9:31 7:53 4:35 12:46 3:54
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

aya naffsso 

في لحظة يأس سوداء عشتها بكل آلامها وتفاصيلها..لحظة.. كانت الأقسى في حياتي.. بل الأوجع والأكثر ألماً.. كنت أحاول كثيراً أن أطردها..أن أبعدها.. ولكن كانت تفرض نفسها على واقعي دوماً.. كنت أعلم علماً يقيناً ما الذي سأجنيه إذا ما نجحت في أن تفرض نفسها وتلون جزء من حياتي بلونها.. فكنت معها في عراك.. حتى كان ما خشيت!! فصارت لها الغلبة واستطاعت في فترة ضعف مني أن تفرض نفسها على واقعي!! وبدأ الصراع الحقيقي!!  إنّ الصراع بين الحق والباطل صراع أزلي ابتدأ منذ أن أشرقت الدنيا كلها بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبدينه الجديد الذي أخرج الناس من أعتم ظلمات.. ظلمات الكفر والجاهلية.. إلى أوضح نور.. نور الإيمان والاستقامة.. ذلك النور الذي أشرقت به قلوب الصحابة..  قلوب كانت بحاجة ماسة إلى من ينقذها من همجية الجاهلية وضلالها.. إلى من يحييها بعد موتها!! فحيت بنور الاسلام.. وعلت وسمت بالإنقياد إلى تعاليمه والانتماء إلى شريعته.
ومع بداية تلك الحياة الجديدة.. كان لابدّ من الخضوع إلى مشيئة الله الكونية والتي وضعت أساساتها منذ منبع الوحي الأصيل حينما (
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) القصص: ٥٦، فوضعت تلك الآية وغيرها دعامة من دعائم العقيدة.. دعامة كانت الأقسى على القلوب المضيئة التي ولدت قريباً.. فبدأ ألصراع!!!
فهذا يترك طاعة أمه لضلالها.. يصارع في داخله بين طاعة أمه التي سعت كل حياته في تربيته وأحسنت إليه كل إحسان وبين طاعة رب عظيم كان له الفضل الأكبر في أن رزقه تلك الأم ويسر له ذلك الإحسان.. فوعت القلوب قبل العقول سعة رحمة الله وفضله وأنه سبحانه هو الرزاق ذو القوة المتين ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) الذاريات: ٥٦ – ٥٨ ..فكانت النتيجة مثمرة كبدايتها..انتماء كامل لدين رضت به النفس وفرت إليه..فرغم الصعوبات والعقبات توجهت تلك القلوب ورضخت لذلك الكيان الإسلامي السامي فاكتست بثوب العزة بعد ذلة عاشتها سنوات..
كان الأب يختار دينه على زوجته وبنيه الكفار لأنه قرأ قوله: ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ) عبس: ٣٤ - ٣٦ فكان كل شيء يهون لديه أمام رضا من خلق ذلك اليوم ووعد به.. كان الصاحب يختار دينه على أصحابه وأخلائه المشركين لأنه قرأ قوله تعالى:  ( الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) الزخرف: ٦٧.. إلى غير ذلك من تضحيات لا تسعها كلماتي..  واستمر الصراع بين دعاة الحق والهدى ودعاة الضلال والهوى.. والحكمة في ذلك واضحة كل الوضوح.. فلم تكن البداية منذ تلك المرحلة فقط.. بل كانت تكملة لصراع أزلي بزغ منذ أن خلق الله آدم ( وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ  ) البقرة: ٣٥ - ٣٦.. وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم بدأت مسيرة أخرى في الصراع بين أولياء الله وأولياء الشيطان!!!
ولعل البعض يتسائل.. لماذا لم يخلق الله العالم أجمع على دين الحق؟؟ فلا يكون هناك صراع ولا حروب وعراك!! فالحكمة في ذلك- كما سطرت آنفاً- واضحة..والمولى أعلم وأحكم.. (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ) المائدة: ٤٨..فلو كان العالم كله على دين واحد لما عُرِف المحب لدينه المجاهد في سبيله! ولما عُرِفت القلوب الأبية التي تضحي بكل شيء في سبيل دينها وعقيدتها.. بل أشبعت بتلك الحكمة غرائز النفس البشرية وفطرتها الإنسانية التي جمعت بين الحب والكرة.. فصرفت جانب الحب إلى خالقها والمحسن إليها ومن والاه.. وصرفت جانب الكره إلى الشيطان وكل من والاه..
إنّها مشاعر لا توصف.. تلك التي تسكن القلب عندما يدخله نور الإيمان ويسقيه بماء الحياة الإيمانية.. حياة لا يشعر بها إلا المؤمن الصادق في إقباله على ربه..يشعر بها كلما فعل طاعة تقربه إليه.. يشعر بها كلما ترك معصية لا لشيء إلا لوجهه.. سبحانه.. يشعر بها كلما أحسن وعفى وصفح من أجله..كلّما كظم غيظا أو ترك ظلماً أو ترفع عن مكروه لرضاه وحده.. وإن استاء كل من في الكون وإن سخط من سخط.. أليس ربه راض.. فهو برضاه يرضى.. وكأن ديدنه قول الشاعر:
وليتك تحلو والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر *** وبيني بين العالمين خراب
إذا ما صح منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب تراب

