7:46 6:24 4:01 1:03 6:15
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

الخطبة الأولى:amen

أمّا بعد:  فاتَّقوا الله ـ عبادَ الله ـ حقَّ التقوى، فمن اتَّقى ربَّه رشَد، ومن أعرضَ عن مولاه عاش في كمَد. أيّها المسلمون،فرَض الله الفرائضَ وحرَّم المحرَّماتِ وأوجب الحقوقَ رِعايةً لمصالحِ العباد، وجعل الشريعةَ غِذاءً لحِفظ حياتِهم ودواءًلدَفع أدوائهم، وجاءت دعوةُ الرّسل بإخلاصِ العبادةِ لله وحدَه بخضوع وخشوعٍ وطمأنينة، ومَقَتت ما يصرِف القلوبَعنخالقِها، فكانت أوَّل تضرُّعات الخليل عليه السلام لربّه جل وعلا أن يبسُطَ الأمنَ على مهوى أفئِدَة المسلمين فقال ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا ) البقرة: ١٢٦ ربِّ اجعل هذا البلدَ أمنًا، فاستجاب الله دعاءَه فقال سبحانه: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا ) آل عمران: ٩٧، وفضَّل الله البيتَ الحرام بما أحلَّ فيه من الأمنِ والاستقرار، (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا)  وامتنَّ الله على ثمودَ قومِ صالح نحتَهم بيوتَهم من غير خوفٍ ولا فزع، فقال عنهم: ( وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ  ) الحجر: ٨٢ وأنعمَ اللهُ على سبَأ وأغدَق عليهم الآلاء المتتابعةَ وأسكنهمُ الدّيار الآمنة، فقال جل وعلا:  ( وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)  ويوسفُ عليه السلام يخاطبُ والدَيه وأهلَه ممتنًّا بنعمة الله عليهم بدخولهم بلدًا آمنًا مستقرًّا تطمئنّ فيه نفوسهم (وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ)  يوسف: ٩٩ وحَبَس الله عن مكةَ الفيلَ وجعل كيدَ أصحابِ الفيل فيتضليل لتبقَى كعبةُ الله صرحًا آمنًا عبر التاريخ.والعربُ قبلَ الإسلام كانت تعيش حالةً من التمزُّق والفوضى والضّياع، تدور بينهم حروبٌ طاحنة ومعاركُ ضارية، وعلَت مكانةُ قريش من بينهم لاحتضانها بلدًا آمنا،قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) العنكبوت: ٦٧، بل وأقسم الله ذلك البلدِ المستقرِّ الآمن قال تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ) التين: ١ - ٣: ، ووعد الله نبيَّهم حمَّدًا وأصحابه بأداء النُّسُك على صفةٍ تتشوَّف لها نفوسهم وهي الأمنُ والاطمئنان، قال جلّ وعلا :  (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ) الفتح: ٢٧ وممّا اختصَّت به مدينةُ المصطفى أمنُهاحين فَزَع القرى من المسيح الدجال، قال عليه الصلاة والسلام: "لا يدخُل المدينةَ رعْبُ المسيح الدجال، لها يومئِذ سبعةُأبواب، على كلِّ باب ملكان" رواه البخاري.ومن نعيمِ أهل الجنة في الجنّة أمنُ المكان، فلا خوفَ ولا فزعَ ولا تحوُّل، ( أدخلوها بسلام ءامنين) الحجر: ٤٦، وقال سبحانه: (وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آَمِنُونَ) سبأ: ٣٧: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ) الدخان: ٥١

