7:58 6:36 4:10 1:03 6:03
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

3arafat 

الحمد لله الذي افترض الحج إلى البيت العتيق ويسّر لقاصديه أسباب التوفيق، فأجابوه بالإتيان إليه رجالا وعلى كل ضامر يأتي من كل فج عميق والصلاة والسلام على من خصّه الله بمزيد عنايته وفضّله تفضيلا، وأنزل عليه في محكم آياته قوله: "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" آل عمران: ٩٧ سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدّين وبعد:
فالحجّ من أركان الإسلام العظيمة، وقد تقرّر وجوبه في نصوص الكتاب والسنّة وإجماع علماء الأمّة قال الله تعالى: "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" آل عمران: ٩٧ وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الإسلام بُنِيَ على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الصلاة وصيام رمضان وحجّ البيت" [1]، وروى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أيّها النّاس قد فرض الله عليكم الحجّ فحجّوا" [2]، وإنّما يجب الحجّ على كل مسلم بالغ عاقل حرّ مستطيع، ولكن هذا الوجوب هل هو على الفور[3] أو على التّراخي[4]؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأوّل: 
الحجّ واجب على الفور، وبه قال جمهور العراقيين من المالكية كالقاضي عبد الوهاب وإسماعيل ابن حماد وابن القصّار واقتصر عليه الجلاّب وارتضاه ابن بشير وشهّره ابن بزيزة في "شرح التلقين" والقرافي وابن عسكر في "شرح العمدة" ونصره الطرطوشي في تعليقه على "الخلاف"، وبه أفتى القيرواني وإليه مال ابن الحاجب واستظهره الشيخ خليل في "التوضيح" كما نقله عنه الحطاب في "المواهب" وابن عبد السلام، وإليه مال ابن حبيب ورجّحه العدوي في حاشيته على "كفاية الطالب الرّباني في شرح رسالة القيرواني"، واستظهره الدسوقي ورجّحه الدردير، وبه قال الإمام أحمد وأبو يوسف وجمهور أصحاب أبي حنيفة والمزني، ونقل صاحب "تبيين الحقائق في الفقه الحنفي" عن أبي حنيفة ما يدل على وجوبه على الفور[5].
القول الثاني:
الحجّ واجب على التّراخي، وبه قال المغاربة من المالكية وشهّره ابن الفاكهاني واستظهره وهو قول ابن نافع واللخمي واستظهره ابن محرز والمقري وابن خويز منداد، وإليه ذهب الباجي وابن رشد والتلمساني وابن العربي والسيوري والشافعي وأصحابه، وبه قال الأوزاعي والثوري ومحمد بن الحسن ونقله الماوردي عن ابن عباس وأنس وجابر وعطاء وطاوس[6]
أدلّة القول الأوّل:
لقد استدلّ من قال إنّ الحجّ يجب على الفور بمجموعة من الأدلّة نوجزها فيما يلي:
جملة من الأحاديث التي تدلّ على التعجيل لأداء الحجّ وهي:
"حجّوا قبل أن لا تحجّوا"[7]
"من أراد الحجّ فليتعجّل"[8]
"من لم يمنعه من الحجّ حاجة ظاهرة أو سلطان أو مرض حابس فليمت يهودياًّ أو نصرانياًّ"[9]
 القاعدة الأصولية وهي أن الأمر المطلق يحمل على الفور.
كون الأمر المعلّق على شرط يلزم عقبه.
القياس على الصلاة في كونها عبادة بدنية لم يجز تأخيرها خشية العجز، فوجب فعلها على الفور، وبجامع كونها يدخلها التحليل والتحريم فوجب فعلها على الفور خوف فواتها، وكونها عبادة تجب الكفارة بإفسادها فتكون على الفور كالصوم.
بعض المسائل المذكورة في المذهب عن مالك تدلّ على أن الحجّ على الفور، منها:
-ما نقله ابن القاسم في الموازية عن مالك من أن له مخالفة والديه للذّهاب إلى فريضة الحجّ.
_ومنها ما نقله أشهب من أنه ليس للزوج منع زوجته من الحجّ الفرض. ومنها تقديم الحجّ على الزّواج.
قال ابن عبد السّلام: [إذا تأمّلت المسائل المأخوذ منها التّراخي وجدتها أقرب إلى دلالتها على الفور منها على التّراخي] انظر المراجع السّابقة وكذا "البيان والتّحصيل"3/448

