه عز وجل. جاء عن أبي هريرة قال : يقول الله تعالى ( كل عمل ابن آدم هو له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ) متفق عليه. قوله تعالى ( الصيام لي وأنا أجزي به ) للعلماء في تأويل هذا الكلام أقوال مع أن الأعمال كلها لله وهو الذي يجزي بها لعل أقوى هذه الأقوال : قال: (

1- أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره عموما قال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه : ( قد علمنا أن أعمال البر كلها لله وهو الذي يجزي بها فنرى أنه أنما خص الصوم لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب ) اهـ. وهذا يظهر من خلال قوله صلى الله عليه وسلم ( يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) قال الحافظ بن حجر : ( قد يفهم من هذا الحصر التنبيه على الجهة التي بها يستحق الصائم ذلك وهو الإخلاص الخاص به، حتى لو كان ترك المذكورات لغرض آخر كالتخمة لا يحصل للصائم الفضل المذكور ) أهـ. ثم قال :( وقد يدخل الرياء بالقول كمن يصوم ثم يخبر بأنه صائم فدخول الرياء يكون بالقول أما بقية الأعمال فإن الرياء يدخلها بمجرد الفعل ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه. أي صام إيمانا بأن الله فرضه وأوجبه عليه واحتسابا أي طلبا لوجه لله وثوابه، ونفسه راغبة في ثوابه طيبة غير كارهة ولا مستثقل لصيامه، و في هذا يخرج من الأجر من يصوم وهو كاره مستثقل لرمضان أو من يصوم فقط لأن الناس يصومونه دون إيمانه بأن الله أوجبه بل من جهة العادة فقط.