أيّها المسلمون، لقد جمعت شريعةُ الإسلام المحاسنَ كلّها، فصانت الدينَ وحفِظت العقول وطهَّرتِ الأموالوصانت الأعراض وأمَّنت النفوس، أمرتِ المسلمَ بإلقاء كلمة السلام والأمن والرحمةِ والاطمئنان على أخيه المسلمإشارةً منها لنشرِ الأمن بين الناس، وأوجبت حفظَ النفس حتى في مظِنَّة أمنها في أحبِّ البقاع إلى الله، قال عليه الصلاةوالسلام :"إذا مَرَّ أحدُكم في مسجدِنا أو في سوقنا ومعه نَبلٌ فليمسِك على نِصالها ـ أو قال: ـ فليقبِض بكفِّه أن يصيبَأحدًا من المسلمين منها بشيء" متفق عليه.وحذَّرت من إظهارِ أسباب الرَّوع بين صفوفِ المسلمين، قال :"لا يُشِر أحدُكم إلى أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدري لعلَّ الشيطانَ ينزِع في يده، فيقعُ في حفرةٍ من النار". متفق عليه. وحرَّمت على المسلم الإشارةَ على أخيه المسلم بالسّلاح ولو مازحًا، قال النبيّ : "من أشار إلى أخيه بحديدةٍ فإنّ الملائكة تلعنُه حتى يدعَها، وإن كان أخاه لأبيه وأمه" رواه المسلم، قال النوويّ رحمه الله:  "هذا مبالغة في إيضاح عُموم النهي في كلِّ أحدٍ،سواء من يُتَّهم فيه ومن لا يتَّهم، وسواء كان هذا هزلاً ولعبًا أم لا؛ لأن ترويعَ المسلم حرامٌ بكلِّ حال  " . ودعا الإسلامُ إلى كلِّ عمل يبعَث على الأمن والاطمِئنان بين صفوفِ أفراده، وأمر بإخفاء أسباب الفزَع في المجتمع، فقال عليه الصلاة والسلام: "لا يحلُّ لمسلمٍ أن يروِّع مسلِمًا" رواه أحمد. ولمَّا دخل النبيّ مكَّة عامَ الفتح، منح أهلَ مكَّة أعظمَ ماتتوُق إليه نفوسهم، فأعطى الأمانَ لهم وقال:  "من دخَل دارَ أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقَى السّلاحَ فهو آمن، ومن دخل المسجدَ فهو آمن" رواه مسلم . وما شُرعت الحدود العادِلة الحازمة في الإسلام على تنوُّعها إلاَّ لتحقيقِ الأمن في المجتمعات.

