9:31 7:53 4:35 12:46 3:54
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

شرح أحاديث أصول الإسلام 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدّين، وبعد: فإن الله بعث رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون.

وقد أيَّدَ الله رسولَه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالآيات والأدلّة والبراهين على صدقه، وآتاه القرآن الكريم ومثله معه وهي سنّته، وفتح عليه جوامع الكَلِم واختُصر له الكلام اختصارًا، حيث كان يتكلم بالكلمات اليسيرة التي تحمل المعاني الكثيرة، وهذا من خصائصه التي خصّه الله تعالى بها على سائر الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بُعثتُ بجوامع الكَلِم» [رواه البخاري (7013)، ومسلم (523)].

 

قال محمد بن شهاب الزُّهْرِي رحمه الله تعالى: «جوامع الكلِم –فيما بَلَغَنا- أن الله تعالى يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تُكتب في الكتب قبله، في الأمر الواحد والأمرين» رواه البخاري

وقد قام جَمْعٌ من علماء المسلمين بجَمع أحاديث نبوية من هذا النوع تجمع أصول الإسلام، وقواعد الدّين، وكليات العلم والحكمة مما يقال إن مَدَار الدّين عليها، ومن هؤلاء العلماء الفقيه الزاهد أبو زكريا يحيى النووي، رحمه الله تعالى المتوفي في سنة (676هـ) حيث جمع اثنين وأربعين حديثًا وسمّى كتابه«الأربعين»، ثم جاء بعده الحافظ عبد الرحمـٰن بن أحمد السلامي الشهير بابن رجب الحنبلي المتوفى في سنة (795هـ) فزاد عليها ثمانية أحاديث رآها جامعة لأَنْواعٍ من العلوم والحِكَم، حتى بلغت عدة الأحاديث كلها خمسين حديثًا. وإنني في هذه الحلقات أنقل شرح هذه الأحاديث-إن شاء الله تعالى- بإيجاز غير مخلّ، مستعينا بفهم العلماء الرّبّانيين، حتى يطلع القارئ الكريم على تلك الجواهر والنفائس التي تضبط مسيرته، وتوجّه تفكيره، وتنظّم حياته أسأل الله تعالى التوفيق والسداد، والهدى والرشاد.

والآن إلى الحديث الأول:

عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّـيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِه فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» [رواه البخاري(1)، ومسلم (1907)].

شرح الكلمات:

الأعمال: أفعال العبادة الصادرة عن الإنسان وتدخل فيها الأقوال.

بالنيات: النية هي القَصْد وهي عزيمة القلب.

وإنما لكل امرئ ما نوى: لكل إنسان ثواب أو إثم بحسب ما نواه.

هجرته: الهجرة التّرك، والهجرة إلى الشيء: الانتقال إليه من غيره. وفي الشرع، الهجرة: ترك ما نهى الله تعالى عنه. ومنها الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام.

(إلى الله ورسوله): هجرته رجاء ثواب الله، والقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم للتعلم منه ونُصرته.

(فهجرته إلى الله ورسوله): فهجرته صحيحة ويثيبه الله عليها ويرضى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

لِدُنْيا: الدنيا مأخوذة من الدُّنُو أي القرب، سُميت بذلك لأنها تسبِق الأخرى أي الحياة الآخرة، وقيل: لدنوّها إلى الزوال. والدنيا هي كل ما على الأرض من الهواء والجوّ قبل قيام الساعة.

يُصيبها: يحصل عليها. ينكحها: يتزوجها. فهجرته إلى ما هاجر إليه: فهِجرته حقيرة لكونه نوى الدّنيا في عمل الآخرة وهو الهجرة إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

منزلة هذا الحديث في الإسلام:

هذا الحديث صحيح وهو إحدى قواعد الإيمان وأول دعائمه، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد كان كثير من العلماء يَسْتَحِبُّون ابتداء كتبهم به تنبيها للطالب على إخلاص النيّة لله عز وجلّ في جميع الأعمال الظاهرة والخفيّة. وهذا الحديث ميزان للأعمال الخفية، والحركات القلبية، كما أن حديث: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [رواه البخاري، مسلم]، هو ميزان للأعمال الظاهرة.

