9:33 7:55 4:36 12:46 3:52
 
خطأ
  • XML Parsing Error at 1:337. Error 9: Invalid character

im
 

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد ألا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. فاللّهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: ففي غياب الفهم الشامل، وفي ظل الفهم الجزئي القاصر، يتسابق أنصاف العلماء، وحملة الألقاب والشهادات، على الفتوى والإفتاء، هذا يفتي وذاك يرد الفتوى، وثالث يؤيدها ويحشد لها الأنصار.. وهكذا، معركة لها بداية وليس لها نهاية..

فالفتوى التي كان بالأمس يتهرب منها العلماء خوفاً ووجلاً؛ لأنها قول على الله، ويغيب عن ذهن القوم أنّ: "الفتوى قول على الله" وتوقيع باسم رب العالمين كما عَنوَنَ لها الإمام المحقق ابن قيم الجوزية في كتابه الذي اختار له الاسم الدال على محتواه ألا وهو"إعلام الموقعين عن رب العالمين". نرى البعض اليوم يتزاحمون بجرأة نادرة وعجيبة على بابها، وقد كان سلف هذه الأمة، يوم كان الفهم تاجها والعلم سراجها واتباع المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ علماً وعملاً نورها والخشية مدارها والتقوى سبيلها، يتدافعون الفتيا، ويهربون منها، ليس جهلاً بالمسألة، بل إعظاماً وإجلالاً للأمر، ثم تقديراً وتقديماً لمن هو أدرى وأعلم وأفقه وأفهم...

فبالمثال يتضح المقال. وعلى أساس أن المذهب المالكي هو المذهب السائد في بلدي الحبيب الجزائر ـ حرسها الله من كل فتنة ـ أُفضل أخذ الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ كمثالٍ حيٍّ في كيفية التعامل مع الفتوى.

فكما سبق التلميح فإن الفتوى ليست مكاناً واسعاً، ولا روضة غناء ينزل من شاء في جنباتها، بل هي طريق وعر ضيق، يحتاج من يتجاوزه إلى زاد يتزود به، ودليل يختصر له طول الطريق ويُذلل عقباته، والخطر يكمن حين يعتد المرء بنفسه، ويقتحم الطريق بلا زاد ولا دليل، فيسقط حينئذ من يسقط، ويتيه من يتيه، وربما يموت من يموت!.

فمن أجل هذا وغيره يقول الإمام مالك –رحمه الله تعالى-: "ما أجبت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني, هل يراني موضعا لذلك؟. سألت ربيعة, وسألت يحيى بن سعيد, فأمراني بذلك, فقيل له: يا أبا عبد الله فلو نهوك؟ قال: كنت أنتهي, لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه".

إنه لمنهج سديد أن يبدأ المرء من حيث انتهى الآخرون، ويختصر كثيراً من الجهد والعناء والوقت، ويُضيف عقول الآخرين وتجاربهم إلى ما يملكه من علم وفِطنة وخير. إن الاستبداد بالرأي، والاعتداد بالنفس، غالباً ما يجر الويلات، ويوقع في الأخطاء، ويُشوش كثيراً من صفاء الحق ولَمَعَانِه، ولعل أهلية الفتوى واستحقاقها من أهم الأمور التي ينبغي الاعتناء بها، حيث أن من خلالها يُعرف الخير من الشر، والصحيح من الخطأ، كما يمكن من خلالها التلبيس والتشويش والتخليط، ولعل نظرة واحدة في واقعنا، تجعلنا ندرك خطورة الفتوى إذا انحرفت عن مسارها الصحيح، مما يستدعي تضافر الجهود لدرأ الفتنة عن الأمة، وسد الطريق على كل مستغل أو جاهل، ولعل الانطلاقة تكون من هذه الكلمات الرائعة: "ما أجبت في الفتيا حتى سألت من هو أعلم مني هل يراني موضعا لذلك؟"، لأن الإمام يعلم بأن الفتوى قد تكون عامل بناء أو معول هدم، فهي رسالة منه إلى كل من يتصدى للفتوى، بعدم الاعتداد بالنفس والركون إليها، كما أنها إشارة إلى العلماء الربانيين بأنهم حماة الفتوى والقائمين عليها، مما يوجب عليهم حراستها والحفاظ عليها، والأخذ على يد كل من يريد التسلق عليها لتحقيق مآربه أو إشباع رغباته.