أيها المسلمون، بالأمن والإيمان تتوحَّد النفوسُ، وتزدهِر الحياة، وتغدَق الأرزاق، ويتعارف الناس، وتُتَلقَّى العلومُ من منابعها الصافية، ويزدادُ الحبلُ الوثيق بين الأمة وعلمائها، وتتوثَّق الروابطُ بين أفراد المجتمع، وتتوحَّد الكلمةُ، ويأنس الجميعُ، ويتبادل الناسُ المنافع، وتُقام الشعائر بطمأنينة، وتقُام حدود الله في أرض الله على عباد الله، وإذا اختلَّ الأمنُ تبدَّل الحالُ، ولم يهنأ أحدٌ براحةِ بال، فيلحقُ الناسَ الفزعُ في عبادتهم، فتُهجَر المساجد ويمنَع المسلم منإظهارِ شعائر دينه، قال سبحانه: ( فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ) يونس: ٨٣، وتُعاق سُبُلُ الدعوة، وينضَب وُصول الخير إلى الآخرين،وينقطع تحصيلُ العلم وملازمة العلماء، ولا توصَل الأرحام، ويئنُّ المريض فلا دواءَ ولا طبيب، وتختلُّ المعايش،وتهجَر الديار، وتفارَق الأوطان، وتتفرَّق الأسَر، وتنقَضُ عهودٌ ومواثيق، وتبور التجارة، ويتعسَّر طلبُ الرزق،وتتبدَّل طباعُ الخَلق، فيظهرُ الكَذِب ويُلقَى الشحّ ويبادَر إلى تصديق الحَبَر المخوف وتكذيب خبر الأمن. باختلال الأمن تُقتَل نفوسٌ بريئة، وترمَّل نساء، ويُيتَّم أطفال. إذا سُلِبت نعمةُ الأمن فشا الجهلُ وشاع الظلم وسلبتِ الممتلكات، وإذاحلَّ الخوفُ أُذيق المجتمعُ لباسَ الفقر والجوع، قال سبحانه: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) النحل: ١١٢، قال القرطبي رحمه الله: "سمَّى الله الجوعَ والخوفَ لباسًا لأنه يظهِر عليهم من الهُزال وشحوبةِ اللون وسوءِ الحال ما هو كاللباس". الخوفُ يجلِب الغمَّ، وهو قرين الحزن، قال جل وعلا:  (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) التوبة: ٤٠، يقول معاوية رضي الله عنه: إيّاكم والفتنةَ، فلا تهمّوا بها، فإنها تفسِد المعيشةَ، وتكدِّر النِّعمة،وتورثُ الاستئصال. ولو قلَّبتَ البصرَ في الآفاقِ لوجدتَ الأمنَ ضرورةً في كلّ شأن، ولن تصلَ إلى غايةِ كمالِ أمرٍ إلا بالأمن، بل لن تجدَ مجتمعًا ناهضًا وحبالُ الخوف تهزّ كيانَه. أيّها المسلمون، نعمةُ الأمن من نعَم الله حقًّا، حقيقٌ بأن تُذكَر ويذكَّر بها وأن يُحافَظ عليها، قال سبحانه: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) الأنفال: ٢٦ ونعمةُ الأمن تُقابَل بالذكر والشكر،( فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) البقرة: ٢٣٩  وأمَر الله قريشًا بشكر نعمةِ الأمن والرخَاء بالإكثار من طاعته، قالَ جل جلاله:  (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) قريش: ٣ - ٤ والمعاصي والأمنُ لا يجتمِعان، فالذنوب مُزيلةٌ للنِّعم، وبها تحُلّ النقم، قال سبحانه: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الأنفال: ٥٣، وما نزل بلاءٌ إلاَّ بذنب، ولا رُفِع إلا بتوبة. والطاعةُ هي حِصن الله الأعظمُ الذي من دخله كان من الآمنين. وبالخوف منَ الله ومراقبتِه يتحقّق الأمن والأمان، فهابيل امتَنعمن قتلِ قابيل لخوفِه من ربِّه جل وعلا، (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) المائدة:٢٨  والعنايةُ بالعلم والتمسُّك بالكتابِ والسنة شريعةً وقِيَمًا وأصولاً اجتماعية عصمةٌ من الفتن، وللتعليم الشرعيِّ أساسٌفي رسوخ الأمن والاطمئنان، قال ابن القيّم رحمه الله: "وإذا ظهر العلمُ في بلدٍ أو محلّة قلّ الشر في أهلها، وإذا خفي العلمُ هناكظهَر الشرّ والفساد" والعلماءُ الربانيّون هم ورثةُ الأنبياء، وفي ملازمتِهم وزيارتهم وسؤالهم والاستنارةِ بآرائهم سدادٌ في الرأي وتوفيقٌ للصواب ودرءٌ للمفاسد. وببركةِ الأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر تُمنَع الشرور والآفات عن المجتمعات. وحِفظُ العبدنفسَه من شهواتِ النفس وشبهاتِ القلبِ أصلٌ في صيانةِ المجتمع من المخاوف والمكاره. وتأويلُ نصوص الشريعة على غيروجهِها سببُ انحرافِ الفهوم، ومنها ينطلق الأعداءُ لتلويث عقولِ الناشئة، ويزداد أثره حينَ يضعُف التحصُّن بعلوم الدين. أعوذبالله من الشيطان الرجيم (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور: ٥٥. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون،وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

  الخطبة الثانية: الحمدُ لله على إحسانه، والشّكر له على توفيقه وامتنانِه، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه،وأشهد أنَّ نبيَّنا محمّدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلَّم تسليمًا مزيدًا.

أمّا بعد: أيّها المسلمون، الأمنُ مطلَبٌ في الحياة لا يستغني عنه الخلقُ لقضاءِ مصالحهم الدينية والدنيوية، وما مِن عبد إلاَّ ويبحثُ لنفسه عن أسبابِ أمنِها،ويتوقَّى جَهدَ طاقته أسبابَ الخوف التي قد تُحدق به في طريق حياته، ومهما أُوتي الإنسان من سلامةِ بَدن ووَفرة رزق فإنّه لايشعُر بقيمتِها إلاَّ بالأمن والاستقرار. والخوفُ منَ الله ومراقبته مفتاحُ الأمن للمسلم في دنياه وفي أخراه، وعَقد القلب على أركان  الإيمان وتوفيرُ مقتضياته في عمل الجوارح هو المصدر الحقيقيّ لحصول الأمن في الدنيا والآخرة. والأمن التامّ هو في طاعة الله ولزوم ذكره، قال سبحانه:  (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد: ٢٨

 وإذا استقام الفردُ في نفسه وألزمَ مَن تحت يدِه من زوجةٍ وأبناء على السّير وَفقَ كتاب الله وسنّة رسوله حَقَّق الأمنَ لنفسه،وانتظَمَ الأمنُ في المجتمع. ثمّ اعلموا أنّ الله أمركم بالصلاة والسلام على نبيّه، فقال في محكم التنزيل:  ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الأحزاب: ٥٦. اللهمّ صلِّ وسلِّم وزد وبارك على نبيّنا محمد،وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين...