2- أن الراد ( وأنا أجزي به ) أي أنفرد بعلم مقدار ثوابه و تضعيف حسناته وأما غيره من العبادات فقد اطلع عليه بعض الناس. ويشهد لهذا ما رواه (م) في صحيحه والإمام مالك في الموطأ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله تعالى إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) متفق عليه. أي أجازي عليه جزاء كثيرا من غير تعيين أو تحديد لمقداره كقوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ )الزمر: ١٠ . فقد تبين أن الله يجازي الصائم الأجر الكثير و الكبير ويكفر له بالصيام الذنوب والخطايا فعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال عمر رضي الله عنه : ( من يحفظ حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال حذيفة : أنا سمعته يقول : ( فتنة الرجل في أهله و ماله وجاره تكفرها الصلاة و الصيام والصدقة ) متفق عليه. وإن في الجنة بابا لا يدخله إلا الصائمون عن سهل الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) متفق عليه. وفي رواية: ( من دخل شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ) ثم قال : ( وينادي مناد ... ) أي يا طالب العمل والثواب و الخير و الأجر أقبل إلى الله وطاعته بزيادة الإجتهاد في عبادته وهو أمر من الإقبال أي تعال فإن هذا أوانك وهذه فرصتك لقبول التوبة ، فما أفلح وما ربح من سهلت وتيسرت له سبل الخير و المغفرة و الطاعة فما استغلها، خسر وخاب وهلك من خرج من رمضان ولم  يستغله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال آمين فقيل له يا رسول الله ؟ إنك صعدت المنبر فقلت آمين فقال : ( إن جبريل أتاني فقال : من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ) رواه ابن خزيمة وابن حبان. فلنحذر جميعا من التهاون في هذا الشهر. فكم من صاحب وأخ وقريب و جار لنا صام معنا العام الماضي هو الآن تحت التراب يتمنى لو أن الله يرد له روحه من أجل ماذا ؟ أمن أجل أن يطمئن على أهله وماله ؟ كلا والله. عن أبي هريرة رضي الله عنه : مر صلى الله عليه وسلم بقبر فقال:( ركعتان خفيفتان بما تحقرون و تنفلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم ) الزهد لابن المبارك. فهو يتمنى لو ترد إليه الروح فيركع ركعتين فقط لأنه في دار الجزاء، في دار الحساب. ( يا باغي الخير أقبل... ) وفي رواية ( يا باغي الخير هلم ) في مثل هذا الشهر تتجلى تلك المعاني العظيمة الزكية ألا و هي الترابط والتآزر بين المسلمين و خاصة : إطعام الطعام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اجعلوا بينكم و بين النار حجابا (أو ستارا) ولو بشق تمرة ) رواه الطبراني في الكبير (777) عن فضالة بن عبيد. لأن الصيام يذكرنا بحال الأكباد الجائعة من المساكين ولذلك جاء عن زيد بن خالد رضي الله عنه : قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من فطر صائما كان له مثل أجره ) رواه الترمذي والنسائي وغيرهما. فيتذكر المسلم ويتفقد وينظر في أقاربه في جيرانه في إخوانه فإنه حتما سيجد المحتاج و المسكين و الفقير و الدائن، بل ينبغي للمسلم أن لا يتشبه بالبخيل و الشحيح فينتظر أن يقال له أعطني أو أكرمني بل هو يتفقد الناس كما كان خير خلق الله  أجمعين النبي الكريم والصحابة الكرام يتفقدون أحوال المسلمين فينفعونهم وفي هذا تتجلى تلك المعاني العظيمة: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد... ) رواه البخاري ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) رواه مسلم. ( و لله عتقاء من النار... ) يعتق الله برحمته و فضله وإحسانه وكرمه في كل ليلة من هذا الشهر العظيم عبادا له من النار، كتبوا من أهل النار والشقاء، فيعتقهم ويجعلهم من أهل الجنة. وهذا يزيدنا إيمانا وقوة للعبادة في هذا الشهر، ولكن ينبغي العلم بأن هذا مشروط بأن لا يتخلل الصيام ما يفسده من الغيبة والكلام الفاحش وغير ذلك مما نهانا عنه المولى تبارك وتعالى. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لم يدع قول الزور و العمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه ) رواه البخاري. و المراد بقوله ( قول الزور ) الكذب، قال ابن العربي المالكي : ( مقتضى ما ذكر أن من فعل ما ذكر لا يثاب على صيامه وأن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور و ما ذكر معه من الجهل و الغيبة وغيرهم ) روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الصيام جُنّة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يترك طعامه و شرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به و الحسنة بعشر أمثالها )، ولذلك لا ينبغي للمسلم أن يتعب نفسه ثم لا يجد من الأجر شيئا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رُبّ صائم حظه من صيامه الجوع و العطش و رُبّ قائم حظه من قيامه السهر ) فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت و الكيس الفطن من يعمل العمل ويأمل بذلك ثواب الله، فكما أن العامل يكدح ويعمل وهو يتقن عمله حتى ينال أجرته فكذلك المسلم لا يفسد عمله حتى يلقى الله وهو عليه راض، جاء أن عمر رضي الله عنه رأى ذات يوم راهب فبكى فقيل له عن ذلك فقال تذكرت قوله تعالى  ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ) الغاشية: ٣ .فطوبى لمن بادر عمره القصير فعمّر به دار المصير، و تهيأ لحساب الناقد البصير قبل فوات القدرة وأعراض النصير، كان الحسن البصري يقول :( عجبت لأقوام أمروا بالزاد ونودي فيهم بالرحيل وجلس أولهم على آخرهم وهم يلعبون ) وكان أبو بكر بن عياش يقول :( لو سقط من أحدكم درهم لظل يومه يقول : إنا لله ذهب درهمي وهون يذهب عمره، ولا يقول : ذهب عمري وقد كان لله أقواما يبادرون الأوقات ويحفظون الساعات ويلازمونها بالطاعات ) اللهم بلغنا رمضان واجعلنا فيه من عتقائك من النار.                                               

                                                                             ر.ع

 

 
المشاهدات: 612
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
أدب الحوار وأفاقه في السنة المطهرة
16/06/2010 | د: عبد السلام لوح
article thumbnail

الحمد لله جعل الحوار أسلوباً ومنهجاً مرضياًللوصول إلى الحق الذي يرضاه، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الذي سلك طريق الحوار في دعوته، وسنّ بذلك منهجاً للدعاة من بعده، والصلاة موصلة إلى كلّ من اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد..
* فالحوار ظاهرة إنساني [ ... ]


دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْ حَادِثَةِ " صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ "..
15/06/2010 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: فإنّ كثيرا من أحداث سيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلم العظيمة كانت تبدأ برؤيا في المنام .. فالوحي بدأ برؤيا .. وغزوة بَدْرٍ بدأت برؤيا .. وغزوة أحد بدأت برؤيا .. وكذلك حادثة الحديبيّة كا [ ... ]