أدلّة القول الثّاني:
أمّا من قال إن وجوب الحجّ على التّراخي فقد استدلّ بما يلي:
1- قوله تعالى: "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا"، وقوله تعالى: "وأتموا الحج والعمرة لله"،  البقرة: ١٩٦ وكان نزولها سنة ستّ، والنبي صلى الله عليه لم يحجّ إلاّ سنة عشر.
فتأخيره صلى الله عليه وسلم للحجّ إلى السنة العاشرة مع أنّه فرض سنة خمس يدل على أنّ وجوبه على التّراخي، انظر كلام ابن رشد في "المقدمات المهمات" 5/232
2- حديث ضمام بن ثعلبة[10] حين قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن له ما افترض الله عليه، ومن ذلك حجّ بيت الله الحرام، قالوا قد كان مجيء ضمام سنة خمس من الهجرة، ولم يحجّ النّبي صلى الله عليه وسلم إلا سنة عشر فدلّ ذلك على أنه على التّراخي.
3- القاعدة الأصولية: الأمر المطلق يفيد التّراخي.
4- القياس: كل وقت لا يكون بتأخير الحرام إليه قاضياً فإنّه لا يكون بتأخير الإحرام إليه عاصياً كالتأخير إلى الثّمان من ذي الحجّة.
5- بعض مسائل المذهب، ومنها:
- لو حلف الزوج لزوجته ألا تخرج فلها تأخيره، قاله أشهب وابن عبد الحكم.
-كون الابن يستأذن أبويه ولا يخرج إلا بإذنهما.
-ما نقل عن سحنون أن من أخره لا يعدّ فاسقاً ولا تردّ شهادته إلا إذا جاوز السّنتين.
-عدم خروج المعتدّة من وفاة له، ذكره اللّخمي.
- كونه لو أخّره عن أوّل سنة الإمكان ثم فعله فلا يكون قضاءً بالإجماع بل هو أداء.[11]
فهذا جملة ما استدل به أصحاب كل قول في مذهب مالك، وكذا المذاهب الأخرى.