وبذلك تكون حياته كلها لله.. وأنفاسه كلها ملكاً له.. يبذل الغالي والنفيس في سبيل إرضائه.. وقد تعرض له بعض العوارض والفتن.. فيصبر ويحتسب ويلتجأ إلى من بيده رفعها عنه.. لأنّه قد تيقن بأن من ترك الراحة وجد الراحة.. وأن الإنسان ممتحن ومبتلى والصبر هو طوق النجاة.. ولا نجاح في امتحان الدنيا بدونه.. فيتصبر في أدق لحظات حياته المريرة مع أن قلبه قادر على الجزع والتسخط.. وكلما زينت له نفسه ذلك تراءت أمامه جنات عدن والفردوس الأعلى.. فيحدث نفسه قائلاً.. أيا نفس اصبري فالموعد الجنة.. لأنّه جرّب حلاوة الإيمان ومرارة الضلال فاختار الأجود والأسمى.. فلولا أن عرف طعم المرارة لما تلذذ بطعم الحلاوة.. ولولا معرفته قسوة الحزن لما تلذذ بطعم السعادة.. ولولا تجربته وحشة المعصية لما تلذذ بحلاوة الطاعة.. فكانت المشيئة السماوية معالجة لطبيعة النفس البشرية والخالق وحده بمن خلق أعلم!!!
وفي بعض الأحيان تزلّ تلك النفس المؤمنة فتضعف.. ولا يكون ذلك إلا بعد أن تبتعد ولو قليلاً عن منهل تلك القوة.. ولكن ما تلبث إلا أن تعود مستغفرة تائبة ترجو رحمة ربها الغفور الرحيم الذي قال: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر: ٥٣.. فتعود أقوى مما كانت لأنّها استشعرت معنى أن تفقد تلك اللذة الإيمانية ولو للحظات!!!
والمؤمن بهذه الحياة الإيمانية غريب في نفسه.. غريب بين أهله وإخوانه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء، قال: ومن الغرباء؟ قال: (الذين يصلحون إذا فسد الناس) حديث حسن.. وكلما زاد ذلك الإيمان زادت درجة الغربة..حتى يجد المؤمن نفسه في عالم آخر..فهو مع الناس بجسده وفي ذلك العالم بقلبه..قلب متعلق بربه..يراقبه بنور إيمانه.. ويلجأ إليه مع كل نفس من أنفاسه.. يفرّ إليه كلما ضعف إيمانه.. فإن سبح بلسانه فالقلب ساكن لعظمته.. وإن ترك شيئاً لوجهه فالوجد سابح بلذة طاعته.. وإن عمل صالحاً فالفؤاد راضخ لأمره ونهيه في كل حب واطمئنان.
وهو بذلك في حصن ربه.. يحميه بفراره إليه ممن يتربص به ويكيد له.. يقيه بطاعته من كل ما يعرض له من فتن في دينه وإيمانه.. يحميه أولاً من شر نفسه ومن شر مخلوقاته.. فهو بذلك قد احتمى بربه بعد أن اكتسب بقربه منه مصلاً ذاتياً يصرف عنه كل ما يعرض لدينه أو يهزه.. ولم يأت ذلك المصل إلا بعد أن أيقن أنه لا حول ولا قوة له إلا بربه.. فهو الضعيف بنفسه القوي بربه.. وهو الذليل بذاته العزيز بدينه.. وهو بذلك في أمس الحاجة إلى ربه لينصره ويثبِته أمام فتن الدنيا وابتلاءاتها.. فإن فتن هذا الزمان قد تشربت ما تشربت من القلوب فسكنتها.. فلم تعد تفرق بين الحق والباطل.. قال حذيفة: "لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك!!إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل".
ولم يكن ذلك إلا بعد أن ابتعدت القلوب عن منهل قوتها وعزتها.. وانشغلت بدنياها الزائلة الفانية.. فنزلت همتها إلى التراب بعد أن كانت تحلق في السماء.. ولكن في خضم نيران الفتنة المترامية وشعاراتها المتصاعدة تبقى فئة صامدة ثابتة تمثلت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (يأتي عليكم زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر).. تلك الفئة عانت ومازالت تعاني ألم الجمر وحرقته.. ومع ذلك صمدت وثبتت.. فكلّما سوّلت لها أنفسها أن ترمي ذلك الجمر تذكرت حرقة الحياة ومرارتها بدونه!! فزادها ذلك ثباتاً وصموداً.. فهاهي ترى تلك الجراح الغامرة في قبضتها ولكن تأبى إلا والثبات إلا والانتصار!! فالانتصار على النفس هو الانتصار الحقيقي لتلك القلوب التي أشربت معين الحياة الطيبة بالقرب من الله!! ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل: ٩٧، إنّها مشاعر إيمانية من نوع فريد.. لا يطيق القلم تسطيرها.. ولا تستطيع الألسنة وصفها.. إنّها مشاعر القوة والعزة في وقت الضعف والذلة.. مزيج غريب يناسب تلك الغربة ويحاكيها.. غربة تستحق المعايشة والتجربة.. فلنسمو بأنفسنا معها متسلحين بقوله تعالى: ( إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ )الشعراء: ٦٢
ونهاية المطاف الكل يعرفها.. نعيم دائم بعد عناء السفر الطويل.. وراحة أبدية مع أول قدم توضع في جنات عدن.. في هذه اللحظة توضع نقطة النهاية.. نهاية الصبر والتحمل.. نهاية الصراع والجهاد.. نهاية لها مصيران لا ثالث لهما.. إما سعادة أبدية.. وإما شقاء دائم.. فلنكن من أبطال السعادة الأبدية.. سعادة لا شقاء بعدها أبدا!!!!!
 