 

 

 

المشاهدات: 1135
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

يا أبناء تلمسان، يا أبناء الجزائر

يا أبناء تلمسان، يا أبناء الجزائر

  إنّ العروبة من عهد تبع إلى اليوم تحييكم، وإنّ الإسلام من يوم محمد إلى اليوم يحييكم، وإنّ أجيال الجزائر من اليوم إلى يوم القيامة تشكركم وتذكر صنيعكم بالجميل. يا أبناء تلمسان، كانت عندكم أمانة من تاريخنا المجيد فأديتموها، فنعم الأمناء أنتم، فجزاكم الله جزاء الأمناء. والسلام عليكم ورحمة الله"2. 1_ بعد ما ألحّ الشعب المجتمِع عند مدخل مدرسة "دار الحديث" _عند افتتاحها_صائحين: الرئيس... إقرأ المزيد

l مشاهدات :616 l فذكٌر

كلمة الرئيس ... في إعجاز القرآن الكريم

كلمة الرئيس ... في إعجاز القرآن الكريم

  هي كلمة ألقاها الأخ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة الأسبوع الوطني للقرآن الكريم بدار الإمام بالمحمدية بالجزائر العاصمة.                                    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الـمرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين:  أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل: ما شعرت قط بسمو الإحساس، وباطمئنان النفس، ولا بـمهابة الـموقف وروعته، بـمثل ما أشعر به الآن وأنا أقف... إقرأ المزيد

عبد العزيز بوتفليقة l مشاهدات :1879 l فذكٌر

صِيَامُ رَمَضَانَ، مَسَائلُ وَأَحْكَامٌ

صِيَامُ رَمَضَانَ، مَسَائلُ وَأَحْكَامٌ

  الْـحَمْدُ للهِ ربِّ العالَـمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وصحْبِه أجْمَعينَ؛ أَمَّا بَعْـدُ:  فقدْ بدَا حاجبُ شَمْسِ رمضَانَ، وكاد يطلُّ علينَا بخَيْراتِه، وانْبَعَثَتْ نسمَاتُهُ فِي شَعْبَانَ، مُبَشِّرًا بقدُومِه وتجلِّياتِه؛ فكان لزامًا على الْـمُسْلِم أنْ يتعلَّمَ أحكامَه قبلَ أنْ يَهِلَّ هلالُـهُ، فكَمْ مِنْ إِنْسانٍ يظنُّ نفْسَه صائِـمًا، والأمرُ على خلافِ ظنِّهِ. بناءً على هذَا؛ عَزَمْتُ على مذاكرةِ إِخْوانِي الْـمُسْلمينَ... إقرأ المزيد

زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي l مشاهدات :1789 l فذكٌر

الأمن والإيمان

الأمن والإيمان

الخطبة الأولى: أمّا بعد:  فاتَّقوا الله ـ عبادَ الله ـ حقَّ التقوى، فمن اتَّقى ربَّه رشَد، ومن أعرضَ عن مولاه عاش في كمَد. أيّها المسلمون،فرَض الله الفرائضَ وحرَّم المحرَّماتِ وأوجب الحقوقَ رِعايةً لمصالحِ العباد، وجعل الشريعةَ غِذاءً لحِفظ حياتِهم ودواءًلدَفع أدوائهم، وجاءت دعوةُ الرّسل بإخلاصِ العبادةِ لله وحدَه بخضوع وخشوعٍ وطمأنينة، ومَقَتت ما يصرِف القلوبَعنخالقِها، فكانت أوَّل تضرُّعات الخليل عليه السلام... إقرأ المزيد

بقلم : عبد المحسن القاسم خطيب المسجد النبوي الشريف l مشاهدات :1135 l فذكٌر

حين نشتري الموت و نركبه

حين نشتري الموت و نركبه

 باشرت الإذاعة الوطنية بإطلاق حملة وطنية ذات بعدحضاري و ذلك بتخصيصها لعام 2010 عاما للوقاية من حوادث المرور من خلال شراكتها مع عدة قطاعات و هيئات للتحسيس بأهمية العملية، و خطورة الظاهرة. و حين يتكلم وزير النقل السيد عمار تو عن أهمية هاته المبادرة للمساهمة في إيقاف (إرهاب) آخر يحصد يوميا العشرات من المواطنين لتحتل الجزائر مراتب متقدمة عالميا من مخلفات هذا الإرهاب، وجب مع النداء دق جرس الخطر الذي لم توقفه ترسانة القوانين الردعية التي... إقرأ المزيد

بقلم مديرالتحرير l مشاهدات :1993 l فذكٌر

جيل نوفمبر رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...