وعند المناقشة والتحقيق يظهر قوّة القول الأوّل وهو أن الحجّ واجب على الفور وأن هذا هو القول الأقوى في مذهب مالك رحمه الله وذلك لقوّة أدلّته. فالأحاديث التي استدلُّوا بها صريحة في ذلك، كحديث: "من أراد الحجّ فليتعجّل" وقد قوّاه كثير من أهل العلم كما سبق، وكذلك الأثر: "من لم يمنعه من الحجّ..." أما حديث: "حجُّوا قبل أن لا تحجُّوا" فضعيف لا يقوى للاحتجاج به.
أما القاعدة الأصولية وهي: الأمر المطلق الخالي من القرائن يفيد الفور أو التّراخي؟ فقد اختلف فيها علماء الأصول، بل حتى داخل مذهب مالك، فابن القصار يرى أن مالكا ليس له فيها قول، ولكن مذهبه يدل على الفور، لأن الحجّ على الفور "مقدمة في أصول الفقه" ص280 وهذا هو قول أكثر المالكية من البغداديين، وفي المقابل نجد أنّ الباجي يقول هو للتراخي، وهو قول القاضي أبي بكر محمد بن خويز منداد وذكر أنه مذهب المغاربة من المالكية "الإشارة"ص17 و"المنتقى"3/465  وأما أبو بكر بن العربي فيرى أن الأمر عند مالك لا يحكم فيه بفور ولا تراخ كما في "أحكام القرآن"1/344  و"الأحكام الصغرى" 1/189
والذي يظهر ترجيحه في القاعدة أن الأمر المطلق الخالي من القرائن يحمل على الفور، وهذا ما تدلّ عليه نصوص الكتاب والسنة وكلام العرب والعقل السليم، قال صاحب المراقي: "وكونه للفور أصل المذهب وهو لدى القيد بتأخير أبي".
قال القرافي: [وهو أيضا عنده للفور وعند الحنفية، خلافا لأصحابنا المغاربة والشافعية وقيل بالوقف] تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول 128-130
وانظر الخلاف في هذه المسألة: "المستصفى"2/88 "نثر الورود على مراقي سعود"1/178، وروضة الناظر ومعها شرحها نزهة الخاطر2/85-86، اختيارات ابن القيم الأصولية2/512، المسوّدة في أصول الفقه1/119-125، المذكرةص195-196، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 3/307، شرح الكوكب النير3/48-49، المحصول في علم أصول الفقه2/113-121، تفسير النصوص2/345-359، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي2/165-170، إرشاد الفحول ص150-153، تيسير التحرير1/356/360، قواطع الأدلةص126-143، الغيث الهامع1/265-287. وانظر المصادر والمراجع المثبتة في تعليق شيخنا محمد على فركوس على كتاب الإشارة ص171.
ثم إن مسائل المذهب تدلّ على ذلك أيضا وقد سبق الإشارة إليها، ووجه ذلك أن تجويز مخالفة الوالدين للذهاب إلى الحج يدل على أنه يتعيّن على الولد أداء النسك على الفور ولا ينتظر إذن الوالدين، وكذلك في مسألة أن الزوجة لا يحق لزوجها أن يمنعها من الحج ولها أن تذهب مع محرم آخر، ومثله كذلك تقديم الحجّ على الزواج يدلّ على فورية الحجّ.
أما ما استدلّ به من قال هو على التّراخي فجوابه كالتّالى: فقوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله [البقرة:١٩٦ ]، قالوا أن الآية نزلت سنة خمس وهي تفيد الوجوب ومع ذلك لم يحجّ النّبي صلى الله عليه وسلم حتى سنة عشر، فأفاد ذلك أن الحج على التّراخي.
فجوابه أن الآية أفادت وجوب إتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما، فلا دليل على وجوب ابتداء الحج، وقد أجمع العلماء على أن من أحرم بحج أو عمرة وجب عليه الإتمام ووجوب الإتمام لا يستلزم ابتداء الوجوب انظر"مواهب الجليل"3/423، زاد المعاد1/26 و"أضواء البيان"4/339-340 و"الذّخيرة"3/181.
وأما قوله تعالى:﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ فهذه الآية هي التي كان بها فرض الحجّ ونزولها على الصحيح سنة تسع وقيل سنة عشر، قال الإمام ابن القيم-رحمه الله-: [فإن قيل: فمن أين لكم تأخير نزول فرضه إلى التاسعة أو العاشرة، قيل: لأن صدر سورة آل عمران نزل عام الوفود، وفيه قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحهم على أداء الجزية، والجزية إنما نزلت عام تبوك سنة تسع، وفيها نزل صدر سورةآل عمران وناظر أهل الكتاب ودعاهم إلى التوحيد والمباهلة، ويدل عليه أن أهل مكة وجدوا في نفوسهم على ما فاتهم من التجارة من المشركين كما أنزل الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا" التوبة: ٢٨. فأعاضهم الله تعالى من ذلك بالجزية. ونزول هذه الآيات والمناداة بها إنّما كان سنة تسع. وبعث الصديق يؤذن بذلك في مكة في مواسم الحجّ، وأردفه بعلي رضي الله عنه. وهذا الذي ذكرنا قد قاله غير واحد من السّلف والله أعلم] زاد المعاد"1/250.
