حوار مع الشيخ محمد الحسن ولد الددوا الشنقيطي
فكأنما قتل الناس جميعا
كتـب المقال عزالدين ميهوبي   
السبت, 11 أكتوبر 2008 09:23

قتل الناسجريمة لا تغتفرعندما يتحدث الناس عن القتل يعودون دائما إلى واقعة قابيل الذي اكتشف سر الجريمة حين أخذ حجرا وهشم رأس أخيه هابيل حتى الموت ولم يكتشف سر إخفاء فعلته لولا أن غرابا دله على ذلك.. ومن ذلك اليوم صار قابيل بن آدم عليه السلام مرجع البشرية في إزهاق الروح والقتل العمدي....

عودوا إلى التاريخ وستعرفون كم من الأرواح زهقت باسم السياسة والدين والعصبية وابتغاء المجد والثأر والعبثية.. فقد حصدت الحروب البونيقية بين روما وقرطاج الملايين ولا مبرر لذلك إلا رغبة في امتلاك سلطان البحر المتوسط وممارسة الإذلال الذي تزينه القوة..

 

فتضرى إذا ضريتموها فتضرم

فهذا نيرون يستشيط في لحظة غضب وتتحرك في نفسه لذة القتل فيضرم النار في روما ويبيد أهلها ثم ينفجر باكيا ندما على فعلته.. ومثله كان يفعل كاليغولا الموسوم بالإمبراطور الدموي الذي لم يكفه أن منح حصانه لقب قنصل (..) بل أصبح يزج رؤوس الناس كل صباح وكأنه يمارس هواية قطع رؤوس الدمى.

قتل امرئ في غابة

قضية فيها نظر

لقد أدت فتاوى الدم إلى الإيقاع بعشرات الشباب في أحابيل الفتنة، فصار من اليسير أن يقتل الولد أخاه ليتقرب به إلى الله باسم الله سبحانه وتعالى منزها عن أفاعيل الإفك والفهم المغلوط لمقاصد الشرع والشريعة.

لكم آلمني ذلك الفتى الذي ألقي عليه القبض بعد عملية استهدفت جمعا من الناس كانوا في مكان عمومي وهو يقول عندما سئل عن عدد الجرائم التي اقترف باسم الدين "لا أعرف.. ولكنها تتجاوز الألف" قالها ببرودة وكأن الأمر يتعلق باصطياد كلاب ضالة.. فمن يتحمل وزر هذه الجرائم؟ إنها الفتوى الصادرة عن دوائر الفهم الغالط لمقاصد الدين الحنيف. فهل من توبة لصناع الموت باسم الدين والشهادة؟..

متى تبعثوها تبعثوها ذميمة

مع هذه الصورة القاتمة في بلد العلم والمعرفة والأدب والحضارة، أعود إلى الجزائر التي فعل القتل المجاني فيها فعلته.. وصار الناس الأبرياء من كل فعل ديني أو سياسي يقتلون تحت تأثير فتوى صادرة من أناس لا يعرفون شيئا عن هذا الشعب المجاهد والمكابر والممسك على الحق كما يمسك على جمر حارق.. فصار قتل الطفل يقود صاحبه إلى الجنة، وإبادة العائلات العزلاء لا تكافأ إلا بقصور في الفردوس.. وتدمير وحرق ممتلكات الناس تعني تخليص الأمة من شرور الطواغيت (..) فقرأنا فتاوى لأبي قتادة وبعض الشيوخ النكرات غير المؤسسة على أي مرجعية فقهية أو قاعدة شرعية، ولا يفهم منها سوى التحريض على القتل، والدفع بكثير من الأبرياء إلى القيام بالإثم والجريمة تحت لبوس الإسلام والحكم بما أنزل الله.

وباسم الدين اجتمعت جيوش ممالك أوروبا واتجهت إلى بيت المقدس لتستعيدها وتعيد معها مجد الصليب المتهالك بعد انتصارات الفتح الاسلامي شرقا وغربا.. ومن عجائب هذه الحروب المقدسة كما أسموها أن فقد فيها العالم الرباني التلمساني سيدي بومدين شعيب ذراعه دفاعا عن حرمة بيت المقدس.. وفقد فيها صاحب الرائعة الأدبية "دون كيشوت" الإسباني سيرفانتيس ذراعه هو الآخر قبل أن يجد نفسه وهو في طريق عودته من القدس خائبا ومهزوما أسيرا في مدينة الجزائر..