فالإنسان اليوم يحتاج إلى تخليص نفسه من الآفات والشوائب، وهذا معلم غائب، وفقه نفيس، أظن الإمام قد غاص في لججه وتحكم بزمامه، حيث إن الفتوى لها عدة أركان، فما أسوأ ألا يُخلّص المستفتي، وأسوأ منه حين لا يُخلص المفتي نفسه، ولا ينظر إلى نجاتها، فيكون كالإبرة تكسوا غيرها وهي عارية، يقول الإمام مالك في تقرير هذه القاعدة العظيمة عندما سأله سائل فقال: "يا أبا عبد الله أجبني"، قال: "ويحك، أتريد أن تجعلني حجة بينك وبين الله! فأحتاج أنا أولاً أن أنظر كيف خلاصي، ثم أخلصك!"، الله أكبر وأعظم، ما أعمق هذا الفقه، وما أجل صاحبه، "أنظر كيف خلاصي، ثم أخلصك"، إنها رسالة للمتصدين للفتوى، أن يهتموا بأنفسهم أولا، فكيف يُخلّص غيره من لا يُخلِّص نفسه!، وكان – رحمه الله – يسعى لتعميق هذا المفهوم في نفوس طلابه، قال ابن أبي حازم: "قال مالك: إذا سألك إنسان عن مسألة فابدأ بنفسك فأحرزها".

ومما يحتاجه مُتفيقهو اليوم حِفْظَهم عبارة لا أدري، فالعجيب في الإمام مالك – رحمه الله – مع جلالته واشتهاره بالعلم من المعلنين والصادعين بهذا الجواب، لم يكن يقوله على استحياء أو تردد أو حرج، فقد سأله رجل عن مسألة استودعه إياها أهل المغرب، فقال: ما أدري! فقال الرجل: يا أبا عبد الله تركت خلفي من يقول ليس على وجه الأرض أعلم منك، فقال مالك – رحمه الله – غير مستوحش: "إذا رجعت فأخبرهم أني لا أحسن!"، نعم لم يكن يستوحش منها أو يتثاقلها، بل كانت سهلة هينة عنده، وهذا سر آخر من أسرار التميز والإبداع، وهو في هذا الباب آية وعبرة، فمع جلالته وشهرته بالعلم يقول هذا القول الذي قد يعتقد الكثير بأنها مما يُسقط الهيبة! ويُقلل الأتباع! أو يُشعر بقلة العلم، أو عدم التبحر فيه، ولا ريب أن من يعرف الإمام مالك لا يتطرق إليه شيء من ذلك، مما يدل على حقائق أخرى مهمة، لعل منها ما رواه ابن وهب عن مالك حين يقول: العلم حيث شاء الله جعله ليس هو بكثرة الرواية.

وشهادات تلاميذه في الأمر لا تكاد تُحصى، قال موسى بن داوود: ما رأيت أحداً من العلماء أكثر أن يقول: "ما أحسن من مالك"، وقال ابن وهب: "كان مالك يقول في أكثر ما يسأل عنه لا أدي".

حتى لامه طلابه على كثرة ما يقول من ذلك حيث قيل له: "يا أبا عبد الله, يأتيك ناس من بلدان شتى, قد أنضوا مطاياهم, وأنفقوا نفقاتهم, يسألونك عما جعل الله عندك من العلم, تقول: لا أدري", فقال: "يا عبد الله, يأتيني الشامي من شامه, والعراقي من عراقه, والمصري من مصره, فيسألونني عن الشيء لعلي أن يبدو لي ما أجيب به, فأين أجدهم؟، ومرة يقول: "العلم أوسع من ذلك" ومرة يقول: "وما أنا? وأي شيء منزلتي حتى أدري ما لا تدرون، ثم أخذ يحتج بحديث ابن عمر، يقول لا أدري فمن أنا، وإنما أهلك الناس العجب وطلب الرئاسة، وهذا يضمحل عن قليل". إنها نظرة شاملة عميقة، تدل على متانة الديانة، وبُعد النظر، واستشعار المسؤولية، فكم نحن بحاجة إلى هذا الفقه، وهذه النماذج التربوية الفريدة.