فإن قيل: على فرض أنّه فرض سنة تسع فلمّا أخّره إلى السنة العاشرة دلّ على أنّه للتّراخي، فجوابه هو ما ذكره الشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله-: [لأنّ عام تسع لم يتمكّن فيه النّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من منع المشركين من الطّواف بالبيت، وهم عراة، وقد بيّن الله تعالى في كتابه أن منعهم من قربان المسجد الحرام، إنما هو بعد ذلك العام الذي هو عام تسع، وذلك في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا"، وعامهم هذا هو عام تسع، فدلّ على أنه لم يمكن منعهم عام تسع، ولذا أرسل عليًّا رضي الله عنه بعد أبي بكر ينادي ببراءة، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا عريان، فلو بادر صلى الله عليه وسلم إلى الحجّ عام تسع لأدّى ذلك إلى رؤيته المشركين يطوفون بالبيت وهم عراة وهو لا يمكنه أن يحضر ذلك، ولا سيّما في حجّة الوداع التي يريد الناس أن يبن للناس مناسك حجّهم، فأوّل وقت أمكنه فيه الحج صافيا من الموانع والعوائق بعد وجوبه عام عشر، وقد بادر بالحجّ فيه، والعلم عند الله تعالى] الأضواء"4/341.
وأما الجواب على حديث ضمام بن ثعلبة فقد أحسن وأجمل الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في الجواب عنه حيث قال في تعليقه على حديث ضمام: [تنبيه: لم يذكر الحج في رواية شريك هذه، وقد ذكره مسلم وغيره فقال في روايته: "وإن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا؟"، قال: صدق وأخرجه مسلم أيضا وهو في حديث أبي هريرة وابن عباس أيضًا، وأغرب ابن التين فقال: لم يذكره لأنه لم يكن فرض.
وكأن الحامل له على ذلك ما جزم به الواقدي ومحمد بن حبيب أنّ قدوم ضمام كان سنة خمس فيكون قبل فرض الحج، لكنه غلط من أوجه:
أحدها:أن في رواية مسلم أن قدومه كان بعد نزول النهي في القرآن عن سؤال الرسول، وآية النهي في المائدة ونزولها متأخر جدا.
ثانيها: أن إرسال الرسل إلى الدعاء إلى الإسلام إنما كان ابتداؤه بعد الحديبية، ومعظمه بعد فتح مكة.
ثالثها: أن في القصة أن قومه أوفدوه، وإنما كان معظم الوفود بعد فتح مكة.
رابعها: في حديث ابن عباس أن قومه أطاعوه ودخلوا في الإسلام بعد رجوعه إليهم، ولم يدخل بنو سعد - وهو ابن بكر بن هوازن - في الإسلام إلا بعد وقعة حنين وكانت في شوال سنة ثمان كما سيأتي مشروحا في مكانه إن شاء الله تعالى. فالصواب أن قدوم ضمام كان في سنة تسع وبه جزم ابن إسحاق وأبو عبيدة وغيرهما...].
وقد ذكر الحافظ ابن كثير قدوم ضمام بن ثعلبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حوادث سنة تسع، مع أنه ذكر قول الواقدي أنه قدم سنة خمس."البداية والنهاية"5/71-63
- أما الجواب على القاعدة الأصولية فقد سبق الكلام عليها، وأن الأقوى والأرجح حتى في مذهب مالك -رحمه الله- كون الأمر المطلق الخالي من القرائن يفيد الفور.
ولذلك قال ابن القصّار: [باب القول في الأوامر هل هي على الفور أو على التّراخي: ليس عن مالك رحمه الله في ذلك نص، ولكن مذهبه يدلّ أنّها على الفور لأن الحجّ عنده على الفور ولم يكن ذلك كذلك إلا لأن الأمر اقتضاه. والحجّة له قوله تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ آل عمران: ١٣٣. قال المفسرون: إلى الأعمال التي بها تغفر ذنوبكم...] ثم ذكر مناقشة هذا الاستدلال.
وقال في المراقي مرجّحا القول بالفورية: [وكونه للفور أصل المذهب وهو لدى القيد بتأخير أبين].
وقال القرافي في التنقيحص128-129: "وهو عنده للفور وعند الحنفية خلافاً لأصحابنا المغاربة والشافعية وقيل بالوقف"
- أمّا القياس فهو في مقابل النّصوص التي دلّت على الفورية فيكون فاسد الاعتبار، ثم يقابل بأقيسة ذكرها من قال بالفورية. ويجاب عنه كذلك بما ذكره القرافي: [أن القضاء لا يكون إلا فيما يتعلّق بوقت معيّن كالصلوات، وكذلك إذا أحرم تعيّن الوقت، بدليل أن ردّ المغصوب ووفاء الدّيون إذا تأخّرت لا تسمّى قضاءًا وإن كانت فورية] "الذخيرة"3/181.
- وأما مسائل المذهب فقد ردّ عليها علماء المذهب فمسألة الزوجة أجاب عنها الشيخ خليل في"التوضيح" قال: [وأجيب بأن مالكًا فهم عنها قصد الإضرار لقوله حلف أمس وتخرج اليوم وإذا تأملت ذلك وجدت دلالته على الفور أقرب]. "مواهب الجليل"3/423
وأما مسألة استئذان الابن والديه قال في التوضيح: [وأجيب عن هذا بوجهين: الأول أن هذا معارض بمثله فقد نقل في النوادر رواية أخرى بالإعجال عليها، والثاني أن طاعة الأبوين لما كانت واجبة على الفور باتّفاق وكان الحجّ مختلفًا في فوريته قدّم المتّفق على فوريته، ولا يلزم من التّأخير لواجب أقوى منه أن يكون الفور غير واجب] "المواهب"3/ 422، "الذخيرة"3/180، "عقد الجواهر"1/266.