المشاهدات: 1288
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

أيا نفس اصبري فإن موعدك الجنة

أيا نفس اصبري فإن موعدك الجنة

  في لحظة يأس سوداء عشتها بكل آلامها وتفاصيلها..لحظة.. كانت الأقسى في حياتي.. بل الأوجع والأكثر ألماً.. كنت أحاول كثيراً أن أطردها..أن أبعدها.. ولكن كانت تفرض نفسها على واقعي دوماً.. كنت أعلم علماً يقيناً ما الذي سأجنيه إذا ما نجحت في أن تفرض نفسها وتلون جزء من حياتي بلونها.. فكنت معها في عراك.. حتى كان ما خشيت!! فصارت لها الغلبة واستطاعت... إقرأ المزيد

سهام السيف l مشاهدات :1288 l تزكية النفوس

وقفات مع بركان أيسلندا

وقفات مع بركان أيسلندا

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدالمرسلين، وبعد: ففي دويلة صغيرة، لا تعدو أن تكونجزيرة نائية قي شمال المحيط الأطلسي، يثور بركان صغير من تحت نهر جليدي، لينفث موجات من السحب الغبارية، فيحدث فزعاً عاماً في قارة أوربا بأسرها، وارتباكاً عالميا للرحلات الدولية. توقَّفت الطائرات، وأُغلقت المطارات، وعُلقت الرحلات، فـ (113) مطاراً أوروبيا يغلق أبوابه الجوية أمام الملاحة العالمية، وأكثر من (63) ألف رحلة طيران... إقرأ المزيد