جيل نوفمبر رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...

هي كلمات قالها المجاهد عبد العزيز بوتفليقة في حق إخوانه من جيل نوفمبر ممن رزقهم الله تعالى الشهادة في سبيل الله تعالى. فقال في شأن أخيه الشهيد العقيد أمحمد بوقرة   قائد الولاية التاريخية الرابعة ...إنّ التاريخ ليس أحداثا ووقائع تتواتر فحسب، بل هو نسيج يستمد حبكته من خصال الرجال الذين يصنعونه، ويكتبون صفحاته بدمائهم أحيانا. وهم إذ يفعلون ذاك، يصبحون حقيقيين بنقش أسمائهم في ثبت الخالدين... إقرأ المزيد

المجاهد عبد العزيز بوتفليقة l مشاهدات :4941 l فذكٌر

خطاب رئيس الجمهورية لنصرة كلام ربّ البرية

خطاب رئيس الجمهورية  لنصرة كلام ربّ البرية

  الجلسة الإفتتاحية للأسبوع الوطني الأول للقرآن بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  وبعد: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الحشر: ٢١،  وقد نزل هذا القرآن على محمد... إقرأ المزيد

السيد: عبد العزيز بوتفليقة l مشاهدات :3794 l فذكٌر

وقالها الشعب

وقالها الشعب

   بداية الكلام: قال الولي الصالح الشيخ عبد الرحمان الثعالبي: إنّ الجزائر في أحوالها عجب          ولا يدوم بها للناس مكروه ما حلّ عُسر بها أو ضاق مُتسع      إلا ويسّر الرحمن من يتلوه الجزائر هذا البلد المترامي في اتجاهات الأرض والبحر... بلادي لم تصنعها صدف, ولم توجدها فراغات, ولكنّها تشكلت وتلاحمت قبل أكثر من عشرة آلاف سنة مكوّنةً حضارة عميقة، إشترك في صقلها الإنسان النوميدي والأمازيغي والعربي ولمّا اقتنع ... إقرأ المزيد

مدير التحرير l مشاهدات :2454 l فذكٌر

البعد الروحي لثورة التحرير المباركة

 البعد الروحي لثورة التحرير المباركة

بيان تاريخي وقعه الإمام محمد البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والشيخ الفضيل الورتلاني في الأيام الأولى لانطلاق الثورة التحريرية الكبرى المباركة يحرض فيه الشعب الجزائري على الانضمام إلى صفوف المجاهدين  مع جيش التحرير الوطني وكسر طوق الأغلال، ويحذره من مغبة خذلان قضيته التي فيها شرفه وعزه وكرامته، لأن خذلان جهاد التحرير معناه الفناء وعندئذ يكون بطن الأرض خير من ظهرها. ولأهمية هذه الوثيقة التاريخية... إقرأ المزيد

الشيخ محمد البشير الإبراهيمي l مشاهدات :2812 l فذكٌر

أول خطبة جمعة بمسجد "كتشاوى" بعد الاستقلال

أول خطبة جمعة بمسجد

الحمد لله ثم الحمد لله، تعالت أسماؤه وتمت كلماته صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته، جعل النصر يتنـزل من عنده على من يشاء من عباده حيث يبتليهم فيعلم المصلح من المفسد ويعلم صدق يقينهم وإخلاص نياتهم وصفاء سرائهم وطهارة ضمائرهم. سبحانه تعالى جعل السيف فرقانا بين الحق والباطل، وأنتج من المتضادات أضدادها، فأخرج القوة من الضعف وولد الحرية من العبودية وجعل... إقرأ المزيد

الشيخ الامام محمد البشير الابراهيمي l مشاهدات :5487 l فذكٌر