وأما مسألة المعتدّة فقد قال ابن عرفة: [وهو ضعيف لوجوب العدة فورا إجماعا] "المواهب"3/422
-وأما لو أخّره عن أوّل سنة إمكان فلا يسمّى قضاءً فقد سبق ذكر جواب القرافي في ردّ القياس.
-وأما قول سحنون فقد ردّه أصحاب المذهب إذ هو تحديد بلا دليل "المواهب"3/421
ثم إن غير هذه المسائل في المذهب تدلّ على فورية الحجّ وقد سبق ذكر بعضها، ولذلك قال ابن عبد السّلام: [إذا تأملت المسائل المأخوذ منها التراخي وجدتها أقرب إلى دلالتها على الفور]. وقال ابن الفرس في أحكام القرآن: [الذي عليه رؤساء المذاهب والمنصوص عن مالك الفور] "المواهب"3/423، ثم قال الحطاب: [ويؤيد ذلك أن كثيرا من الفروع التي يذكرها المصنف في الاستطاعة مبنية على القول بالفور].
وقال ابن فرحون: [وكل مسألة استقرئ منها التراخي فلا تقوى..] "إرشاد السالك إلى أفعال المناسك"1/235، وقال الشيخ صالح عبد السميع الآبي الأزهري: [وفي التوضيح الظاهر قول من شهر الفورية وفي كلام ابن الحاجب ميل إليه لأنه ضعف حجة التراخي، ولأن الفور مروي عن الإمام والتراخي لم يرو عنه]. "جواهر الإكليل"1/160
وبهذا يظهر لك قوّة القول الأوّل وهو أن الحج واجب على الفور، وأنه هو الأقوى في المذهب كذلك والله تعالى أعلم.
تنبيهات:
1- أشار بعضهم إلى أنه ثمّت قول ثالث في المذهب وهو التّسوية بين القولين، قال الحطاب في "المواهب"3/423: [سوى المصنف رحمه الله هنا بين القولين]، يعني قول خليل في مختصره وفي فوريّته وتراخيه لخوت الفوات خلاف.
2- ذكر ابن رشد: أنّ اختلافهم في هذه المسألة إنما انبنى على اختلافهم في تشبيه الحجّ بالصلاة، فمن شبّه أوّل وقت الحج بأوّل وقت الصلاة قال هو على التراخي، ومن شبّهه بآخر وقت من الصلاة قال هو على الفور،، ثم شرح كلامه هذا ثم قال: [فليس الاختلاف في هذه المسألة من باب اختلافهم في مطلق الأمر، هل هو على الفور أو على التّراخي كما قد يظنّ] "بداية المجتهد"2/220-221 كذا قال، وقد جعل الخلاف في هذه المسألة مبنيا على الاختلاف في مطلق الأمر هل هو على الفور أو على التّراخي كثير من علماء المذهب كالقاضي عبد الوهاب والباجي وابن خويز منداد وغيرهم انظر"الإشراف على نكت مسائل الخلاف"1/459 و"المعونة"1/506 و"المنتقى"3/465.
3- اعلم أن من قال: إن الحج واجب على التّراخي قد قيّد ذلك بعدم خوف الفوات، فإذا خاف أن يفوته لمرض أو خوف أو عدم أمن طريق وهرم أو كبر في السنّ أو غير ذلك فإنه يجب عليه المبادرة وقد نقل الاتفاق على ذلك غير واحد من علماء المذهب، انظر "المقدمات الممهدات"5/233 آخر المدونة "الذخيرة"3/181 "المنتقى"3/465 "المواهب"3/421-422.
هذا ما تيسر جمعه في هذه المسألة والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]البخاري8 ومسلم16
[2]مسلم1337
[3]الفور: إي إذا وجد سببه وجب على المكلّف المبادرة إليه في أوّل سنة يمكن الإتيان به فيها ويعصي بتأخيره عنها "مواهب الجليل"3/420
[4]التّراخي: أي لا يجب المبادرة في أوّل سنة وإنّما يجب بخوف الفوات "مواهب الجليل"3/421
المقصود من هذا البحث المختصر تحقيق القول الراجح في المسألة في مذهب مالك رحمه الله مع الإشارة إلى أقوال المذاهب الأخرى.
[5]انظر "الإشراف على نكت مسائل الأخلاق"1/459 و"المعونة"1/506 و"عقد الجواهر"1/266 و"الذخيرة"3/180 و"فتاوى ابن أبي زيد القيرواني"ص130 و"المعيار"1/437 و"بداية المجتهد"2/220 و"إرشاد السلك"1/234 و"جامع الأمّهات"183 و"شرح المختصر"للزرقاني 2/417 و"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير"2/200 و"المعلم بفوائد مسلم"2/73 و"الشرح الصغير"2/ص5 و"حاشية العدوي على كفاية الطالب"1/647 و"أضواء البيان"4/3305 و"مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود" ص150-151 و"المغني"3/171-172 و"المجموع شرح المهذب"7/103.
[6]انظر المصادر السّابقة وكذلك"شرح ابن ناجي على الرّسالة"1/345 و"المقدمات الممهدات" آخر المدوّنة 5/232 و"المنتقى- شرح الموطأ"3/465 و"تنور المقالة في شرح الرّسالة"3/396 و"جواهر الإكليل في شرح مختصر خليل"1/160 و"إكمال المعلم4/160" و"إكمال إكمال المعلم مع مكمل إكمال الإكمال"4/150و"شرح البخاري لابن بطال"4/262 و"المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم"3/256