بقلم :محمد صالح المنجد l مشاهدات :1364 l تزكية النفوس

من علامات محبة الله تعالى

من علامات محبة الله تعالى

الحمد لله و كفى، و صلى الله على عباده الذين اصطفى.إخوتي في الله، اعلموا أن من علامات محبة الله لكم: إن أعطاك الله الدين و الهدى ,فاعلم أنه سبحانه يحبك "بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ"آل عمران:76. و إن أعطاك الله المشقّات و المصاعب و الهم والمشاكل فاعلم أنه سبحانه يحبك ينتظر منك الحمد و الشكر و يريد سماع أنين صوتك في الدعاء "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ... إقرأ المزيد

عفيف لعطار l مشاهدات :2004 l تزكية النفوس

الحث على العمل وطلب الرزق

الحث على العمل وطلب الرزق

الحمد لله مقدّر الأرزاق والأقوات وجعل نيلها بالتوكل واتخاذ الأسباب فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، والصلاة والسلام على خير الأنام، القدوة في طلب الرزق والكسب االحلال، صلوات ربي وسلامه عليه. إنّ مما جاء به الإسلام تأكيد وترغيبا هو العمل وطلب الرزق والكسب الحلال، والاتجار في جمع المال؛فقد قال تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ )-الجمعة... إقرأ المزيد

يزيد بن قاسي l مشاهدات :3898 l تزكية النفوس

حسن الظن بالله تعالى وأثره في حياة المسلم

حسن الظن بالله تعالى وأثره في حياة المسلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فإن حسن الظن بالله تعالى أصل عظيم من أصول العقيدة الإسلامية، أصل من حققه واعتصم به نال السعادة في الدنيا وكان من أهل النجاة في الآخرة، ومن أخل به أو فقده كان من أهل الشقاوة في الدنيا ومن أهل الخسارة في الآخرة، وإن حسن الظن بالله مبدأ كل خير يكسبه العبد كما أن سوء الظن بالله... إقرأ المزيد

محمد حاج عيسى الجزائري l مشاهدات :3051 l تزكية النفوس

لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله

لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله

(بين الحقيقة والوهم تعيش النساء... الحسد آفة المجتمع) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، أمّا بعد: فقد جعل الله تعالى المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله، وجمع المتحابين تحت ظلال عرشه، ووثق الإسلام ذلك بوجوب المحافظة على مال المسلم وعرضه ونفسه، بأن لا يصيبه أذى ولا يُمس بسوء. ولكن تأبى بعض النفوس إلا أن تُبحر... إقرأ المزيد

أم عبد الإله سيفوان l مشاهدات :4910 l تزكية النفوس

كيف نتعلم الإخلاص ؟؟؟

كيف نتعلم الإخلاص ؟؟؟

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فإن من معاني الإصلاح المطلوب منا إصلاح القلوب وتعبيدها للإله علام الغيوب، بل ذلك أول الإصلاح وأساسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب"(متفق عليه)، وإصلاح القلوب يكون بربطها بخالقها جل وعلا وتحقيق العبادات الواجبة عليها من... إقرأ المزيد

بقلم : محمد الحاج عيسى l مشاهدات :2775 l تزكية النفوس

من أدب العلماء في الخلاف

من أدب العلماء في الخلاف

   إن ظاهرة اختلاف العلماء و الفقهاء في الأحكام الشرعية و الآراء الفقهية أمر واقع  لابد منه أسبابه عديدة و مسوغاته كثيرة، فإذا كان الصحابة رضي الله عنهم و هم أعلم الأمة قد اختلفوا في مسائل علمية و عملية وتباينت آراؤهم فيها فمن بعدهم من أهل العلم تبع لهم فهم أولى بالاختلاف منهم، و ذلك راجع إلى طبع البشر و تفاوت إدراكهم و أفهامهم و قوة... إقرأ المزيد

رضا كريماط l مشاهدات :2075 l تزكية النفوس

التنطع في الدين

التنطع في الدين

قال صلى الله عليه و سلم: "هلك المتنطعون،" قالها ثلاثا . أخرجه مسلم .لقد توالت تحذيرات العلماء من هذه الآفة الخطيرة التي قد تصيب الفرد أو الجماعة فتهوى بهم في أودية الهلاك و مهاوي الضلال .و حتى يكون لدينا تصور صحيح عن هذه الآفة وعن معاملها و أبعادها سنعرض الموضوع على النحو التالي : التنطع لغة : مأخوذ من النطع ، و هو الغار... إقرأ المزيد

: سعيد معيريف إمام خطيب بمدينة باتنة l مشاهدات :2462 l تزكية النفوس