المعنى الإجمالي للحديث:

كلُّ إنسان عاقل مختار إذا عمل عَمَلًا فإنه يعمله بنيّة وقَصْد، وهذا العمل يصح أو يفسد بحسب النيّة، والإنسان يُثاب أو يؤزر على حسب نيّته. ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثالًا لهذه القاعدة العظيمة بالهجرة الدينية التي هي عبادة، وهي الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، فهذه هجرة واجبة على المسلم بأن يترك البلاد التي منهجها وأهلها مخالفون للإسلام، إلى البلاد السائرة وأهلها على ضوء الإسلام، لأن الإنسان يتأثّر بالمحيط الذي يعيش فيه. وقد أَمَرَ اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالهجرة من مكة لمّا كان يسيطر عليها كفار قريش، إلى المدينة المنوّرة لإقامة المجتمع الإسلامي ومزاولة العبادة بِحُرِيَّة، فكانت الهجرة حينئذٍ واجبة على المسلمين، وهذا النوع من الهجرة باقٍ إلى قيام الساعة، فمتى كان المسلم في بلد كفر فإنه يجب عليه تركه إلى بلاد الإسلام إذا استطاع ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» [رواه أحمد، وأبو داود، وهو حديث صحيح، كما في صحيح الجامع (7469)].

هذه الهجرة يجب على المسلم أن ينويَ بها وجهَ الله تعالى، وكذلك الأعمال التي هي قُربة إلى الله تعالى، ولا يجوز للمسلم أن يعملها يريد من ورائها أمور الدنيا. أمَّا إن كانت الأعمال التي يقوم بها المسلم ليس فيها قربة إلى الله تعالى، وَهي مباحة، فهذه لو نوى بها أمورَ الدنيا فلا إثمَ عليه فيها، فَمَثَلًا لو سافر من بلد إلى بلد قصدَ الترويح عن النفس، أو مشاهدة بعض عجائب الدّنيا، فلا إثم عليه ولا أجر له، ما لَمْ يكن في سفره ما يخالف الدّين. وكذلك لو سافر لكي يتزوج امرأة صالحة لجمالها أو لِمالِها –ولم يكن هذا السفر مما هو واجب عليه- فلا إثم عليه.

وكذلك ولو تعلّم الطبّ والهندسة لكي يكون مُحْتَرَمًا في المجتمع، أو ليحصل على المال والشهرة فلا إثم عليه، لأن تعلّم هذه العلوم أمرٌ مباح وحلال. أمّا طلب عِلم الشريعة فهذا واجب وفيه قُربة إلى الله تعالى، فلا يجوز له أن ينوي به الدّنيا.

ما يستفاد من هذا الحديث:

1- لا يجوز الإقدام على عَمَلٍ قبل معرفة حكم الإسلام فيه حتى تُصَحَّحَ النية على حسب حُكْمِ ذلك العمل.

2- النيّة مَحَلُّها القلب، وكل إنسان عاقل غير مُكرَه لابدّ أن يعمل العمل بنيّة، ولذلك فلا حاجة إلى التلفّظ باللسان، كما يفعل بعضُ المُوَسوِسِين الذين يتلفّظون بالنيّة قبل العبادة، فيقول أحدهم بلسانه: نويتُ أن أتوضأ لكي أصلّي، نويتُ أن أصليَ الظهر أربع ركعات، حاضرًا خلفَ الإمام، فيقال لهذا: لماذا لا تذكر تاريخ اليوم، واسمَ المسجد، واسمَ البلدية، واسمَ الولاية، إلخ...!!. إن هذه الوسوسة مرفوضة في الإسلام، وهي تؤدّي بصاحبها إلى الجنون، أو إلى ترك العبادات: يكفي أن ينوي المسلم بقلبه أنه يصلي لوجه الله، وأنه يصلي صلاة الظهر مثلا ولا يتلفظ بلسانه بالنيّة، وإنما يتلفّظ بتكبيرة الإحرام، وقراءة القرآن، إلخ...