[7]رواه الدّارقطني 3/377 ومن طريقه البيهقي4/341 من طريق عبد الله بن عيسى بن بحير حدثني محمد بن أبي محمد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وسنده ضعيف جدًّا لجهالة بعض رواته قال الذّهبي فيالميزان2/362 [وهذا إسناد مظلم، وخبر منكر] وقال الحافظ بن حجر في"اللسان"3/399 في ترجمة عبد الله بن بحير [وذكره العقيلي في الضعفاء وساق له هذا الحديث عن الفاكهي عنه فقال:إسناد مجهول وفيه نظر] وقال العقيلي: [كذلك لا يتابع عليه]. وله طريق آخر رواه الحاكم 1/617 والبيهقي3/241 وأبو نعيم "الحلية"4/131 من طريق يحي بن عبد الحميد ثنا حصين بن عمر الأحمسي ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال سمعت علياًّ رضي الله عنه يقول: فذكره.
وسنده ضعيف جدًّا، حصين بن عمر الأحمسي قال الحافظ ابن حجر: متروك "التقريب"254 ويحي بن عبد الحميد هو الحماني قال الحافظ بن حجر: [حافظ إلاّ أنّهم اتّهموه بسرقة الحديث] "التقريب"ص1060
[8]رواه أبو داود1732 وأحمد1/225 والدارمي2/27 والحاكم1/617 ومن طريقه البيهقي4/339-340 من طريق الحسن بن عمرو عن مهران أبي صفوان عن ابن عباس...وقال الحاكم:[ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأبو صفوان هذا سمّاه غيره مهران مولىً لقريش ولا يعرف بالجرح] وقال الذّهبي: [ صحيح، وأبو صفوان مهران، ولم يجرح]. قلت: سنده ضعيف، قال: المنذري [ فيه مهران أبو صفوان قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا بهذا الحديث] وقال الحافظ ابن حجر:[كوفي مجهول]التقريب"976. وله طريق آخر رواه ابن ماجه2883 وأحمد1/214-323-355 والبيهقي4/340 من طرق عن أبي إسرائيل عن فضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أو عن الفضل بن عباس أو أحدهما عن صاحبه.. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة": [في إسناده إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي] قال فيه ابن عديّ: [عامّة ما يرويه يخالف الثقات]، وقال النّسائي: ضعيف، وقال الجرجاني مفتر زائغ، نعم قد جاء من أراد الحجّ فليتعجّل بسند آخر رواه الحاكم، وقال صحيح، رواه أبو داود أيضَا]. قلت: قال الحافظ في أبي إسرائيل [ صدوق سيّء الحفظ نسب إلى الغلوّ في التّشيّع]التقريب"138 والحديث قوَّاه الحاكم والذّهبي وسكت عنه أبو داود، وقوّاه الشيح محمد الأمين الشنقيطي كما في الأضواء4/338 وحسّنه الشيخ الألباني الإرواء4/168-169 رقم990
[9]رواه الدارمي 2/28-29 والبيهقي4/334 وابن عدي5/72 و7/37 وأبو نعيم في"الحلية"9/251 من طرق عن شريك عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة. قال الذّهبي في: "التنقيح لكتاب التحقيق لأحاديث التعليق"2/565: [تفرد به المغيرة بن عبد الرحمن- شيخ ليث- عن يزيد عن شريك وله علّة أخرى]، قلت: لم يتفرد به المغيرة، بل توبع كما عند الدارمي. وعلّته شريك والليث، قال ابن الملقّن "خلاصة بدر المنير"1/344: [رواه البيهقي عن أبي أمامة بإسناد ضعيف]، حتى ذكره ابن الجوزي في موضوعاته، قال البيهقي: [هذا الحديث وإن كان إسناده غير قويّ فله شاهد من قول عمر بن الخطاب فذكره].
قال الدارقطني والعقيلي: [لا يصحّ في هذا الباب شيء]، وقد فصّل الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير"7/26 بهامش"المجموع شرح المهذّب" وحاصله أن حديث أبي أمامة جاء من طرق موصولا ومن طرق مرسلاً عند أحمد في كتاب الإيمان، وابن أبي شيبة، والصواب هي الطريق المرسلة. وهي ضعيفة للإرسال وفيها الليث وهو ابن أبي سليم قال الحافظ: [صدوق اختلط أخيرا، ولم يتميّز فترك حديثه] التقريب817. ورواه الترمذي 2/78 والطبري4/25 وابن عدي7/120 من طريق هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي نا أبو إسحاق عن الحارث عن علي. وسنده ضعيف جدًّا، هلال بن عبد الله الباهلي متروك"التقريب1027" والحارث هو الأعور صاحب عليّ كذّبه الشعبيفي رأيه ورُمي بالرّفض، وفي حديثه ضعف "التقريب"211. ورواه ابن عدي 4/312 من طريق عبد الرحمان بن القطامي ثنا أبو مهزم عن أبي هريرة-رضي الله عنه- وسنده ضعيف جدًّا، عبد الرحمن بن القطامي [قال البزار: ضعيف جدًّا، متروك][قال الفلاس:لقيته، وكان كذّاباً] اللسان"3/518 وأبو المهزِّم متروك"التقريب"1211. وجاء هذا الأثر موقوفاً على عمر رضي الله عنه رواه البيهقي4/334وسنده حسن قال الحافظ ابن حجر رحمه الله بعد ذكره لطرق الحديث، وهذا الأثر الموقوف قال: [إذا انضمّ هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط علم أن لهذا الحديث أصلا ومحلّه على من استحلّ التّرك وتبيّن بذلك خطأ من ادّعى أنّه موضوع والله أعلم] "التلخيص الحبير"7/26- بهامش المجموع شرح المهذّب
[10] رواه البخاري63 ولم يذكر فيه الحج ورواه مسلم12 وذكر فيه الحجّ.
[11] انظر المصادر والمراجع السابقة في إثبات من قال بهذا القول.
 