وباسم العصبية والثأر ظلت قبائل العرب تعيش على الموت والقتل مئات السنين، حتى صار الناس يعرفون البسوس وداحس والغبراء.. وفي شعر القدامى ما يكشف أن دعاة السلم والعيش المشترك ورفض الحروب كثيرون، ألم يقل شاعرهم:

وجاء هتلر بنزعته النازية ليدخل العالم في حرب عالمية واسعة، لم تنته إلا بأزيد من خمسين مليون قتيل وبإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي في سابقة أنذرت العالم بأنه مقبل على حروب أكثر إيلاما.. ولم تنته حرب هتلر وموسيليني إلا بانتحار الأول وشنق الثاني وفاتورة دفعتها شعوب لا تعرف لماذا اقتيدت إلى جبهات الموت ليموت أبناؤها دفاعا عن باريس ولندن..

وذكرت كتب التاريخ أن أمريكا حين وفدت إليها جموع الأوروبيين، بعد اكتشافها، شهدت إبادة منظمة للهنود الحمر وغيرهم من الشعوب الأصلية التي قاومت غزوا تم باسم الدين ونشر قيم التمدن والحضارة.

ورحنا نقرأ بعد أربعة عشر قرنا شعرا آخر يكشف مأساة الإنسان إزاء القتل والإبادة، حين صار الناس يتساءلون عن السبب في مقتل الأميرة ديانا ويفردون لذلك كتبا وتحقيقات تلفزيونية، بينما لا يهتمون لمقتل مليون من البشر في رواندا بسبب التطهير العرقي. يقول الشاعر:

وعندما أسمع أن هيئة الأمم المتحدة أصدرت منذ ستين عاما ما يربو عن 1700 قرار يتعلق بالحروب والنزاعات أتساءل كم من قرار وجد طريقه إلى التطبيق وإيقاف الحرب والإبادة.. لا شيء يذكر من ذلك، ما دامت الهيئة الأممية غطاء للحرب بامتياز.

وعندما اغتيل أمير نمساوي في سراييفو أشعلت أوروبا حربا عالمية أولى كان وقودها أناس أبرياء لا صلة لهم بالأمير ولا بقاتل الأمير.. ولكن الفاتورة لا بد من أن يدفعها واحد من الناس.

وعندما اكتشف الإنسان النار والحديد والبارود لم يعد لحياة الناس ذلك الموقع المقدس، بل صار القتل بالآلاف والملايين أمرا عاديا، إن لم يكن مستحبا لدى بعض الشعوب المحاربة (..) كما تقول كتب التاريخ.. فصرنا نسمع عن معارك وحروب يسقط فيها البشر الأبرياء جراء فعلة أفراد متعطشين للدم، وكأنهم ذباب..

وفي النصف الأخير من القرن المنقضي صار العالم، والعرب خصوصا، مادة يومية لأخبار الموت والتصفية والإبادة، إن فيما تشهده فلسطين السليبة، أو العراق والسودان ولبنان والصومال.. صارت كلها عنوانا للموت المؤسس على فتنة الكرسي أولا وتوظيفا للطائفية والدين والثأر ثانيا وتنفيذا لمخطط أمريكي وصهيوني يستهدف تدمير قدرات المقاومة ونهب الثروات وإعادة تقسيم المنطقة وفق مصالح حيوية تخدم رغبة إسرائيل وتحد من إمكانية بروز قوة عسكرية في المنطقة.. ولنا فيما يحدث في العراق من تقتيل واستباحة لأرواح الأبرياء ممن لا علاقة لهم لا بزيد أو عمرو أو صاحب عمرو.. ذنبهم الوحيد أنهم أبناء العراق وجدوا الناس يصلون نحو الكعبة ففعلوا.. وجاء من أفتى لهم بأن الإيمان لا يكتمل إلا بقطع الأعناق والتفريق بين السنة والشيعة في العراق.. وانتشرت الفتنة وعم الشقاق.

وقتل شعب آمن

ولا يمكن أن نقفز على أفاعيل نابوليون الذي خرج من فرنسا طالبا السيطرة على العالم في حروب أكلت الملايين ورمت به في جزيرة سانت هيلانه ليموت وحيدا كالجمل الأجرب..

ولعل الذي يثير الدهشة والاستغراب أن يأتي شخص ليقتص باسم الدين من شخص آخر بدافع فتوى أو فهم ديني مغلق، ويقتل شخصا آخر يشهد له بالإيمان والتقوى.. فمن أين استمد القاتل وصايته على أرواح الناس؟ وماذا يعني أن تزهق روح طفل في المهد بدعوى أنه سينشأ في بيئة كافرة؟ وأسأل القاتل إن قرأ الآية القرآنية " الكريمة’’ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا’’( المائدة 32) وفهم معناها..