3- فائدة النية في ثلاثة أشياء:

أ- إخلاصها لله تعالى.

ب- تمييز العبادات عن العادات.

ج- تمييز العبادات التي هي فَرْض مِن التي هي نافلة.

4- النيّة تدْخُل في الأعمال الواجبة في الشرع، والمُسْتَحَبَّة، أما الأعمال المُحَرَّمة في الإسلام، أو المكروهة فلا تُغَيّرُها النيّة، فَمَنْ نظر إلى جمال امرأة لا تَحِلُّ له بنيّة الاعتبار في عظمة خلق الله، فيقال له: هذا من تلاعب الشيطان بك، لأن الأعمال المحرّمة لا تُصيّرها النيّة الحسنة إلى حلال، وهذا مثل صندوق مِلح كُتِبَ عليه سُكَّر، فهل هذه الكتابة تُصَيِّرُ الملحَ حُلْوًا؟ فحديثنا معناه: إنما الأعمال الصالحة بالنيّات الخالصة.

5- يستطيع المسلم أن يحصل على الثواب والحسنات إذا نوى الخيرَ بالأشياء المباحة (أي الأشياء التي ليس فيها قُربة إلى الله تعالى) فمن أكل الطعام، أو نام بقصد الحصول على القُوّة ليقوم إلى الصلاة بنشاط وحيوية، كان له الأجر والثواب في ذلك. أما إن أَكَل أو نام هكذا عادةً فلا أجر له ولا إثْم.

6- هناك أعمال حَضّ عليها الإسلام بِذِكْر فوائد دنيوية، فهذه لا مانع من القيام بها بقَصد الحسنات من الله، وبقصد الحصول على تلك الفوائد الدنيوية، مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم:«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» [متفق عليه]. ومعنى يُنْسَأَ له في أثره: يُطَوَّلُ في عمره. فلا مانع من صلة الأرحام بنية أنها واجبة، وبنيّة السّعة في الرزق، وطول العمر. وكذلك لو لبسَت المرأة الحجاب لكي تتزوّج فهو أمرُ جائز، لأن الزّواج مطلب شرعي، لكن على هذه المرأة أن تلبس الحجاب الحِسّي بستر جسمها، والحجاب المعنوي بالإيمان والعمل الصالح والأخلاق الحسنة. وكذلك من ذهب إلى الحجّ بنيّة أداء المناسك لوجه الله تعالى، ومزاولة التجارة في أمور حلال، والتعرّف على إخوانه المسلمين، فلا مانع من هذا، لأن قال الله تعالى :(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ): ٢٧ - ٢٨. ومعنى رجالا: راجلين أي يمشون على أقدامهم. الحج

ومعنى على كلّ ضامر: راكبين على الدّوابّ و قال الله تعالى :(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ): ١٩٨. ولا شك أن من نوى ذلك فليس بمشرك ولا مُراءٍ، ولكن من نوى وجه الله تعالى فقط في ذلك فأَجْرُهُ أعظم. البقرة

7- قال الفُضيل بن عياض، رحمه الله تعالى:«تَرْكُ العمل مِنْ أَجْل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شِركٌ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما». ومعنى كلامه أن الإنسان يخلص لله تعالى، ولا يبالي بالناس في هذه المسألة، لكن يجب أن نعلم أن هناك مِنَ الأعمال الصالحة ما يجب ظهورها مثل الأذان، والصلوات الخمس والجمعة في المساجد، وصيام رمضان، والحج والعمرة، والحِشمة والأخلاق الحسنة. ولا نقل كما يقول بعض الناس: من أراد أن يصلّي فَلْيَخْتَفِ حتَّى لا يكون مُرائيًا، بينما نجد هؤلاء البعض لا يأمرون العُصاة بإخفاء معاصيهم، وقلّة حيائهم، وهذا قَلْبٌ للحقائق، وإظهار للسيئات، وإخفاء للحسنات.