المشاهدات: 937
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

إعلام النـّاسك في وجوب الحجّ بين الفور والتـّراخي

إعلام النـّاسك في وجوب الحجّ بين الفور والتـّراخي في مذهب مالك

  الحمد لله الذي افترض الحج إلى البيت العتيق ويسّر لقاصديه أسباب التوفيق، فأجابوه بالإتيان إليه رجالا وعلى كل ضامر يأتي من كل فج عميق والصلاة والسلام على من خصّه الله بمزيد عنايته وفضّله تفضيلا، وأنزل عليه في محكم آياته قوله: "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" آل عمران: ٩٧ سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على... إقرأ المزيد

محمد بن خدة الجزائري l مشاهدات :937 l فقه المواسم

كيف كان بناء الكعبة المشرفة

كيف كان بناء الكعبة المشرفة

اليوم _وقد هوت أفئدة من استجيبت فيهم دعوة إبراهيم عليه السلام إلى حج بيت الله الحرام_ ننشر لقراء الشهاب قصة بناء البيت كما أخرجها أهل الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذه القصة بيان أصل بناء البيت المحرم وحفر زمزم، وبيان ما يذكر به السعي من سعي هاجر وما يذكر به... إقرأ المزيد

الإمام عبد الحميد بن باديس l مشاهدات :959 l فقه المواسم

أصناف الأنام بين يدي حجّ بيت الله الحرام

أصناف الأنام بين يدي حجّ بيت الله الحرام

  الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّا بعد: أيّها القرّاء الأعزّاء.. فيقول الله تبارك وتعالى:(الحج أشهر معلومات ) البقرة: ١٩٧، وهي شهر شوّال، وذو القعدة، وذو الحجّة. وبمجرّد أن أهلّ على الأمّة الإسلاميّة هلال شوّال بدأ نسيم أيّام الله تبارك وتعالى يختلج صدور المؤمنين، ونورها يضيء قلوب الموحّدين.. إنّها أيّام الفضائل والطّاعات، ما أعظمها عند ربّ الأرض والسّموات! لذلك أردت أن أهديكم هذه الكلمات، ملؤها العبر والعبرات، أسأل الله العظيم، أن يمنّ علينا جميعا... إقرأ المزيد