ولعل الصورة التي نراها كثيرا لتلك الجماجم المكدسة في قاعات واسعة لما قام به بول بوت والخمير الحمر في كامبوديا يؤكد أن حياة البشر مستباحة كما لو أنها من سقط المتاع..

ولم يتوقف العالم عند نابوليون بل راح سلطان السيطرة والقتل والنهب يمتد من أوروبا إلى إفريقيا وآسيا في سبيل توسيع النفوذ وكشف الأوروبيون عن وجه قبيح، فاجتمع قادتها وقسموا العالم بينهم وكأنه قطعة حلوى في عيد ميلاد.. وكان من نتائج ذلك أن قتل الملايين، وما زالوا يدفعون فاتورة ذلك إلى اليوم، جهلا وأمية وتفقيرا.

ولم يتوقف جنون القوة والحرب بعد أن اختار الفرقاء موقع المواجهة الباردة (..) بل ظلت ثقافة الموت سائدة لدى شعوب المستعمرات، حين استخدمت كل أساليب الترويع والتركيع، في الجزائر عندما أقدمت فرنسا على قتل الآلاف بدم بارد لأنهم طالبوا بحقهم في الحرية والعيش بكرامة. ولأن الحرية لا تمنح إلا بمزيد القرابين والتضحيات، فقد انتصر الشعب الجزائري لأن ديدنه رفض الاذلال والاحتلال.

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم

وما هو عنا بالحديث المرجم

ومثل هؤلاء فعل جنكيز خان الخارج كالطاعون من آسيا الوسطى ليدك بجيوشه الجرارة قلاع ممالك وامبراطوريات في سبيل التمكين لسلطانه ولو على جماجم الآلاف من الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيما يحدث.. وجاء بعده هولاكو وفعل فعلته التي جعلت منه واحدا من رموز القتل والإبادة والشر في العالم.. ومثلهما فعل تيمورلنك، القائد الأعرج، حين أقام أهرامات من جماجم البلدان التي غزاها واحتلها بالقوة باسم كل شيء حتى.. الدين.

 
المشاهدات: 824
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy
 
صِيَامُ رَمَضَانَ، مَسَائلُ وَأَحْكَامٌ
09/08/2010 | زَكَرِيَّاءَ تُونَانِي
article thumbnail

  الْـحَمْدُ للهِ ربِّ العالَـمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وصحْبِه أجْمَعينَ؛ أَمَّا بَعْـدُ:  فقدْ بدَا حاجبُ شَمْسِ رمضَانَ، وكاد يطلُّ علينَا بخَيْراتِه، وانْبَعَثَتْ نسمَاتُهُ فِي شَعْبَانَ، مُبَشِّرًا بقدُومِه وتجلِّياتِه؛ ف [ ... ]


الأمن والإيمان
14/06/2010 | بقلم : عبد المحسن القاسم خطيب المسجد النبوي الشريف
article thumbnail

الخطبة الأولى: أمّا بعد:  فاتَّقوا الله ـ عبادَ الله ـ حقَّ التقوى، فمن اتَّقى ربَّه رشَد، ومن أعرضَ عن مولاه عاش في كمَد. أيّها المسلمون،فرَض الله الفرائضَ وحرَّم المحرَّماتِ وأوجب الحقوقَ رِعايةً لمصالحِ العباد، وجعل الشريعةَ غِذاءً لحِفظ حياتِهم ودواءًلد [ ... ]


حين نشتري الموت و نركبه
19/02/2010 | بقلم مديرالتحرير
article thumbnail

 باشرت الإذاعة الوطنية بإطلاق حملة وطنية ذات بعدحضاري و ذلك بتخصيصها لعام 2010 عاما للوقاية من حوادث المرور من خلال شراكتها مع عدة قطاعات و هيئات للتحسيس بأهمية العملية، و خطورة الظاهرة. و حين يتكلم وزير النقل السيد عمار تو عن أهمية هاته المبادرة للمساهمة [ ... ]


جيل نوفمبر رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه...
15/11/2009 | المجاهد عبد العزيز بوتفليقة
article thumbnail

هي كلمات قالها المجاهد عبد العزيز بوتفليقة في حق إخوانه من جيل نوفمبر ممن رزقهم الله تعالى الشهادة في سبيل الله تعالى. فقال في شأن أخيه الشهيد العقيد أمحمد بوقرة   قائد الولاية التاريخية الرابعة
...إنّ التاريخ ليس أحداثا ووقائع تتواتر فحسب، بل هو نسيج يستمد حبكته م [ ... ]


خطاب رئيس الجمهورية لنصرة كلام ربّ البرية
18/08/2009 | السيد: عبد العزيز بوتفليقة
article thumbnail