والخلاصة: هناك من الأعمال الصالحة ما يجب على المسلمين إظهاره، ومن الأعمال الصالحة ما يُستحب إخفاؤه إلا إذا كان في إظهارِها مصلحة كالاقتداء بأهلها. أما الأعمال السيّئة والقبيحة فيجب الابتعاد عنها، فإن كان هناك من لا يستطيع تركها فعليه أن يُخفي ذلك، لأنها إذا خَفيت ضرّت صاحبها فقط، أما إذا ظهرتْ فإنها تضرّه وتضرّ المجتمع حيثُ تسهِّلُ المعصية للناس، وتُحبّبها لهم، وتنشرها بينهم.

8- يستَحَبُّ للمعلم الناجح أن يضرب الأمثال التي بها يفهم الناسُ الكلام.

9- للهجرة في الإسلام درجة رفيعة، إذْ بها يبتعد المسلم عن الأعمال السيئة، وعن البيئة الفاسدة.

10- على المسلم أن يجتهد في إصلاح باطنه وهو القلب بالإخلاص والصفاء، وفي إصلاح ظاهره بموافقة الشريعة الإسلامية، وليس كما يقول كثير من الناس اليوم: (أَصَّحْ في القَلْب)، وهذه قاعدة ناقصة، وتمامها:(أَصَّحْ في القلب وفي الأعمال الظاهرة)، وهذا مأخوذ من حديثنا اليوم ومن الحديث الآتي إن شاء الله، وهو الخامس«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» يعني: مردود عليه وغير مقبول إذا خالف الشريعة الإسلامية ولو كان صاحبه مخلصا لله تعالى.

11- الإخلاص أمْرٌ ثَقيل، وعَمَلٌ صَعْبٌ إلا إذا سَهَّلَهُ الله، فعلى المسلم أن يتضرّع إلى الله تعالى أن يرزقه الإخلاص والصواب في القول والعمل، قال الله تعالى:(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ الطلاق ): ٢-٣ . ( يُتْبَعُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى)....

 

المشاهدات: 2957
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

شرح أحاديث أصول الإسلام (الحلقة الأولى)

شرح أحاديث أصول الإسلام (الحلقة الأولى)

  الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدّين، وبعد: فإن الله بعث رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون. وقد أيَّدَ الله رسولَه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالآيات والأدلّة والبراهين على صدقه، وآتاه القرآن الكريم ومثله معه وهي سنّته، وفتح... إقرأ المزيد

الشيخ أبو سعيد بلعيد الجزائري l مشاهدات :2957 l هدي النبوة

أدب الحوار وأفاقه في السنة المطهرة

أدب الحوار وأفاقه في السنة المطهرة

الحمد لله جعل الحوار أسلوباً ومنهجاً مرضياًللوصول إلى الحق الذي يرضاه، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى الذي سلك طريق الحوار في دعوته، وسنّ بذلك منهجاً للدعاة من بعده، والصلاة موصلة إلى كلّ من اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد.. * فالحوار ظاهرة إنسانية عالمية،  سنة إلهية نظراً لتفاوت البشر في عقولهم وأفهامهم وأمزجتهم،قال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ... إقرأ المزيد

د: عبد السلام لوح l مشاهدات :2291 l هدي النبوة

دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْ حَادِثَةِ " صُلْحِ الحُدَيْب

دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنْ حَادِثَةِ

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: فإنّ كثيرا من أحداث سيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلم العظيمة كانت تبدأ برؤيا في المنام .. فالوحي بدأ برؤيا .. وغزوة بَدْرٍ بدأت برؤيا .. وغزوة أحد بدأت برؤيا .. وكذلك حادثة الحديبيّة كانت بدايتُها رؤيا .. ففي أوّل ليلة من ليالي شهر ذي القعدة أَرَى اللهُ تعالى نبيَّه صلّى الله... إقرأ المزيد