عبد الحليم توميات l مشاهدات :1665 l فقه المواسم

صفة العمرة

صفة العمرة

ونحن مقبلون على موسم جليل يتوافد فيه الكثير من الجزائريين ممن يعدون بعشرات الآلاف على أداء مناسك العمرة إلى البقاع المقدسة بأرض الحرمين الشريفين كيف لا والعمرة في رمضان تعدل حجة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.فها هي بين يديك أخي المعتمر الصفة الشرعية لأداء مناسك العمرة. فتبدأ أولا بالإحرام: *و هو نية الدخول في العمرة. * يستحب أن يتلفظ المعتمر... إقرأ المزيد

:قسم الدراسات l مشاهدات :2034 l فقه المواسم

العبرة من شهر الصوم

العبرة من شهر الصوم

الدنيا دار ابتلاء وامتحان : خلق الله عباده ليعبدوه وحده لا شريك له وقال في كتابه العزيز: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون﴾ [الذاريات:56]، وأرسل رسله الكرام ليرسموا لهم طريق العبادة، وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36]، وجعل حياتهم الدنيوية موطنا لابتلائهم وامتحانهم أيهم أحسن عملاً، وقال: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك:2]، ثم قال: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور﴾... إقرأ المزيد

فضيلة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر l مشاهدات :1840 l فقه المواسم

صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ: فضائلها وآدابها

صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ: فضائلها وآدابها

   الحمد لله الّذي شرع لنا الصّيام، ورغّبنا في التقرّب إليه بالقيام، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، واسع الجود والإكرام، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وصفيّه وخليله، إمام المرسلين وسيّد الأنام، عليه أفضل الصّلاة وأزكى السّلام، أمّا بعد.. فيقول الله ( أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ... إقرأ المزيد

عبد الحليم توميات l مشاهدات :3880 l فقه المواسم

اغتنام شهر الخيرات بالصالحات

اغتنام شهر الخيرات بالصالحات

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد، فإن أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم أمةٌ مُباركة، أنعم الله عليها بِنِعم كثيرة، ومَنَّ عليها بمواسم البرّ والخيرات، وأعطاها الفضل والتشريف والبركات، وخَصَّ شهر رمضان بمزيد من الشرف... إقرأ المزيد

أبو سعيد بلعيد بن أحمد الجزائري l مشاهدات :1676 l فقه المواسم

كيف نعيش رمضان ؟

كيف نعيش رمضان ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فإن شهر رمضان شهر مبارك: فيه تغلق أبواب النيران وتفتح أبواب الجنان، ولله في كل ليلة من لياليه عتقاء من النار، شهر خيراته كثيرة وفضائله عديدة، وإنه لما كان بهذه المنزلة العظيمة فإنه ينبغي علينا أن نستقبله بعزيمة قوية وهمة عالية وبرنامج واضح المعالم حتى نغتنمه ولا نضيعه، وما هي... إقرأ المزيد

محمد حاج عيسى l مشاهدات :1037 l فقه المواسم

حدث في مثل هذا الشهر؟

حدث في مثل هذا الشهر؟

مرت الأيام ومضت السنين والأعوام  ، وها هو شهر رمضان المبارك موسم التوبة والغفران يعود من جديد وكأنه لم يرح ولم يجيء ،ونحن الذين ودعناه بالأمس البعيد على أمل اللقاء به في السنة المقبلة، وكلنا ذاكرة ونسيان لما حل بنا في العام الماضي والذي قبله وقبل ثلاثة سنوات وهكذا دواليك، إلى أن نصل رجوعا لسالف الأمة المجيد ، بأحداثه ووقائعه... إقرأ المزيد

ربيع بن محمد ميسوم l مشاهدات :1118 l فقه المواسم

"بركــات الأيــام المعدودات"

سبق في علم الله تعالى قصر أعمار أمّة محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال : (أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، وأقلهم من يجوز ذلك) رواه الترمذي وابن ماجه ،رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الالباني،فالحديث صحيح. وهم بحاجة إلى مزيد عمر للتّزوّد إلى دار القرار بصالح الأقوال والأعمال، وخير الناس من طال عمره وحسن عمله. ولمّا كانت الآجال قد... إقرأ المزيد

محمد قالية l مشاهدات :1115 l فقه المواسم