قال ابن القاسم: "سمعت مالكاً يقول: إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة فما اتفق لي في رأي إلى الآن!"، وقال ابن مهدي: "سمعت مالكاً يقول: ربما وردت علي المسألة فأسهر فيها عامة ليلي!"، وهذا ابن عبد الحكم يقول: "كان مالك إذا سئل عن المسألة قال للسائل: انصرف حتى أنظر فيها فينصرف ويتردد فيها، فقلنا له في ذلك، فبكى وقال: إني أخاف أن يكون لي من السائل يوم وأي يوم!". وقال المغيرة: كنت أسأل مالكاً، عن القول يقوله من أين قاله، فصلى يوماً إلى جانبي، فقال لي: يا أبا هاشم، إنك تكرم علي وتسألني عما لا أجيب فيه الناس، فإن أجبتك اجترؤوا عليّ، وأحب أن تفعل، ولكن اكتب ما تريد من المسائل وابعث بها تحت خاتمك أجيبك فيما أمكنني _إن شاء الله_، فانصرفت مسروراً وقلت لأصحابنا: اكتبوا مسائل فكتبناها في نصف طومار وختمت عليه ووجهتها إليه، فقامت عنده أربعة أشهر فجاءتني بخاتمه بعد ذلك وقد أجاب في ثلث ذلك المسائل، قال في باقيها لا أدري. قال مروان بن محمد: كنت أرى مالكاً يقول لرجل يسأله: اذهب حتى أنظر في أمرك فقلت إن الفقه من بابه وما رفعه الله إلا بالتقوى.

إنني أقف ذاهلاً أمام هذا الحشد والمواقف، سنون وشهور وأيام وليالي، من أجل مسألة أو عدة مسائل، وهو من في علمه وجلالته وتقواه وورعه، ولكن ما أقول إلا كما قال مروان: إن الفقه من بابه وما رفعه الله إلا بالتقوى. وهذه أمثلة ممن سبق ولحق الإمام ـرحمهم الله جميعاًـ، يروي ابن أبي مليكة: "أدركت مائة وعشرين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم كانوا يتدافعون الفتيا، كل واحد منهم ودّ لو أنّ أخاه كفاه". وكان الإمام الشعبي - رحمه الله - يقول: "لا أدري نصف العلم".. ولم يكتف بالقول فقط، بل ترجم ذلك سلوكاً، فهذا الصلت بن بهرام - رحمه الله - يؤكد أنه: "ما بلغ أحد مبلغ الشعبي أكثر منه يقول: لا أدري".. وكان الشعبي إذا جاءه شيء اتقاه، أي من أمر الفتوى، بل روي أنه "يكون منبسطاً، فإذا وقعت الفتوى انقبض".

لماذا؟؟! لأنهم أدركوا بفهم ووعي، معلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كي تبقى للفتيا مكانتها السامقة، ومهابتها في النفوس، كي لا تصبح مضغة سهلة تلوكها ألسنة الجهال المتفيقهون، وهو أمر مهول عظيم، قد أفزع ابن مسعود رضي الله عنه، حين قال: "إن أحدكم ليفتي الفتوى لو سئل عنها عمر لجمع لها أهل بدر".

فماذا عساه يقول يرحمه الله ورضي الله عنه.. لو أدرك زماناً كزماننا، الكل فيه حاز لقب (مفتي)؟؟!.

إنها آفة قاتلة مُدمرة للدين، هذه الآفة التي لا تفسح مجالاً ولو ضيقاً لـ "فوق كل ذي علم عليم" ولـ "من قال لا أدري فقد أفتى"، فغابت: (لا أدري) عن قاموس الكثيرين منهم، حتى بات أحدهم لا تعجزه مسألة، ولا تُسكته معضلة، فلا يحار في إجابة كل سائل عن مسألته، فحاله ولسانه قائل: نعم أدري، وقد كان من سبق من أهل العلم والفهم يقول: (لا أدري) أكثر من قوله: (أدري)!!، طالع كتيبات فظن نفسه الإمام ابن تيمية- رحمه الله - ، نظر في بعض كتب الحديث فظن نفسه الشيخ الألباني- رحمه الله -.....

ويعلّق ابن الجوزي - رحمه الله - على هذه الظاهرة عند العلماء بقوله:"إذا صح قصد العالم استراح من كلف التكلف، فإن كثيراً من العلماء يأنفون من قول لا أدري، فيحفظون بالفتوى جاههم عند الناس لئلا يقال: جهلوا الجواب، وإن كانوا على غير يقين مما قالوا، وهذا نهاية الخذلان".