عبد الحليم توميات l مشاهدات :1803 l هدي النبوة

المختصر المعين في أحكام المسح على الخفين

المختصر المعين في أحكام المسح على الخفين

الحمد لله الذي لم يجعل على المتقين من حرج فيالدين،وأراد بهم اليسر ولم يرد به العسر وهو أرحم الراحمين،والصلاة والسلام على نبي الرحمة ،المبعوث بالحنيفية السمحة السهلة،المرفوع عنها الإصر والأغلال التي كانت على الغابرين،سيدنا محمد خاتم النبيين،وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:فان مسألة المسح على الخفين من المسائل المعروفة المشهورة عند الفقهاء،نص عليها الكتاب والسنة وهي مذهب سلف الأمة من الصحابة والتابعين،ومن تبعهم بإحسان... إقرأ المزيد

بقلم : أم جمانة نوال غوايزي l مشاهدات :2243 l هدي النبوة

محمد صلى الله عليه وسلم الإنسان

محمد صلى الله عليه وسلم الإنسان

أعداء الرسول -صلى الله عليه وسلم- سواء من الكفار أو من أدعياء الإسلام من المعاصرين في غيهم القديم، فقد كان سلفهم ممن هلكوا يتهمونه بما ليس فيه، فقالوا عنه كذاب، شاعر، ساحر...، بل لم يسلم عرضه الشريف من الافتراء فاتهم المنافقون زوجته أم المؤمنين عائشة بالفرية الكبرى، التي برأها الله منها من فوق سبع سموات، ولا يزال المسلسل الطويل من الظلم لأعظم خلق الله ينهمر،... إقرأ المزيد

يزيد حمزاوي l مشاهدات :3873 l هدي النبوة

من شعارات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

من شعارات النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  في دعوته

الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصّلاة والتّسليم على أشرف المرسلين، محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:   فتعالوا بنا هذه المرّة – معاشِر القرّاء – إلى مكّة.. إلى تلك البقعة الّتي يعيش بها أحبّ خلق الله، ومن تبِعه من صفوة عباد الله، وهم تحت وطأة أعداء الله.. تعالوا بنا لنقف مع هذه الحادثة. روى البخاري في "التّاريخ الكبير" (7/51)، والبيهقيّ في "الدّلائل" (2/186) عَنْ عَقِيل بْن أبِي... إقرأ المزيد

عبد الحليم توميات l مشاهدات :2936 l هدي النبوة

تخريج أحاديث:المصطلحات الأربعة في القرآن

تخريج أحاديث:المصطلحات الأربعة في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي جعل لنا في كل عصر؛ من علماءنا؛ منارات  للهدى؛ وجعلهم ورثة علم النبوة لكي بهم يقتدى؛ وفضلهم في كتابه؛ وشرفهم بحمله؛ وأثنى عليهم فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الزمر: ٩ سؤال تقرير؛ ليس عنهم يسأل المولى وقد أحاط بكل شيء خبرا؛ ثمّ حذرهم من كتمانه وطيه؛ فأخبر على لسان رسوله؛ القائل: "من سئل عن علم فكتمه..."؛ أنّه... إقرأ المزيد

للشيخ الألباني و علق عليها بن يوسف العمري l مشاهدات :2430 l هدي النبوة

التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الص

التبيان فيما  اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان

هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى... إقرأ المزيد

اللجنة العلمية للمجلة l مشاهدات :4133 l هدي النبوة

النبراس في شرح وصية النبي عليه الصلاة و السلام

النبراس في شرح وصية النبي عليه الصلاة و السلام

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قـال:كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال:((يا غـلام إني أعلمك كلمات:احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك  إذا سـألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمـة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قـد كتبه الله لك، وان اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا... إقرأ المزيد

أبو معاذ السبتي ابن العربي l مشاهدات :3874 l هدي النبوة

سبيل النصر والتمكين

سبيل النصر والتمكين

قال تميم الداري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( ليبلغنّ هذا الأمر، ( أي هذا الدين ) ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر و لا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بِعِزﱢ عزيز أو بِذُلِّ ذليل، عزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام و ذُلاّ يُذِلّ به الكفر.) و كان تميم الداري يقول: قد عرفت... إقرأ المزيد

أحمد بن علي عماني l مشاهدات :2386 l هدي النبوة