  الجلسة الإفتتاحية للأسبوع الوطني الأول للقرآن بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  وبعد: (لَوْ أَنْ [ ... ]


وقالها الشعب
11/06/2009 | مدير التحرير
article thumbnail

  
بداية الكلام:
قال الولي الصالح الشيخ عبد الرحمان الثعالبي: إنّ الجزائر في أحوالها عجب          ولا يدوم بها للناس مكروه ما حلّ عُسر بها أو ضاق مُتسع      إلا ويسّر الرحمن من يتلوه الجزائر هذا البلد المترامي في اتجاهات ا [ ... ]


البعد الروحي لثورة التحرير المباركة
30/11/2008 | الشيخ محمد البشير الإبراهيمي
article thumbnail

بيان تاريخي وقعه الإمام محمد البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والشيخ الفضيل الورتلاني في الأيام الأولى لانطلاق الثورة التحريرية الكبرى المباركة يحرض فيه الشعب الجزائري على الانضمام إلى صفوف المجاهدين  مع جيش التحرير الوطن [ ... ]


أول خطبة جمعة بمسجد "كتشاوى" بعد الاستقلال
28/11/2008 | الشيخ الامام محمد البشير الابراهيمي
article thumbnail

الحمد لله ثم الحمد لله، تعالت أسماؤه وتمت كلماته صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته، جعل النصر يتنـزل من عنده على من يشاء من عباده حيث يبتليهم فيعلم المصلح من المفسد ويعلم صدق يقينهم وإخلاص نياتهم وصفاء سرائهم وطهارة ضمائرهم. سبحانه تعالى جعل السيف فرقانا بين الحق والب [ ... ]


ما في عنايتنا برمضان الكريم من مغزى لو تفهمناه...
31/10/2008 | العلاّمة عبد الحميد بن باديس
article thumbnail

ما أحرانا بالاكتفاء في تأدية هذه العبادة الشريفة بالفائدة الدينية الروحية المحضة، ألا وهي، تقديس أمر الله وتعظيمه، وابتغاء مرضاته، لكن نزوغ الفكر الجديد إلى تعليل كل ظاهرة دينية أو فنية قد لا يقتنع بغير إظهار ما يرمى إليه غرض الشارع في مثل هذه الشعيرة ال [ ... ]


كلمة رئيس الجمهورية الجزائرية في الدفاع عن خير البرية
28/10/2008 | :المجاهد عبد العزيز بوتفليقة
article thumbnail

ألقى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة  وفقه الله لكل خير،يوم الإثنين: 24 مارس 2008م  كلمة بمناسبة افتتاح الأسبوع التاسع للقرآن الكريم هذا نصها: "بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه الى يوم الدين. أيتها السيدات ا [ ... ]


حذار يا ناس من الفتوى على المقاس..
21/10/2008 | عزالدين ميهوبي
article thumbnail

وأما أنا، وأعوذ بالله من قولة أنا، فأحسب أنني أوتيت شيئا من العقل الذي كرمني به الله عز وجل للتمييز بين الخير والشر،  وبين الشيء ونقيضه، فقرأت القرآن الكريم وتتبعت ما جاء في السنة النبوية المشرفة واطلعت على ما جاء في الأثر عن الخلفاء الراشدين وما تواتر عن الصحابة والتابعي [ ... ]


عن أي كاميكاز تتحدثون؟
21/10/2008 | عزالدين ميهوبي
article thumbnail


لا أفهم لماذا يسعى كثير من الناس عندنا وعندهم (..) وبدرجة أخص من وسائل الإعلام،  إلى محاولة التفريق بين "القاعدة" و"الجماعة الإسلامية المسلحة" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وتنظيمات أخرى شبيهة تأخذ أشكالا ومسميات فيها من الابتداع المرتبط بالدين والعقي [ ... ]


مقالات أخرى
أياما معدودات
باقي على شهر رمضان


العدد 16 

 

رسالة البدر

images/resized/images/stories/demo/18-1_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-2_78_63.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-3_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-4_78_59.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-5_78_55.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-6_78_53.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-7_78_48.jpgimages/resized/images/stories/demo/18-8_78_55.jpg
صورة
صفة العمرة
الخميس, 21 أكتوبر 2010
ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه، وله أن يشترط فيقول : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. * يُحرِم الرجل في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين و المرأة تحرم في لباسها الشرعي.  *يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام . * ليس للإحرام ركعتان تسمى ( بركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم وإن أحرم من ذي الحليفة أو كما يطلق عليه بأبيار علي له أن يصلي ركعتين بالمسجد لفعله صلى الله عليه وسلم. * تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم, أما النساء فيخفض أصواتهن بها. ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف وقيل عند دخوله مكة المكرمة ورؤية بنيانها وفي الأمر سعة إنشاء الله تعالى.   * يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ, ويجوز للمحرم لبس الإحرام في فندقه قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات. * ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض. *لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري. ثانيا: الطواف بالكعبة المشرفة. *الطواف سبعة أشواط -على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به. *يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه. *يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى, والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات. *يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله, والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. *يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه. *يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبله عند مروره به, فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها, فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها) وقَبَّل ذلك الشيء, فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها. * يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله, فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه. *يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه. * لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما. *يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). *ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض. بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه, أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة. * تشترط الطهارة للطواف. أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد. *إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه. *لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها. *من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل الصلاة عند المقام. *يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) *يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه, يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ). *إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام. *يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك. ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.  ثالثا: السعي بين الصفا والمروة. * السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة. * يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي. *يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة. *ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء. *يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات) والذكر السابق (3 مرات) والدعاء بين الأذكار (مرتين) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة. *يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين, أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً. *لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة, بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع. *لا تشترط الطهارة للسعي, فلو سعى وهو غير متوضئ جاز ذلك, ولكن الأفضل أن يكون على وضوء. *لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي, فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز. *إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه *لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه. *يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته. رابعا حلق الشعر أو تقصيره: *حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة. *حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره. لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة. *يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى. *لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174), ولكن تقصره، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع. *بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته. *إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فإنّه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم. ق.د  
صورة
استقبال رمضان.....شعرا
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ    ***    فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ  ***   فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِوتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِاللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم   ***   مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِلا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِوَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم   ***  ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِوسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِهـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم   ***   سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِالصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابالصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ   ***   وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ   ***   أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ   ***   وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى   ***   وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً   ***   وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ   ***   بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا   ***   وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه   ***   غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ   ***   وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ   ***   لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها   ***   تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم   ***   فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها  ***   صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً   ***   فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم   ***   وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم   ***   قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه   ***   يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً   ***   بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ  
صورة
التبيان فيما اشتهر من أحاديث ضعيفة وموضوعة في الصيام وفضل رمضان
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
هناك جُملة من الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس في فضل الصيام ورمضان، ومن بينهم أئمّةُ مساجدَ وخطباءُ منابرَ مع أنّها ضعيفة أو موضوعة مكذوبة. ومن المعلوم أنّ الحديث الضعيف والموضوع لا يُحْتَجّ بهما ولا يُسْتَنَدُ عليهما في مسائل العقيدة وأحكام الحلال والحرام، وإن كان الحديثُ الضعيف ضعفاً غيرَ شديد يجوز العملُ به في فضائل الأعمال الثابتةِ مشروعيَّتُها. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء بشرط أن تُروى مع بيان ضعفها. أمّا الحديث الموضوع فلا يجوز الاحتجاج به مطلقاً وتَحْرُمُ روايته ويأثم ناقِلُهُ إلابغَرَض تحذير الناس منه وبيان وَضْعِهِ وكَذِبه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى هذا فلا بُدّ من التثبُّت في الاستشهاد بالأحاديث ولو كانت بليغةَ المعنى جَزلَة المبنى، وما أعلى وأنْفَسَ كلمةَ الإمامِ حافظِ الدنيا في عصره ومَفْخَرَة المسلمين في دهره أبي الحجَّاج المِزِّيّ (ت 742 هـ) في هذا الشأن، وهي كلمة ذهبيَّة غالية لو بُذل لنَيْلها وتعلُّمها أغلى المهور في الدنيا لكان قاصراً عن الدلالة على نفاستها وحُسْنها، يقول -رحمه الله تعالى-: كلُّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كلُّ حسن قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ المزيد...
يوجد حاليا 4 زوار المتواجدون الآن
اليوم160
أمس256
هذا الأسبوع699
هذا الشهر1997
جميع الزوار142308
Partly Cloudy AM Fog / PM Sun AM Fog / PM Sun
29C 29C 29C
الأربعاء الخميس الجمعة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد المجلة

المحاور الرئيسية

البث الحي 

شــــبكة رمضان 1431 - 2010

الــــبطاقة الفنـــية  للـــــبرامج

الأكثر مشاهدة