ويذكر عن مالك بن أنس- رحمه الله - أن رجلاً سأله عن مسألة فقال: لا أدري، فقال: سافرت البلدان إليك، فقال: "ارجع إلى بلدك، وقل: سألت مالكاً، فقال: لا أدري".

ويقول الإمام العارف ابن عطاء الله السكندري – رحمه الله -: "من رأيته مجيباً عن كل ما سئل، ومعبراً عن كل ما شهد، وذاكراً ما علم، فاستدِلَّ بذلك على وجود جهله". ومما أوصى به علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:".. ولا يستحيِّ أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم، ولا يستحيِّ أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه". وقال أيضاً: "من ترك قول (لا أدري) أصيبت مقاتله".

والإمام الشعبي - رحمه الله - أمام عظمة المسؤولية لحاملي هذا العلم، يقول: "ليتني لم أكن علمت من ذا العلم شيئاً". وهنا يعلّق الإمام الذهبي -رحمه الله- على هذا بقوله: "لأنه حجة على العالم، فينبغي أن يعمل به، وينبه الجاهل، فيأمره وينهاه، ولأنه مظنة أن لا يخلص فيه، وأن يفتخر به، ويماري به؛ لينال رياسة، ودنيا فانية".

وخير الختام هو الصلاة والسلام على سيد ولد عدنان ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ـ حق قدره ومقداره العظيم. سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.


 

المشاهدات: 1401
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

في عيد الحرية... أيّتها الحرية المحبوبة…أين أنت في

في عيد الحرية... أيّتها الحرية المحبوبة…أين أنت في هذا الكون؟

أيتها الحرية المحبوبة. تحتفل بأعيادك الأمم، وتنصب لتمجيدك التماثيل، وتتشادق بأمجادك الخطباء، وتتغنّى بمفاتنك الشّعراء، ويتفنّن في مجاليك الكتّاب، ويتهالك من أجلك الأبطال، وتسفك في سبيلك الدماء، وتدك لسراحك القلاع، والمعاقل. ولكن، أين أنت في هذا الوجود؟ كم من أمم تحتفل بعيدك، وقد وضعت نير العبودية على أمم.. وأمم. وكم من قـوم نصبوا لك التماثيل في الأرض، وقـد هدموك في القلـوب،... إقرأ المزيد

العلامة الإمام: عبد الحميد بن باديس l مشاهدات :1383 l مسك الختام

الله الله عليك يا إمام...

الله الله عليك يا إمام...

  الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد ألا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. فاللّهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: ففي غياب الفهم الشامل، وفي ظل الفهم الجزئي القاصر، يتسابق أنصاف العلماء، وحملة الألقاب والشهادات، على الفتوى والإفتاء، هذا يفتي وذاك يرد الفتوى، وثالث يؤيدها ويحشد لها الأنصار.. وهكذا، معركة لها بداية وليس لها نهاية.. فالفتوى التي كان بالأمس يتهرب منها... إقرأ المزيد

عفيف لعطار l مشاهدات :1401 l مسك الختام

واجب المسلمين تجاهَ المسجد الأقصى

واجب المسلمين تجاهَ المسجد الأقصى

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضللفلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله.أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب الله،وأحسن الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ... إقرأ المزيد

الشيخ أبي سعيد بلعيد l مشاهدات :1831 l مسك الختام

" أنا والغمامة البيضاء"

(...لم أكن أدرك أن الحزن مازال رابضاً في داخليمارداً ينمو قرابة العامين وأن كبريائي تأبى أن تذرف دموعها حتى عندما تكون  بمفردها والشوك المنغرس في حلقي غصة  تخنقني، يمنعني أن أخط  كلمة واحدة ، كنت أهرب وأؤجل، ولكن هذه المرة، ما إن فتحت الصفحة و أمسكت القلم ، إلا وانهمرت كلماتي على الأوراق...).هاهي ذي غيمات أيلول تجتمع في السماء من جديد،تحجب وجه الشمس بغلالة رقيقة، تدفع بنا إلى بوابة الخريف الذي صرت أحبه، أحس براحتي... إقرأ المزيد

الدكتورة: رود حجار l مشاهدات :1486 l مسك الختام

نصيحة الشيخ العربي التبسي للإخوان المسلمين

نصيحة الشيخ العربي التبسي للإخوان المسلمين

لقد لقي الشيخ العربي التبسي في جولاته بالمشرق بعض قيادات الإخوان المسلمين بمصر، ولاحظ منهم التهور والتسرع واستعمال العنف في مخاطبة حكومتهم، فنصح لهم وحذرهم من مغبة سلوك هذا المنهج، وأرشدهم إلى الصبر والتأني والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وبقي مصرا على تكرير نصحه رغم قلة الموافقين له وكثرة المخالفين، أخبرنا الشيخ رحمه الله بذلك فيما سطره بيده وأرسله نصيحة وتوجيها لأحد تلاميذه في (26 أفريل 1955م)... إقرأ المزيد

الشهيد الشيخ العربي التبسي l مشاهدات :4677 l مسك الختام

اللهم سلِّمنا لرمضان وسلِّم رمضان لنا

اللهم سلِّمنا لرمضان وسلِّم رمضان لنا

تتفاوت مشاعر الناس وتتباين في استقبالهم لهذا الضيف الجديد وهذا الزائر الكريم، فيا ترى ما هي المشاعر التي ينبغي على المسلم أن يتمثل بها في استقباله لهذا الشهر، شهر رمضان؟؟ نحن نريد أن نستمتع برمضان، وأن نلتزم فيه بالعبادة، وأن نستشعر ما فيها من المغفرة والفرصة العظيمة، وأنّ الله -سبحانه وتعالى- نادانا فيها بصفة أهل الإيمان (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى... إقرأ المزيد

سعيد معيريف l مشاهدات :2045 l مسك الختام

التستر على المنكر

التستر على المنكر

هذه القضية من القضايا التي يستهين بها كثير من الناس وهي في دين الله وشرعه من الأمور الخطيرة والكبيرة التي توعد الله سبحانه وتعالى على مرتكبها وفاعلها باللعن والطرد من رحمته تعالى. فبعض الناس لجهله بالشرع، أو للقرابة التي تربطه بصاحب المنكر، أو للعاطفة النَسَبية، تراه يغض الطرف ويتستر على أهل المنكرات وهو لا يدري انه بهذا العمل شريكهم... يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"من آوى محاربا،... إقرأ المزيد

سعيد معرييف l مشاهدات :2473 l مسك الختام

تصحيح لمفاهيم

تصحيح لمفاهيم

أخي المسلم هذه المقالة جمعت فيها من الأجوبة العلمية على عدد من الشبهات التي نتسامع بإثارتها من حين لآخر، والتي تحمل في حقيقتها التلبيس على الأمة والتعدي على السنة، التي تصدر عن  كثير ممن هداهم الله من حيث يدرون بحقيقتها ويشعرون أو من حيث لا يدرون ولا يشعرون، إقرأ المزيد

سعيد معيريف l مشاهدات :1554 l مسك الختام

مع النبي –صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان

مع النبي –صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان

إننا نستقبل ضيفاً عزيزاً غائباً لا يفدُ إلينا إلا مرة في العام، يزورنا غبَّاً فنكون له أشدُّ حبّاً، ضيفٌ تَخفق بحبه القلوب، وتشرئب إليه الأعناق، وتتطلّع الأعين لرؤية هلاله، وتتعبَّد النفوس المؤمنة ربَّها بذلك. وهذا الضيف الكريم المبارك يعرفه المؤمنون حقاً لأنهم هم أنفسهم الذين يؤدَّونه حقَّه، ويقدرونه قدره فيكرمون وفادته صدقاً وعدلاً. إنَّ الله رفع قدر هذا الضيف في القرآن، وعلى لسان النبي العَدنان –صلى... إقرأ المزيد

محمد موسى نصر l مشاهدات :1741 l مسك الختام

فتوى النوازل بين تهيب السلف وتجرؤ الخلف

فتوى النوازل  بين  تهيب السلف وتجرؤ الخلف

الذي ينبغي للعالم الرباّني أن يكون متهيباً للإفتاء في مسائل النوازل وخاصة المتعلقة بالدماء والأموال والأعراض، فلا يتجرأ على الإفتاء  إلا حيث يكون الحكم جليا في الكتاب أو السنة، أو يكون مجمعا عليه. أما فيما عدا ذلك مما تعارضت فيه الأقوال والوجوه وخفي حكمه، فعليه أن يتثبت ويتريث حتى يتضح له وجه الجواب، فإن لم يتضح له توقف. أما الإفتاء بغير علم فهو حرام... إقرأ المزيد

يوسف مشرية l مشاهدات :1494 l مسك الختام