المختصر المعين في أحكام المسح على الخفين
24/02/2010 | بقلم : أم جمانة نوال غوايزي
article thumbnail

الحمد لله الذي لم يجعل على المتقين من حرج فيالدين،وأراد بهم اليسر ولم يرد به العسر وهو أرحم الراحمين،والصلاة والسلام على نبي الرحمة ،المبعوث بالحنيفية السمحة السهلة،المرفوع عنها الإصر والأغلال التي كانت على الغابرين،سيدنا محمد خاتم النبيين،وعلى آله وصحبه الطيب [ ... ]


محمد صلى الله عليه وسلم الإنسان
15/11/2009 | يزيد حمزاوي
article thumbnail

أعداء الرسول -صلى الله عليه وسلم- سواء من الكفار أو من أدعياء الإسلام من المعاصرين في غيهم القديم، فقد كان سلفهم ممن هلكوا يتهمونه بما ليس فيه، فقالوا عنه كذاب، شاعر، ساحر...، بل لم يسلم عرضه الشريف من الافتراء فاتهم المنافقون زوجته أم المؤمنين عائشة بالفرية الكبرى، التي  [ ... ]


من شعارات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعوته
15/11/2009 | عبد الحليم توميات
article thumbnail

الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصّلاة والتّسليم على أشرف المرسلين، محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:   فتعالوا بنا هذه المرّة – معاشِر القرّاء – إلى مكّة.. إلى تلك البقعة الّتي يعيش بها أحبّ خلق الله، ومن تبِعه من صفوة عباد الله، وهم تحت وطأة أعداء الله.. تعالوا  [ ... ]


تخريج أحاديث:المصطلحات الأربعة في القرآن
12/11/2009 | للشيخ الألباني و علق عليها بن يوسف العمري
article thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي جعل لنا في كل عصر؛ من علماءنا؛ منارات  للهدى؛ وجعلهم ورثة علم النبوة لكي بهم يقتدى؛ وفضلهم في كتابه؛ وشرفهم بحمله؛ وأثنى عليهم فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الزمر: [ ... ]


التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
18/08/2009 | اللجنة العلمية للمجلة
article thumbnail

هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان ال [ ... ]


النبراس في شرح وصية النبي عليه الصلاة و السلام
17/01/2009 | أبو معاذ السبتي ابن العربي
article thumbnail

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قـال:كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال:((يا غـلام إني أعلمك كلمات:احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك  إذا سـألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمـة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء  [ ... ]


سبيل النصر والتمكين
16/01/2009 | أحمد بن علي عماني
article thumbnail

قال تميم الداري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( ليبلغنّ هذا الأمر، ( أي هذا الدين ) ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بِعِزﱢ عزيز أو بِذُلِّ ذليل، عزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام و ذُلاّ يُ [ ... ]


مختصر حجة النبي صلى الله عليه وسلم
14/11/2008 | : رضا عبد السلامي إمام خطيب بالجزائر العاصمة
article thumbnail

(فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج: ٢٧. إن المقصود من تشريع الحج والعمرة أن يحضروا منافع لهم أي يحصلوها وإقامة ذكر الله عز وجل في تلك البقاع التي عظمها سبحانه وشرفها وجعل زيارتها على [ ... ]


دروس وعبر مستفادة من حجة النبي صلى الله عليه وسلم
31/10/2008 | د. عاصم بن عبدالله القريوتي كلية أصول الدين
article thumbnail

يقول الله تبارك و تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (الكهف:110). ويقول الإمام  [ ... ]


يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر
31/10/2008 | رضا سالم عبد السلامي
article thumbnail

إن النعم ثلاثة : نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها لا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرفه نعمته الحاضرة وأعطاه من شكره قيدا يقيدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتقيد بالشكر ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المن [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 9 زوار المتواجدون الآن
اليوم153
أمس256
هذا الأسبوع692
هذا الشهر1990
جميع الزوار142301
Partly Cloudy AM Fog / PM Sun AM Fog / PM Sun
29C 29C 29C
الأربعاء الخميس الجمعة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة